الفصل 49 | من 52 فصل

رواية ماسة النوح الفصل التاسع والأربعون 49 - بقلم ريتاج محمد

المشاهدات
22
كلمة
2,462
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 94%
حجم الخط: 18

بقرف واستحقار: امشي ياحج مش ناقصة شحاتة على المسا. أشرف بحزن: يبني والله ما بشحت، عايزك تقرألي الورقة دي فيها إيه؟ الشاب: يوة! وتقوم بقى مشممني بنج واتخطف وأموت؟ صح.. آهو شكل كلام أمي بيتحقق أهو وتحذيراتها. أشرف: يبني والله ما بكذب، حتى الورقة اهي... أقولك حاجة؟ امشي... امشي مش عايز منك حاجة. الشاب بأفأفة: أوووف، هات ياعم خلصنا خلينا نمشي، لحسن البت مستنياني.

وقرب عليه ومسك الورقة وهو بيتفحصها وعينه وسعت بصدمة وبلع ريقه من المبلغ ونبرة صوته اتغيرت للحنية المفاجأة وهو بيقول: دا واحد كاتب عوان. أشرف بشك: متأكد يابني؟ الشاب بطمع: آه آه. أشرف وهو بيقول: طب أيه العنوان اللي فيه؟ الشاب بتوتر: ها.. العنوان.. العنوان.. أشرف شد الورقة بغضب: طب هات بقى، أنت لسه هتفكر؟ هو في إيه؟ هو أنا عيل من سنك عشان تعمل كدة يابني؟ خلاص هسأل حد تاني، أوعى. ومشي.

الشاب بقرف: معادش غير الشحاتين اللي البلية تلعب في إيدهم... أوووف. ياريتني شديتها منه وجريت، دا عجوز واهبل وجاهل مش عارف النعمة اللي في إيده. عند عم أشرف كان ماشي وهو بيفكر يا ترى الورقة دي فيها إيه. فشاف راجل ماشي، فوقفه وطلب منه يقوله إيه هو محتوى الورقة. الراجل ببشاشة وش وبسمة: إيه ياراجل يا طيب؟ معقول مش عارف إيه اللي في الورقة؟ أشرف بخجل: لا والله يابني.. أصل مبعرفش أقرأ. الراجل

ببسمة عشان حس بإحراجه: عادي ياحج.. وهو اللي كان اتعلم خد إيه؟ عموما دا شيك بميتين ألف.. وصاحبه اسمه.. استنى كدة وعدل النضارة: آه اسمه نوح. أشرف باستغراب: ودا ليه يديني شيك بكل الفلوس دي؟ الراجل: هو أنا اللي هقولك يعني ياحج؟ يلا أفوتك بعافية بقى. ومشي. وعم أشرف كان بيمشي وهو محتار، هو ليه أداه الفلوس دي؟ وكان بيفتكر يمكن هو قاله حاجة خلتة يعمل كدة، لحد ما افتكر مرض هدى لما كان بيحكيلهم عنه.

فابتسم على نوح وقال: ربنا يكتر من أمثالك يابني. ومشي وهو فرحان إنه هيعمل العملية لمراته. عند نوح وماسة. كانوا بيتمشوا. ماسة: نوح. نوح وهو حاضنها بدراعه من كتفها: امم. ماسة: هو أنت هتقدم معاد الفرح؟ نوح: المفروض يعني.. بس هحاول أستنى لحد ما تجيبي كل اللي أنتِ عاوزاه الأول. ماسة: اممم ط.. ترن ترن ترن.. استني. وفتحت الشنطة طلعت الفون وكان عبد الرحمن. ماسة: الو ياعُبد عامل إيه؟ نورسين بضحك: لا دا أنا مش عبد الرحمن.

ماسة: نور حبيبتي عاملة إيه؟ محدش بيشوفك خالص. نورسين: أشغال بقى. بقولك إيه؟ ماسة: امم. نورسين: تعاليلي نروح سوا للدكتور. ماسة: إيه دا ليه؟ أنتِ تعبانة؟ في حاجة.. عبد الرحمن تعبان؟ نور: أي يابنتي حيلك حيلك بلاعة.. وبعدين ياستي لأ مفيش حد تعبان. كل الحكاية إنك هتيجي معايا نتابع مع الدكتور عشان البيبي. ماسة بدهشة: بتهزري؟ نور: والله ما بهزر يابنتي، في إيه؟ ماسة: يروحي ألف مبروك، مش مصدقة. والله هبقى حرباية.

نور: ههههه لا ياستي مش هتبقى حرباية، هتبقى طيبة. ماسة: لا أنا مش طيبة، أنا شريرة. نياهاهاهاها. المهم الكلام دا من امتى؟ نور: أسبوعين تلاتة كدا. ماسة ببسمة: آه ياحبيبتي ربنا يتمملك على خير. وايده لحظة.. قولتي من قد إيه؟ نور: إيه ياماسة في إيه؟ من أسبوعين تلاتة. ماسة: آه ياحيوانة ومتقوليليش.. خلاص للدرجادي يعني.. دا المفروض أنا أول واحدة أعرف.

نور: متزعليش والله مجتش فرصة أقولك. وبعدين أنتِ بقالك كتير مكلمتنيش، هنعرف منين. ماسة بتفكير: اممم زعلانة بردك.. خلاص لما أجلك نشوف الموضوع دا.. وعرفي عبد الرحمن إني لما أجلك هموتة عشان يبقى ميقوليش. كويس. نور: خلاص بقى قلبك أبيض. ماسة: لا دا مش قلبي الأبيض دا عقلي ياختي.. سلام شوية وجيالك. وقفت. ماسة: كنا بنقول إيه بقى؟ نوح: كنا بنتكلم في موضوع الفرح. ماسة: آه صح. نوح حاوط

كتفها بدراعه وهو بيقول: وكنا بنتكلم في موضوع تقديم الفرح. ماسة وهي بتزيح إيده: امم اتكلم براحتك بس ونبي إيدك. نوح: عالفكرة أنتِ مراتي لو ملاحظة. ماسة: ولو.. استهدي بالله واتكلم بالبوء. نوح بخبث: وإن متكلمتش بالبوء؟ هتعملي إيه؟ ماسة بتصنع التفكير: اممممم مش عارفة.. ممكن أخاصمك. نوح: بيجادددد.. ماسة: آه بجد و... هىئ. شهقت لما نوح باسها جنب شفايفها. ماسة بخجل وكسوف وهي بتضربه على كتفه: ياقليل الأدب، في حد يعمل كدة؟

نوح بهدوء: آه أنا عادي. ماسة بخجل: دا لما أبقى في بيتك مش دلوقتي. نوح: في أي وقت مدام اتجوزتك يعني أنتِ ملكي يروحي، مفرقش المكان بقى هنا من بيتي. ماسة وهي مكسوفة: طب خلاص اقفل على السيرة وديني عند بيت عبد الرحمن. نوح: يسلام على حبيبي اللي بيتكسف. ماسة: بطل بقى. عند جيجي. نزلت عند مامتها. جيجي: مامي أنا عايزة أقولك على حاجة. دُرة: إيه ياحبيبتي خير.. نوح لسه منفضلك؟ جيجي بحزن: لأ.. أنا هتحجب. دُرة

بضحك: ههههه ضحكتيني ياحبيبتي.. أنتِ عبيطة ولا مخك لسع؟ أي تتحجبي دي؟ أنتِ هبلة؟ أنتِ عايزة تداري جمالك ده بالقرفة دي؟ يععع بجد يعني أنا وصحباتي في النادي نتريق على الناس المحجبات.. وبنتي أنا بنت دُرة عايزة تتحجب.. أنسي مستحيل.. أنتِ كده شكلك أجمل وأحلى بكتير.

جيجي خدت نفس بهدوء وهي بتفكر إن أمها عمرها ما دعمتها في حاجة صح.. دايمًا مخلياها ماشية غلط.. ويمكن هي من الأسباب اللي كانت مخلية جيجي كدة.. كانت دايمًا بتشجعها على اللبس القصير الضيق بحجة الجمال وإنها تفرد شعرها، عمرها ما كلمتها تقريبًا عن الصلاة أو العبادة ومش مهتمة تعرفها الحلال من الحرام أساسًا.

فقالت بهدوء: ماما أنا نازلة أعرفك.. مش باخد إذنك.. أنا مبقاش صغيرة عشان تقوليلي ألبس إيه وملبسش إيه.. وبعدين بتتريقوا على المحجبات دا إيه؟ متشوفوا نفسكوا الأول.. في النوادي بتبقوا عاملين إزاي وكل واحدة فيكوا حاطة كيلو مكياج ولابسة لبس ميخشش في بنتها أصلًا.. عشان اللي رايح واللي جاي يبص عليكوا ويعجب بالحلوين. دُرة

بغضب: أنتِ بنت قليلة أدب.. أنتِ إزاي تكلمي أمك كدة.. وبعدين ياحبيبتي مانتي كنتي ومازلتي لحد اللحظة دي بتلبسي كدة. جيجي: أيوه بس أنا قررت أتوب وأتغير.. مش لسه مصممة على حاجة غلط.. على الأقل أنا دلوقتي ندمانة على الغفلة اللي كنت فيها ونفسي أعدل.. مش عمالة أسوق في الحرام أكتر. ربنا يهديكي يماما.. أنا طالعة. دُرة بزعيق

وهي شايفاها طالعة السلم: أيوه دلوقتي بقيتي الشيخة جيرمين خلاص اللي هتقولي الصح من الغلط والحلال من الحرام.. أنا أصلًا غلطت في تربيتك ياقليلة أدب ياللي بتردي على أمك وبتعدلي عليها. جيرمان مردتش وطلعت أوضتها. وفتحت الدولاب وهي بتشوف لو فيه أي طرحة تلبسها.. ملقتش.. بصت بحزن وهي بتفكر قد إيه كانت في غفلة. بس وسط ما هي بتدور لقت إسدال صلاة. لبسته وقررت تنزل بالعربية تشتري لبس محجبات. ونزلت عالسلم وهي بتعدل طرحة الإسدال.

دُرة بقرف منها وهي بتبرد ضوافرها: يلا يافلاحة يالووكال.. دا منظر.. دا بقيتي شبه الجاهلية. مردتش عليها وخرجت.. ساقت العربية ومشيت وراحت محل محجبات واشترت لبس كتير للمحجبات وهي حاجة بفرحة لا توصف. عند رؤى/في الجامعة. خرجت مع صحبتها من السكن عشان تروح الكافيتريا. لقت سليم هناك. راحتله وهي بتقول برقة: سولي بتعمل إيه هنا؟ سليم ببسمة لأنها الوحيدة اللي بتنادي بالاسم ده بعد ما بقوا أصحاب: إيه ياسوكة عاملة إيه؟

رؤى برقة: أنا سوكة؟ سليم فسرة: دا أنا اللي سوكة والله.. يخربيت أمك قمر.. أعمل إيه أكتر من إني جيتلك لحد عندك؟ احمم.. لا بهزر معاكي.. عاملة إيه ودراستك؟ رؤى: بخير.. صح أنت بتعمل إيه هنا؟ سليم بكذب: ليا صديق دكتور في الجامعة هنا وجيت أشوفه. رؤى: آه. شروق صاحبة رؤى بغمزة ليها في المداري: طب هسيبك أنا وأروح بقى أجيب المخلصات من الواد أيمن.. ها سلام. رؤى بصتلها كده اللي هو إنتِ هبلة يابت. سليم بتلقائية: وحشتيني!!

رؤى بارتباك: ن.. نعم.. وحشتك إزاي يعني؟ سليم بغمزة: وحشتيني هيكون إزاي؟ رؤى بخجل: بس خلاص بطل طريقة الكلام دي عشان بتكسف. سليم بضحك: ونتي بردو وش كسوف. رؤى برقتله. سليم: احم أقصد يعني بهزر معاكي.. إلا صح اسكتي مش نور مرات عبد الرحمن حامل؟ رؤى بسعادة: بجد؟ ألف مبروك والله فرحتلها.. ربنا يتمللها على خير يارب.. ولا ولا بنت؟ سليم: لسه مش دلوقتي. وقال: عقبال مقولك مبروك. وكمل بهمس وصل لمسامعها: ونتي في بيتي.

رؤى بصدمة: نعم؟ إنت قولت إيه؟ سليم بجرأة: بما إنك سمعتي.. فبقول. وقال وهو بيقول كلمة كلمة: عقبال. ما. أقولك. مبروووك. وإنتي. في. بيتيييييييي!! رؤى: أنت قليل الأدب علفكرة. سليم بجراءة وحب: بقولك إيه عشان تعبت وزهقت وأنا أصلًا عيل نسوانجي من الآخر.. أنا بحبك وعايزك. رؤى بخجل وخدودها حمرا: إيه بحبك وعايزك دي؟ ماتحترم نفسك.

سليم بشرح: بحبك يعني بحبك.. أما عايزك ف أنا عايزك في بيتي وحضني وتكوني أم عيالي.. يعني من الآخر عايز أتقدملك. رؤى اتصدمت من جرأته.. هي بالنسبالها أول مرة تتعامل مع اللي من عينه.. سليم عسل، وسيم، شهم، جرئ، ووقح، ومن وجهة نظرها سافل. قالت بكسوف وهي بتشاور بإيدها لبعيد: طب بص امشي دلوقتي عشان أنا مؤحرجة ومكسوفة ومش هعرف أرد عليك.

سليم بضحكة لعوبة: أيوا يعني بتحبيني زي ما بحبك ولا إيه.. أنا والله يابنتي قمر.. واتحب الحقيني.. لحسن أنا عليا عرض وممكن أتشقط منك في أي لحظة.. فكري!!! رؤى غصب عنها ابتسامة فلتت منها وسط خجلها من طريقته فقالت: حاضر هبقى أفكر.. يلا بقى. وزقته براحة. سليم: طب هاتي بوسة وامشي. رؤى بصدمة من جرأته: لا دا أنت مش جريئ دا أنت متربتش.. خليك يحبيبي وأنا أمشي وأسيبهالك مخدرة. ولفت عشان تمشي وهي مش مصدقة بجاحته. سليم

بضحك وهو بيشدها من دراعها: خلاص خلاص استني.. أنا ماشي أهو.. وابقى فكري ولما تفكري لو وافقتي متقوليليش.. روحي قولي للنوح سليم اتقدملي.. وهو لو اتصل يبقى أنتِ موافقة. رؤى: ايدا إيه التعقيد ده. سليم بضحك: معلش. ولف عشان يمشي.. ومفيش ثواني ولف خطف بوسة من خدها في ثانية ملحقتش تضربه بالقلم كان هو جري وهو بيضحك وبيبعتلها بوسة في الهوا وعلامة قلب. رؤى حطت إيدها على خدها وقالت بخجل وبسمة بهمس: سافل. عند محمد.

كان في الكافية اللي شاف فريدة فيه أول مرة وكلمه يشوفها تاني. كان بيبص على باب الكافية على أمل تدخل في أي لحظة.. وللمفاجأة إنها فعلًا دخلت وكان معاها فهد.. بس الفرق بين دلوقتي ومن شهر وي إنها كانت داخلة بفهد وهو على كرسي متحرك وكانوا حزينين وفيه نظرة حزن مش طبيعية في عيونهم وكان هموم الدنيا كلها التراكمي عليهم. بس دلوقتي هو شايف وشوش منورة وبسمة مليانة بهجة وعيون فيها أمل.. وفهد كان معاه عكازين بيمشي عليهم.. وكان وشه مليان سعادة لا توصف.

محمد ابتسم وكان قاعد بيتفرج عليهم وكأنهم أب وبنته أو أم لابنه.. كانت حريصة إنها متزعجهوش أو تحسسه إنه مش بيعرف يمشي.. كانت بتمشي براحة عشان متحسسهوش بحرج منها وإنه مش قادر يمشي.. مش مجرد أخ وأخته. عرف إن اسمها فريدة وإن أخوها اسمه فهد وعندهم أخت اسمها مهرة من كلامهم. قرر يروحلهم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...