اهدي يا ماسة مفيش حاجة. ماسة بعياط وهي في حضنه: هي لي بتكرهني كدة؟ أنا والله معملتلهاش حاجة. أنت مصدق إني ممكن أقول لنغم تقتل نفسها، أو أكون سبب في إنها تنتحر حتى؟ عبد الرحمن بسرعة نافيًا: لا طبعًا. أنا لو كل العالم أجمعوا على كدة مستحيل أنا أصدق. أنتي بنتي يا ماما. وكمل بهزار عشان يفك الجو: أي نعم هما خمس سنين بس، خليتهم تلاتين سنة باللي بتعمليه فيا ده. هيييييح. ماسة وهي في حضنه ضحكت وسط دموعها وضربته بإيدها
الصغيرة على كتفه بغيظ: بعمل فيك إيه يعني؟ بطفي السجاير تحت بطاطك. وبعدين سكتت شوية ورفعت راسها من حضنه وقالت بحزن وخزي: عبد الرحمن!!! هو أنت مليتش ولا زهقت مني ولا من بابا ومن اللي بيعملوه معايا وإني مجبر أستحملك؟ على فكرة أنت مش مجبر خالص، أنت ممكن تروح شقتك التانية ومتشيلش همي. عبد الرحمن بغيظ: الطم ولا أجيب لطامة. تعالي يا حبيبتي تعالي. ورجع راسها في حضنه تاني بغيظ، وبعدين رفع راسها شوية وهو محاوطها
بإيديه الاتنين وقال بحنية: ماسة أنا عمري ما مليت منك ولا زهقت، عارفة لي؟
لأن أنتي بنتي مش أختي يا ماسة. ربنا مخلانيش يبقى عندي إخوات من أمي وأبويا، بس رزقني بأختي في الرضاعة من عمي ومراته. أي نعم أنا مش بطيقه ومش بينزلي من زور ومش مستحمله، بس استحملك أنتِ عادي عشان أنتِ غير. وبعدين يا ستي أنتِ غلطانة في إني مش مجبر أقعد معاكي، لا أنا مجبر. يعني دلوقتي يعني لو أبوكي مثلاً اتعرضلك أو ضربك، وأنتي حبيتي تفكي عن نفسك أو تروحي لحد وتخبطي على الباب، ومتلاقيش حد يفتحلك، هل أنتِ هتبقي مبسوطة؟
لا. طب هل أنا هبقى مبسوط؟ أكيد لأ برضه، يبقى بطلي هبل بقى. ماسة حضنته وعيطت وهي في حضنه وقال بحنية: طب ليه الدموع دي بس؟ ماسة وهي في حضنه: كده... عبد الرحمن دخلها وقعدها على الكنبة ودخل المطبخ وجابلها عصير تشربه. *** عند نوح قرر يروح لرضا عشان هو موته وسمه إن حد ياخد كلامه باستخفاف واستهوان. قام وخد مفاتيح العربية من عالمكتب وفتح الباب وجيه يخرج، لقى واحد كان بيفتح الباب أصلاً. نوح باستغراب: هو في حاجة؟
الراجل بسرعة أول ما شاف نوح وطى على إيده بعياط عشان يبوسها. نوح بعده بسرعة وقال بقلق: هو في إيه؟ الراجل بعياط اتكلم كلام مش مفهوم. نوح قاله: تعالى اتفضل ادخل جوه المكتب نتفاهم. ودخلوا. نوح قعد على الكرسي اللي كان قدامه وقال بهدوء: ها اتفضل. عبد القوي بتردد: هـ... هو يعني حضرتك عارف أنا مين؟ نوح: لا والله ما أعرفش، عرفني أنت. عبد القوي بخوف: آآآ... أنا عبد القوي محمود حسين منصور ال... نوح ببرود ومقاطعًا
له: العامري مش كده؟ عبد القوي نزل راسه بحزن. نوح بشموخ: عايز إيه؟ عبد القوي وهو لسه منزل راسه في الأرض: عايز مـ... ميتين ألف جنيه سلف. نوح ابتسم ابتسامة جانبية بسخرية واضحة وقام وقف وفضل يلف حواليه ببرود وهو بيقول: امممم... عايز ميتين ألف جنيه مش كده؟ عبد القوي هز راسه بسرعة بأه. نوح بسخرية: طبعًا مفكر إني هقولك خد يا عمي. طب مثلاً يعني قبل ما تيجي محسبتش إنك ممكن تطرد من ده. وشاور بصباعه على الباب.
عبد القوي بصعوبة: لأ أنا عارف إنك متعملش كده أبدًا... أنت زي أبوك نفس الطيبة والجدعنة والشهامة والرجولة. نوح ببسمة من خده لدي خده: طب ولو فاجئتك وقولتلك مفيش فلوس؟ عبد القوي: لا أنا عارف إنك مش هتعملها. نوح وهو شرد بذكرياته: فاكر يا عمي لما طردتني من بيتك وأنا عندي 14 سنة؟ أكيد فاكر طبعًا مش كده؟ وأكيد بردك فاكر إني كان معايا عيل 6 سنين وبنت 3 سنين ومطلوب مني أشتغل وأصرف عليهم وأجعلهم كل اللي كانوا نفسهم فيه، مش كده؟
عبد القوي نزل راسه لأنه كان فاكر إنه نسى، بس الظاهر إنه عمره ما نسى. ونوح كمل: وأكيد طبعًا مدام فاكر دول يبقى فاكر يوم ما طردتني لما ضربتني بالقلم لأني مكنتش راضي أديك رؤى، وقلت لك ساعتها جملة عمري ما أنساها، بس أنت بقى شكلك نسيتها. قلت لك ساعتها خليك فاكر إن الدايرة هتلف تلف وتقف عندي وساعتها مش هرحمك. يارب تكون فاكرها. عبد القوي بدموع: طب عشان خاطري هات الفلوس ونتحاسب بعدين، البنت هتموت في المستشفى، نبي.
نوح قال بقسوة وعيونه فيها دموع عشان هو بيمثل قسوة عمرها ما كانت فيه: أنا آسف... مفيش فلوس. روح شوف بقى هتنقذ بنتك إزاي. عبد القوي وطى على رجليه يبوسها، بس نوح بعد بسرعة وقاله وهو مودي وشه الناحية التانية ومشاورله ناحية الباب: اطلع بره... برررررررةةةةةةةةة. عبد القوي قام وراح ناحية الباب بقهر وقال بعياط
قبل ما يفتح الباب ويخرج: أنا عارف إن ده ابتلاء من ربنا ليا على اللي أنا عملته فيكوا، بس بجد لو بنتي ماتت ذنبها هيبقى في رقبتك، لأنك في إيدك تساعدها. وصدقني أنا عمري ما هسامحك!!! وخرج. نوح كان متعصب أوييي، خبط إيده في المكتب بعنف وهو بيلعن الدنيا اللي بتحطه في ظروف هو مش قدها. متعصب من نفسه لأنه عارف إن رغم كل اللي عمه عمله فيهم هيعالج بنته ومش هياخدها بذنب أبوها. كان نفسه فعلاً ميُعالجهاش وميدفعش فلوس العملية.
عمل مكالمة وهو بيحاول يهدي نفسه، وأمر فيها إن فلوس العملية تتدفع ويتجهز لها جناح كامل ومجهز بكل حاجة في المستشفى، وأحسن طاقم أطباء هما اللي يعملولها العملية. وقفل. خد نفسه بعنف ومسك المفاتيح بتاعت العربية ونزل في الأسانسير وخرج بره الشركة كلها وركب عربيته وشغلها وساق عشان يروح لرضا. *** عند ريان دخل أوضة غزل وكان واقف وحاطط إيديه الاتنين في جيبه وواقف بشموخ. وهي كانت بتفوق. صحت وقعدت
نص قعدة وهو قال بهدوء: حمد لله على سلامتك. غزل بهدوء: الله يسلمك. ريان باستغراب وهو مشاور عليها: لـ... لسانك!!! غزل بخضة: ماله؟ وحطت إيدها على لسانها. ريان: لـ... لـ... مفيش. غزل: أنت مين؟ ريان: أنتي مش فاكرة أنا مين؟ غزل: لأ والله، ممكن تعرفني بقى أنت مين؟ ريان: أنا أبقى آآآ... ا... أخوكي!! غزل بدهشة: أخويا؟ أنا... إزاي؟ ريان: هو إيه اللي إزاي؟ غزل: أخويا إزاي وأنا أخويا ميت. ريان بتوتر: ها...
آه صح معلش اتلخبطت من الخضة. أنا أبقى جـ... جوزك. غزل: جوزي!!!! متأكد؟ ريان: أيوه. غزل بشك وبصت على إيديها ملقتش دبلة: أمال فين الدبلة لو أنت جوزي؟ ريان: ضاعت في الحادثة. غزل بشك: الدبلة؟ ريان: آه... مـ... ماهي كانت واسعة. غزل: واسعة آآآآه... هو إحنا متجوزين من امتى؟ ريان: من... من من تلاتة. غزل: تلت سنين؟ ريان: لآ. غزل: امم تلت شهور. ريان: برضه لآ. غزل بحيرة: أمال إيه؟ ريان: من تلت أيام. غزل: والدبلة لحقت تضيع؟
ريان بتوتر: قدر بقى. غزل: امم. طب تعالى ساعدني بقى عشان أقوم. ريان بخضة: تقومى فين؟ غزل: إيه في إيه؟ هقوم أدخل البلكونة شوية. ريان: لأ... أنتي لسة خارجة من عملية. غزل: هو إيه اللي لأ؟ لو مش عايز تقومني أنا هقوم لوحدي. ولسة هتقوم ريان شخط جامد وقال: أنا قولت... الكلام يتسمع. قعدت برعب وقالت بهمس: خلاص يبابا خلاص مش هقوم متزعقش، بس أنا لسة قايمة من عملية. ريان: طب كويس إنك عارفة. ***
عند ماسة كانت مع عبد الرحمن ودخلت البلكونة وكانت بتبص على الناس ولمحت ما بينهم كدا واحد شعره دهبي وعينه نفس لون عين ماسة وأبيضاني وكان لابس بنطلون قماش أسود وقميص رصاصي وساعة سيلفر وجزمة شامواه بيضة وحاطط إيديه في جيبه والإيد التانية بيشرب بيها سيجارة 🚬 وساند على عربيته مرجع رجل على فردة الكوتش والتانية فاردها. حطت إيديها على بقها بصدمة وعيطت، وجريت لبست خمار كان على الكنبة بسرعة عاللبس اللي هي لبساه
(الخمار العادي يا جماعة مش خمار اللي هو زي الطرحة) ونزلت جري على السلم وراحتله وبدون مقدمات دخلت في حضنه وهو لسة على وضعه ومش مستوعب أصلاً مين دي. قال بدهشة: لامؤاخذة يعني... حضرتك مين؟ ماسة مردتش وفضلت في حضنه. الشاب بعدها عنه بعنف وهو بيقول: هو إيه الاستهبال ده؟ انتي مين؟ رفعت وشها له وظهر لون عيونها اللي نفس لون عيونه. كان بيشبه عليها بس مش متأكد. ماسة بدموع: أنا ماسة. سليم بشك: ماسة مين؟ ماسة بدموع: أختك يا سليم.
سليم بص لها كده لثواني وبدون تردد خدها في حضنه جامد وثبت عليها. فجأة لقت عبد الرحمن بيقول بعصبية من البلكونة وعينه بتطق شرار: ........................ *** عند نوح كان وصل عند بيت ماسة لقها في حضن شاب بص بصدمة وغيظ عليها. هو مغلوب على أمره ومينفعش إنه ينزل من العربية عشانها، بس هو حاسس إنه عايز يولع فيه وفيها. قرر يسيب موضوعها ده لبعدين عشان ممكن في الآخر يطلع قريبها وهيبقى منظره وحش الصراحة.
ركن عربيته وهو هيفرق مليون حاجة في دماغه. دخل البيت اللي عايشة فيه نسمة وراح عند شقة رضا وزقها برجله. كانت رضا بتجيب حاجات لنغم بنتها عشان المستشفى. لقت اللي بيحط المسدس على دماغها بعصبية وبيقول: ... يتبع ...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!