باس خدها بعشق: والله مش بفرض سيطرتي عليكي ولا حاجة، أنا بس محبش إن مراتي تشتغل. قالها بحنية. ماسة بتذمر أطفال: طب بس خلاص اقفل على الموضوع دا عشان بيخنقني. انزل بقى هاتلي ساندوتشات شاورما! ضحك عليها وعلى طفوليتها: طيب ياستي حاضر. حاجة تانية؟ قالها وهو مستمتع بالحديث معاها. ماسة بتفكير: لأ. مش عايزة. بس ممكن تجيب حاجة ساقعة وكاتشب زيادة عشان مبيتوصوش. قال وهو مبتسم: ماشي!
وفضل سايق وبعدين نزل جابلها الشاورما ودخل العربية وأكلوا وراحوا يشوفوا هيعملوا إيه بقى. *** عند خالد كان عند سهام وكان هو ومهرة واقفين على الباب. مهرة بتدي حاجة لسهام: امسك ده اديه لطنط سهام وقولها ابقي اطلعي اقعدي معانا شوية. خالد ببسمة: عنيا. وكمل وهو بيبص على الصينية اللي مهرة جايباها: بعدين إيه ده؟ قالها بتساؤل واستغراب. مهرة: دي هريسة. خالد وهو بيلمسها: بس دي قوامها عامل زي البسبوسة؟
مهرة: هي كده. اديها لطنط سهام متنساش. وكانت طالعة عالسلم. خالد بسرعة: استني! قالها بلهفة وهو بيحرك إيده في الهوا ناحية الباب: اتفضلي ادخلي اقعدي مع سوسو شوية. مهرة ببسمة: مرة تانية. مش هينفع دلوقتي. خالد: طب هشوفك تاني بكرة؟ مهرة بضحك: إيه يا ابني أنت محسسني إني خلفتك ونسيتك! هو إيه اللي هشوفك تاني بكرة؟ خالد باحراج وهو بيهرش في شعره من ورا: لا مش حكاية كده. أصل اتعودت إني بشوفك على طول وكده.
مهرة: اممم. طب أنا طالعة بقى. أشوفك مرة تانية. خالد استنى لما طلعت ودخل وقفل الباب. *** عند نورسين. كانت قاعدة في أوضتها وعبد الرحمن في الشغل وكانت حاسة بتعب جامد لدرجة إن الفون رن وهي مكنتش قادرة تقوم تجيبه. بس اتحاملت على نفسها وجابته وردت. عبد الرحمن بقلق: نورسين حبيبتي. مرديتيش بسرعة ليه؟ نورسين وهي بتحاول تطلع صوتها طبيعي: مفيش يا حبيبي كنت في الحمام.
عبد الرحمن: طيب. أنا انهاردة هتأخر في الشغل. متسنينيش على الغدا ماشي. نور: طيب. ماشي. عبدة: خلي بالك من نفسك. يلا سلام! نور: سلام. وقفت. وقعدت على السرير وهي ماسكة راسها. وللحظة حست إنها عايزة تستفرغ. وفي ثانية كانت في الحمام بتستفرغ. خلصت ومسحت وشها بفوطة. وقررت إنها تاكل أي حاجة وتاخد حباية برد.
راحت المطبخ وفتحت التلاجة وطلعت أكل. وجت تاكل حست نفسها انسدت. فراحت للأدوية اللي في التلاجة. ملقتش أي حاجة للبرد. حطت إيدها على جبهتها وهي بتقول: ياربي الصداع هيفرتكني. وبعد دقائق قررت تنزل تشتري برشام للبرد. لاعتقادها إنه برد في المعدة. لبست ونزلت الصيدلية اللي تحت البيت. دخلت واللا واقفة بنت صيدلانية. البنت واسمها رحمة: أهلاً وسهلاً. اتفضلي. نورسين بتعب: عايزة برشام للبرد.
الدكتورة: ممكن أعرف الأعراض اللي عندك أو أشوف الروشة؟ نورسين بتعب: مش معايا روشتة. بس أنا بقالي كذا يوم بحس بصداع ودوخة ووجع في بطني وسددان ونفور عن الأكل. رحمة: إنتي احم متجوزة؟ نور هزت راسها بأه. رحمة: حلو. بصي عايزاكي تفكك من حوار البرد ده وتروحي عند أي دكتور تعملي اختبار حمل. نورسين باستنكار: لا ياستي لا مستحيل! رحمة: هو إيه اللي مستحيل. روحي يا حبيبتي حللي. ربنا يهديكِ. بعدين إنتي خايفة ليه؟
نورسين بتوتر: أنا خايفة؟ خايفة من إيه لا طبعًا. طب أقولك والله لروح أحلل دلوقتي وهنشوف بقى حامل ولا لا. رحمة بضحك: طب لو جيتيلي ونتي حامل ابقى هاتيلي معاكي كرتونة شيبسي عشان أعرف إنك خسرتي. نور: طيب ماشي. طيب أنا رايحة. رحمة بعد ما مشيت بضحك: يلهوي البت خايفة تبقى أم. *** عند نورسين بعد ما خرجت راحت على أقرب معمل تحاليل. وحللت والدكتور قالها إن النتيجة هتطلع على بكرة الصبح بالكتير أوي.
وهي روحت وكانت بتفكر طول اليوم هل هي حامل ولا مش حامل. وكانت خايفة. *** تاني يوم نورسين صحيت الصبح بدري واستنت لحد ما عبد الرحمن لبس وراح الشغل ونزلت راحت المعمل تاخد النتيجة. وفعلاً طلعت حامل. نورسين بصت للتحاليل ودمعت من الفرحة وهي بتحط إيدها على بطنها بفرحة وبتتنطط. الممرضة مسكتها بلهفة وهي بتقول ببسمة: يما ما. مش كده. الحمل مش ثابت. كده غلط على الجنين. نور حضنتها وقالت بفرحة: أنا فرحانة أويييييييي.
الممرضة بلطف: ربنا يتمملك على خير ويفرحك كمان وكمان. ومتنسيش بقى لو بتسميها سلمي. نور بفرحة لا توصف: حاضر والله لو طلعت بنت لهسميها سلمى. بس اشمعنى يعني الاسم ده؟ الممرضة: عادي. اسم عزيز عليا. اسم بنتي الله يرحمها. نور بحزن: الله يرحمها يا رب. معلش ربنا يعوضك غيرها حبيبتي. اكتفت بأنها هزت راسها بابتسامة حزينة. نورسين باحراج: احم. طب أنا همشي أنا. الممرضة: في رعاية الله. وخلي بالك من نفسك إنتي والبيبي.
نور ببسمة: حاضر. ومشيت. وكانت رايحة على البيت بس افتكرت كلام رحمة عند كرتونة الشيبسي. وبالفعل راحت سوبر ماركت واشترت كرتونة شيبسي. وراحت على الصيدلية ودخلت وهي محرجة. رحمة ببسمة وهي بتسقف بإيدها الاتنين على بعض مرة واحدة: ها نقول مبروك ولا إيه؟ نورسين بصتلها وقالت: كسبتي انتي المرة دي. رحمة: عيب عليكي. هاتي بقى كرتونة الشيبسي. نورسين: خدي. اسمك إيه بقى؟
رحمة بغرور مصطنع: رحمة. رحومة اللي بتحب الفيل أبو زلومة واللي عندها عروسة اسمها فطومة. نور بضحك: كل ده هههههه. عمومًا ياستي أنا نورسين الجميلة اللي مبتمشيش غير بضفيرة ومبطفطرش غير بفطيرة وأمي اسمها منيرة. رحمة بضحك: ما إنتي كمان اسمك طلع طويل أهو. عمومًا ياستي اتشرفنا وأتمنى نتقابل تاني أو نبقى أصحاب. نور: ياستي ما إحنا فيها أهو. هاتي رقمك.
وتبادلوا الأرقام ونورسين مشيت. راحت على البيت وروقته كويس جدا. وجابت بلالين بينك وبيبي بلو وحطتهم في الشقة. وعملت جو رومانسي. شموع بقى وأكل وكاسات بيبسي. ولبست فستان قصير مش قات لحد الصدر لونه أحمر قاتم وهيلز سودة. وسلمت الشقة كلها وانتظرت عبد الرحمن. وعدى الوقت والجرس رن. راحت فتحت ووقفت ورا الباب بحيث ميلمحهاش. هو استغرب لأن الشقة كانت مضلمة كحل. ولع نور الصالة وهو واقف مستغرب من البلالين والجو الشاعري ده.
لقى اللي بتحضنه من ضهره: حمدًا على السلامة يا عبده. قالتها بدلع. لفها وهو بيقول وهو بيحاوطها: الله يسلم قبل العبد من جوه. خير. الجز ده أكيد وراه حاجة. نورسين ببسمة فرحة: اممم. تعالى بس الأول. وأخدت من إيده وقفته عند طاولة الطعام وفكتله الكرافتة وبليزر البدلة. وشدت له كرسي وقعد. عبد الرحمن مندهش من تصرفاتها: لا دا الغزالة رايقة أوي النهارده. قالت بسعادة: أوي! عبد الرحمن وهو بياخد الكأس
وبيشرب البيبسي اللي فيه: وإيه بقى سر السعادة دي؟ قامت وقفت جنب الكرسي بتاعه بالظبط ومسكت إيده الفاضية عشان الإيد التانية بيشرب بيها وحطتها على بطنها. وقالت بفرحة: أنا حامل! عبد الرحمن نزل الكأس من على بقه بصدمة وبصلها للحظات يستوعب هي قالت إيه. قوليها كده تاني؟ قالها بعدم تصديق. نورسين بفرحة وبتعلي صوتها: أنا حامللللل!
عبد الرحمن قام وكان مبسوط أوي. حضنها جامد وهو بيعبرلها عن فرحته في الحضن ده وشالها لف بيها وهو مبسوط. عبدة بفرحة وسعادة لا توصف: أنا مش مصدق روحي. نورسين بضحك: بس يامنتخلّف غلط على الجنين. عبد الرحمن نزلها بسرعة: أنا آسف. آسف. من فرحتي بس. بجد مش مصدق. نورسين بفرحة: لا صدق. إنت هتبقى أحسن بابي في الدنيا وأنا هبقى أحن مامي في الدنيا. عبد الرحمن حضنها وهو بيحط راسه على كتفها: أنا بجد بحبك. نورسين ببسمة: وأنا بموت فيك.
عبد الرحمن مسك إيدها وقعدها على الكرسي بتاع طاولة الطعام وهو بيحط الأكل قدامها وبيقول بحنان: كلي بقى كويس عشان العيل ميطلعش معصعص زيك كده. نورسين سابت الأكل وقالت بحدة: أنا معصعصة يا عبد الرحمن؟ *** نورسين سابت الأكل وقالت بحدة: أنا معصعصة يا عبد الرحمن؟ عبد الرحمن بسرعة: لا والله. أتا بقول على العيل. نورسين: لا يا حبيبي إنت قلت كلي عشان العيل ما يطلعش معصعص زيك. أنا بقى معصعصة.
عبد الرحمن: لا يا روحي والله إنتي مش معصعصة إنتي قمر. نورسين: كداب. في أصل وشك اللي يغير كلامه يبقى كداب. وستين كداب كمان. عبد الرحمن: طب أريحك إزاي طب. والله ما كان قصدي عليكي حاجة. نورسين: لا ياراجل. على أساس إنك كنت بتمدح يعني. منت بتقول يا معصعصة قصدك إني مش حلوة. عبد الرحمن فسره: هي هرمونات الحمل هتبدأ من دلوقتي ولا إيه بقى؟ وبعدين قام وقف وشدها من إيدها وهو بيلف إيده الاتنين على رقبتها وبان فرق الطول الكبير
وبيقول ببسمة واستنكار: مين دي اللي مش حلوة؟ إنتي جامدة. وكمل وهو بيملس على خدها بإبهامه بحنية: وبعدين حتى لو إنتي معصعصة أنا بحب المعصعصين ياستي. نور وهي رافعة شفتيها من على الجنب وفي بسمة فاتلة منها: ياراجل. ثبتني يا خويا ثبتني! عبد الرحمن باس خدها بحب وهو بيقول ببسمة: لا أنا مش بثبتك أنا بقول الحقيقة. نور: امم. طيب. عبد الرحمن: مش يلا بينا ناكل بقى لحسن أنا جعان وهموت من الجوع وشكل الأكل يفتح النفس الصراحة؟
نور بتناكة: امم. ماشي. يلا ناكل. *** عدى الوقت والأيام والأسابيع. وجيجي لما زهقت قررت تعمل العمل لنوح بدل ماسة لأنها مش عارفة توصلها بتاتًا. وفعلاً أخدت حاجة تخصه. وكانت راكبة العربية ورايحة لمكان الدجال وهي مبسوطة أوي إنها هتفرقهم وإن نوح هيبقى ليها. وكانت سايقة وهي إيه مزاجها رايق ومشغلة أغاني. لقت فجأة دماغها وعقلها بيقولولها: ليه. ليه تخربي عليهم وإنتي عارفة إن ده بردك حتى لو سابها مش هيحبك.
وقفت العربية مرة واحدة وهي مش فاهمة إيه اللي حصل وإيه اللي خلاها تفكر كده. هي كانت ماشية حلو ومبسوطة. لقتها بتكلم نفسها وبتقول: بطلي تضحكي على نفسك. نوح لو حتى مكانش بص لماسة فهو مكنش هيبص لك. فوقي بقى. إنتي موهومة. إنتي مش بتحبي نوح إنتي بتحبي فلوسه وعربياته ومكانته الاجتماعية ومبتحبيش أختك رؤى كمان اللي كل شوية تقول له أنا صاحبتها. إنتي وحشة يا جيجي وحشة أوي. لقت نفسها بتبص في مراية العربية وهي بتقول بصوت
واضح ورجفة من تفكيرها: هو أنا وحشة؟ لقت مفيش رد والمفروض الإجابة تبقى منها. بصت جنبها وبصت على نفسها في المراية وفي حاجة بتفوقها من اللي كانت فيه: أنا بعمل إيه وإيه اللي جابني هنا. وإيه اللي مشاني في الطريق ده. وإيه اللي أنا كنت هعمله ده. أنا كنت هخرب بينهم بإيدي دي. وبصت على إيديها اللي بترجف. لقت نفسها تلقائي مسكت البوكس اللي كان فيه حاجة لنوح من جنبها وفتحت شباك العربية
ورمته بسرعة وهي بتقول: إيدا. أنا إمتى وصل بيا الحقد والغيرة للدرجة دي. أنا أنا مش عارفة في إيه أنا عمري ما كنت كده. أنا كنت إنسانة هادية ومسالمة وبتحب الحياة. مالي. إيه اللي جرالي. وعيطت وهي بتحاوط وشها بإيدها وهي مش مصدقة اللي كانت هتعمله. وإنها كانت هتفرقهم بطريقة بشعة زي دي. ساقت العربية وفي شلالات بتنزل من عيونها. ندم على اللي كانت هتعمله. روحت على البيت وطلعت على أوضتها. لقت الباب خبط وفتحت ودخلت
البنت اللي بتبقى معاها: ها ياستي عملتي اللي كنتي عايزاه وضمنتيه لصفك؟ جيجي بصتلها بصة. بصة طويلة أوي وهي بتفكر إنها إزاي مشيت ورا كلامها وإزاي قلبها وعقلها طاوعها. وإزاي هي كانت هترتكب إثم عظيم زي ده. بصتلها ودموعها بتنزل بصمت بندم. البنت بخضة: مالك ياستي في إيه بتبصيلي كده ليه. وبعدين مالك بتعيطي ليه؟ جيجي بحد وزعيق ولسه عينها عليها
وبتعيط وبتشاور على الباب: برا. اطلعييييي برا ومش عايزة أشوف وشك ده تاني أبدا. إنتي سامعة؟ برااااااااااا. البنت جريت بخوف من جيجي. أما جيجي رمت نفسها على السرير وفضلت تبكي بندم. وقررت قرار عمرها ما هتندم عليه. قررت تتوب. *** عند نوح وماسة كانوا قدام عربية فول وطعمية بياكلوا. ماسة: ونبي يا عمو أشرف ممكن ساندوتش طعمية كمان ويكون فيه بتنجان مخلل. عم أشرف بابتسامة: عيوني يا بتي. اتفضلي. وإنت اتفضل يا جوز الغالية.
نوح ببسمة من غير تكلفة وحب حقيقي للناس دي: شكراً يا عم أشرف. أشرف: الشكر لله يا ابني. معلش هستأذنك في حاجة كده. نوح: أؤمر. أشرف: خد يبني العلبة دي وروح. شايف البسة اللي بصالنها هناك دي حط العلبة قدامها وتعالى. نوح بص له وبعدين بص للقطة ببسمة استغراب: ده إيه ده؟ أشرف: دي بسة بتيجي تقفلي كل يوم وبتستناني أحاول أكلها. اتعودت عليها يبني بقيت كل ما جي من البيت عشان أفتح العربية أجيب لها بعشرة جنيه لانشون وأكلهالها.
نوح ابتسم على طيبة الراجل وراح حط الأكل للقطة. وكمل هو وماسة أكل. وف وسط الكلام. ماسة: إلا طنط هدى عاملة إيه يا عمو؟ أشرف بحزن: ربنا يشفيها يا بنتي والله بحاول أجمع لها الفلوس عشان عمليتها. ربنا معانا. ماسة: هي عملية إيه؟ عم أشرف: والله ما عارف يا بنتي بيقولوا مش عارف استئصال ورم فين ومش عارف إيه ومش عارف إيه. نوح بتساؤل: والعملية دي بكام يا عم أشرف؟ أشرف: 100 ألف. بحاول والله أجمع فيهم يا ابني.
نوح: ربنا يكون في العون يا حج. إلا صح إنت بقالك قد إيه بتشتغل الشغلانة دي؟ عم أشرف ببسمة شوق وحنين للماضي: ياااا يبني بشتغل فيها من ساعة قبل ما أتقدم لهدى وتبقى خطيبتي. نوح: إنتوا معندكوش أولاد؟ أشرف ببسمة حزن: ربنا ما أذن. مش مشكلة. أكيد فيه خير لينا في الموضوع ده. ربنا مبيعملش حاجة وحشة. وبعدين منتوا ولا دي اه. ومشرفيني بقالكم شهر وكل يوم بتجولي. نوح: امم. معلش هروح أعمل مكالمة وأجي.
وراح بعيد عشان ميكونش تحت أنظارهم وطلع دفتر الشيكات وكتب فيه 200 ألف ومضى. وطبقه فايدة عشان محدش يشوفه. وراح وقف مع ماسة. نوح: احم. معلش يا عم أشرف هتعبك كوباية مية لو سمحت عشان هموت من العطش. أشرف بسرعة وهو بيصب له مية بطيبة: بعيد الشر يا ابني عنك. خد امسك اشرب اشرب.
نوح خد الكوباية شرب بوقين وفضل ماسكها في إيده لحد ما كانوا قربوا يمشوا. ومن غير ما حد يشوفه حط الورقة المتطبقة وفوقها الكوباية. وأخد ماسة ورمى السلام وقاله إنه ساب الكوباية على الترابيزة من قدام ومشي. ماسة بحزن: والله عمو أشرف صعبان عليا. محدش بيجي يشتري من عنده خالص. مع إن أكله طعمه حلو أوي. وهو يا عيني عايز فلوس. نوح بهدوء: ربنا معاه. ماسة: يارب. ***
عند عم أشرف كان بيلف عشان ياخد الكوباية مطرح ما نوح سابها. وطبعًا كان بيمشي بهدوء وبراحة عشان رجله تعبانة وغير إنه هو عمره كبير. أخد الكوباية ولقى ورقة كانت هتطير. راح ماسكها وفتحها وبص فيها. معرفش يقرأ إيه اللي مكتوب. فدسها في جيبه وقال إنه هيسأل أي حد عليها. وبعد أزيد من تلت ساعات مفيش فيهم غير شخصين تقريبًا اللي جوله. قرر يروح وهو ناسي موضوع الورقة ده أصلاً. مد إيده في جيبه يشوف حصل كام في اليوم.
لقى 42 جنيه. بص لهم بحزن وهو بيبوسهم بحمد وبيقول: الحمد لله يارب مدام بالحلال. وحطهم في جيبه تاني. وقفل العربية ومشي. وهو ماشي شاف شاب يجيلي في ثانية ثانوي ماسك السيجارة وبيشربها بطريقة مقرفة ولابس سلاسل وحظاظات كتير. فوقفه: معلش يا ابني ممكن تيجي لحظة. الشاب بقرف واستحقار: امشي يا حج مش ناقصة شحاتة على المسا. أشرف بحزن: يا ابني والله ما بشحت عايزك تقرألي الورقة دي فيها إيه؟
الشاب: يووه. وتقوم بقى مشممني بنج واتخطف وأموت صح. آهو شكل كلام أمي بيتحقق أهو وتحذيراتها. أشرف: يا ابني والله ما بكذب. حتى الورقة أهي. أقولك حاجة امشي. امشي مش عايز منك حاجة. الشاب بأفأفة: أوووف هات يا عم خلصنا خلينا نمشي لحسن البت مستنياني. وقرب عليه ومسك الورقة وهو بيتفحصها وعينه وسعت بصدمة وبلع ريقه. المبلغ ونبرة صوته اتغيرت للطلبة المفاجأة وهو بيقول.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!