الفصل 2 | من 8 فصل

رواية مالك قلبي الفصل الثاني 2 - بقلم أسماء علي

المشاهدات
22
كلمة
1,304
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 25%
حجم الخط: 18

_ولو منفذتش؟ قرب مني، وقال بفحيح: _جربي متنفذيش، وإتفرجي علي اللِ هيحصل. بلعت ريقي بصعوبه وانا ببصله، ورجعت خطوة لورا وأنا بعدل طرف حجابي، وقلت بتوتر: _أنا مش مضطره اعمل الهبل اللِ إنت قلته ده علفكره. عدل وقفته بهدوء، وبصلي وهو بيحط إيده في جيوبه ببرود، وقال بإبتسامه هاديه: _بس هتعمليه. _دي حاجه انا اللِ هقررها. _القرار صدر مع فرمان الختم كمان. بصتله بغضب، وقلت:

_والقرار ده ميهمنيش، وياريت بقي يا أستاذ مالك تخليك في حالك، وملكاش دعوة بيا ولا ب أي حاجه تخصني. قلب عينه بملل، وقال ببرود: _إديكي قلتي حاجه تخصك، يبقي تخص مالك يا ست البنات. _إيه ياض البرادة؟ مفيش دم خالص! ضحك، وقال: _عندي بس متجمد، ف مبيأثر. عدلت شنطتي علي كتفي، وقلت لنفسي بهمس غاضب: _وإنت في حاجه بتأثر فيكِ أصلا.. فريزر. ضحك، وقال: _سمعتك علفكرة. _ما تسمع. _مش خايفه يعني؟ قالها وهو بيقرب مني،

رجعت لورا بتوتر وقلت: _ل.. لا مش خايفه. _إممم. قالها بغموض وهو بيبتسم بتسلية، ومازال بيتقدم ناحيتي، _عارف لو قربت مني، هلم عليك الشارع كله. ضحك جامد، وقال: _بتعرفي تصوتي بس؟ بصتله بعدم فهم، وقف مكانه وقال بهدوء مصطنع: _عشان متعِرِناش بس والله. رمشت بصدمه، وأنا بستوعب كلامه، مش خايف يعني لو صوت، مش خايف من الفضيحه، عادي عنده. _إنت بتتكلم بجد؟ _وأنا من إمتي وأنا بهزر يا ست البنات. بصتله، وقلت: _تصدق وتؤمن بالله.

_لا إله إلاّ الله. قالها وهو بيضحك. _إن أنا اللِ عايزة ضرب الشبشب. _متقوليش كده بس يا ست البنات. _بلا ست البنات بلا زفت.. وسع كده. قلتها بصيق وأنا بزقه براحه، ومشيت. وصلت أخر الشارع ولفيت بضهري أبص ورايا، لقيته واقف مربع إيده قدام صدره، وساند علي الحيطه، وبيبصلي، وأول ما شافني إبتسم لي إبتسامه هادية. بصتله وكرمشت وشي بضيق، إبتسم إبتسامه واسعه وهو بيغمزلي. هزيت رأسي بيأس وأنا ببتسم بقله حيلة، وكملت طريقي.

أسبوع كان مليان إمتحانات، ومذاكرة وضغط. ويومياً كنت بلاقي مالك واقف قدام الورشه مستنيني، وكنت بستغرب جداً من أنه بينزل يفتح الورشه بدري كده غير معاده، أنا كنت بنزل بدري عن الأيام اللِ قبل كده بسبب الدروس، كان كل ما يشوفني يبتسم ويصبح عليا وأنا أمشي من غير ما أرد، وأنا راجعه بلاقيه ماسك كتاب وقاعد قدام الورشه، وأول ما يشوفني بيبدأ غلاستة. عديٰ أسبوعين ونفس الأحداث بتمر، وفضل أسبوعين علي الإمتحانات.. وأنا في ضغط رهيب..

_إزيك يا أسماء يا بنتي؟ _الحمدلله يا عمي توفيق، إزيك إنت؟ كنت راجعه من الدرس وعديت علي عمي توفيق عشان كنت جعانه، حركت نظري علي الورشه لقيتها قافله، ضيقت عيني بإستغراب من اللِ بيحصل، الورشه كانت مقفولة الصبح وأنا معديه ومالك مكنش موجود. كنت هسأل عمي توفيق، بس إتراجعت وقلت لنفسي "وأنا مالي". _إيه أخبار المذاكرة يا بنتي؟ _قطيعه يا عمي توفيق .. متجبليش سيرتها. ضحك بصوت عالي، وقال: _لي بس يا ست البنات؟

إفتكرت مالك في اللحظة، هو اللِ علطول يقولي الكلمه دي، إتنهدت بضيق وأنا ببص علي الورشه، وقلت: _وهو مش ده اللِ كنتِ عايزاه، مالك بقي؟ _يا حرام يا بنتي، إنتِ بتكلمي نفسك؟ هي الثانوية عملت فيكِ كده؟ ضحكت، وقلت: _وأكتر من كده والله ياعم توفيق. _وإنتِ إيه اللِ جابرك يا بنتي؟ _مفيش حاجه جابراني يا عم توفيق، بس أنا عايزة أتعلم وأكون حاجه حلوة أقدر بيها أساعد الناس وأخلي بابا وماما فخورين بيا. إبتسم بلطف، وقال:

_ربنا يجبر بخاطرك يا بنتي ويعوضك خير. _يارب يا عم توفيق. _خدي يا بنتي. _منحرمش يا عم توفيق.. يلا سلام. ومشيت وأنا ببص علي الورشه تاني، هزيت رأسي وأنا بطلع كل الأفكار دي مت دماغي وروحت. عديٰ أسبوع والوضع زي ما هو، مافيش حاجه إتغيرت غير إن إمتحاناتي فاضل عليها أسبوع، ومالك مش موجود، والورشه بقالها أسبوع مقفوله. حاولت أسال عم توفيق كذا مرة، بس كنت بتراجع.. إختفيٰ مرة واحده كده، وحتي ما قلش إنه هيمشي من هنا،

أنا كنت زعلانه، مش عارفه ليه.. يمكن عشان معدتش بلاقي اللِ يرازيني في الرايحه والجايه، ولا بلاقي اللِ يبتسلمي الصبح وإبتسامته بطمني، ولا يمكن لإني معدتش بلاقي اللِ يراقبني ويطلعلي في كل مكان، ولا ولا ولا... يمكن أسبوع واحد كان كافي يظهرلي كل ده. _إزيك يا ست البنات؟ بصيت لصاحب الصوت بلهفه، كان مالك وهو واقف جانب عربية عم توفيق، مبتسم كعادته، وجنتل زي ما هو، وطبعا مننساش جانبه القطبي الشمالي. _تمام.

قلتها بإبتسامه باهته، وإتحركت بسرعه عشان كنت متأخره، وصلت الدرس، ودخلت، وطول الحصة وأنا مش مركزة، والمستر سألني سؤالي عادي بس انا مجاوبتش لأني مكنتش معاه، وسألني تاني بعد ما شرح مرة تانية، جاوبت إجابه تافه وضحك عليا اللِ كانوا في القاعه كلهم، وانا كنت في الوقت ده مش طايقه نفسي وكنت علي تكه وهعيط بس ماسكه نفسي لحد ما أطلع. كنت ماشيه في الشارع بعيط بعد ما طلعت من الدرس، مش عارفه إيه السبب،

يمكن بسبب الموقف اللِ حصل معايا، بس عادي محصلش حاجه تخليني أعيط. أنا بعيط بسبب الضغط، بسبب تراكمات داخليه بدأت تتفاقم وما صدقت وإنفجرت، إحساس جوايا بيقولي خرجي كل اللِ جواكِ، بس أنا مش عارفه أخرج كل اللِ جوايا لاني في المكان الغلط. وفقت علي أول الشارع وأنا سانده علي الحيطه بسبب الدوار اللِ جالي فجأه، وقفت وأنا منزله رأسي لتحت وإيدي علي وشي، وبحاول إهدا وأخد نفسي. _أسماء؟ رفعت وشي للصوت،

كان مالك وهو بيبصلي بإستغراب، وفتح عينه بصدمه لما شافني وقرب مني بلهفه وقال: _أسماء مالك؟ بصتله لبرهه من غير ما أتحرك، وبعدين عدلت وقفتي بتوتر وانا بحاول أوازن نفسي، وقلت: _مليش. _إزاي ملكيش، إنتِ مش شايفه حالتك، وبعدين لي الدموع دي؟ قالها بعصبيه وهو بيقرب مني، رجعت لورا بتعب، وقلت: _ملكاش دعوة. _أومال مين اللِ له دعوة؟ _محدش.. محدش له دعوة. قلتها وإتحركت بصعوبه وأنا حاسه الدنيا بتلف بيا. _غيري!

قالها هو بيشدني مني إيدي بغضب، وقفني قدامه وهو بيبص ليا بعصبيه ووشه أحمر من كتر الغضب، رمشت بتعب وانا شايفه مالك بتشوش، بصيلي بإستغراب، وقال: _أسماء مالك؟ _مالك.... قلتها وأنا بغمض عيني بتعب، ومعدتش حاسه بأي حاجه، غير صوت مالك وهو بيقول بقلق وصوت عالي: _أسمااااء؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...