الفصل 4 | من 6 فصل

رواية ماريا الفصل الرابع 4 - بقلم احمد سمير حسين

المشاهدات
24
كلمة
620
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

وقف عماد وقال لها وهو لا ينظر لها حتى: -طيب يا اسمك صفاء أه.. طيب يا صفاء هنكلمك لو اتوافق عليكي. نظرت له الفتاة نظرة تحدي وقالت: -إيه رأيك أقرألك الفنجان ولو قريته صح تشغلني؟ نظر لها بتعالي وقال: -أنا ماليش في الدجل ده. فسحبت الفنجان الذي كان يشرب منه قهوته وقالت: -القهوة زيادة.. بس ده مش غلط عشان السكر اللي عندك. عقد حاجبيه وقال: -عرفتي منين إني عندي سكر؟ ظلت تقرأ في الفنجان وهي تبتسم وتقول: -معقول! جلس

على مقعده وقال باهتمام: -إيه؟ -مشوفتش ولادك بقالك أكتر من سنة.. وحشة أوي دينا دي. اتسعت عيناه وقال: -أنتي عرفتي دينا منين؟ تركت الفنجان ووضعت يدها على المكتب وفوقه رأسها وقالت: -الفنجان هو الحياة يا أستاذ عماد.. وهموم حياتك زيادة زي سكرك. -أنتي نصابة. -وأنت جبان.. هتستناني تخرج وتحكي كل ده في مكالمة لسلوى صاحبتك. إزدرد ريقه فابتسمت ماريا وقالت:

-المستقبل مظلم.. لو عايز تعرف عنه أكتر هستناك الساعة ١ بليل على كافيه ونس في وسط البلد. قالتها ونظرت له في عيناه وقالت: -أنا عارفة إنك عارف كويس. *** ما أن خرجت ماريا من المكتب اتصلت بنادر وقالت له: -أعصابك أحسن؟ -لأ مش أحسن.. أنا عايز أعرف إيه هيحصلي؟ -عادي.. هيتقبض عليك وهتتسجن أو تتعدم. صمت لثوان ثم قال: -وأنتي مش هتساعديني؟ -مش مضطرة. -أنا.. أنا ممكن أعملك أي حاجة بس خرجيني من الورطة دي. -ادفعي تمنها.

-هديكي كل اللي انتي عايزاه. -وقتك.. سلملي نفسك وتنفذي كل اللي هقولك عليه في الوقت اللي أقولك عليه. ثم أغلقت الخط. *** في الواحدة مساءً. كانت ماريا جالسة على إحدى طاولات كافيه ونس وفي يدها رواية تقرأها بعنوان (الآن أنا أتكلم) وهي رواية من روايات الكاتب المصري عمرو رمزي التي تحب ماريا طريقته في الكتابة كثيراً. جاء عماد إلى الكافيه وجلس على طاولة أخرى.

لم يتعرف على ماريا التي عادت إلى هيئتها الطبيعية بعيداً عن المكياج التي كانت تضعه في الصباح لمقابلة عماد في مكتبه. نظرت إلى عماد الذي جاء وجلس متوتراً ينتظر قدوم (صفاء) غريبة الأطوار التي قابلته في الصباح. ليُسلي وقته ويُشغل عقله فتح الفيس بوك ليعرف جديد العالم وما أن اتصل بالواي فاي الخاص بالمكان حتى ظهرت أمامه عدد كبير من المنشورات الكئيبة التي كان يمررها دون تركيز. أخبار عن "التعويم القادم

–القبض على القاتلة ندى السويفي –التجهيز للجزء الثامن من مسلسل الكبير أوي –أحمد سمير حسن يستعد لنشر رواية ورقية جديدة قريباً". لم يكن يهتم بما يقرأه، فقط يريد إخماد بركان أفكاره النشط. اقتربت منه ماريا وجلست على الكرسي الذي أمامه وقالت: -كنت عارفه إنك هتيجي. نظر لها في شك، هو يعرف الصوت الذي سمعه في الصباح ولكن الشكل وطريقة الكلام والملابس مختلفة تماماً: -أنتي مين؟ -أنا ماريا ساحرة العقول.. وفاتنة القاهرة. صمتت قليلاً

وقالت له: -قابلتك الصبح في المكتب. جاء النادل وقدم القهوة لكلاهما. ابتسمت ماريا دون أن تتحدث وقالت له: -وحشة أوي دينا. -أنتي تعرفي كل ده عني منين؟ وبجد عايزة مني إيه؟ أنتي مكنتيش جايه عشان عايزة شغل صح؟ هزت ماريا رأسها موافقة على كلامه وقالت: -كنت جايه عشان أنت صعبان عليا. -صعبان عليكي ليه إن شاء الله؟ -اشرب قهوتك.

زفر عماد في ضيق وارتشف رشفة من القهوة وظل ينظر إلى السائرين في الشوارع ينتظر مبادرة ماريا بالكلام هذه المرة. ولكن ماريا لم تفعل، وكانت تعرف بأن أعصابه تحترق.. فمن الصعب أن تجلس أمام شخص وأنت تعرف أنه يعرف عنك أكثر مما ينبغي.. يعرف عنك أكثر مما تعرفه أنت عن نفسك. انتهى عماد من القهوة. فأخذتها ماريا وما أن رأتها حتى دققت النظر وقالت بأسى: -أنت مش بتدفع النفقة لطليقتك؟ -ولا هتطول مني ولا مليم.. دي واحدة وسخة و..

-مش مهم.. مش مهم هي عملت إيه.. المهم هي ناوية تعمل إيه. -إيه؟ هتعمل إيه أكتر من اللي عملته؟ -هتقتلك.. هتخلي عشيقها يقتلك اللي اتطلقت منك عشانه. اتسعت أعين عماد وقالت بصوت بالكاد يخرج: -هو اسمه إيه؟ -نادر.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...