تحميل رواية «ماضي ممنوع» PDF
بقلم وردة رضا
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
هشيل إيدي بس متزعقيش. هزيت رأسي بخوف. كنت راجعة من شغلي متأخر غير العادة واتفاجأت بحد بيشدني من إيدي. وف ثانية كان واقف قصادي وأيده على بوقي. حاولت أزعق كتير بس معرفتش. لدرجة حسيت إني اتخنقت ومش قادرة أتنفس. كنت واقفة خايفة وميتة في جلدي. وأول ما شال إيده من على بوقي اتنفست براحة إني لسه عايشة. كنت بسأل نفسي مين ده وحكايته إيه وبيعمل إيه في نص الليل في الضلمة دي. حاولت أعرف مين الشخص الغريب ده بس مكونتش قادرة أشوف ملامحه بسبب العتمة اللي مالية المكان. لحد ما قاطعني صوته. لو فضلتِ هادية كده هتعيش...
رواية ماضي ممنوع الفصل الأول 1 - بقلم وردة رضا
هشيل إيدي بس متزعقيش.
هزيت رأسي بخوف.
كنت راجعة من شغلي متأخر غير العادة واتفاجأت بحد بيشدني من إيدي.
وف ثانية كان واقف قصادي وأيده على بوقي.
حاولت أزعق كتير بس معرفتش.
لدرجة حسيت إني اتخنقت ومش قادرة أتنفس.
كنت واقفة خايفة وميتة في جلدي.
وأول ما شال إيده من على بوقي اتنفست براحة إني لسه عايشة.
كنت بسأل نفسي مين ده وحكايته إيه وبيعمل إيه في نص الليل في الضلمة دي.
حاولت أعرف مين الشخص الغريب ده بس مكونتش قادرة أشوف ملامحه بسبب العتمة اللي مالية المكان.
لحد ما قاطعني صوته.
لو فضلتِ هادية كده هتعيشي، لكن لو عملتي أي حركة عارفة ممكن أعمل فيكي إيه يا قطة.
كان شاب وده واضح من نبرة صوته.
حاولت أدقق النظر بس لقيته لابس ماسك مغطي بيه وشه كله.
مكانش فيه أي حاجة ظاهرة من ملامحه غير عينيه.
كانت زرقاء.
واه من عينيه أول ما بصيتلهم اتهزيت.
لونهم كان مميز.
حسيت كأني لأول مرة بشوف عيون حلوة كده.
إيه ده استوب.
إيه الهبل اللي أنا بقوله.
أنا في إيه ولا في إيه.
ده كان ثانية كمان وهيموتني بدل ما أخاف منه واقفة بتغزل في عينيه.
أما أنا غبية بصحيح.
فوقني صوته للمرة التانية من دوامة تفكيري.
هتفضلي متنحة فيا كده كتير.
أنا نزلت إيدي.
بس قسماً بالله لو عقلك وزك تزعقي أو تعملي حركة كده ولا كده روحك مش هتلاقيها في جسمك.
لقيته حط السكينة على رقبتي وقرب مني.
عشان لو فكرتي تتحركي خطوة واحدة بس هتلاقي السكينة دي في رقبتك.
سامعة يا قطة.
كنت لسه هتكلم.
لو لسه باقية على نفسك تقفي زي الشاطرة مسمعش صوتك.
أول ما قال كده خوفت ورجعت بسرعة لورا لحد ما لزقت في الحيطة اللي ورايا.
صوته كان حاد دب الرعب في قلبي.
قولتله وأنا بحاول أجمع الحروف من على لساني.
انت عاوز مني إيه.
أنا معملتش أي حاجة ليك.
أنا حتى معرفكش.
لو سمحت متأذنيش وأنا أوعدك والله ما هقول أي حاجة لحد بس سيبني أمشي بالله عليك.
لما يمشوا الناس اللي بيدوروا عليا هسيبك تمشي.
وأنا مالي طيب.
واخدني أنا ليه وهما بيدوروا عليك ليه.
انت عملت إيه.
ششششش.
وطي صوتك.
اتكلمت بصوت واطي خالص أشبه للهمس.
طيب انت إيه اللي موقفك في نص الليل في الضلمة دي.
يعني واحد ومثبتك هكون بعمل إيه في نص الليل.
ولسه هتكلم تاني.
اخرسي بقى كفاية رغي بدل والله ما أقتلك.
لا خلاص والله هسكت خالص.
بص مش هتسمع صوتي ده أبداً بس متتموتنيش.
وحياة أمك.
انت مش هتموتني صح.
انتي بايعه روحك يعني.
واقفة تتسايري مع واحد كان رافع عليكي سكينة من كام دقيقة.
انتي هبلة يابت.
أنا فعلاً هبلة بس بالله عليك ما تموتني.
هو انتي كل اللي عليكي ما تموتنيش.
ما أنا لو عايز أموتك كنت قتلتك وخلصت منك بدل القرف ده.
انتي حافظة مش فاهمة.
ده إيه المصيبة اللي أنا وقعت نفسي فيها دي ياربي.
فات نص ساعة وإحنا على الحال ده واقفين مش بنتحرك.
وأنا كل اللي شاغل تفكيري مين الشخص ده وحكايته إيه.
ياترى هفضل عايشة زي ما وعدني ولا دي كدبة منه وهيخلص عليا.
فضلت أفكر كتير ودماغي بتجيب وتودي وأنا مرعوبة تكون دي نهايتي.
فاتوا كام دقيقة كمان وأنا خلاص زهقت من الوقفة دي.
بس مش قادرة أتكلم لينفذ تهديده فعلاً ويقتلني.
لحد ما سمعت زي صوت أنين خفيف.
استغربت الصوت ده جاي منين.
قعدت أتلف حواليا بس مش شايفة أي حد.
معقولة يكون هو.
ببص جمبي لقيته مرمي على الأرض وبيتألم.
قعدت بسرعة جمبه على الأرض وأنا بحاول أشوف أي اللي حصله.
مكونتش شايفة أي حاجة بسبب العتمة.
يا أستاذ في إيه مالك.
انت كويس.
طيب انت سامعني.
لقيته مسك إيدي واتكلم بصعوبة والتعب باين على صوته.
الحقيني أنا بموت.
بتموتتت إيه.
إزاي ما انت كنت زي العفريت من ثانية.
لقيته سكت وصوته اختفى.
انت يا أستاذ رد عليا.
بس مفيش أي صوت.
يا عم فوق الله يخليك.
انت جاي تجيبلي مصيبة فوق.
يخربيتك هو أنا ناقصة مصايب.
حاولت أفوقه بس مفيش فايدة.
حطيت إيدي على قلبه لقيت لسه فيه نبض.
منكرش إني لثانية فكرت إني أسيبه وأمشي.
بس مقدرتش أسيبه يموت وأنا في إيدي أنقذه.
كنت هفضل حاسة بتأنيب الضمير طول عمري.
عشان كده قررت أساعده.
يا أستاذ حاول تقول أي حاجة عشان أعرف أساعدك.
أنا مضروب بسكينة في بطني.
حطيت إيدي على بطنه عشان أشوف مكان الجرح.
وأنا بشوف الجرح دوست عليه جامد من غير ما أقصد.
لقيت صوت أنينه زاد وشد على إيدي جامد وهو بيجز على سنانه بعصبية.
لولا إني مش قادر كنت قتلتك وخلصت منك.
انتي بتعملي إيه يا غبية.
ما تخرس بقى هو انت لسه فيك حيل تتكلم.
يعني حتى وانت بتموت لسانك طويل.
ياربي هعمل إيه دلوقتي.
طيب أنت تقدر تقوم.
أنا بيتي قريب.
حاول تتحامل على نفسك وأتسند عليا.
حرك جسمه بألم وقام يتسند عليا.
لفيت إيدي على ضهره مكونتش قادرة كان تقيل بس اتحاملت على نفسي لحد ما وصلت قدام الشقة.
طلعت المفتاح وفتحت الباب وأول ما دخلت نيمته على الكنبة بسرعة.
حطيت إيدي على مكان الجرح لقيته بينزف جامد.
دا انت جرحك خطير.
انت لازم تروح المستشفى.
شدت على إيدي اللي على جرحه.
لا مش عاوز أروح مستشفيات.
حاولي تعملي أي حاجة.
بس انت جرحك عاوز يتخيط ولازمك دكتور حالاً.
خيطي انتي الجرح.
اتكلمت بتوتر.
لا مش هقدر أعمل كده.
أفرض حصلك حاجة بسببى.
لقيت صوت أنينه زاد وبينزف كتير ووشه بقى أصفر.
مسكت إيده وحطيتها مكان الجرح.
اضغط على الجرح على بال ما أدخل أجيب الحاجة من جوه وإياك تغمض عينك انت فاهم.
دخلت الأوضة بسرعة خدت كل الحاجات اللي ممكن أحتاجها.
لقيته ابتدى يغمض عينه ويفقد الوعي.
جريت عليه وأنا بفوقه.
متغمضش عينك انت سامعني.
فتح عينه فتحة بسيطة.
بص أنا مش معايا بنج كامل اللي معايا مؤقت.
هتقدر تتحمل الوجع هيبقى صعب.
أه بس ابدأي بسرعة مش قادر.
وفعلاً ابتديت أخيطله الجرح.
كنت بحاول مخلهوش يتوجع بس كان صعب يتحمل كل الوجع ده وخصوصاً إنه صاحي وحاسس بكل حاجة.
خلصت وأنا إيدي بتترعش من كتر ما أنا كنت خايفة لو يموت بسببى.
بصتله لقيته قابض على إيده وبيحاول ميبينش وجعه.
خلاص خلصت.
معلش أنت هتتوجع شوية.
بس لو حسيت بوحع قولى وأنا هديك مسكن هيخفف الألم.
لقيته غمض عينه من غير ولا كلمة.
أتنهدت بتعب وقعدت على الكرسي اللي قصاده وغمضت عيني أنا كمان من تعب اليوم ومحستش بحاجة غير بعدها بشوية.
صحيت على صوت أنينه قومت بسرعة وأنا بفرك في عيني.
في إيه مالك.
حاسس بوجع جامد.
ثانية واحدة هجبلك المسكن.
دخلت المطبخ وجبت كوباية ميه.
قربت منه وحاولت أقومه بالراحة.
شرب المسكن ورجع ينام تاني.
المرادي مقدرتش أنام تاني ففضلت صاحية.
بصيت على الساعة لقيتها عدت الـ ٣.
قمت اتوضيت وصليت قيام الليل.
خلصت صلاة وقعدت أقرأ قرآن شوية.
ببص عليه أشوفه لقيته صاحي بيبصلي ومركز جامد.
بقيت أحسن ولا لسه تعبان.
انتي إزاي عرفتي تخيطي الجرح بالطريقة دي.
عشان أنا ممرضة.
بعد كل اللي عملته معايا ساعدتيني.
مكانش في إيدي حل تاني غير إني أنقذك.
بس اللي مستغرباه إزاي تحط حياتك في إيد أي حد.
أفرض مكونتش عارفة أنا بعمل إيه وحصلك حاجة بسببى.
للدرجادي انت بايع الدنيا.
ولا أنت حكايتك إيه.
انتي بتسألي كتير ليه.
ياريتني كنت استهلت معاك وسيبتك تتزفت وتموت فعلاً.
ناكر للجميل.
لقيته ضحك.
إيه ده انت بتضحك زينا كده عادي.
بت انتي بقولك إيه كفاية كلام.
انت الذوق ده معداش عليك واضح كده إن قلة الذوق بتجري في عروقك.
صوتك صوتك.
حد كان قالك إني أطرش.
بصتله بغيظ ودوست على جرحه.
فصرخ بألم.
آه انتي بتعملي إيه يا غبية.
أحسن تستاهل.
جز على سنانه بغيظ.
لولا مش قادر كنت قمت ساويت وشك بالأسفلت.
تؤتؤ عيب.
أنا حتى ساعدتك دا بدل ما تشكرني.
حط إيده على عينه وسكت.
بصيتله بغضب وأنا على تكه وأختنقه.
فعلاً قليل الذوق.
انتي عايشة لوحدك.
بصتله وأنا بضيق عيني.
انت بتسأل ليه.
أوعى يكون عقلك بيوزك تعمل حركة كده ولا كده دا بعينك.
لو فكرت تقرب مني هخليك تندم وتزعل أوي.
أمين.
انتي عبيطة يابت انتي حافظة مش فاهمة.
ما أنا متزفت قدامك سايح في دمي.
هو أنا فيا حيل للهبل اللي في دماغك ده.
وبعدين أنا مش شايف بنات قدامي.
شهقت بصدمة من وقاحته.
قربت منه وقرصته في كتفه.
اتحسس كتفه بألم.
إيدك دي إن شاء الله هقطعهالك زي ما هقطع لسانك.
بصيتله بغضب وسكتت.
وبعد مدة قطعت الصمت.
مين اللي عمل فيك كده.
بتسألي كتير وده مش حلو عشانك.
سكتت عشان عارفة إن كلامي معاه ملوش لازمة.
ده غير إني مش ضامنة ممكن يعمل إيه.
ببص لقيته رجع ينام تاني.
هو واخد مسكن ولا منوم.
قمت صليت الفجر وبعد كده دخلت المطبخ عملتلي نسكافيه ووقفت شوية في البلكونة.
بعد كده دخلت الأوضة قلعت الطرحة اللي على راسي وأنا ناسيه خالص إن فيه واحد غريب معايا في البيت.
خرجت للصالة لقيته نايم زي ما هو على الكنبة.
ضربت على رأسي بخفة.
أنا إزاي نسيته.
كنت هصحيه بس فضولي غلبني أشيل الماسك وأشوف وشه.
كنت مستغربة هو ليه لابس ماسك.
إيه السبب اللي يخليه يخبي وشه.
منكرش إني كنت حابة أعرف مين وأشوف شكله.
ولسه هشيل الماسك.
لقيته مسك إيدي بسرعة.
انتي بتعملي إيه.
اتكلمت بتلعثم.
هااا بشيل البتاع اللي انت لابسه عشان تعرف تتنفس.
حاولت أشيل إيده وأبعد عنه بس معرفتش كان ماسك إيدي جامد.
ليه مصممة تجيبى لنفسك الأذى.
طيب سيب إيدي وجعتني.
ساب إيدي ولقيته اتعدل وبيحاول يقوم من مكانه.
انت بتعمل إيه جرحك كده هيتفتح وممكن يحصلك حاجة.
مالكيش دعوة.
شيلى إيدك أنا لازم أمشي.
انت واخد سكينة في بطنك دا لو انت مش مستوعب.
أنا استحالة أسيبك تمشي وأنت بالحالة دي.
زق إيدي بغضب.
هتحبسيني يعني ولا إيه.
مضطرة.
ضميري بيحكم عليا إني مأسيبكش وانت كده.
اقعد وأنا أوعدك مش هتكلم ولا هعمل أي حاجة تاني.
تمام هقعد بس متقربيش مني خالص وإلا هموتك عشان زهقت منك بصراحة.
بتبصيلي كده ليه.
بتأكد إنك بني آدم زينا.
وإتأكدتي.
طيب والله اللي ضربك بالسكينة ده بيفهم.
رجعنا تاني لطوله اللسان.
لسانك ده عايز أقطعه وأنا هريحك منه وهقطعهولك.
دا انت كان بينك وبين الموت خطوة بدل ما تشكرني قاعد بتهددني.
صحيح عجايب.
ياريتك كنتي سبتيني أموت كان أهون من لسانك.
كفاية أرحمي أمي.
أرحميني شوية.
دا أنا حتى واخد سكينة في بطني.
ولا أقوم أمشي.
خلاص دا انت حمقى أوي.
انت شغال إيه.
واحد ومثبتك في الشارع هيكون شغال إيه يعني.
برقت بخوف.
حرامي.
الله ينور عليكي.
بلعت ريقي بخوف وأنا بقول لنفسي دا باينله مرار طافحمني لله أنا اللي جبته لنفسي.
واحد ومثبتني هيكون إيه غير حرامي.
أنا فعلاً غبية زي ما قال.
رفع حاجبه.
ياه أخيرًا لمحت الخوف على وشك.
دا أنا كنت قربت أشك إنك طبيعية.
مش المفروض برضه إنك تكوني ميتة في جلدك وخايفة مني ولا انتي مبتخافيش ولا إيه حكايتك.
وأخاف ليه شكلك مش من النوع الشرير.
لا دا انتي شكلك عبيطة بقى.
ولسه هتكلم لقيته شاورلي أسكت ومتكلمش.
سكتت سكتت يأكش نخلص.
أنا إيه اللي كان بس رجعني متأخر.
دي شغلانة هباب.
أول حاجة هعملها بكرة هستقيل من الشغل ده.
مفيش فايدة فيكي تموتي لو متكلمتيش.
غمض عينه بيأس وأنا قمت دخلت الأوضة أريح شوية قبل ميعاد الشيفت بتاعي.
نمت معرفش قد إيه.
صحيت ببص على الساعة لقيتها ٢.
أتخضيت معقولة نمت كل دا وسيبته بره.
جريت على الصالة بسرعة عشان أشوفه بس لقيته مش موجود.
قعدت أدور عليه في كل الشقة بس كان اختفى.
قعدت على الكنبة وأنا بفكر هيكون راح فين ده وهو بالشكل ده.
ببص جمبي لقيت فيه ورقة مكان ما كان نايم.
مسكتها لقيته كاتب فيها.
شكراً إنك ساعدتيني رغم كل اللي عملته معاكي بس ده ميمنعش إنك لسانك طويل برضه.
في مكان راقي بمنطقة هادية في فيلا فخمة داخل أوضة كبيرة في الطابق التاني.
سفيان يا سفيان.
انت يابني قوم اصحى بقى.
انت إيه ميت.
عايز إيه يازفت على الصبح.
صبح.
ده انت نومك سيادتك كحلي يا أستاذ إحنا بقينا بعد الضهر.
مش مهم أطفى النور وخد الباب في إيدك وسيبني أكمل نوم.
انت كل يوم سهر لوش الصبح.
نفسي أعرف بتروح فين.
فتح عينيه بصعوبة.
اطلع بره يامالك بدل ما أقوم أفتح دماغك إن شاء الله.
لا وعلى إيه الطيب أحسن.
وكان لسه هيخرج بس وقف بقلق لما لمح دم على التيشيرت بتاعه.
إيه ده ياسفيان تيشرتك فيه دم ليه.
أنت مجروح.
استغرب سفيان للحظة وبهتت ملامح وجهه.
نزل عينيه بسرعة لمح دم كتير على تيشرته الأبيض.
رفع التيشيرت لقى جرح على بطنه.
اتوسعت عينيه بصدمة ودهشة.
إزاي.
الجرح ده منين وحصل معاك كده إزاي.
حط ايده على مكان الجرح وكان وجعه.
أنا مكونتش حاسس أساساً.
بصله باستغراب.
إزاي يعني محستش يا سفيان.
انت اتخانقت مع حد.
طيب عملت إيه امبارح.
حط ايده على دماغه.
مش فاكر مش فاكر أي حاجة خالص.
يتبع.
رواية ماضي ممنوع الفصل الثاني 2 - بقلم وردة رضا
فات أسبوع وأنا بحاول أنسى ومشغلش بالي بكل اللي حصل. كنت بقنع نفسي أن كل ده حلم وأوهام مش أكتر، وخصوصًا أنه اختفى ومظهرش قدامي تاني.
يوم جديد. صحيت قبل ميعاد الشيفت بتاعي، نزلت الشغل بسرعة. اليوم كان طويل ومتعب، بس بالرغم من كل ده بكون مبسوطة آخر اليوم وأنا قادرة أساعد المرضى وأخفف عنهم.
خلصت الشيفت وكانت الساعة داخلة على 11 بالليل. دخلت غيرت هدومي ونزلت الاستقبال.
"لوكّة، عاوزة حاجة؟ أنا ماشية بقى."
"متتأخريش بكره، والا انتي عارفة دكتور عاصم هيعمل إيه، وهو بيتلكك أساسًا على أي مشكلة معاكي."
"ما كنوش 10 دقايق دول اللي يعملوا كده، على العموم هحاول مأخرش. ده حالف مية يمين ليطردني."
"طيب، الحقي يا أختي روحي بدل ما تتطردي بجد."
"يلا سلام، أشوفك بكرة."
ولسه بتحرك لقيتني خبطت في زرافة مش في بني آدم. رفعت راسي عشان أشوف مين الأعمى ده.
"آسف، مش قصدي."
"وعشان أنا مش لساني طويل خالص، مش تفتح يا أعمى؟"
"لقيته اتصدم ووشه أحمر... والله ما في حد أعمى غيرك... ولولا أنك بنت كان هيبقى ليا تصرف تاني معاكي."
"كنت هتعمل إيه يعني يا شبح؟"
"هقطعلك لسانك اللي فرحانة بيه ده."
الصوت ده أنا سمعته فين؟ أن شاء الله مش اللي في بالي... أكيد بيتهيألي، مش معقولة لحقني كمان على المستشفى. رفعت عيني براحة وبصيت على عينيه عشان أتأكد.
"احيييه، ده نفس لون العين. بس إزاي؟ ده مش لابس ماسك، وكمان طلع شكله حلو وباين عليه ابن ناس، مش زي اللي كان امبارح خالص."
لقيت أيه جت علينا.
"أهلًا سفيان باشا، نورت المستشفى. تؤمر بحاجة؟"
"شوفيلي أي ممرضة حالًا."
قربت منها وقولتلها بصوت تسمعه هي بس.
"مين ده وبتحترميه كده ليه؟"
"اهدّي بقى يا بنتي شوية... انتي عارفة ده يبقى مين؟ ده ابن صاحب المستشفى."
بلعت ريقي برعب وأنا بقول لنفسي... شكلي هتطرد النهاردة، مش بكرة. أنا هلاقيها من دكتور عاصم ولا من هولاكو.
"دالقتها بتبصلي وبتضحك من تحت لتحت... يارب ما أكون أنا الممرضة دي... هي مش شايفة بيبصلي إزاي. منك لله يا أيه..."
بصتلها بترجي إنها متقولش اسمي.
"ملك، روحي مع سفيان باشا."
"اتوترت أول ما سمعتها بتقولي كده."
"ده لا... شوفيلي أي زفتة تانية غيرها."
"زفت على دماغك يا بعيد، ما فيه غيرك اللي زفت. هو والله هو، أنا متأكدة مفيش حد في طوله لسانه. لا يمكن يكون فيه من البني آدم ده اتنين... بس للأسف مضطرة أسكت عشان مخسرش شغلي بسببه."
أتكلمت أيه.
"للأسف مفيش غيرها دلوقتي."
"يعني إيه؟ مستشفى كبيرة ومفيهاش غير دي؟"
"تتصرفي حالًا وتشوفي أي واحدة غير البت دي."
بصتله ببرود والفرحة هتنط من عيني إنه رفض. بس الفرحة مستمرتش لما قال.
"خلاص، غيرت رأيي. تعالي ورايا."
مشيت وراه بغيظ وأنا نفسي أفتح دماغه.
"انت رايح فين يا أستاذ؟ مش هي دي الأوضة؟"
مردش عليا ولقيته دخل أوضة تانية. بصتله بنفاذ صبر ودخلت وراه. ما هي مستشفى أبوه، لازم يعمل اللي هو عاوزه.
قعد على السرير.
"سحبت كرسي وقعدت قدامه."
"خير، أساعدك إزاي؟ الباشا بيشتكي من إيه؟"
"عايز أغير على الجرح."
بلعت ريقي برعب.
"فين الجرح ده؟"
"في بطني."
لقيته رفع نص التيشيرت وظهر الجرح.
كنت مصدومة ومش قادرة أتكلم. يعني شكي طلع في محله، بس إزاي يبقى معاه الفلوس دي كلها وشغال شغلانة زي دي؟ كنت ببصله وأنا خايفة. إيه اللي ظهره بعد أسبوع؟ معقول عاوز يموتني؟ بس دا لو كان عاوز يموتني كان عمل كده وهو في بيتي. الفرصة كانت قدامه. ميكونش بيفكر في حاجة تانية.
ببص لقيت مكان الجرح ملتهب ولونه أحمر.
"انت مكونتش بتغير على الجرح؟"
"كنت بغير بس مش كتير."
"الجرح ده كان لازم يتغير عليه كل يوم. انت إزاي مهمل كده؟"
"شوفي شغلك وبلاش كلام كتير."
جزيت على سناني بغيظ، وبدأت أغير على الجرح وعقمته كويس عشان ميلتهبش تاني. وبعد كده لفيت الشاش على بطنه.
"خلاص."
"قام من مكانه وخرج من غير ولا كلمة."
"ماله دا؟ ما قال حتى شكرًا ولا أي حاجة."
ببص لقيت الساعة بقت 12. جريت بسرعة عشان ألحق أي تاكسي. فضلت واقفة أكتر من ربع ساعة ومش لاقية أي حاجة خالص. ببص بطرف عيني لمحته قاعد في عربيته وبيبصلي بتركيز. بعدت عيني بسرعة وأنا بدعي ألاقي أي تاكسي.
بعد أقل من دقيقة سمعت صوت خطوات بتقرب مني، فعرفت أنه هو. مستنتش وقولت أمشيها لحد البيت أحسن. ولسه بتحرك لقيته بيوقفني.
"استنى."
ولسه هشتمه لقيت اللي بيشدنا احنا الاتنين. ببص لقيتنا في عربية سودة كبيرة. هو خطفني بجد ولا إيه؟ لقيت تلت رجالة شكلهم غريب وماسكين سلاح في إيديهم.
"ما تسيب إيدي ياللي تتشك في إيدك."
دا كان واحد من الرجالة ماسك إيدي. بصيتله لقيته قاعد بكل برود.
"وانت موديني على فين؟ نزلني بدل ما أصوت وألم عليكم الناس. انتوا عاوزين مني إيه؟"
قعدت أزعق وأضرب فيهم.
واحد منهم رفع السلاح على راسي.
"ما تخرسي بقى يابت، ولا انتي حابة تموتي؟ مش عاوز أسمع صوتك."
"قول لرجالتك ينزلوني وأنا أوعدك والله ما أقول حاجة لحد. أنا أساسًا معرفش انت مين ولا عاوز أعرف، بس سيبني أنزل. أنا ما أذيتكش في حاجة، بالعكس ساعدتك."
"لا يا حلوة، هو مخطوف زيك."
بلعت ريقي برعب.
"يعني إيه؟ إحنا مخطوفين بجد؟"
"لا، هيفسحنا بس ويرجعونا تاني."
بصيتله بغيظ.
"كله منك انت السبب. لو مكونتش ساعدتك مكانش زماني مخطوفة وبيحصلي كل دا."
"انتِ مين أساسًا؟ أنا معرفكيش."
"وحياة أمك لا يا شيخ! أومال مين اللي كان سابني في الشارع من أسبوع؟ ومين خيطلك الجرح ده؟ انت مش حرامي بس، لا وكمان كداب."
"ششششش. وطّي صوتك. إحنا مخطوفين يا غبية. انتي مفكرة نفسك فين؟"
"يا جماعة انتوا خطفني معاه ليه؟ أنا معرفهوش أساسًا. نزلوني من أم العربية دي. انتوا واخديني على فين؟"
"ما تخرسي بقى يابت، نازلة رغي من ساعة ما ركبتي. لو اتكلمتي تاني والله لأكون مموتك."
"حد يموتها عشان نخلص من زنها."
بصيتله بغيظ وضربته في كتفه.
"عاوزهم يموتوني؟ يارب تبقى قبلي عشان أخلص منك."
لقيت واحد منهم بيقرب عليا.
"انت بتعمل إيه؟ ابعد عني."
لقيته حط قماشة سودة على عيني ومبقتش شايفة أي حاجة. يعني متربطة وكمان مش شايفة.
"سفيان، انت فين؟"
"معاكي، هروح فين؟"
"مسمعش صوت أي حد منكم لحد ما نوصل، انتوا فاهمين."
بعد مدة طويلة... العربية وقفت ولقيت حد بيشدني وبيشيل البتاعة من على عيني. ببص لقيتني في مكان يشبه الصحرا، مفهوش أي حد. أخدونا على أوضة شكلها غريب ومفهاش غير شوية كراسي. اتربطنا من رجلينا وأيدينا.
"قربت منه واتكلمت بصوت واطي... ما تتصرف ولا تعمل أي حاجة بدل التربيطة المنيلة دي."
"دلوقتي أتصرف؟ مش من شوية مكونتيش تعرفيني؟"
"يخربيت معرفتك دي! كانت معروفة سودة. أنا إيه اللي خلاني أساعدك؟"
"وعشان كلامك ده هسيبك متربطة التربيطة المنيلة دي. مش خسارة فيكي ولا في لسانك."
"عاجبك كده؟ اديني اتخطفت معاك. وبعدين انت مش مجرم؟ هو فيه مجرم بيتخطف؟"
"مين ده اللي مجرم؟ انتي عبيطة؟"
"انت عامل نفسك مش فاكر ولا انت معاهم وبتستهبل؟"
"أنا أول مرة أشوفك كان في المستشفى. افهمي بقى. شكلك متلغبطة بيني وبين حد تاني. لو تعرفي مين اللي بيدوروا عليه قوليلهم وخلصينا بدل ما يموتونا."
بصيتله بشك وأنا بحاول أتأكد إذا كان بيكدب ولا بيقول الحقيقة، بس ملامحه كانت جامدة وكأنه فعلًا صادق. بس إزاي؟ مش هو؟ وكل حاجة فيه بتقول أنه نفس الشخص. للأسف الحاجة الوحيدة اللي مخلياني مش متأكدة أني فعلًا مشوفتش وشه.
بعد دقايق لقيت واحد داخل علينا. من هيئته باين عليه إنه هو الريس بتاعهم.
"هي إيه حكاية العيون الملونة دي؟ ومشاء الله، كلهم مجرمين."
ببص عليه لقيته بيبصلي من تحت لفوق. نظراته كانت غريبة.
"قربت من سفيان... هو بيبصلي كده ليه؟"
"بقى سايب شغلنا يا مالك وبتجري ورا حتة عيلة؟ ده حتى عيبه في حقك."
"مين دي اللي عيلة؟ يا عديم النظر!"
"أنا اللي عيلة! ممكن تخرسي بقى خلينا نشوف عايز منا إيه... اسكتي، هنموت بسبب لسانك اللي عايز قطعه."
"انت بتكلمني أنا؟ مين مالك ده؟"
"هتستعبط ولا إيه يا روح أمك؟ أي نسيت اسمك؟"
"مين مالك ده كمان؟ انت ليك كام اسم؟ يخربيتك! انت مين فيهم؟ هتوديني في داهية."
"مش عيب برضو لما تبقى مش عارفة اسم حبيب القلب."
"حبيبه مين؟ أنا مش حبيبة حد. أنا معرفش مين ده أساسًا. يخربيتكم."
"اخرسي بقى، الله يحرقك."
"فين البضاعة يا مالك؟"
"أنا معرفش انت بتتكلم على إيه... وبضاعة إيه ومالك مين؟ انتوا أكيد خاطفين الشخص الغلط."
"ما تقولهم فين الزفت البضاعة خلينا نخلص. بس شكل الأمورة دي تهمك، فأنا هاخدها بقى شوية لحد ما تفتكر مكان البضاعة فين."
بلعت ريقي بخوف.
"هو قصدة على مين يا سفيان؟"
"أكيد مش أنا يعني. هو فيه غيرك يا حلوة هنا؟"
"خدها، أنا أساسًا معرفهاش."
"ياخدوا مين؟ خدك ربنا."
شاور بأيديه لواحد من رجالتة ولقيت واحد منهم بيقربلي.
"إياك حد منكم يقربلي، انتوا فاهمين."
بصيتله ببراءة إنه ينقذني منهم قبل ما ياخدوني.
"يا سطا، انت بتغمزلي ليه؟ انت عينك وجعاك؟"
لقيته قرر الحركة دي تاني.
"انت بتعمل كده ليه؟ أنا خوفت."
لقيته نفخ بضيق وبيبرطم بكلام.
"دي طلعت غبية."
"يعني أنتي مش خايفة من دول وخايفة مني؟"
"يابني قوم أعمل حاجة بدل ما أنت عضلات على الفاضي كده."
"ما أنا متزفت مربوط قدامك، انتي حوله."
"قال يعني لما مكونتش مربوط عملت حاجة."
"ينفع تتنيلى على عينك وتسكتي عشان أعرف أتصرف."
"طيب هما خطافينك عشان حرامي وسرقت البضاعة بتاعتهم، يعني حرامية مع بعض. أنا بقى خاطفيني ليه؟"
"حايش نفسي بالعافية أني أقتلك، أقسم بالله."
"مدام انت دكر أوي كده، سبتهم يخطفونا ليه؟"
ولسه هيتكلم لقينا واحد من الرجالة اللي بره دخل.
"الباشا بيقولك معاك نص ساعة تفكر، والا كده مش هتشوف وشها تاني. وساعتها متلومش غير نفسك."
"مصطفى، هات البت دي وتعالى ورايا."
"هو إيه اللي هات البت دي؟ بروح أمك انتوا مفكريني إيه؟ الله يبتليكم بمصيبة."
.....
لقيت مصطفى دا قرب مني وفك الحبال وبيشدني من إيدي وراه. بصيت لسفيان بغضب وأنا بخرج بره الأوضة.
"هما كده، كل اللي عينهم ملونة ميجيش من وراهم خير. على رأي فدوى. منك لله يا سفيان، أشوف فيك يوم."
رواية ماضي ممنوع الفصل الثالث 3 - بقلم وردة رضا
سيب إيدي يا مصطفى يا أخويا، أنت واخدني على فين؟ المفروض تاخده هو.
ما تهدى بقى، أنت ساحب وراك جاموسة.
أشوف فيك يوم يا سفيان على البهدلة اللي أنا فيها دي.
اخرسي بقى يابنت، من ساعة ما وصلتي وإنتي مش مبطله رغي.
جرا إيه يا مصطفى؟ أنا قولتلك إيه، بلاش عصبية مع البنات وبالذات لو كانت حلوة أوي كده.
ما يا باشا مش ساكتة ولا سامعة الكلام.
لا هي هتسمع الكلام، مش إنتي هتسمعي الكلام برضو يا حلوة؟
بلعت ريقي بخوف.
قولي عايزني أسمع إيه وأنا هسمع والله.
أنا لحد دلوقتي مش فاهمة انتوا خاطفيني ليه وسايبنه هو اللي الله ينتقم منه ربنا.
شكلك ساققة العبط زي حبيبك.
أنا هقترح عليك اقتراح، لو اتعاونتي معايا أنا ممكن أسيبك تمشي يا حلوة.
لكن هتمثلي عليا الدور وإنك مش عارفاه ولا عارفة حاجة عن البضاعة يبقى استحملي مني اللي هتشوفيه.
طيب أقنعه إزاي دا بقى؟
دا طلع عبيط زي اللي مشغله عنده.
لقيته قرب مني، بس معاه حق بصراحة، إنتي حلوة أوي.
بس لو هو غير رأيه فأنا موجود وفي الخدمة يا جميل.
وبما إنك تهميه هتفضلي مشرفاني هنا شوية، ولو مفتكرش نخليه يفتكر على مهله خالص.
بالعقل كده، هو لو بيحبني كان سابني أتاخد كده ومعملش حاجة؟
أنا أساسًا مش فارقة معاه، كلبة وراحت.
ما يمكن طابخينها سوا مع بعض ومتفقين تعملوا كده عشان تاخدوا البضاعة، ومش بعيد تكوني شريكته في كل حاجة وإنتي اللي مرسياه يعمل إيه.
مالك عمره ما كان كده، من ساعة ما عرفك واتغير وعض الإيد اللي اتمدتله.
شريكة مين؟ أنا عمري ما شوفته غير من أسبوع بس.
ومين دا اللي اتغير؟ دا شيطان في شكل بني آدم، ولو كان عض إيدك فأنا قطعت إيدي خالص.
ياريتني كنت سيبته يموت ولا كان حصل اللي بيحصلي دا.
على آخر الزمن مالك الزفت يبقى بريء وأنا بقيت شريرة.
هتستعبطي ياروح أمك، إنتي لسه متعرفيش أنا مين.
ولو كنت سايبك عايشة لغاية دلوقتي فأنا عشان أجيب آخرك بس.
لو فضلتلي معاندة كده كتير هتموتي معاه.
إياك تجيب سيرة أمي على لسانك الوسخ دا.
شدني من الطرحة لحد ما وقعت وشعري ظهر.
وطلعتي بتخربشي كمان، دا حلو أوي ودخلتي دماغي أكتر.
بعد إيدك دي عني يا حرامي، إياك تلمسني، إنت فاهم.
لسانك عايز قطعه زي ما قال، بس مش مهم، هقطعه أنا بطريقتي.
أصلك بصراحة دخلتي مزاجي.
ياراجل روح شوفلك تربة إتدفن فيها، دا حتى عيب على شعرك الأبيض.
دا إنتوا رجالة عايزة الحرق.
بتقولي على مين كده يابنت الكلب؟ أنا هوريكي هعمل إيه.
مصطفى، إنت يازفت يا اللي اسمك مصطفى.
كنت فين؟
آسف ياباشا، كنت في الحمام.
عينك على البت دي، متغبش عنك نص ساعة، وألاقيها عندي في الفيلا، إنت فاهم.
والزفت مالك لو متكلمش وقال مكان البضاعة فين بعد ربع ساعة تخلصوا عليه.
ولو لقيت أي غلط هتحصلوه.
يلا غور من قدامي.
أوامرك ياباشا، هيحصل كل اللي طلبته.
قرب ومشي إيده على وشي.
بعدت إيده بقرف.
ومالو، ادلعي براحتك، مجتش من نص ساعة، اصبري يا جميل.
باي يا قطة.
يارب ما تلحق توصل.
إنتوا يا بهايم، ما حد يعبر اللي جابوني.
عايزة إيه؟
عايزة أدخل الحمام.
مفيش حمامات هنا.
يعني أي؟ مفيش حمامات؟
أيوه، يعني أعمل إيه دلوقتي؟ أنا محتاجة أروح الحمام.
اعمليها مكانك هنا وبلاش صداع.
وتركها وذهب.
أعملها مكاني يا معفن.
خد، إنت رايح فين وسايبني؟
خلاص بقى يا ملك، مش هننزل عقلنا لعقل راجل.
أنا لازم أهرب قبل ما تفوت نص ساعة، وإلا الراجل المجنون دا مش هيسيبني.
النهاردة، مش كان كفاية عليا مجنون واحد؟ كان ناقصني يبقوا اتنين مجانين.
دا عنده مراهقة متأخرة.
حاولت أفك الحبال، بس كانت مربوطة جامد.
دورت بعيني على أي حاجة أقطع بيها، بس ملقتش.
يتقطع إيدك ياللي ربطت الحبل.
المفروض أعمل إيه؟
النص ساعة قربت تخلص، وأنا لا يمكن أسمح للمحنون دا ياخدني.
يارب ساعدني أهرب من هنا، وأنا وعد مني مش هضايق دكتور عاصم تاني، دا أكيد ذنبه.
شكله دعا عليا في ليلة مفترجة.
إنت فين يا زفت يا اللي اسمك سفيان؟ إنت فين؟
إنت يازفت يا مالك، اديني بنادي بالاتنين، يأكش نخلص.
بتنادي عليا؟
بسم الله الرحمن الرحيم، إنت طلعت إزاي؟
دي حاجة سهلة بالنسبالي، دي قدرات إنتي متعرفهاش.
طبعًا مش حرامي، لازم تبقى الحاجات دي سهلة.
حرامي تاني، إنتي مش ناويه تقتنعي إنّي مش الشخص اللي بيدوروا عليه؟
ولولا إنك هنا بسببى أنا مكونتش هفكر أساعدك.
- ولما إنت مش هو، وقفتني ليه في الشارع وأنا مروحة؟
= عشان أتأسفلك على طريقتي معاكي في الكلام.
- والله والمفروض أنا أصدق كده بقى؟
الكلام دا ميدخلش عليا، إنت هو مالك اللي بيدوروا عليه، أنا متأكدة.
= خلاص خليكي إنتي هنا معاهم وقوليلهم الكلام دا وأنا ههرب بقى.
- لو فكرت تهرب من غيري هصوت وهزعق وهخليهم يجيبوك وتتربط جمبي.
إنت لسه بتفكر يا غبي؟
فكنّي بسرعة، الأقرع مديني نص ساعة بس.
وبعد كده هياخدني على بيته، كله منك اللهي أشوف فيك يوم.
= اه ما أنا عارف، كنت واقف وسمعت كل حاجة.
- نعم يا أخويا، كنت إيييه؟
ببص لقيته ميت على نفسه من الضحك.
بتضحك على إيه يا بارد يا عديم الدم؟
بقى أنا مخطوفة هنا بسببك وأنت واقف بتضحكلي؟
تعالى إتنيل وفكني بسرعة قبل ما يدخلوا.
= تصدقي إنك بنت حلال وتستاهلي والله.
ولو على شوية الشعر يزرعهمل.
لسه هشتمه.
سمعت صوت خطوات جاية علينا.
- استخبى بسرعة، فيه حد جاي.
ببص لقيته اختفي في ثانية.
- آه يا واطي، هو دا اللي جاي تنقذني يا جبان.
إنتي كنتي بتتكلمي مع مين؟
مكونتش بتكلم مع حد، بكلم نفسي، ولا دا كمان ممنوع؟
بص بعينه على الأوضة، ولما ملاش حد خرج بره.
لقيته نطة من الشباك الوحيد اللي في الأوضة، وربع إيده ووقف مكانه.
- إنتي كنتي بتشتمتي عليا؟
= آه شتمت.
وخير اللهم اجعله خير.
ببص لقيت كل الرجالة حوالينا من كل ناحية.
ظهروا منين الله أعلم.
احييييييه، دول ظهروا منين؟ هنتصرف إزاي دلوقتي؟ هنموت هنموت.
كل دا بسببك.
يابومة يافقر، إنتي تخرسي خالص لحد ما أتصرف معاهم.
- غمضت عيني برعب أول ما لقيتهم بيقربوا عليا بالسلاح.
لقيته شمر قميصه وراح ناحيتهم.
تعالى لي ياروح أمك إنت وهو.
فتحت عيني ببطء أول ما سمعت صوت كسر عضم وصرخات عالية.
- الله يرحمك، كنت شاب ولا كل الشباب، ضحيت بنفسك عشاني.
= دا في أحلامك، أنا لسه عايش.
مش هرتاح غير لما أموتك بإيدي.
ببص لقيت نص الرجالة مرمية على الأرض بيتألموا.
- أنا كده اتأكدت إنك حرامي بجد.
إيه اللي عملته في الرجالة دا؟ إنت خرشمتهم خالص.
لسه مكملتش كلامي لقيت باقي الرجالة لفوا زي الدايرة حواليه.
- دا إنتي بت بومة صحيح، لو خرجت من هنا عايش هموتك يافقر.
وبدأ يضربهم باحترافية، واللي كان بيوقع مكانش بيقوم تاني.
وأنا كنت بشجعه، ولا كأني مخطوفة.
السايكو بتاعي أهو، السايكو بتاعي أهو.
البطل بتاعي أهو، البطل بتاعي أهو.
أيوه أديهم، اضرب الواد أبو تيشيرت أزرق، أيوه هو دا عشان كان بيزعقلي ومرديش يخليني أدخل الحمام.
ومصطفى دا كمان اكسرله إيديه، أيوه كده ربيهم.
- سفيان، خد بالك فيه واحد جاي عليك.
إنت يلا بتجري وراه ليه؟ إنت عبيط؟
لقيته سابه وقرب مني.
- الحقني ياسفيان.
= أنا عايز اللي يلحقني.
إتهد بقى يابني، قطعت نفسي.
هما جايبينك من أي داهية؟ سيب السلاح بقولك.
السلاح يطول طالما مش نافع معاك الذوق، فأنت تستاهل.
دي بقى، كسرله دراعه.
وقبل ما الراجل يوصلي كان ضاربه على رأسه، وقع على الأرض.
معرفش بقى أغمى عليه ولا غار في داهية.
المهم إني عايشة.
قرب مني وفك الحبال.
تصدقي نفسى أرزع الباب دا على دماغك.
إنتي في الغباء معندكيش ياما أرحميني.
إنتي بتردي عليهم ليه؟
لو مكونتش لحقتك، كان هيموتك.
- إنت بتزعق لمين يلا؟
مفيش فايدة فيكي.
قومي خلينا نغور من المكان دا قبل ما يفوقوا.
المشكلة الشباك عالي، أنا لو عرفت أنزل إنتي مش هتعرفي تنزلي.
لازم أشوف طريقة تانية.
- خلاص تعالى ورايا، أنا هتصرف.
بس لقيته وقف وبيبصلي.
= في إيه؟ إنت بتبصلي كده ليه؟
- ما تغطي أم شعرك دا اللي فرحانة بيه، أومال لازمتها إيه الطرحة اللي لابساها؟ نفسى أعرف.
= ياعم أنا واحدة قليلة الأدب.
وبعدين إنت أحول؟
ما الحيوان شدها قدامك.
جاب الطرحة من على الأرض وحطها على راسي.
أهي، أم الطرحة، البسيها بقى خلينا نمشي من المكان دا بسرعة.
- إنتي ريحتك جوزة هند ليه؟
= جوزة هند إيه!
دي بادى اسبلاش يا جاهل.
مش أحسن ما يكون ريحتك سجاير.
- لقيته بيشم نفسه بدهشة.
بس أنا مبشربش سجاير.
= قولت في سري... يأما الواد دا مجنون يأما بيستهبل.
أومال علبة السجاير اللي لقيتها في البيت دي بتاعت مين؟
أنا خلاص قربت أتجنن منك لله.
طيب دا أدعي عليه بإيه؟ أسم؟ ياخوفي يطلع ولا واحد منهم اسمه الحقيقي.
- إنتي كل شوية تسرحي، نفسي أعرف بتسرحي في إيه.
لقيته قرب عليا وكان قدامي بالظبط.
بتفكري فيا مش كده؟ أنا عارف إني حلو.
= شيخ أتلهى على عينك، أنا في إيه ولا إيه؟ هو أنا فاضية للهبل دا.
- أي التلوث السمعي اللي أنا بسمعه دا.
بس كفاية، مش عاوز أسمع منك ولا أي كلمة تانية.
جتك القرف.
= سد ودنك ومتقرفناش، وأتنيل فكر هتخرجنا من هنا إزاي.
- شدني من إيدي ومشي بسرعة.
مفيش وقت للخناق، ويسلام لو تخرسي ساعتها كل حاجة هتتعدل عشان مفيش حاجة موديينا في داهية غير لسانك دا.
= أسم الله عليك.
لسانك دا مبيطلعش منه العيبة.
أخلاق وتربية إيه؟ متربي ١٠ مرات.
فتح الباب، مكانش فيه حد موجود.
قعدنا ندور لحد ما لقينا أوضة مقفولة.
كسر الباب ودخلنا.
- طلع ليك لازمة اهو.
= بصلي بقرف.
بصي أنا هنط الأول من الشباك، وبعد كده إنتي ماشية.
هو الارتفاع مش عالي أوي يعني، هتعرفي تنزلي، متقلقيش ولا تخافي.
نط هو الأول، وبعد كده ساعدني أنزل.
شيل إيدك ياض، إنت استحليتها.
فضلنا نمشي كتير، مكانش فيه ناس ولا بيوت، حتى الأماكن كانت شبه بعض.
المكان هادي ومهجور.
- شكلنا كده والله أعلم توهنا.
= يابني لما إنت مش عارف الطريق بتتزفت تمشينا كل دا ليه؟ أنا خلاص مش قادرة أمشي خطوة كمان.
منك لله.
- تعالى نقعد نرتاح هنا شوية.
= أنا جعانة أوي، عايزة أكل.
- يعني إحنا مخطوفين ومتبهدلين وإنتي كل اللي بتفكري فيه الأكل.
= مرة خاطفيني ومرة مخطوفين، واهي ماشية.
- هو إيه النور اللي جاي من بعيد دا؟ معقول يكون فيه حد عايش في المكان المهجور دا؟
!= مهجور إيه، إنتي التانية، إحنا في صحرا.
- الحق، دا فيه ناس كتير وخيم، شكلهم من البدو.
= تصدقي كلامك صح فعلاً.
- شكلنا في الآخر هنطلع في صحرا ملعونة.
خد هنا، إنت رايح فين؟ كفاية مصايب، أنا مش عايزة أتخطف تاني، أنا ما صدقت هربت.
= خلاص خليكي إنتي هنا، أنا رايح لوحدي أشوف فيه إيه، يمكن يساعدونا.
- خد هنا، إنت مش هتروح في أي مكان وتسيبني لوحدي؟ زي ما جبتني هنا تخرجني.
= خلاص، يبقى تعالي معايا.
- لا طبعًا، أنا مش مستغنية عن حياتي.
= يبقى إتنيلى وخليكي لوحدك هنا، يمكن يرجعوا يلاقوكي وياخدوكي وأخلص منك.
- لا خلاص، هاجي معاك.
رجلي على رجلك.
قرب من واحد من القاعدين.
السلام عليكم يا حج.
وعليكم السلام يابني، إيه اللي جايبكم في مكان زي دا؟
في وقت متأخر كده؟
إحنا تايهين ومش عارفين نرجع إزاي.
لو تعرف تساعدني يبقى كتر خيرك.
اقعد يابني للصبح، صعب تمشي في الليل دا.
إنت في صحرا، ولما النور يطلع نبقى نشوفلك حل.
أومال مين اللي معاك دي؟
دي مراتي يا حج.
بصتله بصدمة.
هو قال إني مراته.
حسنة.
نعم يابوي.
خدي الضيفة ترتاح.
ببص لقيت بنت ملامحها جميلة، خدتني ودخلتني في خيمة هادية فيها أثاث بسيط.
دا أكيد جوزك، أصل مش منزل عينه من عليكي، باين عليه بيحبك.
- البت دي هبلة ولا إيه؟ دا مبيطقنيش.
بس واضح إنك بتحبيه أوي إنتي كمان.
- طيب والله ما هرد عليكي، إنتي طلعتي هبلة فعلاً.
مين دا اللي أحبه؟ دا ميتعاشرش.
أنا هطلع عشان أسيبك تنامي شوية، النهار قرب يطلع.
هزيت رأسي بدون كلام، ولسه بحاول أنام لقيته داخل.
- إنت جاي تعمل إيه هنا؟
= إنتي شايفة إيه؟ جاي أنام، أومال هنام فين؟
- لا مفيش الكلام دا، إنسي، إنت تطلع تنام بره.
= إنتي غبية، ما إحنا قولنالهم إنك مراتي.
- لا يا حبيبي، الكلام دا ميهمنيش، تطلع تنام في أي مكان، المهم منبقاش مع بعض في مكان واحد.
= إزاي أطلع وهما صاحيين؟ أنا لو طلعت بره كده هيشكوا فينا.
- ماليش فيه، إتصرف.
الكلام دا مش عليا أنا، فهماك كويس.
تاخد بعضك كده وتتزفت تطلع بره.
- إنت بتعمل إيه يلا؟
= هنام.
- إنت هتنام هنا بجد؟ طيب وأنا هنام فين؟
= ما تنامي في أي حتة، ما المكان قدامك واسع.
ضربته بالمخدة.
نام أنا اللي هطلع بره، ياكش إتخطف بسببك، حتى النوم ما مهنينيني عليه.
طنشنى ونام.
وأنا اللي كنت بقول على دكتور عاصم مفترى، دا طلع جمبه منه ملاك.
طلعت بره، الجو كان برد، بالرغم من الهدوء اللي محاوط المكان، إلا أن المنظر كان حلو وشكل النجوم في السما مدي صورة جميلة للمكان.
وقفت أشوف المكان حواليا وأنا مبسوطة لحد ما التفتت بخضة لما لقيت حد بيحط إيده على كتفي.
إنت.........
بقلمي / وردة رضا
رواية ماضي ممنوع الفصل الرابع 4 - بقلم وردة رضا
هو أنت ياشيخ خضتني.
ازاي تطلعي في ساعة زي كده لوحدك في مكان متعرفهوش؟ أفرض حصلك حاجة.
طلعت أستكشف المكان.
هو ده وقت استكشاف؟ انتي مفكرة نفسك في رحلة؟
انت بتزعق لمين يلا؟
ليكِ انتي يا غبية. أفرض حد منهم شافك وخدك.
احنا في صحرا يعني هيحصلي مصايب أكتر من كده إيه؟
هشششش متتكلميش. أنا سامع صوت.
بس أنا مش سامعة أي صوت.
لقيته حط إيده على بوقي وشاورلي بصباعه.
أسكت.
وكده سامعة ولا انتي أطرشتي؟
ايه الصوت ده؟ جاى منين؟
خليكي انتي هنا وأنا هروح أشوف الصوت ده جاي منين.
وربنا ما هكسرلك كلمة.
دلوقتي بقيتي تسمعي الكلام؟
لقيته سكت مرة واحدة وبيبص ورايا على حاجة ومركز أوي.
هو في إيه ورايا؟ أنت بتبحلق كده ليه؟ أنا خفت.
اللهم صلى على النبي. أيوه كده خليها تحلو.
في إيه يا بني آدم؟ أنا خايفة أبص بسببك. ما تخلص وتقول فيه إيه.
بصي وراكي كده وأنتي تعرفي.
إيه كل الكلاب دي؟ بقى أنت خايف من شوية كلاب.
كلاب إيه يا عامية؟ يعني مش كفاية إنك غبية، لا وكمان مش بتشوفي. دي ثعالب.
احيييييييييييييييه ثعلب.
كل دول وتعلب؟ حسبي الله ونعم الوكيل في اللي عدّاكِ من ابتدائي. يعني كمان ساقطة رياضة.
لا كده كتير. هو أنا يأما أموت على إيدك يا أموت متأكلة. منك لله يا أخي منك لله.
انتي ليه محسساني هتموتي لوحدك؟ ما أنا متزفت معاكي.
سفيان اتصرف بالله عليك أعمل أي حاجة.
هو انتي كل ما تحصل مصيبة سفيان اتصرف؟ مبتفكرنيش غير في المصايب وبس.
مش أنت السبب إني هنا؟ يبقى انت اللي تتصرف.
اياك تزعقي انتي فاهمة. واتنيلى اثبتي مكانك عشان طول ما انتي خايفة هيأذوكي.
ومين اللي قال الهبل ده؟ أكيد ده كلامك انت. أنا مش عايزة أموت حرام عليك سيبني في حالي بقى. لو مكونتش ظهرت في حياتي مكانش كل ده حصل معايا.
غمضي عينك وأهدي.
أغمض عيني ليه؟ أنت عايز تخلص مني مش كده؟ أنا عارفة هتخليهم ياكلوني وتجري وتسيبني.
شششش اسمعي الكلام واعملي اللي بقولك عليه وبس.
لا طبعاً أنا مش بثق فيك.
تعالى بس وبطل هبل.
لقيته شدني ومسك إيدي ووقفني وراه.
نزل أم إيدك دي بدل ما أقطعها لك.
استغفر الله. اللهم طولك ياروح. ممكن تخرسي وتتزفتي تقفي ورايا وأنا هتصرف.
كل مرة بتتنيل تقول كده وفي الآخر ولا بتتصرف ولا بتعمل حاجة.
سكتت أول ما لقيتهم بيقربوا مننا وتبتت في التيشيرت بتاعه وغمضت عيني بخوف.
فضلت على الحال ده معرفش قد إيه.
خلاص مشيوا. شيل أم إيدك دي بقى.
صحيح قصي ضوافرك دي.
ضربته في كتفه بغيظ. تستاهل عشان تعرف بس إني بعرف أخربش كمان.
أوعي إيدك دي من عليا. مش كفاية اللي عملتيه في ضهري؟ كمان كتفي. آه يا ضهري يا ني يا أما منك لله يا مفترية.
واضح إنك نايتي خالص. أومال مجرم إيه بقى؟
طيب يلا يا أختي انجري قدامي. خلينا ندخل بدل ما المرادي مش عارفين هنلاقي إيه.
أول ما دخل الخيمة. بصي مسمعش صوتك تنامي مش تنامي انتي حرة. ويكون لعلمك لو عقلك وزك المرادي تطلعي، والنبي لو بتموتي كده ما تتمتعي من مكاني. لو فكرتي تصحيني هيبقى يومك هباب. انتي سامعة؟
قال كلامه ونام على طول. مقدرتش أنام. متعودتش أنام في مكان غير سريري ده. غير إنه معايا في نفس المكان. فضلت صاحية أبص له بغيظ. إزاي قادر ينام وسط كل اللي بيحصل معانا؟ ده طلع معندوش دم فعلًا. هو ده وقت نوم؟ مستحملتش أفضل قاعدة قلقانة على أعصابي وهو نايم ولا همه. قررت أصحيه ويحصل اللي يحصل.
قوم يا عسل قوم. مش وقت نوم.
عايزة إيه؟ بتصحيني ليه؟
بقولك إيه.
امممممم.
أنا جعانة وعلى لحم بطني من امبارح. ما تقوم تدور على أي حاجة تتاكل هنا.
اه انتي هبلة بقى.
سفيان.
أي. عايزة إيه من زفت؟
جعانة.
هجبلك منين أكل وسط الصحرا المقطوعة دي.
صحرا مش صحرا. أنا جعانة وعايزة أكل دلوقتي.
ماشي أما نرجع إن شاء الله.
ماليش دعوة اتصرف مش أنت؟
متكمليش هتقولي. مش أنت السبب وأنا هنا مخطوفة بسببك. خلاص حفظت.
ما أنت شاطر أهو وحافظ. بص أنا من رأيي إنك تقوم وتتكل على الله وتشوف هتعمل إيه. ومترجعش إلا والأكل معاك.
بصلي بقرف. وسعي يابت من قدامي. أنا اللي عملت كده في نفسي. ياريتني كنت سبتك للثعالب يمكن كنت خلصت منك.
اغلط اغلط. كل بحسابه. خد بالك.
لقيته غاب بره كتير. كل ده عشان يجيب أكل. هو الواد ده اتأخر كده ليه؟ أما أطلع أشوفه راح فين. ليكون اتخطف. يارب يكون اتخطف.
دورت عليه بعيني. لمحته واقف بعيد مع بنت شعرها طويل أصفر.
ده أنت يومك مش معدي ياسفيان الزفت. قربت منهم بس وقفت بعيد شوية عشان أسمعهم بيقولوا إيه.
تعرف إن اسمك حلو يا سيفو.
أنت لحقت تشقط البت؟ يخربيتك.
وكمان لون عيونك حلو ومميز.
هو في حاجة ودتني في داهية ورمتني الرامية السودة دي غير عينيه. هو مبينطقش ليه؟ هو اتخرس إمتى؟ مش سامعة صوته.
رجعت أبص عليهم لقيتهم اختفوا. هما راحوا فين دول؟
واقفة كده ليه وبتعملي إيه؟
خضتني يا سيفو.
مين سيفو ده؟
دلعك. مش اسمك سفيان؟
مش بحب حد يدلعني.
وأنت مين قالك إني بدلعك من أصله.
قطعت كلامي أول ما لمحت البت الصفرا جاية علينا.
عليت صوتي وقربت منه كأني بقوله حاجة في ودنه.
سيفو حبيبي.
لقيته اتعصب وشد إيدي. متقوليش سيفو دي. قلتلك.
ما البت الملزقة كانت بتقولها ومتتكلمتش. ولا هو لناس حلو وناس لأ. اخرس ووطي صوتك. البت الصفرا بتبص علينا.
لقيته قرب مني وحط إيده على وسطى وماله. نمثل؟ أنا حتى بحب التمثيل وكان نفسي أجربه من زمان واهو جاتلي الفرصة.
بصيتله بغضب. شيل إيدك يلا بدل ما أبوظ الدنيا وأقولهم إني ولا مراتك ولا زفت وانت مهددني وخاطفني وأخليك تطلع من هنا على المستشفى.
وعلى إيه. الطيب أحسن. اديني شيلتها. يا أروح أنا بقى أشوف القمر ده عايزني في إيه.
وسع يلا وسع. جتك القرف في ذوقك اللي يقرف.
بص قدامه بقله حيلة. مفيش فايدة في لسانك.
ابتسمت بخبث أول ما لقيت البت بتقرب منه.
عليت صوتي. سيفو.
هغير اسمي والله لأكون مغيره عشان سيفو دي.
ضحكت وأنا بجري لما لاقيته بيقرب عليا بتوعد.
دخلت الخيمة لقيت نفس البنت الحلوة اللي شفتها أول ما جيت. ابتسمتلها. لقيتها قربت مني وحطت قدامي أكل كتير. وأول ما خرجت قعدت آكل كتير. كنت جعانة كان بقالي يومين ما أكلتش.
إيه المنظر اللي شوفته ده؟
الأكل وقف في زوري. معقولة شافني بالمنظر ده؟ كنت مكسوفة. الأكل كان مالي بوقي.
فيه حد يدخل على حد كده؟ مش بتكح؟
نهارِك مش فايت. انتي أكلتي كل الأكل ده لوحدك؟ ده حتى اللي يأكل لوحده يزور.
لسه مكملش كلامه ولقيتني زورِت والأكل وقع من إيدي. الحقيني بموت. يخربيتك.
قرب سفيان وطبطب على ضهرها. متحسسنيش بالذنب. أنا مش عيني فقر والله.
انت بتعمل إيه يا غبي؟ هتموتني. الحقني بمايه بسرعة.
اها المايه. خدي اشربي.
خدت الكوباية منه بغيظ وبعد ما هديت. كنت هتموتني عشان شوية أكل طفحتهم.
مكملتش كلامي ولقيت نفس البنت الصفرا داخلة الخيمة وبتقولنا إن زعيم القبيلة ونفسه الراجل الكبير بينادي علينا.
طلعنا نشوف فيه إيه.
قالنا إن فيه عربية هتيجي تاخدنا وهترجعنا لحد القاهرة. وبعد ساعة بالظبط العربية كانت وصلت.
سفيان شكره على تعبه معانا واستضافته لينا.
ركبنا العربية وكل واحد منا مكلمش التاني. فضلنا ساكتين. لحد ما هو قطع السكوت واتكلم.
طبعاً انتي كده اترفضتي من الشغل.
البركة فيك.
أنا هرجعك الشغل متقلقيش.
ودا إزاي إن شاء الله؟ آه صح كنت هنسى. ما أنت ابن صاحب المستشفى. بس أنا مقبلش على نفسي إني أرجع بالواسطة. لو اترفضت مش مشكلة هدور على شغل جديد. المهم مشوفش وشك تاني. كفاية لحد كده اللي حصلي من تحت راسك.
والله ما انتي مكملة ولا قايلة كلمة تاني. أنا أستاهل إني فتحت بوقي.
بصيتله وسكتت. ريحت دماغي على إزاز العربية. إنه أخيرًا كام ساعة وهرجع على بيتي بعد اليوم الطويل ده. غمضت عيني قولت أريح شوية لحد ما نوصل.
صحيت على إيده وهو بيقولي إننا وصلنا. معرفش نمت إزاي.
نزلت من العربية من غير ما أقوله ولا كلمة. مشيت كام شارع لحد ما وصلت على بيتي. فتحت الباب بالمفتاح. الحمد لله إني كنت شايلة واحدة احتياطي مع البواب إلا ما كنتش عارفة هعمل إيه.
ببص على الساعة لقيتها ٥ العصر.
اترميت على السرير بتعب حتى من غير ما أغير هدومي.
في مكان تاني يملؤه الهدوء. دخل أحدهما إلى منزله في ساعة متأخرة.
كنت فين يا مالك؟
رواية ماضي ممنوع الفصل الخامس 5 - بقلم وردة رضا
كنت فين يامالك برن عليك مش بترد ليه
في إيه يازينة أنا راجع تعبان ومش فاضي لكلامك دا
انت حالك متشقلب كده ليه واتغيرت ومبقتش زي الأول، أنا متأكدة إن فيه حاجة انت مخبيها عليا
نبقى نتكلم بكرة، لكن دلوقتي أنا عايز أنام
استنى هنا، أنا مخلصتش كلامي
صوتك ميعلاش، انتي نسيتي نفسك ولا إيه
وبعدين انتي إيه اللي جابك يازينة
من إمتى الكلام دا يا مالك، ما إحنا بقالنا كتير مع بعض وعمرك ما قلتلي كده
من النهاردة، واه وانتي ماشية ابقي حطي مفتاح الشقة على التربيزة، خلص الكلام، أنا داخل أنام
أفهم من كده إنك بتنهي كل اللي بينا
افهمي اللي تفهميه، أنا مش فاضي للرغي ده
ماشي يا مالك، قريب أوي هعرف انت بتعمل إيه، منورة ضهري ولو طلع شكي في محله وفيه واحدة تانية غيري في حياتك لهخليك تتحسر عليها، مش زينة اللي يضحك عليها يا مالك، انت فاهم
رمت المفتاح على الأرض وقفلت الباب بكل عصبية
يامجنونة هتكسري الباب، أنا اللي جبته لنفسي، أستاهل
دخل أوضته وفتح النور، شاف الأوضة متبهدلة
إيه المنظر المقرف ده، أكيد الحيوان طاهر مفيش غيره، لما أشوف وشه بس
خد هدوم من الدولاب ودخل الحمام ياخد دش
خلص وطلع رتب الأوضة وبعد كده مدّد جسمه على السرير عشان ينام
فتح تليفونه على صورتها
فضل يبص لملامحها لحد ما النوم غلبه
يوم جديد
صحيت على صوت التليفون اللي مش مبطل رن
قعدت أدور على التليفون جمبي لحد ما لقيته
كان رقم مش متسجل
سيبت التليفون من إيدي
بس الرقم رجع يرن تاني
مين الغتت ده اللي بيرن عليا، هو فيه حد بيعبرني أساساً
بصيت على الساعة لقيتها 1 الضهر
مسكت تليفوني بكسل
الو
معقولة لسه نايمة
مين
نسيتي صوتي بالسرعة دي
اتعدلت بسرعة أول ما عرفت صاحب الصوت
انت جبت رقمي إزاي
هو رقمك سر ولا إيه، وبعدين دي حاجة مش صعبة عليا
طبعاً ما انت حرامي
هنرجع للكلام الأهبل ده تاني
اومال جبت رقمي منين
انتي شغالة فين
في المستشفى
مالها بقى
والمستشفى دي تبع مين يا غبية، مش بتاعت بابا
يعني سهلة، بياناتك كلها موجودة عندي
فقومي اجهزي عشان تلحقي معاد الشفت بتاعك، أنا خلاص رجعتك الشغل، ولا عايزة دكتور عاصم يخصملك
اتصدمت إنه عارف موضوع دكتور عاصم، بس الصدمة مستمرتش كتير عشان افتكرت إن ده العادي، مش أبوه صاحب المستشفى طبيعي يعرف كل صغيرة وكبيرة
بص بقى، أنا مش راجعة الشغل ده تاني خلاص، اشبع بالمستشفى بتاعتك واقولك على حاجة كمان
انسى الرقم ده خالص وإياك ترن عليا تاني
قفلت في وشه من غير ما أسمع رده ورميت التليفون جمبي على السرير ورجعت أكمل نومي تاني
يابنت المجنونة بقى بتقفلي في وشي أنا، إن ما وريتك مبقاش سفيان، لما أشوف آخرتها إيه معاكي يا ملك
سفيان باشا بنفسه موجود في المستشفى
خير ياسى زفت
مكونتش مصدق لما عمي قالي إنك هنا
عاوز إيه يا عمر
دا مين ده اللي أقنعك تنزل الشغل ده، احنا ياما اتحايلنا عليك، دا أكيد حد غالي عليك أوي
لم نفسك يلا وخد الباب وامشي من هنا بدل ما أقوملك وانت عارف الباقي بقى
وحياة أبوك متنساش تقولي مين ده، أنا حتى صاحبك
غمزله بعينيه
امشي يازفت، مسك الطفاية اللي على المكتب ورماها عليه
اخس عليك يا سفيان عايز تفتح دماغي
مكانش العشم يا صاحبي
انت بقيت غتت كده ليه يلا
نتكلم بجد بقى، أبوك قلقان عليك بيقولي إن فيك حاجة ومش داخل عليه موضوع إنك كنت مسافر، ولا أنا كمان بصراحة سفر إيه ده اللي يجيلك فجأة يخليك تطفي تليفونك ومتقولش لحد
عادي يا عمر، كنت مخنوق وحبيت أريح دماغي شوية، مش موضوع يعني
وبالنسبة للجرح ده جه فجأة برضو، ما تقولي مالك ياصاحبي، يمكن لو فيه حاجة أعرف أحلها معاك
مفيش حاجة صدقني، لو فيه كنت هقولك، انتوا بس اللي قلقانين على الفاضي
ماشي ياسفيان، هسيبك بقى عشان ورايا شغل كتير، وأبوك لو جه ولقاني قاعد معاك هيعلقني
أشوفك بقى بعد الشغل، يلا سلام
سلام
بعد ما خرج عمر مسكت التليفون تاني أرن عليها
لقيت مفيش أي جرس
دي قفلت التليفون أو عملتلك بلوك ياسفيان، ما هي مجنونة وتعملها أنا عارفها
أحسن حاجة أركز دلوقتي في شغلي وبعد كده نبقى نشوف موضوع ست ملك
في بيت ملك
أول ما صحيت بصيت على الساعة كانت 11 بليل
معقولة نمت كل ده، منك لله ياسفيان خليت أيامي كلها شبه بعض، مبقتش عارفة النهار من الليل
أما أقوم أشوف أي أكل يتأكل في البيت
فتحت التلاجة لقيت فيها بانيه ومكرونة عملتهم وبعد ما خلصت دخلت المطبخ عشان أغسل الأطباق
بس سمعت صوت الجرس، استغربت مين اللي ممكن ييجي في نص الليل في وقت زي ده، ما اهتمتش كتير قولت يمكن البواب، مسحت إيدي وروحت أفتح الباب
وياريتني ما فتحت، أنا معرفش اخترعوا العين السحرية دي ليه وإيه لازمتها عندي طالما مش بستخدمها
مش تسألي مين على الباب الأول، بس طبعاً انت مش زي باقي الناس
انت موريش غيري بقى، ربنا يتوب عليا كده كتير والله
نفسي مرة أشوف الطرحة على رأسك أمنية حياتي والله
ما هو بيتي أقعد فيه بطرحة ليه، وبعدين أنا فكرتك البواب وده قد أبويا الله يرحمه، وكمان كنت هكلمه من ورا الباب يعني مكانش هيشوف شعري يا أستاذ
انت بقى جاي ليه، ولابس الماسك ده تاني ليه
أوعى تقول لي عملت مصيبة تاني بالله متقولش
أكيد هببت حاجة بما إنك جاي في نص الليل، أكيد مصيبة جديدة من مصايبك
الجرح
مالو الجرح
خدت السكينة المرادي فين، ما أنا خلاص مواريش غيرك
لا نفس الجرح بس رجع اتفتح تاني
يابني اعتقني بقى لوجه الله
انت متعرفش حاجة اسمها مستشفيات
ولا زمة المستشفيات إيه وانتي موجودة، وبعدين أنا مينفعش أظهر قدام أي حد
عفريت يعني وخايف حد يشوفك غيري
يعني إيه مينفعش تظهر، انت هتجنني، اومال بتظهرلي أنا ليه
قولي مين اللي مسلطك عليا، دا انت بقيت مرازيني
أوعى بقى، خليني أدخل مش قادر أقف، عمال أقولك الجرح اتفتح وانتي ولا هنا، موقفيني كل ده على الباب
انت جبت الجرأة دي منين عشان تزقني وتدخل كده
خد يلا هنا، انت رايح فين، هو البيت خلاص بقى بيتك
يابني افهم بقى أنا عايشة لوحدي يعني مينفعش تبقى موجود هنا، افرض حد شافك وانت نازل من عندي يقولوا عليا إيه
****************************************
بقى حتة بت معرفتوش تاخدوا بالكم منها كام ساعة بس، إيه مشغل عندي بهايم مش عارفين يعملوا شغلهم صح، أقول إيه دلوقتي أنا للباشا لما يسأل عليها
ياباشا إحنا نعرف منين إن مالك هيساعدها تهرب
فين بيت الزفت اللي اسمه مالك
حد منكم يعرف عايش فين
لا ياباشا منعرفش
إزاي يعني متعرفوش يا أغبياء
ما هو مكانش بيتكلم مع حد عن حياته الشخصية
لا طلع ناصح وأنا اللي مشغل شوية أغبياء مش عارفين يعملوا حاجة، اومال أنا بديكم ياروح أمك انت وهو فلوس ليه، تجيبوا وتتصرفوا وتعرفوا عايش فين، يأما موتكم هيبقى على إيدي ومش هخلي حد يعرف لجتتكم طريق، انتوا فاهمين
البت دي تعرفولي إيه حكايتها، يلا غوروا من قدامي شوفوا هتعملوا إيه
تمام ياباشا
ماشي يا مالك، شكل اللعب هيحلو، انت اللي بدأت اللعبة وأنا اللي هنهيها، نهايتك هتكون على إيدي
**********************************
ده أكيد فخ صح
هو إيه ده اللي فخ
مين اللي مسلطك عليا قول متخافش وهدفعلك قد الفلوس مرتين
انتي عاملة فيها مهمة، مين ده اللي يدفع فيكي فلوس
ده أنا مدفعش فيكي ولا جنيه
ضربته في كتفه، بطل برود وقول الحقيقة
أيدك بدأت تطول ودا مش كويس ليكِ، خلي بالك
اتنيل ارفع التيشيرت خليني أشوف الجرح بتاعك
انت اللي فتحت الجرح مش كده، الخياطة مفكوكة
رمش بعينيه ببراءة، أنا خالص اللي يخليني أعمل كده، ليه اتجننت عشان أأذي نفسي
بصيلي هنا، متعمليش فيها المسكين الغلبان، ومن ناحية إنك مجنون فأنت مجنون أساساً بعد كل اللي عملته ولسه مش شايف إنك مجنون
لسه كان هيرد، أخرس بقى خليني أتنيل أخيط الجرح
هو فيه إيه كل كام يوم تجيلي متشلفط، هو مفيش غيري ولا إيه، انت أكتر بني آدم غريب قابلته في حياتي، انت إيه حكايتك
ما قولتلك الجرح اتفك، هي حكاية، عايزة تصدقي صدقي، مش عايزة فإنتي حرة
اه أعملي بقى المغلوب على أمره ويعيني غلبان ومش معاك حق المستشفى مش كده
اخرسي بقى اديني فرصة أتكلم، مش عارفة ارد، إيه مش بتبطلي كلام خالص
يعني جاي في نص الليل وكمان بتزعقيلي
بيبص لقاها قعدت على الكنبة وبتعيط، حط إيده على خده وقعد يبصلها بشئ من الغرابة
طيب انتي بتعيطي ليه دلوقتي، أنا مش فاهم
عشان مبحبش حد يزعقلي وانت كل ما تشوف وشي تقعد تزعق
طيب أهدي، والله ما زعقت، مكانش قصدي أزعق، أنا آسف مش هزعق تاني، بطلي عياط بقى وترتيني
اها شوفت بتزعق إزاي، اديك بتزعق تاني
ينفع تسكتي بقى
أنا عايزة أعرف انت إيه حكايتك، وبتعمل إيه كل يوم في نص الليل، اشمعنى الوقت ده بالذات
شغل
شغل إيه ده اللي نص الليل اللي يخليك مخبي وشك ولابس ماسك، وبعدين لابسه ليه قدامي ما أنا خلاص شوفت وشك
أمتى شفتي وشي
يابني انت بتيجي عندي تفقد الذاكرة
بلاش تلعبي معايا، انتي مش قدي يا ملاك
بس أنا مسميش ملاك
عارف يا ملك بس انتي بالنسبالي خلاص بقى اسمك ملاك، اسمك كده أحلى
اتوترت أول ما قال كده، لا بقولك إيه متبصليش بعينك دي، مش وقت تسبيل، لا اظبط كده معايا أحسن تزعل
ببص لقيته بيضحك، تعرفي إنك قادرة تنسيني كل حاجة لما ببقى معاكي ودا اللي عاجبني فيكي
وعشان كده سايب المستشفيات دي كلها وبتجيلي أنا
لا دا عشان مزاجي كده
دا أنت بني آدم غريب، اه والله، دا أنا من ساعة معرفتك متهنتش على يوم راحة
بكلمك بأمانة مفيش يوم بيمر مرور السلام
شششششش بس كفاية، إيه كل ده، بقى أنا عملت كل ده
أيوه انت، هو فيه حد غيرك هنا
أنا قايمة رايحة المطبخ أعملي حاجة أشربها، على الله أرجع ألاقي مصيبة جديدة، ما أنا خلاص اتعودت
واقفه في المطبخ بفكر وكل تفكير مختلف عن التاني، إزاي قادر يبقى شخصيتين في وقت واحد، طيب هو بيعمل كده ليه وهيستفاد إيه، أكيد وراه سر
ببص ورايا عشان أجيب السكر، أتفزعت
يلهوي خضتني
انت جاي المطبخ تعمل إيه هنا
بتعملي إيه
انت جاي المطبخ عشان تسألني بعمل إيه، بعمل نسكافيه ياسيدي، ارتحت كده
اتلفت على المطبخ كله وبعدين بصلي، ذوقك حلو
شكراً يا أستاذ مالك والله
ثانية، انتي عرفتي اسمي منين
نعم يا أخويا، انت اتخبطت على دماغك ولا إيه
عرفتي اسمي منين، انطقي، أنا لحد دلوقتي مقلتلكيش اسمي فإزاي عرفتيه
يابني اعتقني بقى لوجه الله، افتكر أي حاجة، يخرب بيتك
أنا مش عايزة أتجنن على إيدك
يعني مش هتقولي الحقيقة
انت بتقرب كده ليه، اثبت يلا ومتقربش
يا شيخ ياريتني ما فتحت بوقي، كنت اتشك في لساني اللي جايبلي المصايب ده
قرب وحاصرني عند الحيطة وعينه كانت مركزة على عيني وعلى كل خطوة أو حركة بعملها
اتوترت ونزلت عيني بسرعة، كنت ببص في كل الاتجاهات ماعدا عينه، معرفش لما ببص لعينه إيه اللي بيحصلي
ملاك بصيلي
مسميش زفت ملاك
أنا مبقتش عارفة انت اسمك سفيان ولا مالك
لقيت عينه احمرت بغضب، مكونتش فاهمة سبب الغضب اللي شيفاه في عينيه لدرجة إني خوفت منه
مسك إيدي بحدة، مين سفيان ده انطقي
انت قد مسكة الإيد دي
مش وقت هزارك، مين سفيان ده
بلاش تستفزيني يا ملاك
طيب سيب إيدي وأنا هقولك
مش هسيبها قبل ما تقوليلي مين سفيان ده
بصيت في عينيه بتركيز، حاولت أشوف أي حاجة مختلفة بينهم بس مفيش أي اختلاف، نفس العيون، معقول فيه حد ينكر نفسه، طيب لو بيكدب عليا هيستفاد إيه، ولو بيلعب عليا، إيه السبب برضو
أنا معملتش أي حاجة تخليه يكذب عليا
مش هقدر أقول أي حاجة غير لما أشوف وشك
مش هشيل الماسك
وأنا كمان معنديش أي كلام أقوله غير بعد ما أشوف وشك
أنا صبري خلاص ابتدى ينفذ، أنا لحد دلوقتي بتكلم معاكي بهدوء، مش عارف بعد كده ممكن أعمل إيه، قوليلى يا ملاك مين سفيان ده
انت أبوك اسمه إيه
يهمك في إيه
على العموم أنا معنديش أب عشان أعرف اسمه
يعني إيه معندكش أب، إزاي يعني
اللي فهمتيه، اتولدت لقيت نفسي من غير أب، إيه الغريب في كلامي
استوب يابني، اللي بتقوله ده مين ده اللي من غير أب، ده انت يومك مش فايت، ده أنا لسه شايفه الراجل من كام يوم، انت قتلته ولا إيه عشان تورث المستشفى، حتى أبوك مسلمش منك
انت عبيطة صح ومعندكيش عقل، مش معقولة تكوني بني آدمة طبيعية بعد الهبل اللي قولتيه ده
هو انت خليت فيا عقل، أنا خلاص حاسة إني قربت أتجنن، مش قادرة أفكر في أي حاجة، كل حاجة بقيت داخلة في بعض، حتى انت كل شوية بتبقى غامض عن اليوم اللي قبله، حاسة إنك مليان أسرار ومخيف لدرجة كبيرة
أنا لو كل الناس خافت مني، مستحيل أخليكي تخافي مني، لا يمكن أفكر إني أأذيكِ
اشمعنى أنا اللي مش هتأذيني
عشان انتي حاجة تانية يا ملاك
اتوترت أول ما قال كده ونبضات قلبي عليت لدرجة حسيت إنه سامعني، انت قصدك إيه، ولسه مكملتش كلامي سمعنا خبط على الباب
لقيته حط إيده بسرعة على بوقي عشان متكملش
مين ده اللي جايلك في نص الليل، انتي كنتي مستنية حد
انت بتبرقلي كده ليه، نزل إيدك دي بقى من على بوقي، هموت بسببك في مرة
أنا هدخل أستخبى في الأوضة وانتي افتحي، بس لو لقيت سي زفت سفيان اللي بتقولي عليه مش هرحمه
روحي افتحي الباب
وأفرض حد من العصابة بتاعتك عرف مكاني وجاي يخطفني
مردش عليا وسابني ودخل الأوضة
بارد ومستفز، أهدي يا ملك، هتعملي عقلك بعقله
روحت فتحت الباب وأول ما شفت مين اللي على الباب جريت على حضنه
عاصم حبيبي وحشتني، إيه الغيبة الطويلة دي
أول ما شاف ملك بتحضن شاب كان هيطلع بس وقف بسرعة أول ما عرف مين، ده عاصم
كان مستغرب إيه اللي جاب عاصم عند ملك، يعرفها منين
رواية ماضي ممنوع الفصل السادس 6 - بقلم وردة رضا
- عاصم حبيبي وحشتني قوي.
- وانتي كمان وحشتيني.
- إيه هنفضل واقفين كده على الباب؟
- مكنتش مركزة مع عاصم، كل تفكيري كان مع مالك.
- ليعمل أي حركة مجنونة يفضحنا بيها.
- كنت قلقانة ومش عارفة أتصرف إزاي.
- مالك يا ملك سرحانة في إيه؟
- أوعي خليني أدخل أحسن أنا جاي تعبان.
- معلش يا حبيبي مخدتش بالي، تعالي ندخل جوه.
- بس على فكرة أنا زعلانة منك قوي.
- وملاكي زعلان ليه؟
- مالك كان واقف ورا الباب بيسمع كل حاجة.
- وأول ما سمع كلام عاصم اتعصب.
- وكمان بتقولها ملاك، دا أنت يومك مش معدي.
- يعني عديتلك الحضن وبرضو مصمم.
- لا دا أنا أطلعلك بقى.
- ملك كانت بتضحك مع عاصم بس سكتت أول ما شافته واقف مربع إيده عند باب الأوضة ومتعصب.
- برقت بصدمة وفضلت تكح.
- عاصم: مالك في إيه يا حبيبتي؟
- مالك قرب ووقف ورا عاصم وكان لسه هيتكلم.
- بس ملك منعته وفضلت تكح أكتر.
- عاصم: أهدى، أنا هقوم أجيبلك ميه.
- ملك: لا أوعى متقومش من مكانك، أنا خلاص بقيت كويسة.
- كانت خايفة لعاصم يلمح مالك.
- ملك فضلت تشاور بعينيها عشان يفهم ويدخل الأوضة بس هو كان رافض يتحرك من مكانه.
- أنا هقوم هعمل حاجة نشربها شوية وهرجعلك مش هتأخر.
- شدته بسرعة قبل ما عاصم يشوفه ودخلته أوضتها.
- انت إيه اللي كنت هتعمله بره دا؟
- إزاي تعمل كده؟ أفرض شافك؟ انت اتجننت.
- وانتي إزاي تسيبيه يحضنك؟
- وانت مالك ما يحضني؟
- نعم يا أختي عيدى تاني كده.
- قولتي إيه؟ مين دا أساسًا؟ مش لما أعرف مين دا الأول ساعتها أبقى أقرر تحضنيه ولا لأ.
- وأنا مش هقولك مين دا وأنا حرة.
- يعني مش هتقولي مين دا؟ تمام، أنا هطلع بره بنفسي وأعرف مين دا.
- مسكته بسرعة قبل ما يطلع.
- خد هنا يامجنون انت رايح فين؟
- اخلصي وقولي مين دا، أنا لغاية دلوقتي مش عاوز أعمل حاجة تضايقك.
- وطّي صوتك هيسمعك.
- طيب قولي مين دا وبيعمل إيه عندك بدل ماعلي صوتي بجد.
- وانت مهتم ليه؟
- ملاك متختبريش صبري.
- وأنا برضو من حقي أعرف انت عايز مني إيه وليه بلاقيك في كل مكان حواليا.
- جاوبي على سؤالي الأول بدل ما قسمًا بالله أطلع بره.
- وأضربهولك مش هخليلك فيه حتة سليمة.
- خد هنا انت رايح فين يخربيت جنانك؟
- انت عايز تضرب أخويا؟
- أخوكي إزاي؟ انتي مش قولتي إنك عايشة لوحدك.
- هو ابن عمي وأخويا في الرضاعة، ارتحت كده؟
- ينفع بقى تقعد وتبطل حركات الجنان بتاعتك.
- خدي هنا انتي رايحة فين؟ أنا لسه مخلصتش كلامي.
- بتبصي كده ليه؟
- آه عشان ماسك إيدك يعني.
- انت قد الحركة دي؟
- آه قدها.
- انت استحليتها ولا إيه؟ نزل إيدك دي.
- هكسرهالك في يوم من الأيام عشان تحرم تمسكها تاني.
- ملاك.
- نعم.
- عاصم ميقربش منك ولا يقولك ملاك، انتي فاهمة؟
- يعني إيه ميقربش مني؟ انت واعي للي بتقوله دا؟ أخويا، وبعدين انت بتتشرط عليا على أساس إيه؟
- انت تقربلي إيه؟ حد من عيلتي؟ أخويا؟ قريبي؟
- وانت مالك أساسًا بيا؟ دي حياتي وأنا حرة فيها.
- لا مش حرة، ويلا اطلعى بره عشان اتأخرتي بدل ما يدخل ويشوفنا مع بعض بالشكل دا وساعتها بقى هيفهمنا غلط.
- وغمزلها.
- ضربته في كتفه بغيظ وجريت بسرعة من قدامه.
- يلهوي دا أنا نسيت عاصم خالص، كله دا بسببك.
- دخلت المطبخ عملت كوبايتين عصير.
- طلعت لاقيته ماسك التليفون.
- اللي واخد عقلك يتهنى بيه.
- ها كنتي بتقولي إيه؟
- لا دا انت مش معايا خالص، احكيلي بقى وأنا كلي آذان صاغية.
- مين دي بقى اللي أمها دعيالها؟
- قصدك أمها داعية عليها.
- هي اللي تبقى حماتها أمي، هعرف أتجوزها.
- لسه برضو مشكلتك مع مرات عمك متحلتش؟
- ولا عمرها هتتحل.
- إن شاء الله هتتحل في الأول وفي الآخر انت ابنها ومش هتهون عليكي.
- لحد إمتى هفضل مستني المشاكل دي تخلص؟ دول خمس سنين، عارف يعني إيه خمس سنين؟
- مضطر أبعد عن عيلتي غصب عني وكل دا بسبب أمي.
- أهدى يا حبيبي وكل حاجة هتتصلح والله.
- مسألة وقت مش أكتر.
- ولسه هقوم عشان أحضنه لقيت مالك بيشاورلي أقعد.
- وطبعًا عشان أنا استرونج قعدت مكاني وسمعت الكلام.
- طيب إيه مش هتقولي مين دي اللي وقعتك على بوزك؟
- وانتي عرفتي منين؟ للدرجادي باين عليا.
- أخويا بقى وأعرفه من نظرة عينيه.
- يلا بقى قر واعترف مين دي.
- إيه.
- إيه؟ مين؟ إيه؟ بتاعتنا؟ انت أكيد بتهزر.
- لا هي إيه اللي في دماغك.
- ودي حبيتها إمتى وإزاي؟ دا انتوا مبطيقوش بعض.
- القلب بقى وما يريد، وقعتني بنت اللذينة.
- عرفتي بقى ليه بقولك أمها داعية عليها.
- دا انت المفروض تخاف على أمك مش على إيه يا عاصم؟
- دا إيه بعون الله هتخلي أمك تبقى واحدة تانية.
- شكلي كده أنا اللي هقلق.
- لا متقلقش، دا انت حتى لسه في البداية.
- أساسًا مفيش حد يستاهلك غير البت إيه يا عصوم.
- قربت منه عشان أمسكه من خدوده بس بعدت بسرعة.
- لما لقيت مالك رافع حاجبه وبيبصلي بتحذير.
- في إيه يا بت رجعتي لورا كده ليه؟
- لا مفيش حاجة يا عصوم.
- المهم قولتلها إنك بتحبها.
- لا لسه.
- نعم يا أخويا ومستني إيه؟
- مش خايف حد يتقدملها؟
- مين دا اللي يستجرى يتقدملها وأنا أقطعله رجله.
- البت إيه دي خسارة فيك والله.
- بس انت برضو تستاهل، دي هتمشيك على عجين متلخبطوش.
- هتطلع عليك القديم والجديد وبالذات بعد ما تعرف حكاية سمر، مش متخيلة هتعمل إيه.
- بت حلال سمر دي والله وتستاهل كل خير.
- اياكي إيه تعرف أي حاجة عن الكلام دا لحد ما أشوف أنا هقولها إزاي.
- سرك في بير.
- عيب عليك.
- طالما قولتي سرك في بير يبقى ربنا يستر.
- أنا لازم أمشي بقى عشان واخد إجازة كام ساعة.
- قولت أجي أشوفك وأطمن عليكي.
- متغبش عليا كتير يا عاصم، انت عارف إن ماليش غيرك.
- انت كل حاجة ليا.
- حاضر يا حبيبتي، انتي عارفة إنه غصب عني، لو عليا هتلاقيني كل يوم عندك.
- بس أوعدك الإجازة الجاية مش هتأخر عليكي.
- ولسه هيقرب يحضني بعدت بسرعة.
- أصل عندي برد وخايفة أعديك.
- ببص بطرف عيني لقيت مالك بيبصلي بمكر.
- أما أوريك يا مالك، الصبر طويل بقى أنا تعمل معايا كده.
- خلي بالك من نفسك ولو عوزتي أي حاجة كلميني وهتلاقيني عندك.
- سلام يا حبيبتي.
- حاضر يا حبيبي وانت كمان خلي بالك من نفسك.
- في رعاية الله.
- قفلت الباب وأول ما لفيت لقيته ورايا وبيبصلي بتسلية.
- ينفع أفهم إيه آخرة اللي انت بتعمله دا؟
- آخرته خير إن شاء الله.
- بطل طريقتك دي في الكلام.
- أنا مش بهزر.
- ولا أنا كمان بهزر.
- اسمك الحقيقي إيه؟
- مالك، ما انتي عارفة وانتي اللي قايلة بنفسك.
- دا اسمك بجد يعني ولا بتكذب عليا؟
- أنا لو كذبت على العالم كله عمري ما أكذب عليكي انتي.
- انت ليه ظهرت في حياتي فجأة وعايز مني إيه وبتعمل معايا كده ليه؟
- مش هقدر أجاوبك على أي حاجة دلوقتي بس هيجي يوم وهتعرفي فيه كل حاجة.
- أمتى يعني اليوم دا؟
- مش عارف.
- هو انت كل كلامك ألغاز؟ حتى حياتك برضو غريبة كده؟
- انتي مستعجلة ليه؟ كل اللي انتي حابة تعرفيه عني.
- هتعرفيه بس في وقته يا ملاك.
- انت مين قالك أساسًا إني مهتمة أعرف أي حاجة عنك؟ لتكون مفكر إنك فارق معايا؟
- لا فوق كده مفيش أي حاجة من اللي في دماغك.
- قرب مني وبصلي بعينيه داخل عينيا.
- اتوترت وكنت بحاول أهرب بعيني في أي مكان إلا إني أبصله.
- بصيلي يا ملاك.
- مش هبص وبطل طريقتك دي.
- لقيته بعد وبيضحك.
- رفعت عيني عشان أبصله لقيته قاعد على الكنبة ومش مبطل ضحك.
- انت بتضحك على إيه؟ ممكن أعرف إيه اللي مضحكك جامد كده؟
- أصلك مشوفتيش شكلك وانتي متوترة عامل إزاي.
- دا اسمه كسوف، بس دا هتعرفه منين؟ ما انت عينك بجحة ويندب فيهم رصاصة.
- ضيقت عيني.
- ما انت تلاقي كل اللي قابلتهم كانوا بيترموا عليك فعشان كده واخد في نفسك مقلب.
- قام وقف وقرب مني تاني.
- ولا واحدة كنت معاها كده.
- يعني إيه؟ قصدك إيه بكلامك دا؟
- أنا همشي دلوقتي وهشوفك تاني.
- باي يا ملاك.
- استنى هنا رايح فين؟
- بس في لمح البصر كان اختفى من قدامي.
- غريب زي شخصيته، بيظهر فجأة وبيختفي فجأة.
- بقيت نفسي أفهمه، أعرفه أكتر لدرجة إني مستغربة نفسي.
- وإيه سبب اهتمامي بيه مع إني المفروض أكون خايفة منه؟
- بس بالعكس حاسة بالأمان وشايفة كل حاجة فيه مختلفة زيه بالظبط.
- دخلت أوضتي بعد ما قررت أنام وأبطل تفكير عشان لازم أقوم بدري وأدور على شغل.
*************************************
** داخل المستشفى **
- سفيان.
- في إيه يازفت عايز إيه؟
- انت مش هتروح بقى عشان ترتاح شوية؟
- فيه كام حاجة هخلصهم وهقوم أروح.
- طيب أنا همشي عايز مني أي حاجة؟
- ما تستنى نمشي سوا.
- لا دا انت لسه بدري عليك، انت مش شايف الملفات اللي قدامك قد إيه؟
- وأخوك تعبان ومش قادر وعايز ينام.
- طيب مع السلامة يا أخويا انت بقى.
- سلام، ألقاك غدًا دا لو انت جيت أساسًا.
- لولا تعبان كنت قمتلك بس زي ما انت شايف مش قادر.
- بس إن شاء الله هكسرك بكرة.
- ببص لقيته اختفى من قدامي.
- سفيان ضحك على صاحبه.
- زمانه خد الطريق جرى.
- قفل الملفات وخلع النضارة وحطها على المكتب.
- لقى نفسه تفكيره كله مع ملك ومش مبطل تفكير فيها.
- أنا حكايتي إيه وبفكر فيها كتير كده ليه؟
- دي هي مرة واحدة بس اللي شوفتها وبعدين دي لسانها عايز قطعه.
- أنا أكيد مش معجب بيها.
- أنا بس عشان شخصيتها غريبة وأول مرة أتعامل مع واحدة زيها فحابب أعرفها مش أكتر.
- لكن أكيد يعني محبتهاش.
- معقول حبيتها يا سفيان؟ شكلي وقعت ولا إيه؟
*************************************
صحيت على صوت المنبه اللي مش مبطل رن وأنا كل شوية أطفيه وأكمل نوم.
معرفش لازمته إيه.
صحيت بعد وقت معرفش قد إيه، ببص لقيتها الساعة ١٠.
- بقى هو دا اللي هتصحي بدري يا ملك؟
- اومال لو مكنتش عاملة المنبه على ٧ كنت عملت إيه؟
- قمت خدت شاور سريع واتوضيت وصليت ولبست هدومي.
- مكانش فيه وقت أفطر، خدت حاجتي ونزلت جري ألحق أي أتوبيس.
- وطبعًا عشان اتأخرت مكانش قدامي غير إني آخد تاكسي بعد ما عدى نص ساعة وأنا بدور على أتوبيس.
- وقفت تاكسي وقولتله على العنوان.
- نزلت قدام مستشفى كبيرة كنت قدمت امبارح عليها.
- بعد ما عرفت إنهم عايزين ممرضة.
- حاسبت التاكسي ودخلت سألت على المدير اللي هيعمل معايا الإنترفيو.
- أنا عندي مقابلة مع المدير.
- ١٠ دقايق وهتقابلي المدير.
- قعدت على الكرسي.
- ومالو، استنى يارب بس يقبل يشغلني، أنا محتاجة للشغل ضروري.
- انسة ملك المدير مستنيكي جوه.
- خبطت على الباب قبل ما أدخل.
- دخلت كان قاعد على المكتب وعينه على الملفات قدامه.
- رفع رأسه وبصلي ولسه هيتكلم.
- هو انت؟ بتعمل إيه هنا؟ هو انت ورايا في كل مكان؟
- انتي اللي بتعملي إيه هنا؟
- ثانية، هو انتي ملك اللي جاية تقدمي على وظيفة هنا؟
- ودي عرفتها لوحدك دي؟
- ما أنا قولتلك تقدري ترجعي شغلك عادي.
- بس انتي اللي رافضة معرفش ليه.
- قولي انت الأول بتعمل إيه هنا؟
- تقدري تقولي صاحب المستشفى والمدير هنا.
- حيث كده ماليش شغل في المستشفى دي.
- اتكل على الله أنا بقى.
- استنى رايحة فين؟ انتي هتشتغلي هنا معايا.
- طالما مش عاوزة تشتغلي في المستشفى التانية.
- وهنا مفيش دكتور عاصم يرخم عليكي.
- أنا اللي موجود، أنفع.
- انت بتقول إيه؟ بس دا دكتور عاصم أرحم والله.
- انتي كده اتقبلتي في الشغل.
- يعني هنشوف بعض كتير.
- ما دي المصيبة.
- قولتي حاجة؟
- لا.
- أنا هروح بقى أشوف شغلي عن إذنك.
- ابتسم سفيان أول ما خرجت.
- جيتي برجلك يا ملك من غير أي حاجة.
- القدر هو اللي مصمم يجمعنا.
- كانت ملك ماشية في الطرقة بتلعن حظها اللي وقعها معاه تاني.
- هو أنا كنت ناقصة مصايب ياربي؟
- يعني بدل ما أبعد عنه بقرب منه أكتر وبدل ما كنت بشوفه بالصدفة هشوفه كل يوم قدامي.
- بدأت شغلي وأنا بحاول أنسى إني أنا وهو في مكان واحد.
- كنت بتكلم مع واحدة زميلتي اتعرفت عليها.
- قطع كلامنا سفيان.
- ملك.
- نعم يادكتور.
- انتي هتروحي تهتمي بواحدة محتاجة رعاية كام يوم عشان مش هتقدر تيجي المستشفى هنا.
- أسفة يادكتور مش هقدر أروح، شوف أي حد غيري.
- هو إيه دا اللي مش هتقدري تروحي؟ انتي مفكرة نفسك شغالة فين؟
- انتي بتشتغلي في أكبر مستشفى.
- مفيش حاجة اسمها مش هقدر.
- اتفضلي يلا جهزي عشان تروحي للمريضة.
- يادكتور أنا شغلي في المستشفى وبس.
- الكلام دا مش عندي، اتفضلي جهزي يلا.
- كلامه كان جارح لدرجة إني زعلت منه.
- أنا ممكن أروح بدالها يادكتور.
- أنا قولت ملك مش زينب.
- وتاني مرة متدخليش.
- كنت مستغربة أسلوبه وطريقته في الكلام بس سكت.
- قولت يمكن فيه حاجة في الشغل مزعلاه.
- وانتي يازينب مخصوم منك أسبوع عشان اتدخلتي في حاجة متخصكيش.
- ولو الكلام دا اتكرر تاني هرفدك يأما هنقلك مكان تاني انتي فاهمه.
- البنت هزت رأسها وهو خرج والغضب مرسوم على ملامحه.
- قربت من زينب اللي دمعت بعد خروجه.
- معلش يازينب هو أكيد مش قصده يزعق فيكي.
- لازم نتحمل أكل العيش عايز كده.
- حقك عليا أنا.
- أنا مش زعلانة، أنا خلاص اتعودت منه على كده.
- قصدك إيه؟
- مقصديش حاجة، أنا هقوم بقى أشوف شغلي بدل ما ييجي يزعقلي تاني.
- محطيتش اهتمام لكلام زينب.
- قمت لميت حاجتي عشان أروح المكان اللي قاللي عليه سفيان.
- وصلت قدام عمارة قديمة إلى حد ما بس كانت فخمة.
- دخلت العمارة بعد ما سألت البواب على رقم الشقة.
- رنيت الجرس واستنيت حد يفتحلي.
- الباب اتفتح ولسه هتكلم لقيت حد بيشدني وبيقفّل الباب بسرعة.
- ولسه هصرخ لقيت إيد بتكتم صوتي.
- ببص لقيته هو اللي فتحلي.
- كان حاطط فوطة على كتفه واضح إن لسه واخد شاور.
- من الماية اللي نازلة على عينيه.
- نزل إيده بسرعة من على بوقي بعد ما عضّيته.
- آه إيدي وكمان طلعتي بتعضّي.
- إزاي بيبقى موجود في مكانين؟
- رفعت عيني ببطء لقيته واقف ومربع إيده زي ما يكون قرا أفكاري.
- حطيت إيدي على بوقي بصدمة.
- مالك مستغربة كده ليه؟
- انت.
- بقلمي/ وردة رضا
رواية ماضي ممنوع الفصل السابع 7 - بقلم وردة رضا
= دا بيتي
- بيتك إزاي يعني، أومال جبتني هنا ليه من الأول؟ انت مش قلتلي فيه مريضة محتاجة رعاية؟
= هنرجع للكلام ده تاني.
- فكك من طريقة الألغاز بتاعتك دي، أنا النهاردة لازم أفهم كل حاجة، وليه بتعمل معايا أنا كده بالتحديد... أنا خلاص قربت أتجنن بسببك.
= مفيش حاجة هتعرفيها إلا لما أكون أنا حابب إنك تعرفي.
- طيب أنت جايبني هنا ليه دلوقتي؟
= عشان عايز أتكلم.
- نعم يا أخويا، أنت بتهزر صح؟ ما أنا كنت معاك في المستشفى، ولا هي فرهدة وخلاص؟ الكلام مينفعش إلا هنا. دا أنت غريب، نهارك مش فايت، أنت جايبني بيتك ليه؟
= ثانية، أنتِ قلتي إيه؟ لا مش فاهم، أنتِ قصدك إيه بالمستشفى؟
- لا ركز معايا كده، مش وقت فقدان ذاكرة. أنت مش لسه من ساعة كنت...
قاطع كلامي لما لقيت بنت واقفة عند الباب وبتبصلي بكل حقد وغضب.
قربت مني واتكلمت بسخرية:
- بقى هي دي اللي مغيراك؟
قالت كده وهي بتشاور عليا وبتبصلي بغيظ.
= إيه دي، أنتِ كمان ما تتكلمي عدل.
- بس ذوقك على فكرة مش قد كده.
= مين دي؟
- هو مش المفروض برضه أنا اللي أسأل السؤال ده، أنتِ مين يا حلوة؟
= اللهم طولك يا روح، هاتكلم مالك بغضب... زينة، ولا كلمة زيادة، وإلا أنتِ عارفة ممكن أعمل إيه.
- استني أنت بس لما أشوف الحرباية دي عايزة إيه.
= أنا مش هنزل مستوايا لواحدة زيك، أنا معرفش مالك إزاي يعرف الأشكال دي.
- وربنا لو مسكتك ما حد هيعرف يخلصك من إيدي، أنا ماسكة نفسي بالعافية.
= أنا عايزة أعرف البنت دي بتعمل إيه هنا يا مالك؟
- وأنتِ مالك يا زينة، من امتى بتسألي؟ اتفضلي امشي من هنا قبل ما أعمل تصرف ما يعجبكيش.
- مش ماشية قبل ما أعرف دي بتعمل إيه هنا.
= بت، أنا سكتالك من بدري، وبعدين هو مش قالك امشي؟ ما تمشي.
- زينة، خلص الكلام، أنا قولتلك إيه؟ اتفضلي امشي، بلاش مشاكل.
اتكلمت عشان أخلص من الموقف ده اللي اتحطيت فيه غصب عني...
- طيب اتكلي على الله بقى، عشان أنتِ شكلك غبية ومبتفهميش وأنا مش فاضية للهبل ده.
لقيتها مسكت إيدي قبل ما أفتح الباب.
- أنا مش همشي غير لما أفهم كل حاجة.
= خلاص، أنا اللي همشي.
- خدي هنا، أنتِ رايحة فين؟ أنا لسه مخلصتش كلامي، ولا الحلوة كانت من بدري هنا وخلاص خلصت شغلها؟
- طلبتيها ونولتيها، وحياة أمك ما أنا سايباكي، عشان أنتِ محتاجة تتربي وأنا اللي هربيكي.
شدني مالك وبعدني عنها بسرعة.
= ملك، مينفعش كده.
- سيبني عليها الصفرا دي أربيها.
= مالك، أنا قولت إيه؟ اسمعي الكلام.
- بلا ملك بلا زفت، أنت مش سامع بتقول إيه؟ هضربها يعني هضربها.
- بقى أنا تعملي معايا كده وأنتِ واقفة وساكتة؟
= يابت يا كدابة، هو أنا عملتلك حاجة أساسًا؟ أنا لو عليا كنت أطحنك، بس أنتِ مكسرة خلقة من غير حاجة.
- قسمًا بالله كلمة تانية يا زينة، وما حد هيرحمك.
= ملك خط أحمر، أنتِ فاهمة.
- أنتِ جاية معاها وهي اللي غلطت فيا، مين دي ومحروقة عليها أوي كده ليه؟ أقولك على حاجة؟ خديه أهو عندك بدل الهم ده. أقولك على الكبيرة؟ أنا معرفوش. وسعي بقى خليني أمشي بدل الزن بتاعك ده.
- مش هتمشي من هنا، أنتِ فاهمة، غير لما أعرف أنتِ مين وبتعملي إيه هنا.
= وبعدهالك في يومك اللي مش عايز يعدي ده.
- زينة، كفاية لحد كده.
شكرًا لجمايلك دي، والله مش عارفة من غير ما تقولي كده كنت هعمل إيه.
ولسه زينة كانت هتتكلم بس قاطعها مالك.
- زينة، بره... مش عايز أشوف وشك هنا تاني.
- بقى بتطردني عشانها؟ ماشي يا مالك، أما أوريكِ، مبقاش زينة. وأنتِ يا قطة، حسابك لسه مجاش، بس وحياتك لآندمك على اللي عملتيه معايا.
مشيت وهي بتتوعدلي بكل شر.
كنت ببصلها وأنا زعلانة على حالها، شكلها بتحبه.
بصيتله بغضب بعد كل اللي حصل من شوية وهو قاعد ببرود ولا على باله.
بصلي واتكلم أخيرًا بعد وقت من الصمت:
- ممكن أعرف إيه اللي أنتِ عملتيه ده من شوية؟
= أبعد، خليني أمشي من هنا. أنا لو أعرف كده مكنتش جيت.
- ينفع اللي عملتيه ده؟
= آه ينفع، عادي.
- ملاك.
= أنت ليك عين تتكلم بعد كل اللي حصل ده؟
- وهو إيه اللي حصل أساسًا؟
= آه، دا أنت متعود بقى.
- أنتِ فهمتي إيه؟
= أنا مفيش بيني وبينها أي حاجة.
- واللى مفيش بينك وبينها حاجة، مفتاحك بيعمل معاها إيه؟
لقيته سكت كده واتصدم أني خدت بالي إن معاها مفتاح شقته.
= هو عشان معاها المفتاح لازم يكون فيه حاجة بيني وبينها؟ ميجيش معاكي إنها خدته من ورايا مثلًا؟
- على أساس أنا هبلة مثلًا ودخل عليا الكلام ده؟ هو فيه واحدة هتتجرأ تدخل بيتك من غير ما تبقى عارفة إلا لو أنت كنت موافق من الأول.
= كل اللي بتفكري فيه غلط ومفيش أي حاجة بيني وبينها.
- هستفاد إيه لما أكدب عليكي؟
= بس أنا اللي حابب أشرحلك وأوضحلك الحقيقة.
- وأنا قولتلك ميهمنيش. ممكن بقى بعد إذنك تسيبني أمشي عشان اتأخرت على شغلي، أظن وجودي مبقاش ليه لازمة.
مشيت خطوتين من قدامه لقيته مسك إيدي.
- ملاك، استني.
لفيت وبصتله على إيده اللي ماسكة إيدي.
نزل إيده بسرعة.
- أنا، مش قولتلك متمسكنيش كده؟ أنت عارف إني بتضايق ومبحبش كده.
= آسف، مكنش قصدي. على العموم مش هتتكرر تاني.
- عايز إيه دلوقتي ووقفتني ليه؟
= تعالي نقعد عشان نتكلم.
- قعاد هنا لأ... عايز تتكلم تعالى ننزل في أي مكان.
قولت كده مخصوص عشان متأكدة إنه مش هيعرف ينزل في أي مكان بالماسك.
= تمام، استنيني هغير هدومي بسرعة وهجيلك.
أتفاجأت لما لقيته وافق ينزل معايا.
معقول هينزل بالماسك؟
خليني أصبر ودلوقتي أشوف هيعمل إيه.
كنت قاعدة مستنياه بفارغ الصبر.
لقيته بعد 10 دقايق خارج من أوضته ووقف قدامي.
- إيه ده؟
= في إيه؟ بتبصيلي كده ليه؟ شكلي مش حلو؟
- هو فين شكلك ده أساسًا؟ أنت هتخرج معايا كده؟
= كده اللي هو إزاي يعني؟
- أنت لابس كمامة ليه؟
= عشان أنا عايز كده، ويلا بقى بلاش كتر كلام.
- استنى هنا، أنت هتنزل كده بجد؟
= آه، ويلا بقى ننزل.
قعدنا في كافيه كان قريب من بيته.
بدأت الكلام أنا بعد ما لقيته ساكت.
- عايزني في إيه بقى؟
= مين سفيان ده، وإيه حكاية المستشفى اللي قولتي عليها؟
- بصيتله بشك.
أبتديت أحس إنه مجنون فعلًا أو بيستهبل.
= ساكتة ليه؟ ما تتكلمي.
- أنت جايبني هنا عشان نتكلم في الموضوع ده؟
= أيوه، ما أنا لازم أفهم. إيه الحكاية، وليه بتقولي إني شفتك من غير ماسك؟
- بس دا حصل فعلًا، أنا مكدبتش عليك.
لقيته ضرب على الترابيزة.
- إزاي وأنا ولا مرة خليتك تشوفى شكلي؟
كان قاعد على الكرسي وبيحرك في الخاتم اللي في إيده.
دخل واحد من رجّالته.
- قول اللي عندك.
= مالك والبت اللي كانت معاه لسه خارجين من العمارة اللي ساكن فيها من شوية.
- خلي عينك عليها، متغبش عن نظرك ثانية واحدة، أنت فاهم؟
= مفهوم يا باشا.
وانصرف من أمامه.
تناول هاتفه الملقى على الترابيزة يحادث شخصًا ما.
على الناحية الأخرى:
- أكيد سمعت اللي قاله؟
الشخص المجهول: عينك متزلش من عليهم، وطبعًا مالك، أنت عارف هتعمل معاه إيه.
- حاضر يا باشا، اللي قولته هيتنفذ.
الشخص المجهول: إياك يحصل أي غلط، أنت فاهم.
- أنت تؤمر يا باشا، وإحنا عينينا ليك.
أنهى المكالمة وهو يتوعد لمالك.
هخليك تندم يا مالك على الساعة اللي فكرت تلعب فيها معايا ومع الباشا. حظك إنك لعبت مع اللي ما بيرحمش، وهو زعله وحش قوي.
- يعني إيه الكلام ده؟ قصدك إيه؟
= إيه اللي مش مفهوم في كلامي؟ شوفتك، يعني شوفتك.
- شد على شعره بجنون.
أنا هتجنن، إزاي الكلام اللي بتقوليه ده؟
= لما أنت تتجنن، أنا أعمل إيه؟ دا أنا الله يكون في عوني بقى.
- ملاك، ركزي معايا، أنتِ متأكدة من اللي بتقوليه؟
= وبعدين بقى في اللخبطة دي؟ إيه شغل الهندي اللي أنا بقيت عايشة فيه ده؟
- على حسب، أنت اسمك سفيان ولا مالك؟
= قولت اسمي مالك، مين زفت سفيان ده اللي كل شوية تقولي عليه.
بصيتله وسكت وأنا بقول لنفسي: هو اتجنن ولا إيه؟
= أنتِ لسه مصممة برضه أنا وسفيان ده شخص واحد؟ أنتِ مصدقة الهبل ده؟
- كان على عيني والله، بس أنا خلاص مبقتش فاهمة أي حاجة... منك لله يا أخي، أنا كنت بفهم شوية، دلوقتي مبقتش بفهم أي حاجة خالص.
= صوتك عالي، أنتِ بتزعقي ليه؟ الناس حوالينا يقولوا إيه دلوقتي علينا.
- شكلك في الآخر هتطلع بتحور عليا.
= أحور عليكي إيه؟ أنتِ عبيطة؟
- أنت يا أخينا تشوفلك حل في الزهايمر اللي عندك ده، مش معقولة الكلام اللي بتقوله... هو إيه المُر ده؟
كنت ببصله وأنا حاسة إنه مخبي حاجة عني.
إحساسي بيقولي إن سفيان ومالك شخص واحد، بس مش عارفة أتأكد إزاي... بس لو أقدر أشوف وشه.
سندت إيديا على الترابيزة وأنا بفركهم بتوتر.
- أنت شغال إيه؟
= خمّني، شكلي يبان عليه إيه؟
- معروفة يعني، بعد السكينة اللي رفعتها عليا، فأنت شغال حاجة حرام أكيد يعني.
= أيوه، برضه مقولتيش بشتغل إيه.
- حرامي، حاجة في الرينج ده.
= لا، مش حرامي.
- أوعى تكون سفاح؟
= أنتِ عبيطة صح؟
- أعلى من كده.
= وقعتك سودة... ديلر وأعضاء.
= أعلى.
- هو فيه حاجة أعلى من كل المصايب اللي قولتها دي؟
= زعيم مافيا.
بلعت ريقي بتوتر وأنا بحاول أستوعب اللي قاله.
هي كده معقولة؟ شوية بالليل زعيم مافيا وبالنهار دكتور؟ طيب بالسلامة أنا بقى.
- انتبهت لكلامه... أنت قولت إيه؟
ولسه هقوم هصوت.
حط إيده بسرعة على بوقي.
= هشششششش، اسكتي، يخربيتك، أنتِ بتعملي إيه؟
- حطيت إيدي على بوقي من الصدمة.
كنت ببصله بخوف. أنا كنت بهزر معاه، إيه اللي أنا سمعته ده؟ هو بيتكلم بجد؟ يعني هو مجرم؟
= آه يا ملاك، بتكلم بجد، أنا زعيم مافيا.
- أنت سمعتني؟
ومالك بيقولها كده وهو بيتفشخر.
= ما أنتِ اللي بتتكلمي مع نفسك بصوت عالي.
بصلها ببراءة: أنا حتى غلبان ومش بتاع مشاكل خالص. يعني يرضيكي أقعد عاطل ومن غير شغل؟
- ضيقت عيني بخوف.
= ملاك، أنتِ مش مصدقاني صح؟
- أنا لا، خالص. إزاي مصدقكش بعد كل اللي شوفته وقولته ده؟ أنت كده فل أوي.
= تحبي تأكلي إيه يا ملاك؟
- هو أنت بعد اللي قولته ده وعايزني آكل عادي كده؟
= ملاك، أنتِ خايفة مني؟
- لا سمح الله، هو أنت قولت حاجة تخوف؟ لو سمحت، أنا عايز أمشي.
مستنتش أسمع كلامه وقومت عشان أمشي.
كان بينادي عليا بس أنا رفضت أقف وأسمعه.
طلعت بره الكافيه ولسه بعدي الشارع لمحت واحد من العصابة واقف بعيد وماسك السلاح ومصوبه ناحية مالك.
بص ورايا لقيت مالك بيجري عشان يلحقني.
- مالك، استنى.
رواية ماضي ممنوع الفصل الثامن 8 - بقلم وردة رضا
مالك حاسب!
كنت بحاول أحذره بأيدي إنه ما يقربش لما لقيته مش سامعني بسبب دوشة المكان، وقبل ما ألحقه لقيت إيد سبقتني وشدته قبل ما الرصاصة توصله.
حطيت أيدي على قلبي براحة لما شفته واقف بخير والرصاصة صابت الجدار الخشب اللي جنبه بالظبط، لولا الشخص دا جه في الوقت المناسب وأنقذه.
بصيت على الشارع لمحت نفس الراجل اللي ضرب النار على مالك واقف مع شخص ما كنتش قادرة أشوفه كويس بسبب إنه كان مديني بضهره.
قربت من مالك: أنت كويس؟
مالك: آه كويس متقلقيش، بس أنا لازم ألحقه قبل ما يهرب.
لقيت الشخص اللي أنقذه دا وقف قدامه واتكلم: أنت مش هتروح في أي مكان أنت فاهم.
بصيت للشخص دا باستغراب بعد ما منع مالك إنه يلحق المجرم.
فجأة لقيت مالك بيحضنه بفرحة، والتاني بيبادله الحضن.
مالك: أدهم أنت جيت امتى؟
أدهم: لسه من كام يوم.
مالك: تنزل وما أشوفكش ولا أعرف عنك حاجة، أومال لو ما كنتش أعز صحابك كنت عملت إيه؟
أدهم: تعالى خلينا نقعد نتكلم.
مالك: روح أنت يا أدهم وأنا ثانية وهاجي وراك.
بص أدهم ناحية ملك اللي لاحظها واقفة من بدري.
ضحك أدهم: ماشي يا عم، هروح أنا بس ما تتأخرش.
اقترب مالك من ملك اللي كانت واقفة مش فاهمة حاجة.
مالك: ملاك.
ملك: نعم.
مالك: تعالى اقعدي معايا وأنا بعد كدا هوصلك.
ملك: لا أنا هروح بنفسي وكمان عشان أخرت على الشغل.
مالك: شغل إيه اللي دلوقتي؟ أنا ما أمنش أسيبك تمشي لوحدك بعد اللي حصل من شوية.
ملك: ما كل اللي حصل دا بسببك أنت.
مالك: نتكلم في الموضوع دا بعدين، تعالى دلوقتي ندخل جوه.
ملك: مش داخلة معاك في حتة، أنت إزاي بارد كدا دا أنت كنت هتموت من شوية.
مالك: يعني مش هتدخلي؟
ملك: قولت لا.
شدني من أيدي لما لقاني مصممة على رأيي.
ملك: سيب أيدي مش عاوزة أروح معاك في أي مكان.
ساب أيدي أول ما وصلنا للترابيزة اللي قاعد عليها صاحبه.
أدهم: أنتِ بتتخانقوا ليه ومين دي يا مالك؟
مالك: دا موضوع طويل أبقى أحكيلك عليه بعدين، المهم طمني عليك أنت عامل إيه؟
أدهم: تمام أوي زي ما أنت شايف.
مالك: والله كنت واحشني يا صاحبي.
أدهم: والله وأنت أكتر يا أخويا.
مالك: اللي رجعك كدا فجأة مش غريبة يعني ألاقيك هنا.
أدهم: دا موضوع يطول شرحه.
كنت ببصلهم وبقول لنفسي هو كل حاجة موضوع طويل؟ يعني مش ناويين تحكوا في يومكم دا بدل القعدة المنيلة دي.
قعدوا يحكوا في حاجات مش فاهمها ويتكلموا كتير.
اللي أنا نفسي أعرفه أدهم دا يعرف مالك إزاي؟ هو ممكن يكون بيشتغل معاه، هو مش ممكن دا أكيد.
ملك: يعني إيه أنا قاعدة مع اتنين مجرمين دلوقتي؟
لقيت مالك قرب من أدهم وبيقوله حاجة، زي ما يكون مش عايزني أسمع.
لقيت بعد كدا أدهم بيبصلي بنظرات مش مفهومة.
قربت من مالك واتكلمت بصوت واطي ما يوصلش لأدهم.
ملك: أنت قولته إيه يا اللي ينتقم منك ربنا، الواد بيبصلي كدا ليه؟
مالك: هقوله إيه يعني إحنا ما جبناش سيرتك أساسًا، أنا كنت بقوله حاجة على الشغل.
بلعت ريقي برعب: هو دا بيشتغل معاك؟
مالك: دا أدهم صاحبي، تقدري تقولي كدا أخويا، وكل حاجة بنعملها مع بعض.
دققت النظر في أدهم وبصيت لمالك بشك.
ملك: بس دا شكله مش مجرم.
مالك: يعني هو شكله مش مجرم وأنا اللي شكلي مجرم عادي؟
ملك: آه أنت شكلك مجرم عادي.
بصلها بغيظ: بقى كدا؟
ملك: مش زعيم مافيا وبتمسك سكينة.
مالك: هو أنتي مفهومك عن المجرم إنه بيمسك سكينة؟
سمعت صوت ضحك ببص لقيت أدهم بيبصلنا وبيضحك.
أدهم: آسف قطعت خناقتكم كملوا.
مالك: استنى أنت يا عم لما أشوفها عايزة إيه، عاجبك اللي بتعمليه؟
ملك: هو صاحبك بيضحك على إيه؟
مالك: سيبك من صاحبي دلوقتي.
ملك: أنا عايزة أمشي مش عايزة أقعد مع مجرمين زيكم.
مالك: إحنا مجرمين آه بس طيبين أوي يا ملاك.
كانت ملك بتبص لكل واحد منهم ومش بتتكلم.
أدهم قرب من مالك: أنت قولتلها إيه؟ هي مالها بتبصلنا كدا ليه؟
***********************************
داخل المخزن.
دخل واحد من الرجال لا يقوى على الوقوف من الخوف.
الباشا: عملت اللي قولتلك عليه؟
الرجل: أنا آسف يا باشا ما عرفتش أنفذ.
قام من على كرسيه وظل يقترب منه ببطء شديد.
الباشا: قولت إيه؟ سمعني كدا يا روح أمك تاني.
الرجل: يا باشا غصب عني، أنا كنت خلاص هخلص عليه لولا شاب كدا جه وأنقذه في آخر لحظة.
ضربه قلم تلو الآخر.
الباشا: غبي ومش عارف تشتغل شغلك، أول مرة سيبته يهرب منك ودلوقتي ما عرفتش تقتله بحتة رصاصة.
الرجل: سامحني يا باشا مش هتتكرر تاني، اديني فرصة كمان وأنا أوعدك مش هغلط أبدًا.
الباشا: ما فيش مجال لغلطة تانية معايا وأنت عارف الكلام دا كويس، شكلك ناسي بتشتغل مع مين بس دلوقتي أفكرك.
نادى بعلو صوته على أحد رجاله ليأتي مسرعًا.
الرجل: اؤمر يا باشا.
الباشا: تعالى خد الحيوان دا من قدامي، وارميه في أي مكان لحد ما أشوف هعمل معاه إيه.
الرجل: أبوس إيدك يا باشا أنا دراعك اليمين اديني فرصة تانية.
الباشا: نفذ اللي قولته لك عليه.
الرجل: حاضر يا باشا.
بعد خروجهم كان بيكسر كل حاجة قدامه بغضب.
الباشا: فلتت للمرة التانية يا مالك، بس أوعدك المرة التالتة مش هتعرف عشان أنا اللي هموتك بأيدي.
*************************************
مالك: لا هي كدا لما بتتصدم بتبقى عاملة كدا.
أدهم: طيب ألحقها بقى عشان دي شكلها مشيت.
مالك: بتقول إيه مشيت؟ دا هي ثانية اللي بعدت عيني عنها.
قام مالك يجري ورا ملك.
مالك: خدي هنا، أنتي ما بتسمعيش الكلام ليه؟ مش قولتلك ما ينفعش تروحي لوحدك.
ملك: مالكش دعوة بيا، وياريت تبعد عني.
مالك: هبعد عنك حاضر بس بعد ما أوصلك.
ملك: لا هتبعد عني ودلوقتي.
مالك: يلا يا ملك يا حبيبتي إحنا لو فضلنا واقفين هنا، ولا أنا هلاقيِكِ ولا أنتي هتلاقيِني.
ملك: آه صح يلا نمشي بسرعة.
بعد شوية كانوا وصلوا قدام بيتها وقبل ما تطلع شقتها وقفها مالك.
مالك: الباب ما يتفتحش خالص أنتي فاهمة.
ملك: ودا إزاي إن شاء الله؟ أومال أروح شغلي إزاي؟ هتحبس في البيت يعني ولا إيه؟
مالك: استحمِلي اليومين دول بس لحد ما أعرف مين اللي ورا ضرب النار.
ملك: ولو قولتلك مش موافقة على كلامك؟
مالك: نفسي مرة تسمعي الكلام من غير ما تعاندي معايا، هو أي عناد وخلاص يا ملاك.
ملك: يومين وبس مش أكتر أنت فاهم.
مالك: الحمد لله إنك اقتنعتي يلا أطلعي أنتي بقى واقفلي على نفسك كويس.
**************************************
في المساء داخل المستشفى.
كان قاعد بيتابع شغله لقى صوت تليفونه اللي بيرن.
ابتسم لما شاف اسم المتصل.
سفيان: السلام عليكم، عامل إيه يا حبيبي طمني عليك.
الجد: وعليكم السلام، أنا بخير طول ما أنت بخير.
سفيان: وحشتني أوي يا جدي.
الجد: وأنت كمان يا ابني بس زعلان منك، بقى تقعد كل الفترة دي وما تسألش على جدك.
سفيان: حقك عليا يا جدي أنا عارف إني مقصر معاك بس غصب عني الشغل واخد كل وقتي.
الجد: أنا محتاجك جنبي يا سفيان، عايزك تيجي في أقرب وقت.
سفيان: في إيه يا جدي قلقتني عليك أنت كويس؟
الجد: أنا كويس يا حبيبي ما تخافش دول شوية تعب، أنت بس اللي واحشني وعايز أشوفك.
سفيان: وأنا ما أقدرش أتأخر عليك، بكره هتلاقيني عندك.
أنهى المكالمة مع جده بعد كدا قام اتوجه لأوضة الممرضين.
سفيان: حد منكم معاه رقم ملك؟
اتكلمت زينة: في حاجة يا دكتور؟
سفيان: عايز رقمها، إيه اللي مش مفهوم في كلامي؟
ممرضة أخرى: أنا معايا يا دكتور.
سفيان: تمام ابعتهولي.
بعد ما غادر سفيان الأوضة بصت زينة لصاحبتها بغيظ.
زينة: إيه اللي أنتي عملتيه دا؟
الممرضة: وأنا عملت إيه طلب الرقم واديتهوله.
زينة: إزاي تعملي كدا؟ ما كانش لازم تديهوله.
الممرضة: لو ما كانش خده مني كان هياخده من غيري، أنتي مكبرة الموضوع أوي كدا ليه يا زينة؟
زينة: ما أنتي عارفة إني بحب سفيان.
الممرضة: وفيها إيه يعني لما ياخد رقمها؟ مش شغالة عنده وصاحب المستشفى.
زينة: يعني إيه واحدة لسه مستلمة الشغل عنده ما كملتش كام ساعة ييجي يطلب رقمها؟
الممرضة: اهدي أنتي بس يا زينة وتعالي خلينا نكمل شغلنا.
***************************************
في بيت ملك.
كانت قاعدة بتتفرج على التلفزيون لما سمعت تليفونها بيرن.
دخلت أوضتها عشان تجيبه لقت رقم غريب بيرن عليها، في الأول طنشت وما رضتش ترد بس لما اتكرر الرن مسكت التليفون وردت.
ملك: السلام عليكم.
سفيان: وعليكم السلام، مين؟
ملك: أنا سفيان يا ملك.
سفيان: خير في حاجة؟
ملك: أنا كنت عايز أطلب منك طلب وياريت ما تكسفنيش.
سفيان: اتفضل سمعاك، أكيد لو هقدر أساعدك.
ملك: كنت عايزك تسافري معايا بكره الصبح عند جدي، هو تعبان ومحتاج ممرضة تهتم بيه، أنا عارف إني كان ممكن أطلب من حد غيرك يعمل كدا بس أنتي أكتر واحدة بثق فيها.
سفيان: هو عايش فين؟
ملك: في إسكندرية، هما كام يوم بس مش أكتر أكون اطمنت على جدي وبعد كدا أشوف واحدة غيرك تعتني بيه.
سفيان: عايزني أكون جاهزة على الساعة كام؟
فرح سفيان إنها وافقت تسافر معاه، هو كان ممكن يشوف أي واحدة غيرها بس هو كان عايز ملك بالذات اللي تبقى معاه عشان كان حابب يتعرف عليها أكتر وبالمرة أهله يشوفوها وتقرب منهم.
سفيان: هعدي عليكِ على 10 بإذن الله، أسيبك أنا بقى عشان تنامي تصبحي على خير.
ملك: وأنتِ من أهل الخير.
قعدت ملك على السرير ورمت التليفون جنبها وهي مستغربة من تصرفاته، إزاي الصبح بيقولها ما تخرجش بره البيت وإزاي دلوقتي هيخليها تسافر معاه؟
معقول هو بيعمل كدا عشان يحميني وأبقى تحت عنيه، عشان كدا قرر يسافر وياخدني معاه؟
وأنا هشغل نفسي ليه بكره أعرف كل حاجة، أنا أقوم دلوقتي أجهز شنطتي وأنام عشان أقدر أصحى بدري.
**************************************
في بيت مالك.
كان نايم وبيحلم بحاجة ليها علاقة بماضيه.
الشخص: تعالى يا مالك اقعد جنبي عايز أقولك على حاجة.
مالك: بس أنا عايز ألعب شوية.
الشخص: هنلعب كتير بس نرتاح شوية وبعد كدا نكمل، إيه رأيك أحكيلك على حاجة محدش يعرفها غير أنا وأنت بس؟ دا هيبقى سر بيني وبينك توعدني.
مالك: أوعدك.
يلا قول السر.
- كل حاجة هتبقى بتاعتك لما تكبر، أنت عارف إنك نسخة مني في كل حاجة كأني شايف نفسي فيك.
= يعني أي حاجة هنا هتبقى بتاعتي لوحدي؟
- أيوه يا حبيبي بتاعتك أنت. أنت عارف إني بحبك مش كده؟ فعشان كده لازم تسامحني على اللي أنا هعمله بس مسيرك بكرة لما تكبر تعرف إن اللي عملته دا كان الأحسن ليك.
اقترب منه الصغير واحتضنه وهو يردد: وأنا بحبك أوي، بحبك قد كده. كان بيقول كده وهو بيشاور بإيديه.
- وقد كده دي تبقى إيه؟
= يعني قد الدنيا.
- يا حبيب قلبي تعالى في حضني.
مالك صحي من النوم والعرق على وشه.
قعد على السرير وهو مش عارف ليه نفس الحلم بيتكرر معاه كل يوم بنفس الشكل.
رجع شعره لورا وهو بيتنهد: وبعدين بقى! إيه حكاية الحلم دا ومين الشخص دا اللي بشوفه دايمًا؟
رواية ماضي ممنوع الفصل التاسع 9 - بقلم وردة رضا
صباح يوم جديد بمنزل ملك.
صحيت ملك وأخذت شاور وأدت فريضة الصباح.
فتحت دولابها اختارت دريس أزرق وطرحة بيضاء وكوتشي أبيض، وحطت بعض المكياج المكون من روج وكحل فقط.
نزلت لقت سفيان مستنيها في عربيته، وأول ما شافها ابتسم ونزل أخد منها الشنطة من إيديها وحطها في العربية وفتح لها الباب عشان تقعد جنبه.
ملك: صباح الخير.
سفيان: صباح النور.
في الطريق ملك كانت ساكتة مبتتكلمش وبتفكر إن وجودها مع مالك في مكان واحد فرصة ليها كويسة إنها تكتشف الحقيقة لو فعلًا هو بيكدب عليها.
سفيان: ملك... ملك انتي سمعاني؟
ملك: كنت بتقول إيه؟ آسفة مأخدتش بالي.
سفيان: أنا عارف إنك ممكن تكوني مكنتيش حابة تيجي معايا.
ملك: لا خالص بالعكس، أنا كنت حابة أجي معاك. في الأول والآخر ده شغلي.
سفيان: اومال ساكتة ليه من ساعة ما ركبتي ومش بتتكلمي؟
ملك: أنا عشان منمتش بس كويس.
سفيان: أول ما نوصل هخليهم يحضرولك الأوضة.
ملك: لو سمحت ياسفيان ابقى اقف قدام أي استراحة.
بعد نص ساعة، وقف سفيان قدام استراحة.
سفيان: أنا هجيب قهوة، أجيبلك معايا؟
ملك: مفيش مشكلة، بس تكون مظبوطة.
نزلت ملك قعدت تدور على الحمام.
ملك: هو فين الحمام ده؟... أخيرًا لقيته.
بعد ما خلصت جت تخرج لقت نفس البنت اللي شافتها في بيت مالك، قفلت الباب بسرعة وهي مستغربة، بتعمل إيه هنا؟ معقولة تكون جاية وراه؟
فضلت ٥ دقايق جوه الحمام مستنياها تمشي.
فتحت الباب براحة، بصت في كل أرجاء الحمام ملقيتهاش.
خرجت بسرعة لقيتها خبطت في حد.
الشخص: آسفة، مأخدتش بالي.
عاصم: ملك، انتي بتعملي إيه هنا؟
رفعت رأسها.
ملك: عاصم. انت اللي بتعمل إيه هنا؟
عاصم: أنا جاي في مهمة تبع الشغل. قوليلى بقى جايه ليه؟
ملك: نفس الشيء، في شغل.
نادى عليه أحد أصدقائه.
صديقه: عاصم، يلا عشان منتأخرش.
عاصم: طيب، أنا همشي بقى عشان متأخر وهكلمك، ماشي؟
ملك: ماشي ياحبيبي، خلي بالك من نفسك. لا إله إلا الله.
عاصم: محمد رسول الله.
ضربت ملك على رأسها بخفة.
ملك: يلهوي، ده أنا نسيت سفيان بره.
طلعت لقيته واقف بيبص على الساعة اللي في إيده وقلقان.
بص سفيان لقى ملك جايه عليه.
سفيان: كنتي فين كل دا يا ملك؟
ملك: معلش، المكان كان زحمة.
سفيان: ولا يهمك. هدخل بقى أجيبلك قهوة تاني عشان القهوة دي بردت.
ملك: لا، هشرب دي عادي أحسن ما نتأخر.
سفيان: طيب، يلا اركبي.
بعد أقل من ساعة، وقفت العربية قدام بيت كبير كان شكله جميل وهادي. انبهرت بيه ملك وحبيته من أول ما وقعت عينيها عليه.
نزل سفيان ونزلت ملك بعده. دخلوا جوه المكان. فتح سفيان الباب وهو بينادي على واحد من الخدم اللي أول ما شافه رحب بيه.
الخادم: أهلًا سفيان باشا، حمدلله على السلامة.
سفيان: الله يسلمك. اومال فين جدي؟
الخادم: منتظرك في مكتبه وقالي أول ما تيجي تدخله.
التفت سفيان لملك.
سفيان: أنا هروح أشوف جدي، استنيني هنا مش هتأخر عليكي.
أومأت ملك برأسها.
خبط سفيان على الباب ثم دلف ليجد جده يجلس على مكتبه.
سفيان: شكلك مستنيني، مش كده؟
اقترب مقبلًا يده ثم احتضنه.
سفيان: وحشتني أوي يا جدي.
الجد: وانت يا قلب جدك، مش مصدق عيني. أخيرًا شوفتك بعد سنتين غياب يا سفيان، كل دا مهانش عليك تسأل على جدك؟
سفيان: حقك على عيني يا جدي، بس والله غصب عني. بابا سايب كل إدارة المستشفيات عليا ولازم أطلع قد الحمل، ولا يرضيك ابنك يقول على حفيدك ده مش راجل ومش قد المسؤولية؟
الجد: لا عاش ولا كان اللي يقول عليك كده يابني، ده انت سيد الرجال.
احتضنه جده بفرحة وهو يربت على ظهره.
كانت ملك واقفة بتتلفت حواليها مبهورة من شكل المنزل، وكانت الصور والتحف مالية المكان.
ملك: واضح إن جده ذوقه حلو، كل حاجة جميلة ومميزة.
وجدت صورة معلقة على الحائط لطفل صغير.
اقتربت من الصورة لتجد عيونه تشبه عيون مالك.
ملك: دي أكيد صورة مالك، شكله كان حلو وهو صغير.
مالك: وأنا صغير شكلي حلو بس.
ملك: لا، مقصدش طبعًا والله.
مالك: متتوتريش كده، أنا بهزر معاكي. أحب أعرفك على جدي رسلان. دي ملك اللي قولتلك عليها يا جدي.
ملك: إزيك حضرتك؟
الجد: أهلًا يابنتي، اعتبري البيت بيتك.
ملك: شكرًا لحضرتك.
بعد ذلك انصرف الجد إلى غرفته.
سفيان: تعالي ياملك عشان أوريكي أوضتك.
أومأت ملك وصعدت معه السلالم حتى وصلت لطرقة طويلة توجد بها عدة غرف.
سفيان: دي أوضتك، واللي جنبك أوضة جدي عشان لو احتاج حاجة تبقى قريبة منه. والأوضة اللي هناك دي بتاعتي لو عوزتي أي حاجة قوليلي. ادخلي انتي بقى ارتاحي شوية وأنا هبقى أبعتلك حد يصحيكي على الغدا.
دلفت ملك إلى الغرفة تأملتها ثم ارتمت على السرير بتعب، فهي لم تنم جيدًا الليلة الماضية.
***
في أمريكا.
كان مستلقيًا على سريره غارقًا في نومه عندما سمع صوت خطوات تقترب منه. أمسك بسلاحه سريعًا ووجهه في وجه الذي أمامه، ولكن سرعان ما ألقى السلاح مكانه مرة أخرى.
الشخص: هو انتي.
رائف: خضتيني. هو انت دائمًا كده؟
الشخص: وانتي كنتي ماشية على طراطيف صوابعك ليه؟
رائف: عشان عارفة إنك مبتحبش حد يزعجك وانت نايم.
رائف: وايه كمان؟
الشخص: ومحدش يدخل أوضتك وانت نايم.
شدها من ذراعها بقوة لتقع بجانبه.
رائف: ولما انتي عارفة كده، إيه اللي دخلك أوضتي؟
حاولت تقوم بس معرفتش، كان ممسك بيديها بإحكام.
الشخص: سيب إيدي يا رائف باشا لو سمحت، بدل ما انت عارف ممكن أعمل إيه.
رائف: أنا هسيب إيدك بس مش عشان تهديدك ده خالص، عشان تعبان وعايز أكمل نومي. خدي الباب في إيدك ويلا بره.
خرجت مسرعة من الغرفة بعد ما أمرها بذلك.
استلقى على الفراش وبمجرد ما أغمض عينيه سمع هاتفه يرن.
رائف: وبعدين بقى، أنا مش هعرف أنام ولا إيه النهاردة؟
رمى الغطاء بعصبية والتقط هاتفه الموضوع على المكتب. نظر للشاشة ليجد إنه رقم مصري.
رائف: الو.
المتصل: شكلي صحيتك من النوم.
رائف: هي عادتك يعني ولا هتشتريها؟ عايزني في إيه بقى؟ أكيد حاجة مهمة، انت متتصلش بيا غير لما تكون محتاجني في موضوع كبير.
المتصل: هي حاجة مهمة فعلًا، وعشان كده لازم تنزل مصر في أسرع وقت.
رائف: خلال يومين هتلاقيني عندك.
انتهت المكالمة ورائف ألقى بجسده مرة أخرى على السرير ليستمع إلى صوت يناديه مجددًا من الأسفل.
صوت: رائف....
رائف: ما أنا عارف إني مش هنام النهاردة.
ليقول بعلو صوته: أنتوا يا عالم مش عارف أنام.
***
استيقظت ملك على طرقات. فتحت عينيها لتجد الساعة تخطت الثالثة عصرًا. استغرقت بعض الوقت لتتذكر أين هي.
ملك: أيوة.
الخدامة: سفيان باشا بيقولك الغداء جاهز ومستنيكي تحت.
ملك: قوليله نازلة.
نهضت ملك من على السرير وبدلت ملابسها بأخرى.
نزلت إلى الأسفل لتجد سفيان والجد يجلسان على طاولة الغداء.
ملك: آسفة إني اتأخرت عليكم.
الجد: ولا يهمك يابنتي، تعالي اقعدي يلا عشان تاكلي.
جلست بجانب الجد. وبعد انتهاء الغداء جلسوا سويًا.
نادى الجد على الخادمة.
الجد: اعمليلي قهوة وهاتيها على المكتب.
قاطعته ملك: مفيش قهوة دلوقتي، حضرتك تعبان. إيه رأيك نخلي القهوة دي بعدين، ودلوقتي تاخد الدوا.
الجد: أخد الدوا بس على شرط.
ملك: اشترط زي ما حضرتك عايز.
الجد: تقوليلي جدي وبلاش حضرتك دي.
ملك: حاضر يا جدي.
نادى سفيان على الخادمة لتأتي بالماء والدواء.
الجد: طيب، أنا هطلع بقى أرتاح شوية في أوضتي.
التفت سفيان إلى ملك.
سفيان: تعرفي دي أول مرة يسمع فيها كلام حد. أنا لما كنت ببقى هنا كنت بخليه ياخد دوائه بصعوبة، أصله مبحبش الأدوية.
ملك: معلش، نحن نختلف عن الآخرون بقى يادكتور.
ضحك سفيان.
سفيان: فيه دي، معاك حق. طيب أنا هقوم بقى اطلع على أوضتي، عن إذنك.
أومأ سفيان لها دون كلام.
صعدت ملك لغرفتها لتجد هاتفها يرن. أمسكته لتجد أن المتصل عاصم.
ملك: الو.
عاصم: عاملة إيه ياحبيبتي؟
ملك: أنا الحمدلله بخير، طمني عليك.
عاصم: الحمدلله ياحبيبتي. احكيلي بقى إيه اللي جابك إسكندرية وليه مقولتليش إنك مسافرة؟
ملك: جاية شغل تبع المستشفى.
وبدأت ملك تحكيله عن سفيان وعرضه إنها تيجي معاه عشان جده وبس كده ياسيدي، دي كل الحكاية.
عاصم: كويس، يعني هقدر أشوفك كده؟
ملك: المهمة اللي انت جاي فيها هتخلص امتى؟
عاصم: مش عارف، بس أول ما تخلص هاجي أشوفك.
ملك: إن شاء الله ياحبيبي، المهم تخلي بالك من نفسك.
عاصم: حاضر ياحبيبتي.
وبعد انتهاء المكالمة جلست ملك تفكر في مالك وشخصيته الغريبة.
ملك: وبعدين بقى ياملك، انتي جاية هنا عشان تقعدي ولا عشان تفكري إزاي تكشفي أكاذيبه واللي مخبيه؟ لازم أفهم كل حاجة خلال الأيام اللي هقعدها هنا.
***
كان يجلس على مكتبه والسيجارة في فمه، ممسكًا بهاتفه ليستمع إلى صوت طرقات على الباب ليدلف أحد رجاله بعدما أذن له.
رجل الباشا: في إيه؟
الباشا: مالك ياباشا؟ مالوش أي أثر. دورنا عليه في كل مكان، زي ما يكون اختفى والأرض بلعته.
الرجل: قولت إيه كده تاني؟ سمعني.
نظر إلى الأسفل وبلع ريقه برعب.
رجل الباشا: مالك ياباشا، مش لاقيينه.
ليتفاجأ بصفعة قوية على وجهه.
الباشا: أنا قولت إيه؟ مش قولت ميغبش عن عينيكم؟ يابهايم! وبدل ما تحط عينك عليه، جاي دلوقتي تقولي اختفى؟ انت كنت فين لما هرب؟
رجل الباشا: حتة واد زي ده يعلم عليكم كلكم.
الباشا: أنا قولت إيه؟ مش قولت ميغبش عن عينيكم؟ يابهايم! وبدل ما تحط عينك عليه، جاي دلوقتي تقولي اختفى؟ انت كنت فين لما هرب؟
رجل الباشا: عشان أغبياء. المهم، أخبار البت إيه؟
ارتعش من الخوف ولم يجرؤ على الكلام وظل صامتًا.
الباشا: انت مبتردش ليه ياحيوان؟ بسألك على البت.
رجل الباشا: أصل ياباشا...
صفعهه للمرة الثانية.
الباشا: البت فين؟ انطق! انت لسه هتهتتة في الكلام؟
رجل الباشا: معرفش ياباشا والله، بليل كانت موجودة بس الصبح لقيناها اختفت. شكل مالك خدها معاه.
أول ما سمع الباشا تلك الكلمات ظل يضربه بشدة.
وبعدما انتهى من ضربه، نادى على أحد رجاله.
الباشا: عمر.
ليأتي عمر مسرعًا.
عمر: أؤمر ياباشا.
الباشا: خد الحيوان ده وارميه مع الزفت الأولاني لحد ما أشوف هعمل معاهم إيه. ونادلي على باقي الرجالة، عايزهم قدامي حالًا.
عمر: أوامرك ياباشا.
أخذه بعد توسلاته الكثيرة بأن يرحمه.
***
في المساء كانت متوجهة ملك إلى غرفتها بعد انتهاء العشاء. فتحت الباب لتجده يجلس على السرير.
ملك: انت بتعمل إيه هنا؟ إيه اللي جابك أوضتي؟
مالك: كنت عايز أشوفك.
ملك: تقوم تيجي أوضتي؟ ما أنا كنت معاك تحت.
نهض مالك غاضبًا من السرير ليجذبها من يديها.
مالك: انتي مش ناويه تبطلي كلامك ده؟ شوفتيني أمتى وازاي وأنا لسه جاي حالًا.
ابتعدت ملك عنه وهي تنظر إليه في حيرة شديدة.
مالك: انتي بترجعي لورا كده ليه ومالك بتبصيلي كده؟
ملك: بحاول أتأكد إنك مش مجنون. إذا كان انت اللي جايبني بنفسك على البيت ده يابن آدم.
مالك: بيت مين؟ بيتي أنا.
وظل يضحك كثيرًا.
ملك: انت اتجننت ولا إيه؟ أنا عارفة آخرتي على إيدك.
مالك: ينفع نبطل الكلام الغريب ده وتقوليلي بتعملي إيه هنا؟
ملك: لنفترض إنك لسه جاي، وإن ده مش بيتك. تقدر تقولي دخلت إزاي وعرفت إزاي إن أنا هنا؟
مالك: دخلت من الشباك. وعرفت إزاي دي حاجة سهلة بالنسبالي.
ملك: من الشباك؟ هي وصلت للشباك؟ ولما كنت تقع وتتكسر رقبتك؟ دي البلكونة عالية أوي! عملتها إزاي؟
اقترب مالك من ملك.
مالك: إيه؟ خايفة عليا؟
ملك: لا طبعًا، ما تقع ولا تتكسر أنا مالي.
مالك: هحاول أصدقك.
ملك بتوتر: ابعد بس الأول واتفضل يلا اخرج بره الأوضة قبل ما حد يشوفك.
مالك: حاضر ياملاك، همشي بس هشوفك بكرة.
فتح باب البلكونة ولسه هينط، مسكته ملك وشدته من تيشرته.
ملك: خد هنا، انت رايح فين؟
مالك: هنزل زي ما جيت.
ملك: لا، مفيش خروج من هنا. انزل على السلم زي البني آدمين العاديين، ولا لازم فقرة الإجرام بتاعتك دي؟
مالك: انتي هبلة؟ ولما حد يشوفني؟
ملك بنفاذ صبر: لا، متخافش. كلهم نايمين.
مالك: طالما كده... يبقى انزل. تصبحي على خير ياملاك.
ملك: وانت من أهل الخير.
قفلت باب غرفتها بالمفتاح حتى لا يأتي مرة أخرى.
هبط مالك على السلالم وهو يتلفت من حوله حتى لا يراه أحد. وقبل ما يخرج من الباب استوقفه صوت من وراه.
صوت: مالك...
بقلمي / وردة رضا
رواية ماضي ممنوع الفصل العاشر 10 - بقلم وردة رضا
مالك
........
كان ذلك صوت ملك التي استوقفته.
- في إيه؟ وقفت ليه؟
- ملك وهي تمد يديها إلى مالك بشيء.
خدي لقيت دي فوق.
= اخذها مسرعًا من يديها وهو يضعها حول رقبته.
- هي فيها إيه السلسلة دي؟
= فيها أغلى حاجة عندي.
شكرًا يا ملاك إنك رجعتيها.
= طيب أنا هطلع بقى أنام عشان الوقت اتأخر. تصبحين على خير.
- وانتي من أهل الخير يا ملاكي.
***************************************
بعد يومين.
كان يرتدي ملابسه وعندما استمع لطرقات على باب المنزل اتجه إلى خارج غرفته ليفتح الباب.
مالك: كويس إنك جيت.
أدهم: ليه في إيه؟
مالك: هتنزل معايا نشوف رائف.
أدهم: هو نزل مصر امتى؟
مالك: طيارته هتوصل بعد كام ساعة. إحنا هنروح نقابله في المطار.
أدهم: اشمعنى المرادي يعني؟
مالك: هدخل أكمل لبس وبعد كده ابقى أفهمك الحوار كله.
أدهم: تمام. وأنا هدخل المطبخ أعمل قهوة. أعملك معايا؟
مالك: يا ريت بس على السريع عشان منتأخرش.
انتهى مالك من ارتداء ملابسه، بعد ذلك توجه إلى المطبخ.
مالك: فين القهوة بتاعتي؟
أدهم: أهي قهوتك وزي ما بتحبها كمان.
تناولوا القهوة وبعد ذلك توجهوا إلى خارج العمارة.
مالك: هتركب عربيتك ولا تيجي معايا؟
أدهم: لا هركب عربيتي.
مالك: تمام.
** داخل المطار **
يقف مالك وأدهم ينتظران وصول الطائرة. وبعد نصف ساعة استمعوا إلى صفارة وصول الطائرة.
أدهم: الواد رائف أهو. بص مين جاي معاه كده.
مالك: مين دول اللي معاه؟
أدهم: بس إيه طلع ذوقه عالي. يابخته.
مالك: اخرس خالص يازفت بدل ما انت عارف رائف ممكن يعمل إيه.
اقترب رائف محتضنًا مالك.
رائف: ليك وحشة يا صاحبي.
مالك: وانت كمان.
أدهم: وأنا ماليش وحشة ولا إيه؟
اقترب رائف من أدهم.
- إزاي دا إنت بالذات واحشني أوي يا أدهومة.
أدهم بغيظ: لسه زي ما انت. إيه أدهومة دي؟ يلا.
رائف: مش اسمك أدهم يبقى أدهومة.
أدهم: مستغني ياسيدي عن دلالك. أدهم كده زي الفل.
رائف: ماشي يا عم أدهم.
اقترب أدهم من رائف وهو يحيط كتفه.
- قول لي مين القمر دي؟
نفض رائف ذراعه من حوله.
- بتقول على مين كده يلااا؟
أدهم: يابني إيدك تقيلة. كل دا عشان قولتلك قمر. أنا كان قصدي عليك بس إنت اللي سمعت غلط.
عكس الوضع رائف ولف ذراعه حول عنق أدهم.
- والله ما أنا سايبك النهارده غير لما أعرف قولت كده على أي واحدة فيهم.
شاور أدهم بأصابعه على فتاة شقراء طويلة القامة.
ترك رائف أدهم وهو يقول: انت قصدك على جنة.
- لا دي براحتك. إنت كده في الأمان.
أدهم: اسمها جنة. يا حلاوة جنة وطعامه جنة وجمال جنة.
رائف: ما بلاش دي. اسمع مني إنت مش قدها.
أدهم: مش قد مين؟ إنت مش عارفني يا ابني ولا إيه؟ طيب تراهن في أسبوع أخليها تحبك.
رائف: أراهنك.
أدهم: طيب معطلكمش بقى. رايح أشوف القمر اللي هناك دا.
اقترب رائف من مالك.
- الواد دا عمره ما هيتغير. بص واتفرج دلوقتي على اللي يحصل.
بعد ثوانٍ استمعوا إلى صوت خناق شديد بين أدهم وجنة.
أدهم: بت متعليش صوتك. أنا مش راضي أرد عليكي عشان عامل حسابي إنك بنت.
جنه بعصبية: لا رد وريني دا لو عرفت أساسًا.
أدهم: وطّي صوتك وإلا وربنا أبويا هعملها معاكي.
اقترب كلًا من مالك ورائف وسحب رائف يد يقين.
- طيب أنا هستناكم بره تكون خلصت الخناقة دي.
يقين: إحنا هنسيب جنة معاه لوحدها.
رائف: متقلقيش عليها. دي قده. أنا خايف عليه هو منها.
في الخارج كان أدهم وجنة يتبادلان نظرات نارية بين بعضهم.
رائف: هات مفتاح عربيتك يا أدهم.
أدهم: ودا ليه إن شاء الله؟
رائف ببرود: عشان هاخدها عندك مانع؟
أدهم: نعم يا أخويا. أنا مش موافق طبعًا. على جثتي الكلام دا يحصل.
بعد خمس دقائق داخل عربية مالك.
مالك: حلو الثبات على الكلام دا.
أدهم: منكم لله إنتوا الاتنين. مبهدلينى معاكم. يعني إنت كده لما تديه عربيتي مش هيعرفوا إنه موجود هنا؟ طيب العربية وفهمتها. لكن تديله شقتي يقعد فيها كمان؟ ما ترسينى على اللي في دماغك عشان أفهم.
مالك: هقولك.
..................
********************************************
في أمريكا
كان يجلس يتناول الفطار ليجد واحد من رجاله يدلف إليه في خوف.
- صباح الخير يا فهد بيه.
= قول اللي عندك.
- في أخبار مش كويسة يا بيه.
= سامعك.
- اخرج صورة وورقة من جيبه ووضعهم على الترابيزة أمام الباشا.
= بعدما رأى المكتوب على الورقة والصورة نهض من على كرسيه بصدمة وأمسك بقميصه وهو يصفعه.
- إنت بتقول إيه يا حيوان؟ جبت الكلام دا منين؟ إنت متأكد من كلامك دا؟
= أيوه يا بيه. أنا ما جيتش قولتلك إلا لما اتأكدت.
- تلغي كل حاجة لحد ما أشوف هتصرف إزاي.
= آسف يا بيه مش هقدر. الموضوع طلع بره إيدي.
- إنت عملت إيه يا غبي؟
= أصل الباشا الكبير عرف كل حاجة.
- مين اللي وصله الخبر؟
= مصطفى يا بيه.
- ومصطفى دا عرف إزاي؟ انطق.
= شكله كان بيراقبنا ولما عرف راح وصله الخبر.
- أنا لازم أسافر القاهرة حالًا. احجز لي على أول طيارة.
= أوامرك يا بيه.
*****************************************
كانت تجلس ملك مع الجد رسلان في جنينة المنزل.
يتحدثان ويضحكان سويًا. قطع حديثهم دخول سفيان.
سفيان: شايف إنكم بقيتوا صحاب.
ملك: جدو رسلان دا حبيبي.
الجد: عندك مانع ولا إيه؟
رفع سفيان يده باستسلام.
- أنا أقدر أقول حاجة.
سفيان: خدت الدوا بتاعك؟
الجد: اديتهولي ملك من شوية.
ملك: طيب أنا هقوم بقى وأسيبكم مع بعض. عن إذنك يا جدي. لينا كلام تاني مع بعض. كلامنا لسه مخلصش.
الجد: يمشي الواد دا وأجيلك نكمل كلامنا.
ضحكت ملك وغادرت من أمامهم.
سفيان: كلام إيه دا اللي مش عاوزني أسمعه؟ بقيت بتخبي على حفيدك حبيبك برضه؟
الجد: مفيش حاجة أخبيها عليك يا حبيبي. كنا بنتكلم عن جدتك. على فكرة ملك طيبة أوي وجدعة ومؤدبة. يابخت اللي هتبقى من نصيبه.
سفيان: في إيه يا جدي؟ حاسس إنك عايز تقول حاجة.
الجد: يا واد عليا أنا برضه. الكلام دا فكرك يعني إني مش ملاحظ وعارف إنت جبتها معاك ليه ونظراتك اللي في الرايحة والجاية وانت مبتنزلش عينك من عليها.
سفيان: مش عارف لسه مش متأكد من حقيقة مشاعري. بس اللي أعرفه إن بكون مبسوط وأنا معاها.
الجد: يبقى بتحبها. وملك بنت حلال وتستاهلك. انوي إنت بس وأنا أعملك أحلى فرح. ربنا يديني طوله العمر وأشوفك عريس وأشوف ولادك.
اقترب سفيان يقبل يديه ورأسه.
- ربنا يبارك لي فيك ويخليك ليا يا حبيبي.
***************************************
مجهول: كنتي فين لغاية دلوقتي؟
زينة: ويهمك في إيه؟ ومن امتى بتسأل أنا فين وبروح فين؟ إيه اللي حصل عشان تسأل؟
المجهول: حاجات كتيرة حصلت بس إنت اللي نايمة على ودانك ومش دريانة باللي بيحصل. وهتاخدي بالك إزاي وانتي مش وراكي أي حاجة غير أستاذ مالك.
زينة: متجيش سيرة مالك على لسانك دا. وبعدين مالك مش موضوعنا. احكي إيه اللي حصل يخليك متعصب كده؟
المجهول: فهد بيه نزل مصر.
زينة: طيب ما ينزل. وفيها إيه يعني؟ ما هو كل فترة والتانية بياخد إجازة وينزل يراقب كل حاجة بنفسه.
المجهول: نزوله المفاجئ غريب. حاسس إن فيه حاجة هتحصل. فهد بيه مينزلش كده فجأة.
زينة: إنت قلقان على الفاضي. لو كان فيه حاجة كلنا كنا عرفنا. مفيش حاجة بتستخبى في عالمنا.
المجهول: عايزك تخلي بالك الفترة دي كويس وبلاش تصرفاتك المتهورة دي لحد ما أعرف هنعمل إيه.
زينة: هحاول. أنا هطلع أنام عشان جاية تعبانة. ونبقى نكمل كلامنا بكرة.
صعدت السلالم ليجلس هو على كرسيه ممسكًا بالسيجارة في يديه يدخن منها بغضب محادثًا نفسه.
- كرهي كل يوم بيزيد ليك يا مالك. حتى اللي بحبها خدتها مني. بس أنا مش هسيبك غير لما أموتك بإيدي.
***************************************
** داخل منزل أدهم **
كان ينادي بعلو صوته.
- يقين إنتي فين؟
يقين: في المطبخ.
رائف: بتعملي إيه؟
يقين ببرود: بعمل العشا.
رائف: لا سيبى اللي في إيدك. متعمليش حاجة. هطلب أكل من بره.
يقين بغضب: عايز تأكل هات لنفسك. أنا مش عاوزة منك حاجة.
تركت كل شيء من يديها وهمت بمغادرة المكان. لم يعط لها الفرصة وامسكها من يديها.
رائف: مالك من ساعة ما وصلنا مصدر لي الوش دا. في إيه؟
يقين: على أساس مش عارف في إيه. إنت جبتني معاك ليه أساسًا؟
رائف ببرود: بنت الدادة بتاعتي وشغالة عندنا. يعني من حقي أطلب منك تيجي معايا.
يقين: كنت ممكن تطلب من أي واحدة تانية غيري تيجي معاك. الخدم كتير في البيت.
رائف: محدش غيرك يعرف عني كل حاجة. دا غير إني مش فاضي أوجع دماغي مع واحدة تانية من أول وجديد عشان أفهمها. وبعدين إنتي مش خدامة عندي. أنا مش قولتلك مية مرة متقوليش الكلمة دي.
يقين: ما إنت لسه قايلها حالًا. عن إذنك. ماليش نفس آكل. تصبح على خير.
ثم دلفت إلى الغرفة دون أن تستمع لكلمة أخرى منه.
ضرب على الحائط بيديه بقوة.
- غبي. مكانش ينفع أقولها كده.
******************************************
كانت تجلس على سريرها تتصفح هاتفها وقد أوشكت الساعة على الرابعة فجرًا. لتستمع إلى صوت خطوات آتية من البلكونة. نهضت من سريرها لتمشي بالراحة غير مُصدرة أي صوت. ودون مقدمات فتحت باب البلكونة لتتفاجئ به أمامها. ضربت على رأسها بيأس.
- كنت عارف إني هلاقيكي صاحية.
= مفيش فايدة فيك. ادخل قدامي.
- جلس على سريرها. بس حلوة الأوضة دي.
= إنت مش ناوي تبطل حركاتك دي؟ فيه حد يدخل من الشباك. اومال لازمة الباب إيه؟
- أنا بدخل من الشباك.
= صح. ما إنت غير كل الناس.
- برافو عليكي. كده ابتديتي تفهميني.
= إيه اللي جايبك عندي في وقت زي دا؟
- جاي أشوفك.
= بص وراك كده شوف الساعة كام. جاي تشوفني الساعة ٤.
- أعمل إيه؟ ما أنا مش عارف أكلمك وإنتي دايمًا مشغولة.
= طيب قوم امشي دلوقتي.
- على فكرة الأوضة حلوة أوي النهارده.
قال ذلك وهو يغمز لها بعينيه.
= هي حلوة فعلًا. ولكنها توقفت عن الكلام بعدما أدركت أنه يقصدها بكلامه وليست الغرفة.
- ملك بكسوف. ها إنت قلت إيه؟
= قلت شكلك حلو أوي النهارده.
- ملك بتوتر. مالك أمشي.
= حاضر يا ملاك.
كان على وشك مغادرة الغرفة لكن استوقفه صوتها.
- مالك.
= نعم يا ملاك.
- مش ناوي تخليني أشوف وشك؟
= إنتي حابة تشوفى وشي؟
ملك بتسرع: أووووى. قصدي يعني أكيد. مش إنت شفت وشي طبيعي. أنا كمان لازم أشوف وشك.
- تعالي يا ملاك.
= هتخليني أشوف وشك؟
- قربي وانتي تعرفي.
اقتربت منه ملك حتى أصبحت أمامه مباشرة.
كانت تنظر داخل عينيه الزرقاء وهو الآخر نفس الشيء.
أمسك بيديها ووضعها على الماسك الذي يخبئ به وجهه.
.............