الفصل 3 | من 11 فصل

رواية ماضي احاسب عليه الفصل الثالث 3 - بقلم نور الفجر

المشاهدات
19
كلمة
704
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 27%
حجم الخط: 18

-سيب دراعي... ومفيش أي حاجة بينا. أنا مسحت كل حاجة ليها علاقة بيك، وتاني مرة هقول مفيش حاجة بينا. -وابننا اللي جوه ده! حلت الصدمة على جميع أطراف جسدها. شعرت أن الزمن توقف، تنظر في عينيه. أخيراً استجمعت شجاعتها. سحبت ذراعها. -انت بتقول إيه؟ انت شكلك بتخرف. نظر لها بسخرية. -ليه؟ مش أنا أول واحد لمسك بردوا. زاد ضربات قلبها من التوتر. تحدث بصوت ضعيف. -امشي من هنا. لكنه تابع. -سلمتلي نفسك قبل الفرح، أظن مش هتقدري تنكري.

ازداد لعبها. -ردي. اخفضت رأسها، لا مجال للكلام. -هتفرق إيه. رفع حاجبه بتعجب. رفعت رأسها وهي تكمل. -هتفرق إن كان ابنك ولا مش ابنك، جتلك عشان أقولك إني حامل، قالوا إنك سافرت. أمي ماتت من صدمتها فيا، بابا بعد سنتين راح وراها، هتفرق دلوقتي إن كان ابنك. جاي ليه يا زين؟ عايز إيه مني. وهنا انهمرت دموعها تغطي وجهها. كان ينظر لها بثبات وهدوء. -هتعملي اللي قلت عليه، أو... نظرت له بخوف وترقب. -أو إيه؟ -هاخد يزن.

-لأ، لأء، مقدرش!!! -لأ أقدر، انتي أصلاً من غبائك مسجلاه على اسمي، يزن زين الهواري، لايق عليكم. لم تنطق بحرف. -هروح أجيب المأذون وأجي تكوني جهزتي. رفع يده بحقيبة ورقية لها، التي أول مرة تلاحظها. -خدي ده، واجهزي. وضعها على السفرة وغادر المنزل. تقف أمام المرآة بعد أن ارتدت ما طلبه منها. تعلم أنه عندما يهدد ينفذ مهما كانت الظروف. جلست على الفراش ورأسها بين يديها. وانهمرت دموعها. -أعمل إيه يا رب، يا رب أنا تعبت والله.

دخل حينها يزن يركض. -دودو، دودو. مسحت دموعها. -يزن. تسلق السرير وجلس بجوارها. -ماما، انتي زعلانة. -لأ يا حبيبي. -امال عيونه كانت بتمطر ليه. -مفيش حاجة يا حبيبي. -ماما، هو عمو ده هتتجوزيه. -إيه؟ مين قالك كده. -هو، قال هتجوز دودو. عندما كانت سترد، طرق باب المنزل. -افتح الباب. -استني يا يزن هفتحه أنا. -موافقة يا بنتي تتجوزي زين الهواري.

رفعت رأسها كأنها أفاقت من الدوامة التي كانت بها، كان الجميع ينظر لها، المأذون، زين، والشاهدان. تلك العيون تحرقها، تشعر أنها على وشك الذوبان. -يابنتي. أفاقت على صوت المأذون. -موافقة. -بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في الخير. أغمضت عينها تحاول أن تمنع الدموع من أن تنزل. لقد كتبت على اسمه مرة أخرى، عادت لنفس الدوامة. فتحت عينها عندما أحست بصوت غلق الباب. هل رحل ياترى؟ لكن، خابت توقعها ووجدته يدخل الغرفة.

حدق الاثنان في بعضهما بصمت. أحدهما نظرات خوف وقلق وتوتر من القادم. والأخرى نظرات برود وهدوء، ما قبل العاصفة. -يلا. -على فين؟ -هيكون في يعني، بيتنا. -زين، أنا، عايزة أفضل هنا. تحولت نظراته للغضب الشديد وتحدث بحدة. -أنا قلت هتجي معايا، يلااا. صرخ في وجهها، انتفض جسدها. -متزعقش لماما. كانت كلمات يزن الصغير الذي أتى يركض إلى دالين. -انت طلعت عمو وحش، ادخل التليفون تاني. كان على وجهه غضب طفولي. رفع زين حاجبه بتعجب.

-أنا وحش؟ -آه اللي يزعل ماما هو وحش. جلس على ركبتيه. -بس هي مش بتسمع كلامي. -ماما طيبة مش تزعلها يا عمو، دي بتتفرج على صوتك كل يوم بليل. -يزن. هتفت دالين بحرج شديد. تحدث بسخرية. -مسحتي كل حاجة صحيح. خفضت رأسها بحرج. وقف. -إيه رأيك يا يزن تيجي معايا. -فين؟ -هنروح مكان جميل فيه كتير ألعاب. -ونسيب ماما! نظر له لمدة. -هناخدها معانا. -زين اسمع. -دالين أنا مش بعيد كلامي. حمل يزن على ذراعه. -يلا نروح قبل ما الدنيا تليل.

-عمو هو انت بقيت جوز ماما. -آه. -يعني ممكن تبقي بابا. نظر له بحزن، ابنه أمامه ولا يعلم أنه والده. -أنا بابا يا يزن، قولي يا بابا. -ماشي. نظر إلى دالين. -يلا يا دالين. -محضرتش هدومي. -في كتير هناك، يلا. تحرك بيزن يعلن نهاية الحديث. تنهدت بقلة حيلة، تعلم أنها مغلوب على أمرها. -ممكن نقف هنا هشتري حاجة. -إيه هي. -حاجة من الصيدلية. نظر لها بشك. أسرعت. -حاجة بناتي اقف بس. أوقف السيارة. نزلت بسرعة ودخلت الصيدلية.

-ممكن لو سمحت الدواء ده. -تمام حاجة تاني. -لأ، بسرعة. أحضرت الدواء وأحضرت عدد أشياء أخرى. -جبتي الحاجة. -آه يلا. -دودو عايز ماصة. -لأ يا يزن. -ليه. -عشان سنانك. -مامااا. -لأ يعني لأ. -اممم، عم، بابا زين ممكن ماصة. -عيةني. -زين، قولت عشان سنانه. -متخفيش. وصلوا أمام المنزل الخاص بدالين مكون من طابقين. دخلوا إليه وكان يزن قد نام من الطريق. -مدام فرح، مدام فرح. -أيوه يابيه. -دي دالين، خدامة جديدة. أغمضت دالين عينها بألم.

لقد توقعت شيئاً كهذا منه. -تمام يابيه. كان سيصعد وهو يحمل يزن. -ممكن نتكلم يا زين. نظر لها بملل. -نعم. -هاخد يزن معايا. -لأ. -ارجوك مش بعرف أنام بعيد عنه. تابع مسيره. -اتعودي. -زين، ارجوك. لم يعرها اهتمام. وأكمل صعوده. ظهرت عند السلم فتاة ترتدي فستان منزلي جميل، وتترك العنان لشعرها. -آه يا حبيبي انت جيت. كانت عيون دالين معها، من تلك الفتاة. نظر لدالين وتحدث. -لسه جاي يا حبيبتي، أنا أقدر أبعد عن مراتي.

اتسعت عينها مما سمعت، إنه، إنه متزوج.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...