الفصل 3 | من 6 فصل

رواية ماريا الفصل الثالث 3 - بقلم احمد سمير حسين

المشاهدات
19
كلمة
655
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

قبل ساعات على كافية ونس وقفت ماريا وسحبت سيجارته من يد نادر وقالت: -أنت تعرف كل حاجة حواليك بتحصل ليه؟ عارف ريهام سابك ليه؟ من غير ليه أحسن. ليه سؤال سخيف هيزود مواجعك. قبل أن ترحل نظرت له وقالت: -هستناك بكرة زي دلوقتي. متتأخرش. قال له نادر: -استني. انتي ليه مبتحكيليش غير يوم واحد بس من مستقبلي؟ عادت ماريا خطوات للخلف ونظت له في عيناه وقالت: -انت بجد عايز تعرف؟ هز رأسه إيجابا. فقالت ماريا:

-لأنك هتموت. ريهام بعتت حد يقتلك. وقف غاضبا وقال: -انتي بتشتغليني. أنا وريهام سيبنا بعض لكن عمرها ما تعمل كده. ابتسمت ماريا وقالت: -هتتأكد من كلامي أسرع مما تعتقد. = طيب. طيب انا اوصلك ازاي؟ -لما أحتاجني أنا هعرف أوصلك. *** الآن أمام منزل ماريا. فتحت ماريا الباب فوجدت أمامها نادر. شعرت ببعض التوتر وقالت: -نادر! = أنتي مين؟ إزاي بتعرفي كل ده؟ ابتسمت ماريا وعادت لشخصيتها الواثقة مرة أخرى. وقالت: -صدقتني. هز رأسه

إيجابا وهو يرتجف ويقول: -هعمل ايه؟ = هتروح وهتسمع كلامي بالحرف في كل طلب هطلبه منك من دلوقتي. -والشرطة؟ هعمل ايه؟ = هروح دلوقتي وبس. خرجت نادر بخطوات مترددة. فأغلقت ماريا الباب من خلفه وأنفجرت في الضحك وأنطلقت نحو اللاب توب الخاص بها لتدون ما أنجزته اليوم. *** قبل ساعات. بعد أن رأى نادر وهو في الجراج سيارته وأثار فقدان المرآة والفانوس الأمامي الخاص بها. قرر أن يركب سيارته وينطلق. دون أن ينطق.

ظل يفكر فقط. هل هذا هو بداية يومي السيء التي قالت لي عنه ماريا؟ وبعد أن كاد يخرج من الجراج توقف لحظات وهو يرى رجل جسده ممتلئ بالوشوم في يده فأس ينظر له وعلى سيارته بأعين مترقبة. توقف للحظات ثم عاد سريعا إلى غرفة مراجعة الكاميرات ليرى. من المتسبب في تحطيم سيارته. صدقت توقعاته وأقاويله ماريا إذا. الرجل صاحب الجسد الممتلئ بالوشوم هو من فعلها!

وهذا الرجل يقف في الجراج الآن وفي يده فأس. إذا فهذا هو الرجل الذي أرسلته ريهام لقتله! ولكن لماذا؟ عاد لسيارته وهو يفكر ثم وجد الرجل حامل الفأس يقترب إليه بخطوات بطيئة. أدار نادر وقتها محرك السيارة بسرعة وأنطلق بأقصى سرعة ممكنة في اتجاه الرجل حتى صدمه. ليرتطم الرجل بالأرض فاقدا الوعي. نظر نادر في المرآة وجسده يرتعش ثم عاد مسرعا بالسيارة ليرتطم به مرة أخرى ويتأكد من وفاته.

وهو يفعل ذلك نظر إلى كاميرات المراقبة التي نسي وجودها. وأنه كان في غرفة مراقبتها منذ قليل. وأنطلق بسرعة خارج الجراج. ليجد رسالة على هاتفه من رقم مجهول مكتوب فيها: -"إذا أردت النجاة بحياتك لتأتي إلى هذا العنوان لأرى عيناك الخائفة. أعدك سأنقذك. ماريا." أتجه إلى العنوان دون تفكير. ***

بعد أن رحل نادر عادت ماريا إلى جهاز اللاب توب الخاص بها وفتحت مدونتها الشخصية وكتبت "لم أرى في عيناه سوى الخوف. هذا الخوف الذي زرعته بنفسي بداخله. وأنا فقط من أستطيع أن أستأصله." أنهت كتابتها ثم فتحت هاتفها وأرسلت رسالة إلى صاحب المنزل.

"أستاذ معتز. أنا بعتذر جداً لكن مش هقدر أكمل المدة في الشقة. أنا عارفة كويس أن حضرتك بتأجر الشقة المفروشة بالشهر أقل حاجة وده كان اتفاقي. وإني قعدت يومين بس. بس حصلتلي ظروف. هبعتلك تمن أسبوع على فودافون كاش كاعتذار مني وهمشي بكرة." *** بعد يومان.

في إحدى مكاتب المحاسبة الكبيرة وقفت ماريا التي تغيرت ملامحها كثيرا بفعل بعض أدوات التجميل والشعر المستعار والملابس الجديدة نوعا ما عليها. ونظارة النظر التي لم تكن ترتديها قبل اليوم. دخلت ماريا إلى صاحب المكتب السيد (عماد دسوقي) فرحب بها على مضض. جلست ماريا أمامه فقال لها: -اسمك وسنك واشتغلتي سكرتيرة قبل كده ولا لا؟ = صفاء أحمد مندور يا باشا. ٢٧ سنة. لا ما اشتغلت قبل كده خالص.

نظر عماد إلى هيئة الفتاة التي أمامه وهو يقول في نفسه أن هيئتها وأسلوبها لا يليقان بأن تكون سكرتيرة في مكتبه. ثم سألها: -بتعرفي تقري وتكتبي؟ = أمال يا باشا ده أنا معايا بلوون. -دبلون! اسمه دبلوم يا حبيبتي. = حبيبتك؟ شالله يخليك يا باشا. وقف عماد وقال لها وهو لا ينظر لها حتى: -طيب يا اسمك صفاء أه. طيب يا صفاء هنكلمك لو اتوافق عليكي. نظرت له الفتاة نظرة تحدي وقالت: -ايه رأيك اقرالك الفنجان ولو قريته صح تشغلني؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...