الفصل 2 | من 46 فصل

رواية مأساة حوريه الفصل الثاني 2 - بقلم فريدة احمد

المشاهدات
37
كلمة
2,069
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 4%
حجم الخط: 18

فتح باب الحمام على مرات أخيه وقفله وراءه بسرعة. كانت تلف جسدها بالفوطة، أول ما وجدته أمامها، نظرت إليه وقالت بدلع: "إيه؟ لسه ما شبعتش؟ جاي تكمل هنا ولا إيه؟ وهي تقرأ، قال بجدية: "أنا ملكك في أي وقت." لكنه كان مرتبكًا جدًا وقال: "حورية رجعت من عند أهلها. جت بره." شهقت بصدمة وهي تضرب على خدها: "يالهوي يالهوي! دي لو شافتني هنا هنتفضح." وضع يده على فمها وقال بغضب مكتوم: "وطّي صوتك. أنتي دلوقتي اللي هتفضحي نفسك بصوتك ده."

تنهد بارتباك وقال: "اسمعي، أنا هخرج دلوقتي أروح لها وأحاول أشغلها عشان ما تحسش بحاجة، وأنتي تلبسي هدومك وتخرجي من غير ما تعملي أي صوت. فاهمة؟ هزت رأسها بالموافقة، وهو خرج ودخل أوضة النوم على حورية بعد ما قفل باب الأوضة وراه. حورية، التي كانت قاعدة على السرير في دنيا تانية، حتى ما حستش بأي حاجة. برغم أنها لما دخلت الشقة وسمعت صوت الماية في الحمام، كانت فاكرة إنه جوزها. لكن لما دخلت الأوضة، لاقته.

وكان هو أول ما شافها، طفى سيجارته اللي كان بيدخنها بشرود، وقام من على السرير بارتباك وقال: "حـ... حورية. أنتي... لكن وقتها قاطعته حورية باستغراب وقالت: "انت إزاي هنا؟ أمال مين اللي في الحمام؟ بلع ريقه برعب، وهي كملت: "أنا سمعت صوت ماية في الحمام. هو في حد هنا؟ قال بارتباك: "حد إيه؟ لأ مفيش حد. ده... آآآه. أنا فعلاً لسه خارج من الحمام. شكلي نسيت الماية مفتوحة. ثواني هقفلها." وخرج على طول يشوف مرات أخوه اللي في الحمام.

أما حورية، اللي قعدت على السرير بتعب، وثواني وكانت شردت في اللي حصل من أول اليوم. "فاكر كده يامراتي تنزل كل يوم من الساعة سبعة الصبح وتعمل كل حاجة في البيت زيها زي سلايفها، يا إما تبعتها لأهلها. أنا ماليش في دلع البنات الماسخ ده. مش كفاية راضيين بيها على عيبها؟ خمس سنين متجوزها ومقدرتش تجيبلك فيهم حتة عيل. لا وكمان بتتنك علينا." وده كان كلام حماتها اللي قالته بتجبر وهي بتحرض ابنها عليها.

أما هو، فتنهد بضيق من موال كل يوم، لكن تجاهل باقي كلام أمه وقال: "ما أنا بشوفها بتشتغل وبتساعد في البيت ياما. هي عملتلك إيه؟ بسخرية: "بتساعد. دي مابتشيلش حاجة من الأرض غير وانت موجود." كملت بغل: "بت مش سهلة، بتعمل كده قدامك عشان توريك إنها شيلانا وقايمة بشغل البيت كله." "محمد: طيب ياست الكل، عاوزة إيه وأنا هخليها تنزل تعملهولك."

الكلام ده سمعته حورية اللي كانت نازلة من على السلم، لكن وقفت مكانها وهي بتغمض عينيها بغضب من حماتها اللي ما بيعديش عليها يوم من غير ما تسخن ابنها عليها. لكن الغضب اتحول لألم شديد في قلبها لما سمعت حماتها اللي ردت على ابنها وقالت:

"اسمع يابن بطني، أنا لاعاوزة تعملي حاجة ولا عايزاها من الأساس. هي كده كده مش نافعانا. طلقها يابني. طلقها واتجوز واحدة تخلفلك حتة عيل. ماهو مش معقول هتكمل حياتك معاها كده. إيه مش نفسك تخلف عيل من صلبك يشيل اسمك؟ مش بتغير من أخواتك اللي ما شاء الله الكبير معاه بدل العيل اتنين، والأصغر منك مراته أهو بقت حامل." "محمد: ياما ربنا يرزقهم ويخليهم عيالهم." مسح على وشه بضيق وقال:

"لو سمحتي ياما بلاش تفتحي سيرة الخلفية دي تاني. لأني لا هطلق حورية ولا هتجوز عليها." "لييييه؟ سحرا لك؟ قالتها أمه باندفاع وغضب، لكن كملت بحيرة وقالت: "أشحال إنك كل يوم والتاني بتضربها. حتى مش بشوفك بتعاملها زي الحبيبة يعني. إيه سر تمسكك بيها مش فاهمة؟ "يا أماااا، قفلي بقى على الموضوع ده. وجواز تاني مش هتجوز عشان تريحي نفسك." قالها محمد وهو بيينهي أي نقاش في الموضوع ده تاني.

ولف عشان يخرج، اتفاجأ بحورية واقفة على السلم ودموعها في عيونها. فقالها: "احم. انزلي ياحورية شوفي ماما عاوزة إيه واعمليهولها. يلا." راحت أمه قالت بسرعة وسخرية: "هتعمل إيه المعدولة. هي بتعمل حاجة يابني. منا بقولك مبتعملش ده غير إنها غلطت فيا امبارح... هقولك إيه مراتك دي مش متربية. أهلها معرفوش يربوها." محمد بص لحورية اللي كانت واقفة بصدمة وهي متأكدة من مكيدة جديدة من حماتها. رجع بص محمد لأمه وقال:

"غلطت فيكي إزاي يا ماما؟ قالت أمه بمسكنة: "امبارح كنت تعبانة وإنت عارف رجلي بتوجعني، ومرات أخوك كانت عند الدكتور بابنها، وهي الوحيدة اللي كانت فاضية، فروحت قولتلها ياحورية شطبي المطبخ مكان العشا قبل ما تطلعي شقتك. تخيل تقولي إيه؟ بصلها باهتمام، فكملت وقالت: "قامت شوحتلي بإيديها وقالت لي ما تعملي انتي، هو انتي اتشلـ... يتي؟ غلطت فيا يابني، غلطت في أمك." "محمد: هي قالتلك كده؟ كملت بدموع مصطنعة وقالت:

"هقولك إيه بس ولا إيه. حتى اسألي أختك أهي." بصت لبنتها اللي كانت قاعدة في جنب لوحدها بتقلب في تليفونها بلا مبالاة وقالت: "بت يا سمر. مش قالت كده؟ وهي بتبص لبنتها بتحذير عشان تأكد اللي قالته. سمر بخوف قالت: "آآآه. احم. هي بصراحة قالت كده يامحمد، ودايماً بتغلط في ماما." "أمه: شفت بقى عشان تعرف إني مستحملة منها كتير، وبقول عشان خاطر الكل هنا." ومستحملتش حورية اللي كانت واقفة بزهول وهي مصدومة من كل الاتهامات دي.

اتمالكت نفسها وراحت نزلت الدرجتين من على السلم وقربت على حماتها بغضب وقالت: "إنتي إيه يا ولية؟ مش بتخافي من ربنا إنتي ولا بنتك؟ أنا قولتلك كده!!! حرام عليكي، كفاية تتبلي عليا بقى. كفاااية. كفاية كل يوم والتاني تسخنيه عليا." كملت بعصبية وغضب: "سيبيني في حالي بقى. عاوزة تعملي فيا إيه بالظبط؟ "محمد بحدة: حورية. وطّي صوتك." "حورية بغضب: مش هوطي صوتي. إنت مش شايف بتتبلي عليا إزاي هي واختك؟ دي ولية كدابة."

"أمه: شايف. شايف بتقول على أمك إيه. اللي ملقتش حد يربيها. شايف بتغلط في أمك إزاي." "محمد بص لحورية وبغضب: اعتذري لأمي حالا." "حورية بقوة: مش هعتذر. أنا مغلطتش فيها. هي اللي اتبلت عليا. بتقول كلام ماحصلش. هي اللي غلطت فيا مش أنا." وهي بتبص لحماتها بغضب: "ده غير السم اللي كل شوية بتبخه في ودانك عشان موضوع الخلفية." "محمد بغضب مكتوم: قولت اعتذري حالا." "حورية: وأنا قولت مش هعتذر."

ولفت وراحت تطلع على فوق متجهة لشقتها، لكن هو شدها قبل ما تتحرك ونزل على وشها بكف شديد وقال: "شكلك فعلاً متربتيش ومحتاجة تتربي من أول وجديد. وأنا هربيكي. عشان تعرفي تكسري كلامي." حورية كانت حاطة إيدها على وشها مكان القلم وبتبصله بغل وقالت: "هتفضل طول عمرك حيوان وابن أمه." هنا نزل على وشها بقلم تاني أقوى لدرجة أوقعها أرضاً وقال: "وحياة أمي لأربيكي حالا." ونزل فيها ضرب بشدة، وأمه واقفة تبصلها بشماتة وهي بتقول:

"تسلم البطن اللي شالتك. أيوا كده يابن بطني عشان قبل ما تفكر تطول لسانها عليك تعرف إنك هتقطعهولها." سمر كانت بتبص لأمها بندم وعتاب وراحت قالت بسرعة: "كفاية يامحمد عشان خاطري." وهي بتحاول تبعده عن حورية اللي كان نازل فيها ضرب من غير رحمة. في اللحظة دي نزلت سلفتها (رشا) اللي أول ما شافت اللي بيحصل كانت هي كمان مبسوطة جداً وبتبصلها بشماتة مخفية. وقربت عليهم وقالت بتأثير مصطنع: "ليه كده يامحمد بس؟ وقربت على حورية وهو

بيحاول يقومها وهي بتقول: "تعالي ياحبيبتي أطلعك شقتك." لكن حورية بعدتها عنها بغضب وقالت: "ابعدي عني ياحرباية." وقامت بصعوبة وطلعت على شقتها، ومحمد كان خرج بغضب. بصت رشا لحماتها وقولت بابتسامة مقدرتش تخفيها: "إيه اللي حصل ياخالتي؟ أما حورية، فكانت طلعت ولمت هدومها ومشيت على بيت أهلها، وهناك حصل اللي حكيناه في البارت اللي فات، واللي كانت رشا استغلت ده وأول ما محمد رجع نزلت قضت معاه الليلة في الرذيلة.

فاقت حورية من شرودها على محمد اللي دخل وقفل الباب وراه عشان ما تاخدش بالها من رشا اللي لبست هدومها واتسحبت وخرجت من باب الشقة من غير ما تعمل أي صوت. حورية وهي باصة في الأرض قالت: "أنا بس رجعت عشان نسيت المفتاح بتاع بيت أهلي، ولما روحت ملقتش حد يفتح لي. شكلهم نايمين. إنت عارف هما في الدور العالي. احم. أنا هبات وهرجع الصبح." لكنه كان قرب منها وقعد قدامها وقال بسرعة: "لا. ما تمشيش. خليكي. ما تسبش البيت."

بصتله بدموع وقالت: "عاوزني ليه؟ أما إنت كل يوم والتاني بتضربني على رأي أمك، بسبب ومن غير سبب. ومعاملتك معايا مفيش واحدة تستحملها." قال ببعض الندم: "معلش حقك عليا. بس إنتي ياحورية اللي بتعصبيني وبتجبيه لنفسك. ما تبقيش تردي ولا تبجحي وأنا مش همد إيدي عليكي. وبعدين اللي عملتيه ده كان يصح. واقفة تغلطي فيا وفي أمي. كنتي عاوزاني أعمل إيه؟ كان طبيعي أتعصب." حورية بصتله بدموع وقهر وقالت:

"عندك حق. أنا فعلاً اللي بجيبه لنفسي. عشان بسكت. بتبيعوا وتشتروا فيا إنت وأهلك وبسكت. بسكت على الذل والاهانة وضربك ليا وعمايل أمك فيا اللي مابتخلصش. فعلاً أنا غلطانة." وبدون ولا كلمة تانية قامت خرجت من الأوضة وهي بتشيل الطرحة من على راسها وراحت الحمام، واللي بمجرد ما قفلت بابه عليها قعدت على أرضيته وفضلت تعيط بقهر وحرقة لحد ما أخيراً قامت تغسل وشها وتاخد دش، يمكن تفوق شوية وتهدي.

لكن اللي شافته واللي ما كانش متوقع وصدمها بشدة لما عينها جت على قطعة صغيرة من الملابس الداخلية الحريمي، واللي قربت عليها تتأكد منها. كانت بتبصلها بصدمة وبتقول بزهول: "وكمان بتخـ... ونـ... ي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...