الفصل 7 | من 11 فصل

رواية ماضي احاسب عليه الفصل السابع 7 - بقلم نور الفجر

المشاهدات
16
كلمة
890
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 64%
حجم الخط: 18

من شده الغضب أزاح كل ما على الطاولة ليستقط ويتحطم. -داغر، اهدي. نظر اتجاه دالين نظرة تحرقها، ودخل إحدى الغرف ورزع الباب بقوة. جلست على الكرسي تبكي. -معلشي يا دالين، هو متعصب شوية. -كلهم، كلهم بيجوا عليا. عملت إيه أنا؟ كله جاي يحاسبني على حاجة أنا مليش يد فيها. كل حاجة جت عليا أنا، أنا. تعبت أوووي. -اهدي، اهدي. كانت تبكي بشدة وتشهقاتها تزداد. -محدش فيهم حطلي أعذار. كله، كله بيتهمني. أنا خلاص ما عدتش قادر.

كانت تأخذ أنفاسها بصعوبة. -دالين، بنتي، فيكي إيه؟ كانت تحاول أن تتنفس ولكن تلك الحالة تعوق ذلك. أسرعت رحاب إلى غرفة داغر. -داغر، داغر، تعالي شوفي دالين. خرج من الغرفة مسرعًا وذهب للمطبخ حيث كانت. وجدها عاجزة عن التنفس. *** -بقيتي أحسن. هزت رأسها بالموافقة. وضع البخاخة على التسريحة بجوار السرير. -خلي بالك من نفسك أكتر. اكتفت بهز رأسها. -ها، كويس إني عارف اسم الدواء. كان سينهض. -داغر.

نظر لها. كانت تود إخباره بما يجول بخاطرها، تود قوله أشياء كثيرة، كثيرة، ولكن لسانها لم ينطق بغير: -ش، شكراً. تحدث وهو يوليها ظهره. -تصبحي على خير. خرج وأغلق الباب. -وانت من أهله. *** -طنط نهلة، طنط نهلة. -أووف، إنت عايز إيه على الصبح كده؟ -بابا راح فين؟ -الشغل. -طب أنا عايز آكل. -روح عند فرح، أنا مالي. -هي لسه نايمة. -طب ما كمان كنت نايمة. روح على تحت. -اممم، انتي شريرة. خرج وتركها. *** -داغر.

كان يلبس حذائه وهو جالس على الكرسي. -في حاجة يا ماما رحاب؟ -امم، داغر، ما تتعصبش عليها. نظر لها قليلاً ثم نهض. -داغر، أنا كل اللي بطلبه منك، اسمعها، مش يمكن مظلومة؟ ما تقسيش انت كمان عليها. كان يقف عند الباب، فتح وهو يقول: -صدقني مقدرتش أقسي عليها، ده رفض. وأشار إلى قلبه، ثم خرج. *** -يعني لحد دلوقتي متعرفش هي فين؟ -لأ والله. -أووف، إيه فايدتك بقى؟ -ه، هدور عليها تاني. نفخ بغضب. ثم أعاد ترتيب ما سمعه.

-قول كده تاني، آخر مرة اتشافت فيها فين؟ -امبارح بليل كانت راكبة عربية. -شكلها إيه؟ أخبره باسم السيارة، ليهب واقفًا ويضغط على أسنانه بغضب. -داااااغر. *** -عاملة إيه؟ -الحمد لله. آسفة أتقل عليكي. -إيه اللي بتقوليه ده، انتي بنتي. -أنا فعلاً مش عارفة أشكرك إزاي. -شكر إيه يابنتي، مفيش من دي، هبقى بينا. -أنا، أنا لازم أمشي. -عايزة داغر يزعل مني. تعجبت من كلامها. -يزعل ليه؟ -هو قال إنك تفضلي هنا لحد ما يرجع. -بس.

-مفيش بس، داغر مبيهزرش، كلامه لازم يتنفذ. ابتسمت بسخرية. -انتي هتقوليلي. -يلا عشان تفطري وتاخدي العلاج. داغر امبارح راح جابه. نظر للأدوية، إنها بالفعل الأدوية التي تأخذها. إنه يحفظها حتى بعد كل هذه السنين. يهتم بها، ويخاف عليها من المرض. -واه صح، قال إن الكيس ده بتاعك. عقدت حاجبيها بتعجب. -هقوم أنا أشوف اللي على النار. أخذت الكيس وفتحته، لتجد مجموعة من الحلوى والمقبلات التي تعشقها. ابتسمت بسعادة شديدة.

"آه يا داغر، ألا تزال تذكر." ثم أخفضت وجهها بحزن. "لما رحلت يا داغر؟ لما تركتني بين رحمة شقيقك المجنون هذا؟ لما رحلت؟ "وإن كنت رحلت، فلماذا عدت الآن؟ لكي تؤلم قلبي؟ لكي تراني وحدي من بعدك؟ أتريد هذا؟ أنا أتعذب كل يوم." لمست التوكة التي حول معصمها، نزعتها من يدها، تأملتها قليلاً، ثم فتحتها، لتخرج منها سلسلة ذهبية في منتصفها فراشة. نظرت لها وأخذتها الذكريات إلى يومٍ يسبق ميلادها. *** -داغر، انت واخدني على فين؟

-سر، هنوصل قريب. -طب ممكن تشيل العصابة؟ -لأ، اصبري، رقبنا. وبعد عددت خطوات، توقفوا. -وصلنا. فك العصابة من على عينها، فتحتها لتجد طاولة مزينة بالورد والبالونات، ويوجد قالب كبير من الكيك في منتصف الطاولة. -الله. نظرت له وكانت سعيدة للغاية. أمسك يدها وأجلسها. -بس، بس النهاردة مش عيد ميلادي. أجاب وهو يجلس. -عارف، حبيت أحتفل بيكي أول حد، عشان نكون لوحدنا. كانت الابتسامة تزين وجهها. -مش عارفة أقولك إيه، فرحانة أوووي.

-أجمل حاجة هي ضحكتك دي. ممكن أعمل أي حاجة عشان أشوفها. وإنفك اللي شبه الأرنب ده، بيحلو لما تضحكي. تدفق الدم لخدها. ضحك عليها. -بتتكففي يا دودو. تحدثت بحرج. -داغر، بطل تضحك عليا. أخرج علبة من جيبه. -كل سنة وانتي معايا، وملي عليا الدنيا. كل سنة وانتي حبك في قلبي بيكبر كل دقيقة. كل سنة وانتي حبي الأول والأخير. كل سنة وانتي طيبة يا حبيبتي. فتح العلبة وأخرج السلسلة الذهبية. ونهض. -أمرتي، ممكن تسمحيلي؟

هزت رأسها. ليقف خلفها ويضع القلادة على عنقها ويقفلها. قبل خدها. -داغر، اتلم. -بحاول والله. -انت أحلى هدية ممكن آخدها. -وانتي أجمل حاجة حصلت. *** -يعني، لسه أحلى هدية ممكن آخدها. *** -هي فين؟ نفخ نفسًا من السيجارة. -مين؟ -إحنا هنستعبط؟ هي فين؟ -أنا هجاوب على سؤال مش محدد مين قصدك. ضغط على أسنانه. -دالين. أخذ نفسًا آخر وهو يتحدث. -عايز منها إيه؟ -هو اللي عايز منها إيه؟ مراتي.

كور داغر يده بغضب وحاول ضبط نفسه قدر الإمكان. -مراتك، اممم، ويترا رجعتها لعصمتك ليه؟ قبل أن يهم زين بالرد، رد داغر. -يمكن عشان عرفت إني نازل مصر، مش كده؟ بدأت يتحرك في المكتب. -ولا عشان عرفت إني عارف إنها مطلقة. بدأ يدور حوله وهو يتحدث ببرود مصطنع. -ولا عشان تغيظني. أخذ نفسًا آخر. -ما أكيد مش هصدق إنك رجعتها. حبنا فيها، وانت متجوز. أو عشان ابنك، اللي أنت هيجيلك واحد تاني قريب. -ع، عرفت مين؟

تجاهل كلامه. وقف أمامه ببرود وتحدث بهدوء. -عايز إيه منها يا زين؟ -ملكاش دعوة. مراتي وأنا حر فيها. أطلقها، أرجعها ليا، ده شيء يرجعلي أنا. فهمت أنا؟ -هددتها بإيه عشان توافق؟ نظر له كيف علم ذلك. أطفأ السيجارة في المطفاة. تغيرت نبرة البرود للغضب والاحتقار. -وصلت بيك الحقارة، إنك تهددها ببنها؟ اللي تعبت واتعذبت بسببك يا ندل. عشان أخذت اللي عايزه وهربت. هربت من مسؤولياتك كأب. بلع ريقه بخوف. -ق، قولي إيه فين. وخلي نفسك بره.

-أخلي نفسي بره، وأشوفك بتدمر حياتها. -هي راضية، انت مالك. أمسكه من ملابسه. -هي ضريك بيك إجباري، فهمت. كانت مغصوبة عليك، سواء زمان أو دلوقتي. فهمت. قرب شفته من أذنه. -يعني، لا بتحبك، ولا هتحبك. أنا بس اللي في قلبها. دفعه زين. -هتشوف. إنها بتحبني أنا يا داغر. ثم أضاف لاستفزازه. -ولا اللي مكنتش لسه سلمت نفسها. احمرت عينا داغر، وضغط على أسنانه، وأسود وجهه وكأنه يحترق. -هنشوف يا زين. يانا، يانت. وانسي إننا أخوات.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...