الفصل 1 | من 46 فصل

رواية مأساة حوريه الفصل الأول 1 - بقلم فريدة احمد

المشاهدات
44
كلمة
1,235
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 2%
حجم الخط: 18

ماما فين ياحبيبي؟ الولد ببراءة قال: نزلت عند عمو محمد تبات معاه في شقته يابابا. إنت بتقول إيه ياحبيبي؟ نزلت تبات معاه إزاي؟ قالها بصدمة وهو بيحاول يستفهم من ابنه. ليجيب الولد ببراءة لتاني مرة ويقول: نزلت علشان تبات عنده. زي ما دايماً بتنزل تبات عنده لما طنط حورية مش بتكون موجودة وإنت بتكون مسافر. وهنا كانت الصدمة الحقيقية. الصدمة كانت ملجم، وهو مش قادر يستوعب كلام ابنه. إزاي؟

وهو بيحاول يستوعب. معقول. معقول ممكن أخويا ومراتي يكونوا بيخونوني؟ في شقة أخوه. كانت بين أحضانه وهي بتحرك إيدها على صدره العاري بهدوء. قالت بحب: عاوزة أفضل في حضنك كده دايماً. رفعت وشها وقربت باستها. وكملت بابتسامة: مش بقدر أبعد عنك أبداً. رجعت كملت بشرود وقالت: كان نفسي أتجوزك إنت. طول عمري بحلم بيك إنت. أنا بحبك بجنون يامحمد. كانت بتتكلم وهو بينفث دخان سيجارته وهو في عالم تاني مش معاها ولا سامعها.

بصتله وقالت: تعرف إني اتجوزته بس علشان أفضل جنبك. كملت بضيق وغضب: بس إنت روحت اتجوزت اللي ماتتسمي حورية. رجعت أخدت نفس بارتياح وقالت بفرحة: بس أنا حالياً مبسوطة. مبسوطة أوي. أهي غارت. داهية لا ترجعها البومة دي. بصلها بغضب. راحت قالت علطول: إيه؟ ما إنت كده كده مبتحبهاش. يعني إيه؟ يعني مراتي بتخوني مع أخويا؟

كان في حالة جنون وهو بيكسر في كل شيء قدامه بعد ما عرف إن مراته بتنيم العيال وتنزل تبات مع أخوه وهو مسافر. ولأنه كان في الغردقة علشان شغله. مفكرش ومستناش. ساب شغله. ساب كل اللي وراه ونزل خد عربيته وهو زي المجنون وطلع بيها وهو متجه للقاهرة وهو بيتوعد ليهم بشر. في مكان تاني. يعني إيه عاوزني أرجعله بعد ما ضرني وأهاني هو وأمه؟

اتكلم أخويا الكبير وقالي: هترجعيله يا أختي، مش دا اختيارك. محدش غصبك عليه، يبقى اشربيه واستحمليه بقى. وأظن حذرناكي هتتجوزيه، ما تجيش في يوم وتشتكي. قولت بزهول: يعني إيه؟ هو إنتو مش هتجيبولي حقي؟ بقولكم دا ضرني وأمه بهدلتني. أخويا بلامبالاة: تلاقيقي غلطتي، ما إنتي لسانك طويل. والله ما عملت حاجة، دول هما اللي مفتريين. وعشان عارفين إن محدش من أهلي بيقفلي بيبيعوا ويشتروا فيا. قولتها وأنا دموعي بتنزل بقهر.

رد أخويا وقال: برضه هقولك تاني، دا اختيارك وإحنا مكناش موافقين عليه من الأول، بس إنتي اللي صممتي تتجوزيه. يبقى مترجعيش تشتكي. اتكلمت مرات أخويا اللي كانت واقفة بتبصلي بشماتة وقالت: واللي يشيل قربة مخرومة بتخر على راسه. كان قاعد أخويا التاني بهدوء بعد ما استمع للحوار، وأخيراً اتكلم وقال: كلم جوزها يا طارق. خليه ييجي ياخدها.

قولت بدهشة من موقفهم كلهم وأنا دموعي في عيوني وأنا مش مصدقة. دول أهلي، المفروض سندي. إنتو بتقولوا إيه؟ بتقولوا إيه؟ أخويا عماد قال بقسوة: زي ما سمعتي يا روح أمك. إنتي مش هتفضلي هنا يوم واحد. لازم ترجعي بيت جوزك. رديت عليه بدموع وقهر وقولت: دا بدل ما تقفوا معايا بترخصوني. بدل ما تجيبولي حقي منه بترخصوني!!! إنتو كده طول ما مش بتاخدوا رد فعل معاه هيفضل يذلني ويهيني. إنتو بتعملوا كده ليه؟ هو أنا مش أختكم؟ مسحت دموعي

وكملت بعد ما حسمت أمري: بس أنا مش هرجعله بعد اللي عمله فيا. مش هرجعله. اتنهدت وقولت بقهر: ومش عاوزاكم تقفوا معايا. بصتلهم باستحقار: أساساً مش جديد عليكم. كنت عارفة إني ماليش أهل ولا سند. كملت بقوة: أنا مش همشي وهفضل في بيت أبويا اللي ليا فيه زيكم بالظبط. ورثي ولا نسيت؟ عماد: ورث إيه يا أم ورث؟ ورثك ده إحنا جهزناكي بيه لما جينا نجوزك يا روح أمك. يعني تنسي إن ليكي في البيت ده شبر واحد. قولت بعصبية وغضب: إنت بتقول إيه؟

عاوز تاكل عليا ورثي كمان؟ إنتو بتعملوا معايا كده ليه؟ بتعملوا معايا كده ليه؟ إيه القسوة دي؟ أنا عمري ماشوفت إخوات بيعملوا كده في أختهم. مهتمش عماد لكلامي وبص لطارق وقاله بعصبية: ماتخلص يابني. كلمة خليه ييجي ياخدها. واعتذرله على قلة أدبها. بصلي وقال: أنا عارف إن لسانها طويل. أكيد قللتي أدبك عليهم. مش كفاية رضيو بيكي على عيبك. كويس إنه لسه مطلقكيش ولا اتجوز عليكي. واحد غيره كان زمانه اتجوز من بدري.

مسك طارق تليفونه ولسه هيطلب جوزي. قولت بسرعة وأنا ببكي بقهر: استني متكلموش. بصتلهم بتستحقار وقولت: كفاية ترخصوني أكتر من كده. مسحت دموعي وقولت: أنا هرجع لوحدي. كملت بحسرة: هقولهم إني لقيت الباب مقفول ومعرفتش أدخل. وإنتو أكيد نايمين لأن الوقت متأخر ومحدش سمعني وأنا بخبط. أحسن مايعرفوا إنكم طردتوني. قولت آخر جملة بسخرية.

رد عماد وقالي: طب مانتي ناصحة أهو وبتعرفي تفكري. عيشي نفسك بقى يا أختي ومش كل شوية تيجي لنا غضبانة، مش ناقصين قرف. ما صدقنا جوزناك. بصتله بدموع وخزلان وأنا بقول: حسبي الله ونعم الوكيل فيكم. وأخدت شنطة هدومي اللي جيت بيها وخرجت مقهورة ومخذولة من أقرب الناس ليا. أهلي!!! اللي المفروض سندي وفي ضهري. بس حقيقي بعد الأب مفيش سند. في شقة جوزها. قالت سلفتها

وهي بتريح على صدره تاني: وأنا بصراحة بتمنى عمرها ما ترجع علشان أفضل معاك وفي حضنك. للدرجادي بتحبيني؟ قالها بسخرية وهو بينفث دخان سيجارته. رفعت وشها وقالت علطول: بموت فيك. بعشقك. بدأت تحرك إيدها على وشه بعشق وقالت: أنا مبسوطة إن الجو خلى لينا. مراتك غارت وأمجد مسافر. ابتسمت وقالت: هنزلك كل يوم بعد ما أنيم الولاد. ودلعك. في اللحظة دي اتفتح الباب بقوة و.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...