كان نايم على السرير على بطنه ومش لابس غير بنطلون بس، وشعره كان مبعثر بطريقة عشوائية زادته وسامة. موبايله رن، فتجاهله. رن تاني، فرد من غير ما يشوف الاسم وقال بصوت متحشرج أثر النوم: "الو! مين!؟ لقى اللي بتقول بعياط وشهيق ونفسها قرب يتقطع من العياط: "ا.. الو.. يا عبد الرحمن.. تعالالي بسرعة.. هئ.. ارجوك.. مش قادرة.. هئ" نوح اتعدل بسرعة وبص على الاسم، لقاها ماسة. اتخض وقلبه اتقبض. رد بسرعة بخوف وقلق باين على صوته:
"ماسة.. انتي فين؟ ماسة مكنتش مركزة في كلامه وكانت بتقول بعياط: "تعالالي يا عبد الرحمن.. أنا لوحدي" نوح بصوت عالي: "ماسة! فوقي وردي عليا.. انتي فيننن؟ ماسة بعياط: "أنا عند الشركة"
نوح أول لما سمع كده قام بسرعة، وحتى مغيرش هدومه أو لبس. اكتفى بأنه لبس أول شبشب قابله وخد مفاتيح العربية من عالكمود ونزل بسرعة رهيبة وهو بياخد الأربع سلمات في سلمة. وصل عند العربية وهو لسه مقفله معاها، دورها بسرعة وانطلق. حط الموبايل عالكرسي اللي جنبه وفتح السبيكر واتكلم بقلق وبيسرع: "ماسة!!!! انتي معايا؟ ماسة مكنتش قادرة تتكلم، اكتفت بس إنها تهمهم. نوح بقلق: "يعني إيه امممم.. ردي عليا.. انتي كويسة؟ ماسة
بتعب وصوت يكاد يكون منعدم: "م.. مش كويسة.. خالص" مسح على وشه بكف إيده بعنف وهو مش عارف يعمل إيه. زود السرعة أكتر، وخلاص. عشرين دقيقة وكان وصل قدام الشركة بالظبط، بس مكنش في حد. قال بخوف: "انتي فين؟
نوح فضل يبص في كل حتة لحد ما لمح خيال صغير عالأرض. جري بسرعة ووصل عندها، لقاها متكومة على نفسها بوضع الجنين وملامحها مش باينة من الدم. نوح اتصعق من منظرها، وخاصة إن حجابها مكنتش لابساه وشعرها كله كان باين. نزل لمستواها بقلق وهو بيرفع وشها على رجله وبيهز وشها بإيده براحة: "ماسة!! ماسة ردي عليا" ماسة بتعب من غير ما تفتح عينيها: "امم.. حاسة بأيه؟ "وشي واجعني وجسمي واجعني"
نوح بص لها بتردد إنه يشيلها، بس في الآخر وطى عليها وشالها بسرعة وجري بيها عند العربية وحطها في الكرسي اللي جنبه. وراح على كرسي القيادة وبدأ يسوق، ومن وقت للتاني بيبص لها وبيقولها: "فوقي.. إحنا خلاص قربنا نوصل للمستشفى.. وهي تبقى خلاص مش قادرة". فكان يطبطب على خدها بحيث يعرف يفوقها. وبعد مدة وصلوا للمستشفى. نوح شالها وطلع يجري بيها ونادى على الممرضين بصوت عالي. الممرضة بخنقة من صوته العالي: "في إيه يا أستاذ؟
صوتك عالي ل... ايداه! " قالتها بهمس وإعجاب من منظر نوح. نوح لاحظ نظراتها فقال بحدة: "انتي لسه هتبحلقي في أمي؟ انجزي.. هاتي ترولي عشان اللي بتموت في إيدي دي" الممرضة بسهوكة: "حاضر حاضر يافندم.. بسرعة" ومشيت. نوح بحنق: "ناقصة برود أمك هي"
وبعدين جابت الترولي هي ودكتور كان معاها. والدكتور قرب على نوح عشان يشيل ماسة ويحطها عالترولي. نوح بحدة وعى إيده من غير كلام وحط ماسة بحنية عالترولي وخدها أوضة الكشف يشوفوا مالها. وبعدين ودوها عالعمليات لأن عندها كسرين في إيديها وخيطولها راسها بعشر غرز ولفوها بشاش وطهرولها التعوير اللي كانت متعورة. وكان في إصابة في رجلها، عالجوها. وكل ده خد حوالي تلت ساعات. ونوح مستني بره وحاطط إيديه الاتنين على وشه مستني الدكتور يخرج.
*** عند عبد الرحمن... كان قابل سليمان وخدة بيته بقلق عشان يسأله على ماسة وإنها كده اتأخرت. لأن الساعة بقت اتنين بالليل. سليمان بعصبية: "يعني إيه يعني لسه مجتش.. !؟ هي مواعيد خروجها إمتى؟ عبد الرحمن وهو هيتجنن عليها: "المفروض عشرة واحد أدنى. لما بتتأخر بتبقى اتناشر.. لكن اتنين بليل دي عمرها ما حصلت" سليمان بشخيط: "يعني هتكون فين يعني؟ عبد الرحمن بزعيق مماثل: "وانا هعرف مكانها منين!؟
متزعقش ومتخدنيش بالصوت عشان نعرف نتزفت نشوف هنتصرف إزاي" عبد الرحمن قام بسرعة وخرج بره الشقة وسليمان استغرب، بس لقى إنه راح شقة كانت قدام شقته. فراح وراه. لقى عبد الرحمن بيرزع عالباب. وفتح راجل في الخمسين من عمره وباين عليه إنه كان نايم. عبد الرحمن بزعيق: "ممكن تقولي فين بنتك؟ سليمان عرف إن ده أبوه. إبراهيم بنوم: "بنتي مين!؟ عبد الرحمن بسخرية: "ما طبعًا.. حقك تقولي بنتي مين.. ماسة.. تقدر تقولي هي فين؟ إبراهيم:
"وانا إيش عرفني؟ أنا فاكرها معاك" عبده: "معايا!؟ .. أقسم بالله أنا ماشوفتش بجاحتك" وراح على شقته وسليمان وراه من غير ما يضيف ولا كلمة. بس قرر قرار بخصوص ماسة. راحوا شقة عبد الرحمن والاتنين هيموتوا عليها وشايفين لو يكون حصلها حاجة. وعبد الرحمن كل شوية يتعصب لأنه حاسس إنها مش بخير ومش كويسة. ***
عند نوح كان قاعد. فخرج له الدكتور وطمنه عليها وشرح له حالتها. ونوح نوعًا ما استراح. فخرج بره المستشفى وركب العربية وراح يجيب لها هدوم وحجاب بدل اللي اتقطعوا دول. دخل المحل الحريمي. واللي كانت واقفة فيه كانت بنت. وكانت معجبة أوي بعضلات نوح. فقرّبت عليه بابتسامة وإعجاب: "تؤمر بحاجة يافندم؟ نوح بجدية: "عايز لبس وحجاب لآنسة ٢١.. ٢٢ سنة كده" البنت لاحظت جديته فاتكلمت برسمية: "نوع لبسها إيه يافندم؟ نوح ببلاهة:
"مش فاهم..؟!! البنت: "أقصد يعني محتشمة.. منتقبة.. أو بتلبس عادي" نوح: "لأ.. هي بتلبس عادي بس هاتي حاجة تكون واسعة" البنت: "طب حضرتك عايز ألوان معينة؟ نوح بتفكير: "بصي.. هاتي إنتي على ذوقك بس تكون ألوان هادية. وياريت بسرعة بس" البنت ببسمة: "حاضر يافندم" وبعد ربع ساعة كانت البنت جابت الهدوم لنوح. نوح بعفوية: "هو عادي إن المحل يكون فاتح دلوقتي؟ البنت بجدية:
"شيفتات يافندم.. والموضوع مالوش علاقة بالوقت لأن زي ما حضرتك شايف المكان كبير" نوح: "امم.. طيب.. هو كده الحساب كام؟ البنت: "٩٢٥ يافندم" نوح: "تمام" وطلع الفلوس من محفظته اللي خدها من العربية. البنت ببسمة: "خلي عنك" نوح: "تسلمي.. وأداها الفلوس.. أه صح.. هو فيه هنا فروع رجالي؟ البنت: "آه.. بس بتفتح على ٥.. مش دلوقتي خالص" نوح: "امم.. طيب.. أقرب محل رجالي هنا ياخد له قد إيه بالعربية؟ البنت:
"نص ساعة.. أه صح.. نسيت.. اتفضل" ومدت إيدها بعلبة دبابيس وقالت له إن البنت اللي هتلف الطرحة هتحتاجهم. نوح: "تمام.. شكرا" وخرج وركب عربيته وفكر يروح يجيب أي تيشرت يلبسه، بس فكر إنه ممكن يتأخر على ماسة والوقت متأخر وهي لوحدها وممكن تخاف. فقرر إنه ميروحش. وراح عالمستشفى. وصل وكانت ماسة استعادت وعيها نسبيًا. فدخل لها نوح ببسمة قلقة: "حمد لله على السلامة" ماسة: "الله يسلمك يا عبد ال... أيده.. مستر نوح.. انت بتعمل إيه هنا؟
نوح ببسمة: "مفيش.. انتي اتصلتي بيا وقولتيلي أجلك وجيتلك.. وفديتك المستشفى" ماسة باحراج: "أنا آسفة.. أنا فاكرة إني اتصلت على عبد الرحمن" نوح: "حصل خير" ونده على ممرضة وأداها اللبس عشان تلبس ماسة. وهي فعلاً خدته منه وقفلت الباب وساعدت ماسة إنها تلبس. وكانت بتلبسها البندانة، فلقت الدكاترة بينادوها بسرعة. فجرت. ونوح كان واقف على باب الأوضة فقال باستغراب: "في إيه؟ الممرضة:
"الدكاترة عايزيني.. شكل في حاجة.. معلش أنا مش هعرف أعملها.. لف الطرحة.. ابقى لفها لها أنت" (طبعًا فاكرة نوح أخوها أو جوزها) نوح: "تمام.. تقدري تروحي إنتي" وفعلاً الممرضة مشيت. دخل لماسة لقاها بتحاول تلف الطرحة، بس مش عارفة بإيد واحدة لأن الإيد التانية متجبسة. فخد كرسي وقرب على سريرها ومد إيده عشان يعدلها الطرحة. ماسة بكسوف: "مش لازم.. أنا هعرف ألفها" نوح ببسمة: "إزاي وإيدك..؟ ماسة بصت على إيدها بحزن وقالت:
"مش مشكلة.. على فكرة أنا هعرف" وقعدت تحاول بإيد واحدة، بس برضه مفيش فايدة ومعرفتش. نوح ببسمة: "متعانديش عشان متعبيش" وبدأ يلف لها الطرحة وهو مش عارف يلفها إزاي. وبدأ يحط الطرحة عالبندانة اللي على راسها. وماسة قالت له يحط الدبابيس فين وهو عمل زي ما هي قالت. وبعد ما خلص قال بفخر: "طب والله يجي مني" ماسة كانت مبتسمة لحد ما لاحظت إنه مش لابس تيشرت، فقالت بصدمة وهي بتدفعه بعيد..
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!