الفصل 1 | من 16 فصل

رواية مالكة قلب الزين الفصل الأول 1 - بقلم ريشه ناعمه

المشاهدات
21
كلمة
649
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 6%
حجم الخط: 18

"بابا... هو حضرتك بتقول إيه؟ نظرة ليان كانت متوترة، شفايفها بتتحرك بسرعة، وكأن لسانها سبق عقلها. هي فعلاً سمعته، لكن رافضة تستوعب الكلام. والدها وقف قدامها بثبات، كأن الموضوع أبسط من إنه يتهز له، وقال بهدوء: "بكرة الصبح هننزل الصعيد، نِزور أبويا." "طب إنت مش كنت بتقول إنك قافل من البلد؟ ومفيش نازلة غير في عز العزا أو الفرح؟ يعني فجأة كده قررت نِروح؟!

قالها ليان وهي بتشد طرحتها بعصبية، ما بين الشك والقلق، كانت حاسة إن ورا الزيارة دي حاجة تانية. رد والدها من غير ما يبص في عينيها: "اللي زيي ما ينفعش يتأخر على نداء أبوه، وأنا اتناديِت، يبقى أروح." وفي بيت تاني، بعيد عن القاهرة، كانت السكينة متعلقة في سقف بيت كبير، والعتمة بتغطي الحوش الواسع. صوت جدّي، غليظ، قال: "زين." ظهر من آخر الممر راجل طويل، عريض الكتفين، في عينه حاجة مش مفهومة.

مفيهوش هزار، ملامحه ساكنة، لكن جواه نار. "نعم يابا." "عمّك جاي... ومعاه بنته." "عمّي محمد؟ "أيوه. وليان هتيجي معاه... وانت، لازم تجهّز قلبك." زين بصّ له بثبات، قال بجملته المعتادة: "إللي تأمر بيه يا بوي، يتنفّذ." لكنه ما قالش اللي جواه. ما قالش إنه فاكِر آخر مرة شاف فيها ليان…ولا قال إنها سابت علامة في عقله، كانت شبه ابتسامة، وشبه طعنة. القاهرة –ليلة السفر ليان كانت قاعدة قدام شنطتها، بتبص لها كأنها شنطة أحكام إعدام.

كل حاجة جواها بتقول إن في حاجة مش مظبوطة… لكن والدها كان قافل، ورافض يشرح. وفي اللحظة دي، دخل أخوها مازن وقال لها بصوت ساخر: "خلي بالك يا دكتورة، أول ما توصلي هناك، ممكن تلاقي جدك بيحلفك على المصحف إنك توافق! "بتهزر إنت؟! ده إحنا رايحين زيارة… مش رايحين نكتب كتاب! ضحك، لكن نظرته قالت إنها مش هزار خالص. وفي اللحظة اللي ليان كانت بتجهز فيها شنطتها،

وفي اللحظة اللي زين لبس فيها الجلابية وطلع على سطح البيت يمشي تحت الهوا، كان الجد الهواري الكبير بيبص للصورة القديمة اللي فيها ولاده، وقال بصوته اللي بيتسمع حتى لو واطي: "اللي اتولدوا من نفس الدم، لازم يتجمعوا تاني. واللي اتفارقوا، هيرجعوا بحكمة من الزمن. أما الحب... فليه ترتيبات تانية."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...