الفصل 1 | من 52 فصل

رواية ماسة النوح الفصل الأول 1 - بقلم ريتاج محمد

المشاهدات
22
كلمة
965
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 2%
حجم الخط: 18

يعني إيه اللي أنت بتقوله ده يا عمي؟ عمي بقسوة: زي ما سمعت يا تجيب أختك نبيعها وناخد فلوسها، يا ملكش عندي لا أملاك ولا فلوس. أمك بكسرة: دحنا وصية بابا وماما ليك، هي دي الأمانة؟ عايز تبيع طفلة مكملتش ٤ سنين؟ أكيد هياخدوا أعضاءها، ما هو مفيش منها مصلحة غير كده. عمي بقسوة: أنت مال أبوك أنت؟ مش عايز نفس يتوافق ونبيع أختك ونقب على وش الدنيا، يا تغور أنت وإخواتك من هنا وملكوش عندي حاجة. ها، قولت إيه؟ أنا أسف يا عمي...

مستحيل أعمل كده... بس خليك فاكر الكلمتين اللي هقولهملك دول... هتندم، صدقني والله هتندم. عمي بقسوة وغل وهو بيضربه بالقلم بعزم ما فيه: أنت بتهددني ياض؟ وهو حاطط إيده على وشه مكان القلم بدموع: لا بعرفك بس اللي هيحصل. وخليك فاكر إن الدايرة هتلف تلف وتقف عندي، وساعتها مش هرحمك. ودخل من غير ما يسمع رده.

مسك إيد أخوه اللي بيملك ٦ سنين من عمره، وشال أخته اللي بتملك ٣ سنين ونصف من عمرها، وأخد حقيبة وحط فيها ما يمكن وضعه من أغراضهم، وخرج وهو لا يعلم ما وجهته. لا يعلم إلى أين ستأخذه الدنيا، ولا يعلم حتى ما مصيره.

نوح سليمان العامري: يبلغ من العمر ١٤ عام في الصف الثالث الإعدادي، لديه عين تملك اللون الذهبي والرموش الكثيفة والشعر البني الكثيف وقوي البدن. كان يملك عائلة جميلة مكونة من خمس أفراد وهو من ضمنها. أبوه سليمان الحنون الذي يحبه هو وعائلته، كان يملك عينان بلون العسل الخالص الذي ورثهما نوح وشعر أسود كثيف. وأمه فاطمة الزهراء الجميلة التي تمتلك العيون الزرقاء مثل السماء الصافية والبشرة الحليبية والشعر الذهبي، والذي ورثتهما فاطمة الزهراء الصغيرة وهي رؤى. كانا يلقبوها بفاطمة الزهراء لكثرة الشبه بينهما. وكان لديهما ابن آخر يدعى ريان وهو ذات ٦ أعوام ويملك العينان الرمادية والذي ورثها من خالته فريدة. ولكن هل استمرت هذه العائلة كثيرا؟

لا، فقد عملوا حادثة سيارة وهم عائدين للبيت من أجل أبنائهم وماتوا. ولكن قبل أن يموتوا في المستشفى فقد وصوا عمه طاهر ومراته عليا عليهما، ولكن لم يحدث هذا قط. فقد كانوا يعاملونهما بقسوة وجفاء، ووصل بهم أنهم يريدون أن يبيعوا رؤى، ولكن لهذا الحد وكفى. فلن يسمح نوح بهذا أبداً ما دام فيه النفس.

أخذ أخوته وذهب لكوخ قديم كان اشتراه أباه دون علم عمه أو أحد غيره. فكانا يلعبان الاثنان هنا بعيداً عن دوشة الحياة. كان يلح عليه كثيرا أن يبيع هذا الكوخ فلا فائدة منه، والآن ها تبا للحياة فهي تسخر مني وتريني أن كل شيء كان ليس له أي قيمة، أصبح له قيمة كبيرة. حمد الله كثيرا على نعمة البيت حتى لو كان كوخ صغير، ولكن حتماً يقضي الثلاثتهم. جلس على السرير الصغير وهو محتضن رؤى وريان،

فقال له ريان ببراءة: نوح أنا المفروض أروح المدرسة... زي أنت وأنت قدي كدا بابا وداك المدرسة؟ نوح ببسمة حزينة وهي يعبث بشعره: متقلقش هوديك المدرسة... وأحلى مدرسة كمان يا ريان. ريان بفرحة وهو بيتنطط: يث يث يث. نوح بص له ببسمة ورجع بص لرؤى اللي قاعدة على حجره. رؤى لنوح: نوح أنا جعانة... مكلتش حاجة النهاردة خالص. نوح حضنها بحزن وغصب عنه دموعه نزلت من عينه. ريان راح له بدموع وهو بيطبطب على كتفه براحة: نوح أنت بتعيط ليه؟

عشان أنا عايز أروح المدرسة خلاص والله مش عايز أروح المدرسة بس متعيطش. نوح بص له بابتسامة وبص لرؤى اللي على حجره وقال ببسمة حزن وهو جواه ناوي يتحدى الدنيا عشان أخواته وهو بياخده في حضنه: لا حبيبي. مش بعيط ولا حاجة دي عيني حصل فيها واوا. رؤى وهي بتخبط دراعه بإيدها الصغيرة خالص: نوح أنا جعانة أوي. نوح وهو بيقوم يقف وبيغطي رؤى كويس

عشان متبردش وقال لريان: بص يا ريان أنا خارج دلوقتي عشان أجيب لكوا الأكل. مش عايزكوا تخرجوا خالص من هنا وعايزك الراجل مكاني وخلي بالك من أختك. ريان وهو بيعمل حركة تحية العساكر: علم وينفذ يا فندم. نوح بص له ببسمة وخرج وهو مصر إنه يلاقي شغل عشان أخواته.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...