رواية مالكة قلب الزين بقلم ريشه ناعمه | كاملة
قيّم الرواية:
لا توجد تقييمات بعد
من أحداث الرواية
"بابا... هو حضرتك بتقول إيه؟" نظرة ليان كانت متوترة، شفايفها بتتحرك بسرعة، وكأن لسانها سبق عقلها. هي فعلاً سمعته، لكن رافضة تستوعب الكلام. والدها وقف قدامها بثبات، كأن الموضوع أبسط من إنه يتهز له، وقال بهدوء: "بكرة الصبح هننزل الصعيد، نِزور أبويا." "طب إنت مش كنت بتقول إنك قافل من البلد؟ ومفيش نازلة غير في عز العزا أو الفرح؟ يعني فجأة كده قررت نِروح؟!" قالها ليان وهي بتشد طرحتها بعصبية، ما بين الشك والقلق، كانت حاسة إن ورا الزيارة دي حاجة تانية. رد والدها من غير ما يبص في عينيها: "اللي زيي ما ينفعش يتأخر على نداء أبوه، وأنا اتناديِت، يبقى أروح." وفي بيت تاني، بعيد عن القاهرة، كانت السكينة متعلقة في سقف بيت كبير، والعتمة بتغطي الحوش الواسع. صوت جدّي، غليظ، قال: "زين." ظهر من آخر الممر راجل طويل، عريض الكتفين، في عينه حاجة مش مفهومة. مفيهوش هزار، ملامحه ساكنة، لكن جواه نار. "نعم يابا." "عمّك جاي... ومعاه بنته."...