تقبلي تكملي حياتك معايا. مكانتش منار مصدقة نفسها، معقول، أخيرا نطقها. لكن أخفت كل ده في داخلها، لهفتها، شوقها، وفرحتها، يا الله أخيرا. مكانتش حاسة بنفسها، كل اللي كانت عاوزه تعمله أنها تحضنه. لكن وعلى قد ما قدرت، حاولت تتصنع الثبات وقالت: "انت مجد... أنا بحبك." ورغم إنه واثق ومتأكد من ردها، لأنه عارف مدى حبها ليه، لكنه حب يحسسها إنه هو اللي بيتمناها وأكتر منها كمان، حب يحسسها قد إيه هي غالية.
قالها تاني: "تقبلي تكملي حياتك معايا. تقبلي يا منار؟ وهو مستني ردها بكل لهفة. مقدرتش تسيطر على نفسها أكتر من كده، ابتسمت بدموع وهي بتهز راسها بالموافقة وقالت: "أكيد... طبعًا." ابتسم بحب وفتح إيده ليها. اترمت في حضنه وهو ضمها ليه بحب واشتياق. غمضت عيونها وهي بتقول باشتياق: "وحشتني أوي." وكان بيضمها أكتر بحب. رد عليها وقال: "إنتي اللي وحشتيني يا صغنن." رفع وشها من حضنه وهو بيبتسم لها. مد إيده يرجع شعرها لورا
وهو بيبصلها باشتياق وقال: "بتعاندي عشان تعرفي غلاوتك عندي يعني." بصتله وعضت على شفتها بإحراج وسكتت. وهو قال: "بس عايزك تعرفي، سواء بعدتي قوي أو بعدتيش، اتأكدي إني بحبك يا منار." بصتله باستفهام. فقال: "مش بعدك عني اللي هيعرفني قيمتك، أو يعرفني مدى حبي ليكي. أنا بحبك وإنتي معايا، وبحبك وإنتي بعيدة." منار بدموع فرحة وهي مش مصدقة: "بجد بتحبني؟ مجد: "بموت فيكي... من زمان." حضنته بفرحة وهو ضمها ليه بحب كبير. ***
"يا مساء اللوز على الجامد الملفوف." كانت واقفة. بصت على مصدر الصوت. وكان هو بيوقف بعربيته قصادها. نزل قرب عليها وهو بيقول: "يا مساء المانجا والأناناس." وهو بيبصلها بوقاحة وبيكمل: "على البطل اللي واقف واثق من نفسه يا ناس." غصب عنها ابتسمت عليه وقالت: "لو خلصت معاكسة، قوللي عاوز إيه." موسي: "اركبي وأنا أقولك." وهو بيفتحلها باب العربية. بس هي قالت: "مش هينفع، أنا طالبة أوبر. ودقيقة وهيوصل."
موسي بحزم: "أوبر ده معندناش حريم تركبه." ضحكت وقالت بتعجب: "اشمعنى؟ ثواني وقالت وهي بتستوعب: "وبعدين إيه حريم دي." مسك إيدها وقال: "تعالي بس، هوصلك أنا." لكن هي رفضت وهي بتسحب إيدها منه قالت: "لا متشكرين." لكن هو قال بحزم: "أنا مبعزمش عليكي ولا باخد رأيك." وبحدة: "اركبي." بصتله بتحدي وقالت: "طب مش راكبة، هتعمل إيه يعني." ومفيش دقايق وكانت معاه في العربية. بصلها وقبل ما يتحرك قال: "ها، عاوزة تروحي فين؟
حورية: "هو مش أنت هتوصلني؟ وصلني البيت. أكيد مش راحة مكان أسهر يعني." بصلها شوية وهو بيحك طرف دقنه. سرح للحظة، وبعدين بدأ يشغل العربية واتحرك بدون كلام. مكانتش فاهمة اللي بيدور في دماغه، بس سكتت. وبعد وقت، لقيته غير الاتجاه. بصتله وقالت بخوف: "إنت موديني على فين؟ قال وهو مركز في الطريق بدون ما يبصلها: "هخطفك." بلعت ريقها برعب وقالت: "اوقف، اوقف بقولك." بس هو كان مكمل ومتجاهلها. بصتله
وبرغم خوفها قالتله بتهديد: "أقسم بالله لو ما وقفت هنا لأصرخ وألم عليك الناس، وهرمي نفسي من العربية كمان." وفي لحظة كانت بتفتح باب العربية. لكن هو علطول وقف وقال: "يخربيت جنانك، يابت اهدي. أنا مكانش قصدي أخطفك بالمعنى اللي في دماغك. أنا أقصد يعني أخطفك." وهو بيبصلها بوقاحة: "آخدك نروح مكان هادي، ننعزل عن العالم، أسهرك سهرة حلوة، ده اللي أقصد." بصتله بحدة وقالت: "وصلني البيت، أنا مش هخرج معاك في حتة." قال بضحك: "ليه؟
حورية: "إنت متضمنش أصلاً." بص على جسمها بوقاحة: "وتفتكري لو عاوز أعمل حاجة، هغلب يعني." اتنهد وقال: "مكنتش جريت وراكي الفترة اللي فاتت دي كلها لما قطعتي نفسي." بصلها وقال بجدية: "أنا عايزك في الحلال. وعمري ما هقربلك غير في الحلال." كلامه إلى حد ما طمنها. وهو بصلها بحب وقال: "ها، تحبي نروح فين؟ حورية: "وصلني البيت." بصلها بغيظ: "أبو فصلانك." واتحرك. لكن مفيش دقايق ولاقته بيغير الطريق. بصتله و...
موسي نزل من العربية وحورية معاه. وبقت تقول وهي متعصبة: "أنا عاوزة أفهم جايبني هنا ليه؟ كانت نفس المزرعة اللي أخدها فيها قبل كده. بدون كلام، مسك إيدها ودخل بيها. كانت هتموت من الغيظ حرفيًا. موسي: "اهدي، مش هعضك. تعالي بس." وأخدها لمكان زي استراحة. وكان قاعد رجل يبان عليه الهيبة والثراء. كان بيشرب الشاي بتاعه بشموخ. وده بيكون الحاج عتمان والد موسي. من أعيان الصعيد، وكمان بيكون عمدة البلد. قرب موسي عليه
ووطى باس إيده وهو بيقول: "إزيك يا حاج؟ الحاج عتمان: "إزيك يا ولدي." بص لـ حورية باستغراب ورجع بصله وخلاه يوطي عليه: "من الخوجاية دي؟ موسي: "دي اللي هكمل بيها نص ديني يا حاج." الحاج عتمان: "وإنت كل ده مكنتش كملت نص دينك؟ أمال الخمسين حرمة اللي اتجوزتهم قبل كده كانوا إيه؟ موسي: "مانا هختم بالفرسة دي. بس إيه رأيك؟ الحاج عتمان بصلها بتقييم ورجع قال: "إنت يا زفت جايبلي مصراوية؟ ما حدانا هنا الحريم كتير."
موسي: "عفشين، عفشين يا بوي. لكن دي فرسة." مكانتش حورية سامعة هما بيقولوا إيه، لكن كانت متغاظة جدًا من موسي. بص موسي لحورية وقرب عليها وقال: "هو من برا الغلاف يبان لك إنها خواجاية." رجع بص لابوه وكمل: "بس في الأصل، مش هتصدق يا بوي، لأن الخواجاية اللي قدامك دي صعيدية أبا عن جد." وبعد ما عرفه بيها، الحاج عتمان قال بعدم تصديق: "يعني يا بتي، إنتي بنت مهران الله يرحمه؟ حورية هزت راسها بتأكيد.
الحاج عتمان: "يااه، دابوكي كان غالي جوي. تعالي يا بت الغالي." وطبطب جنبه في إشارة تقرب تقعد. بصت لـ موسي اللي هز راسه يطمنها. قربت وراحت جنبه. وموسي قال: "أهي دي بقى اللي يتقال عليها السكر المحلي المحطوط على الكريمة." الحاج عتمان ضحك وقال: "لا، في دي عندك حق. هي من ناحية زينة فهي زينة جوي، كيف أمك." موسي: "شوفت بقى عشان تعرف إن ذوقي من ذوقك يا حاج." حورية حطت وشها في الأرض
بكسوف وهي بتقول في سرها: "شكله مش جايبه من بره أبدًا." وقعد الحاج عتمان يتكلم معاها كتير عن أبوها وهي اندمجت وبقت تحكي معاه. *** بعد يومين. كانت راحت عند بيري. اللي أول ما فتحتلها الباب، ابتسمت بفرحة وفتحت إيديها الاتنين. وحورية قربت حضنتها. بيري: "وحشاني موت. كل ده متساليش عليا؟ وبزعل: "زعلانة منك على فكرة." حورية: "معلش، بس الشغل في المكتب واخد كل وقتي." وبعد ما دخلت وقعدت، بيري بخبث: "الشغل برضه؟
وبغمزة: "ولا ابن العمدة اللي شاغل وقتك؟ قربت عليها وقعدت قدامها وبفضول: "قوليلي. حبيته صح؟ حورية بصتلها وسكتت. بيري: "تبقي حبيته. أيوا بقى! لكن حورية بصتلها بدموع وقالت: "أنا فعلاً حاسة إني حبيته." بيري بخضة: "طب ليه الدموع؟ حورية: "علشان أنا مينفعش أحبه. مينفعش أحب أصلًا." بيري: "ليه يا حبيبتي؟ إيه المشكلة إنك تحبي وتشوفي حياتك؟ إنتي لسه صغيرة."
حورية: "إنتي ناسيه، مش هقدر أخلف. ده غير إن موسي ده بالذات مينفعش حتى أعجب بيه، مش أحبه. بصتلها وقالت: أصله يفرق إيه عن محمد وعاصم؟ ماهو كمان بتاع ستات." بيري: "لا يا حورية، يفرق عنهم. آه بتاع ستات، بس إنتي بنفسك قولتيلي إنه حلفلك إنه بطل من يوم ما عرفك. واضح جدًا حبه ليكي يا حورية، وواضح إنه بيتغير عشانك. قوليلي بقى عاصم ومحمد إمتى حاولوا يتغيروا عشانك؟
ده غير إنهم الاتنين خانوكي وبعدها برضو محاولوش يتغيروا. موسي يختلف يا حورية. وإذا كان بتاع ستات، فده كان ماضي بتاعه. إنتي مكنتيش فيه. كفاية إنه من يوم ما عرفك وبطل يعرف أو يشوف أي ست. يعني أنا على حسب علمي إنه كان كتير العلاقات ودايمًا بيتجوز... ويطلق." حورية بسخرية: "آه، كان بيغير في الستات زي الشربات." ابتسمت بيري وقالت: "طيب واحد زي ده بقاله أهو أكتر من 4 شهور مبطل كل ده عشانك. لو ده مكنش حب يبقى اسمه إيه؟
أنا متأكدة إنه بيحبك أوي على فكرة." حورية: "حتى لو بيحبني، مش هينفع يكون بينا أي حاجة." كملت وقالت: "أنا مش عارفة إزاي نسيت نفسي واتعلقت بيه. وأنا عارفة ومتاكدة إن مش هينفع العلاقة دي تكمل." بصتلها وقالت بدموع: "بس أنا غصب عني حبيته. مش عارفة إمتى وإزاي. أنا مستغربة نفسي." لكنها غمضت عيونها وأخدت نفس وهي بتستعيد نفسها وقالت بحسم: "بس لأ. أنا لازم أفرمل نفسي. مش لازم أعرفه تاني." *** تاني يوم.
كانت كلمته وطلبت تقابله بعد ما أدلتله عنوان بيري لأنها كانت بايتة عندها. نزلت قابلته تحت العمارة. كانت قاعدة معاه في العربية ساكتة. لف وشها ليه وبقلق: "مالك يا حوريتي؟ وهو بيبصلها بحيرة: "في حد مزعلك؟ كانت دموعها على وشك السقوط، لكن علطول حاولت تتصنع الثبات وقالت: "إحنا مش هينفع يكون في بينا أي علاقة. مش هينفع نكمل." موسي: "ليه؟ إيه اللي حصل؟ لفت وشها وهي بتحاول تفضل ثابتة. لف وشها ليه وقال تاني وهو
بيبص لعيونها بحيرة وقال: "بصيلي يا حورية وقوليلي، حصل إيه؟ "عشان أنا منفعتكش، لأني مش بخلف." قالتها بصعوبة وحزن شديد في داخلها، لكن لحد اللحظة دي كانت ظاهريًا بتمثل الجمود. كملت وقالت: "وأنا أكيد مش هقبل بعد ما تتجوزني تتجوز عليا." موسي: "أكيد في حل، أكيد في علاج." حورية بحزن: "للأسف حالتي ملهاش علاج." لكن موسي قال علطول: "أنا هسفرك بره وهعرضك على أكبر دكاترة. هعمل المستحيل."
لكن هي قاطعته وقالت بيأس: "أنا اتعرضت على أكبر دكاترة. كلهم اجمعوا على رأي واحد إني استحالة هخلف." سكت بحيرة. بصتله بحزن. وقبل ما يتكلم، فتحت العربية ونزلت. طلعت الشقة وبمجرد ما قفلت الباب، وقفت وراه وسمحت لدموعها تنزل. بقت تبكي بشدة. جات بيري حضنتها بحزن عليها وبقت تحاول تطمنها. *** بعد أسبوع. كان قاعد في شقته بيدخن بشرود.
وقصاده صاحبه اللي قال: "أنا شايف إن الموضوع مش محتاج تفكير يا موسي. إنسها كأنك معرفتهاش. من امتى وواحدة بتشغل دماغك كده؟ اعتبرها زي أي واحدة عرفتها." بصله موسي وقال: "أنا حبيتها يا رحيم." رحيم: "بس هي متنفعكش. قولي إزاي هتكمل حياتك كده من غير ما يبقى لك عيل يشيل اسمك؟ مش معقول هتكمل كده." كان بيطفي سيجارته وقام وقف وقال بإصرار وحسم: "أنا مش عايز عيال. أنا عايزها هي. أنا هتجوزها." رحيم: "صدقني هتندم."
موسي وهو خارج: "أنا هندم لو سبتها تضيع من إيدي." *** كانت داخلة البيت بعد ما رجعت من شغلها. فتحت الباب لتتفاجأ بموسي ووالده ووالدته قاعدين مع أخواتها وأمها. سهام بابتسامة: "تعالي يا حبيبتي." عماد: "موسي جاي هو وأهله وطالبين إيدك. إحنا بصراحة موافقين. رأيك إيه يا حورية؟ حورية بصتلهم وبجمود: "أنا مش موافقة."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!