صفعتها مرة أخرى. -أنتِ واحدة حرامية، تستهلين السجن. بكت بشدة. -م.. ما عملتش حاجة... والله ما أعرف حاجة عن سلسلتك. -خُدها يا فرح للأوضة لحد ما الشرطة توصل. صرخت بشدة. -ما عملتش حاجة... والله ما عملت... مش أنا. *** -مدام فرح، أنتِ عارفة إنه هو مش أنا. -عارفة بس... نهلة هانم مُصرة إنها أنتِ. بكت. -أنا ليه بيحصل معايا كده؟ -اهدي. من كثرة بكائها، أصابها اضطراب في التنفس. أسرعت بتفح أحد الأدراج واستخراج البخاخة الخاصة بها.
-مالك... دالين، أنتِ كويسة؟ بعد مدة، هدأت قليلاً. -عايزة أمشي من هنا. نظرت لها فرح قليلاً. -عندي فكرة. -بجد؟ -أيوه... بس مش هترجعي هنا تاني. فكرت قليلاً. -و يزن!! فقد كانت دالين طوال الشهر الفائت قد تعرفت على مدام فرح وحكت لها قصتها. -شوفي هتعملي إيه. -خايفة أخده معايا يتبهدل. -الضنى غالي يا بنتي. فكرت قليلاً ونطق الكلمات بصعوبة. -هـ... هسيبه. أردفت بسرعة. -وهرجع أخده...
هشوف مكان كويس نعيش فيه أنا وهو بعيد عن إيد زين... هرجع أخده. نظرت إلى فرح. -خلي بالك منه لحد ما أجي أخده. -في عيوني. سمعوا صوت من الخارج. -يلا بسرعة، ما فيش وقت. اخرجي من الشباك... واخرجي من الحديقة الخلفية... عشان البواب مش هناك. -خلي بالك من يزن. -حاضر. *** -عملت لي اللي قلت لك عليه. -أيوه... وهي خرجت أهي. -تمام. شعر أنها تريد قول شيء. -في إيه؟ -هو صح اللي عملناه ده يا بيه؟ -ما تقلقيش، أنا هتصرف...
كل حاجة هتوضح بعدين. تنهدت. -ماشي. -خليكي بس متابعة اللي بيحصل... وخلي بالك من الولد. -حاضر يا بيه. *** -راحت فين يا فرح؟ -معرفش يا هانم. تحدث حسن. -ندور عليها. -لأ... كده أحسن... يلا كل واحد على شغله. نظروا لبعضهم بتعجب وانصرفوا. -أحسن حاجة إنها غارت... عقبال الولد ده. *** -متأكد من اللي بتقوله؟ -أيوه يا بيه. نهض من مكانه وهو يتحدث في الهاتف. -خليك وراها... سمعت إن حصل لها حاجة هتكون نهايتك. بلع ريقه بخوف.
-حاضر يا بيه. أغلق الخط وأخذ مفاتيحه وخرج من غرفته. -رايح فين يا داغر؟ أغمض عينيه بغضب، حاول التحدث بهدوء. -رايح مشوار... عايزة حاجة يا مرات أبويا. نظرت له بحزن. -سلامتك يا ابني. انصرف سريعاً. -ربنا يهديك يا داغر. *** كانت تقف تسند ظهرها لأحد جدران المنازل وتأخذ أنفاسها بعد تعب الركض الطويل. -آهههه... ههااا... كويس إني مشيت. نظرت حولها، لا تعلم أين تذهب بعد. فإن عادت إلى منزلها فسوف يأتي زين مرة أخرى. أين تذهب؟
وإلى من تلجأ؟ -يارب... ساعدني. بعد أن استراحت قليلاً، بدأت تسير وهي تفكر ماذا تفعل. يجب أن ترتب أمورها. أولاً، تبحث عن عمل. ثانياً، تجد شقة مناسبة لها ولصغيرها. ثالثاً، استعادة ابنها. وأخيراً، أن تتخلص من زين نهائياً. باشرت في تنفيذ الخطوة الأولى. 'جاري البحث عن عمل' *** -أنت فين دلوقتي؟ -وراها زي ما طلبت. -ماشي، ابعت لي مكانك. -حاضر. أغلق معه وانتظر الرسالة التي تحتوي على المكان. نظر لها، ثم غير وجهته. ***
ها قد خيم الليل. -بس ماما فين؟ -قلت لك يا يزن، ماما مسافرة حبة صغننين وهتيجي تاني. -ومش أخدتني معاها ليه؟ -ع.. عشان هي قالت إنك عايز تقعد مع باباك. -أنا كنت عايز يبقى عندي بابا... وماما في نفس الوقت. -ما تخافش، هي هتيجي تاني... وقالت أخلي بالي منك. ربتت على رأسه بحنان. -مش أنت بتعتبرني تيتا؟ هز رأسه. -خلاص، ما تخافش بقى، أنا هخلي بالي منك لحد ما ماما تيجي. -امممم... ماشي. -يلا عشان تنام.
في الطابق الثاني، ما إن سمعت وقع أقدامه حتى بدأت تبكي. دخل ووجدها جالسة على الفراش مخفضة الرأس. أسرع لها. -مالك؟ نهلة، في إيه؟ ارتمت في حضنه. -شوف... حصلي... إيه. -إيه اللي حصل؟ متخوفنيش عليكي. ابتعدت قليلاً. -شوف... مراتك... عملت... فيا إيه. -دالين!!! اللي حصل؟ -سرقتني... سرقت طقم الدهب الجديد. -دالين!! مش ممكن. تحدث بغيظ. -لأ ممكن، وحسن طلّعها من أوضتها. وقف وهو غير مصدق. -متأكدة إنها دالين؟
-أيوه يا زين، مش مصدق ليه؟ -وهي فين؟ -غارت في داهية... إن شاء الله مترجعش. -قصدك إيه؟ -كنت هتصل بالبوليس... لقيتها هربت. -إيه... إزاي تتصرفي من غير ما تقولي لي؟ -هي اللي هربت، أنا مالي. بكت بشدة. -أنت بتدافع عنها كده ليه؟ دي حاولت تسرقني... أنت بتحبها وأنا لأ. جلس بجوارها. -لأ طبعاً يا حبيبتي... استغربت بس إزاي ممكن دالين تعمل كده. -عملت... غارت مني وسرقت. احتضنها. -اهدى بس. -ده كان طقم جديد. -هجيب لك غيره، اهدي.
قبل رأسها. -إنسي اللي حصل... وأنا هدفعها تمن كده... يلا اهدي. ابتسمت بخبث وهي بين أحضانه. لقد حصل مثل ما أرادت. *** -أروح فين دلوقتي أنا؟ نظرت حولها بتعب. رفض أي شخص أن يعطيها عمل. غير أنها تعبت من السير ولم تتناول شيئاً من الصباح. -يا ترى أكل يا يزن ولا إيه؟ يارب احميه. كان الناس بدأوا يقلون في الشوارع. -أكيد مش هفضل هنا... أعمل إيه؟ لمحت ثلاثة شبان يتهمسون ويقتربون منها. دب الذعر في قلبها. نهضت وبدأت تسير بسرعة.
-بس... انتي يا حلوة... استني. -مالك بتمشي بسرعة كده ليه؟ هنقولك حاجة. -استني يا حلوة. كانت تود لو تركض، لكن قدمها ألقتها من السير. أمسك أحدهم بمعصم يدها. -سبني يا حيوان... سبني. -براحة يا قطة، لتخربشي نفسك. كانت تحاول سحب يدها منه. -سيبببي إيدي. تحدث أحدهم. -بص، في حاجة في إيدها. كان يشير إلى يدها الأخرى. أخفتها سريعاً خلف ظهرها. -ورينا معاكي إيه. قالها وهو يحاول سحب يدها. -سبني... ابعد. كان أن يكسر ذراعها. -آآآه...
سيب. أخذ مكان حول معصمها، وعندما قربه منه. -توكة... كل ده على توكة. سحبت يدها منه. -هات... وابعدوا عني. -مش هنطلع بخسارة. -هاتي أي فلوس معاكي. -م.. مش معايا حاجة... سيبوني في حالي. نظروا لبعضهم. -خلاص، ناخدك انتي. اتسعت عينها، وأصبح جسدها يرتجف. -س.. سيونيييي. -تعالي بس. وعندما كان على وشك سحبها معهم. -بتعمل إيه منك ليه؟ نظروا خلفهم، ليجدوا شخصين، أحدهما طويل للغاية عريض المنكبين والآخر أقصر منه. تحدث الطويل.
-خد بعض انت من هنا يا ظريف. كانت عيونه تخرج شرار. -أه... أه، إحنا... ك.. كنا أصلاً ماشيين. سحبوا وفروا هاربين. نظر ناحيتهم. -شوية أوساخ. ثم نقل نظره إلى الواقف إلى جواره. -غبي... اديتك مهمة واحدة وانت معرفتش تعملها. اخفض رأسه بخزي. -آسف. كانت تمسك معصمها بألم. -ش.. شكراً. لم تكن تستطيع رؤية وجوههم فنور العمود ضعيف. -شكراً ليكم. نظر لها. شعرت بالخوف على الرغم من عدم رؤية ملامح وجهه بشكل جيد. -ماشية بالليل ليه؟
لا تعلم لماذا كانت عاجزة عن الرد عليه. ولماذا تشعر وكأنها تعرف صوته، ولكن لا ترى وجه لتتأكد. كانت تتحسس يدها التي تؤلمها. -ك.. كنت.. مر... ااااه. صرخت بشكل مفاجئ، فزع الاثنان من صراخها المفاجئ. -آه... هي فين... راحت فين!! بدأت تبكي وهي تبحث. تحدث القصير. -بتدوري على إيه؟ لم ترد، وجلست على ركبتيها. -راحت فين؟ كان الطويل ينظر لها بتعجب، عما تبحث وله أهمية كبيرة إلى هذا الحد. نظر إلى الأرض لعلّه يجد شيئاً.
وجد شيئاً تحت قدمه. انحنى بجذعه الطويل الضخم، والتقطه ليجد أنها توكة. -بتدوري على دي؟ نظرت له، واقتربت منه سريعاً. -شكراً... شكراً. رفع شيئاً بتعجب. -ممكن آخدها؟ كان لا يزال يمسكها بيده، أعطاها له. ضمته وقبلته كأنها كنز ثمين. لبسته في يدها كأنها تستمد منه الأمان. -شكراً، مش عارفة أقولك إيه. تحدث ساخراً. -كل ده عشان توكة... انتي سخيفة. نظرت له تهم بالرد عليه. عندما استطاعت رؤية وجهه بسبب قربها منه. عادت خطوتين للخلف.
-م.. مستحيل!! د.. داغر!!! ابتسم بسخرية. -لسه فاكراني؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!