الفصل 40 | من 40 فصل

رواية ماسة الادهم الفصل الأربعون 40 - بقلم هند علي

المشاهدات
19
كلمة
870
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

"اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عنا، اللهم إنا نسألك عفوًا يكفينا وعافية تغنينا ومقامًا في الفردوس يعلينا ونظرة إلى وجهك الكريم ترضينا ورحمة ومغفرة لنا ولوالدينا والمسلمين." ضرب أدهم معتز في كتفه. آه. وقع معتز في الأرض، وجرت ماسة مبتعدة عنه. أمسك معتز المسدس، وسحب الزناد، وخرجت الطلقة واستقرت في جسد أدهم. ماااااااسه! أمسك أدهم المسدس وقعد يضرب بالنار، ولكن معتز هرب. في هذه اللحظة دخل الفريق وياسين وأسر ويوسف. ياسين:

(غمض عيونه بوجع على حال صاحبه) أمسك أدهم ماسة وقعد في الأرض، وبيمسحلها دموعها، وحضنها جامد وابتدا يبكي وهي في حضنه. ماسة: (ابتسمت ما بين دمعة وقالت) مش قولتلك مش بحب النهايات السعيدة، آااه. أدهم: (اشششش) اهدي، انتي مش هيحصلك حاجة، انتي وعدتيني إنك هتفضلي جنبي. أخذت ماسة تشهق بقوة. أدهم: (بخوف) ماااااااسه! إسعاف إسعاف بسرعة! لأ لأ مش هسمح تروحي مني انتي كمان، انتي فاهمة؟ ياسين: (بزعيق)

أدهم، فوق، قوم شيلها نوديها المستشفى. شالها أدهم وحضنها جامد، مش عاوز يسيبها، وكأنهم ذهبوا لعالم تاني مش سامع أي أحد. ماسة: (هاااا) أدهم، آسفة إني خالفت بوعدي. ابتسمت وفقدت وعيها. أدهم: (لاااااااا) بقولك فوقي، مش هتسيبيني.

شالها وجرى بيها للمستشفى، التي تجمعت فيها كل العائلة، والكل خايف وقاعدين يبكوا، وسيطر عليهم الخوف والقلق. في منهم قاعد يدعي، واللي واقف منتظر حد يطلع يطمنه. ما عدا هذا الشخص الواقف في صمت وهو في اللاوعي. أسر: انا خايف أوي على أدهم يا ياسين. ياسين: (ماشي لـ عند أدهم) أدهم أدهم، فوق، لازم تبقى متماسك. فوق بقى فوق. زق أدهم ياسين وضربه بوكس في وجهه، بيطلع فيه غضبه. رهف اتخضت وجريت هي والعائلة، وأسر ماسك أدهم وقوّمه.

رهف: ابعد ابعد عنه، أدهم فوق بقى. بعد أدهم عنه وزق أسر ومشى، دخل حمام المستشفى وغسل وجهه، لعله يفوق من هذا الكابوس. ومسح وجهه وبص في المراية وكسرها، وقعد يصرخ ويرمي كل شيء يقابله، وقعد في الأرض وحط إيده على وجهه وبيبكي وبيفتكر كل شيء من بداية ما اتعرفوا لغاية لما اتصابت. قام بضعف شديد وغسل وجهه وراح وقف جنب العائلة. وبعد مرور أكثر من ساعتين خرج الدكتور بتعب ظهر عليه، والعائلة كلها جريت عليه. أدهم: هي بخير صح؟

قول ماسة ما خلفتش وعدها وتفضل جنبي. الدكتور: (بحزن شديد) للأسف الرصاصة جات في ظهرها، في مكان حساس جداً، ولازم نعمل عملية فوراً. أدهم: (بعصبية) أمال كل ده بتعملوا إيه ها؟ ومستنيين إيه؟ ما تعملوا العملية بسرعة! الدكتور: كل ده بنخرج الرصاص، إنما لازم موافقة الأهل الأول على العملية، لأني نسبة نجاح العملية قليلة جداً، ومش هقدر أخاطر بمريضة، ولازم يكون في تقرير بموافقة الأهل على العملية. أحمد: (قرب من الدكتور، والد ماسة)

أنا والدها. الأمل في إيد ربنا، بس أرجوك أنقذ بنتي. الدكتور: هنعمل كل اللي في إيدينا، بس لازم توقع على الورق الموافقة على العملية، وإحنا غير مسؤولين في حالة خسارة حياة المريض. إحنا مش مسؤولين. والدها: (بدموع) هات يا ابني التقرير أمضي، ربنا معها. الدكتور: بعد إذنكم. ومشى، وابتدوا في إجراء العملية. والكل متوتر وخائف. وأدهم خائف جداً ومرعوب من إنه يخسر شخص تاني بيحبه، كان قاعد بيبكي.

عدى أكثر من خمس ساعات في العمليات. خرج الدكتور والكل جرى عليه. والدتها: طمني يا دكتور، بنتي كويسة؟ الكل خائف ومتوتر. أدهم: (بأمل) ها يا دكتور، ماسة فاقت صح؟ أقدر أدخل أطمن عليها ها؟ الدكتور: (خفض رأسه) أدهم: (بعصبية) ما ترد، ماسة كويسة؟ الدكتور: (البقاء لله، ما قدرتش أنقذ المريضة) نزلت عليهم الجملة كصاعقة، والكل انهار. ورهف ورحمة مسكوا والدتها اللي وقعت في الأرض وأغمي عليها بعد تلقي الخبر. أدهم:

(بعصبية ومسك الدكتور من القميص وفضل يضرب في الدكتور وهو بيقول) كداب كداب! ماسة وعدتني إنها مش هتروح وتسبني، أنت كداب كداب! أسر وياسين مسكوه وبعدوه عن الدكتور بصعوبة. أدهم: (انهار وزقهم وجرى لغرفة العمليات، لقاهم بيغطوها) بعدهم بره بره، هي ما ماتتش، هي لسه عايشة، محدش يغطيها! ابعدوا من هنا! قرب عليها وحضنها. أدهم: ماسة ماسة، اصحي، أنا عارف بتعملي مقلب، ما تعمليش كده لأني مش حمل الخسارة تاني. لما صدقت ربنا عوض عليا،

وحضنها وقال: قومي يلا علشان نجيب عيال كتير يملوا علينا البيت، مش انتي بتحبي الأطفال؟ فاكرة لما اختي الدار ولعبتي مع الأطفال وقولتي يا أدهم نفسي أجيب أطفال كتير، يلا بقى فوقي علشان نحقق الحلم، ها يلا فوقي. الكل كان واقف في الخارج بيبكوا من كلام أدهم. الدكاترة بيحاولوا يبعدوا أدهم. أدهم: (صرخ) ماااااااااسه! والد ماسة وقف بصدمة غير مستوعب، بنته الوحيدة راحت، مش هيشوفها تاني ماتت. آااه يا رب ليه؟

اللهم إنا لا نسألك رد القضاء ولكن نسألك اللطف فيه.

تم العزاء. وحالة أدهم بتسوء وبتتدهور. وبعد أربع شهور من وفاة ماسة، أدهم ما كانش بيخرج من غرفته وقاعد فيها دايماً على أمل إن ماسة تيجي وهو ما يكونش قاعد. ورحمة وأسر اتجوزوا بس ما عملوش فرح. والدة ماسة تعبت جداً، ووالدها اللي مش قادر يستوعب فقدان بنته. والد أدهم حزين على حالة ابنه حتى استشار دكتورة نفسية لأدهم. معتز لغاية دلوقتي البوليس مش قادر يمسكه ومش عارفين مكانه فين.

كان أدهم ماسك هذه الصورة في يده، وبلوزة كانت دايماً ماسة بتلبسها، الذي بحضنه يشم فيها رائحتها ويبكي في صمت وقال وهو ماسك صور زفافهم وقال: إلى روح غالية فارقتني وأنا لازلت متعلقة بها. روح انتزعت من روحي. إلى روح فجعتني برحيلها. إلى بسمة وضحكة لا تغيب عن البال، بقيت مخلدة في قلبي حتى بعد أن أبعدتنا الأماكن وضمك التراب. دمت بنعيم رب حتى نلتقي بعد حين. رحمك الله يا قطعة مني.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...