أخد السكينة من المطبخ وخرج بيها زي المجنون وهو بيقول. “ورحمة أبويا لكون دابحها وغاسل عرضي بإيدي بت الكلب اللي حطت راسنا في الطين. ديلكن امجد لحقه بسرعة يمنعه وهو بيقول بزعيق.” “هتعمل إيه، اتجننت؟ سيب البتاعة دي.” كريم بغضب أعمى مش شايف قدامه قال بجنون. “اختك الفاجرة حطت راسنا في الطين وعاوز يبقى فيا عقل. قسما بالله لكون دابحها وشرب من دمها. بنت الكلب، ابعد يا امجد.” امجد بحدة. “اقف بقولك وهات السكينة. سيبها.” “قولت.”
أخد منه السكينة وهو بيقوله بزعيق. “فيه إيه. إحنا ناقصين مش كفاية اللي حصلنا لحد دلوقتي. أمك في المستشفى بتموت. اهدي كدا لما نفهم منها الأول ونشوف مين ابن الكلب اللي عمل فيها كدا.” كريم بغضب أعمى. “قسما بربي لادبحهم الاتنين.” “كرييييم.” قالها زكريا بحدة وهو بيقرب عليه وبيقول. “وبعد ما تدبحهم هتروح فين، ما انت هتلبس حبل المشنقة.” كريم. “ألبسه وأنا غاسل عرضي، أكرم لي من إني أعيش حاطط راسي في الطين.” تنهد زكريا وقال.
“راسك مش هتتحط في الطين. أنا مش هسمح بكده. بس اهدي كدا عشان نعرف نتصرف من غير ما تودي نفسك في داهية.” امجد. “إحنا معرفناش نربي أختنا يا عمي، وادينا بندفع تمن تقصيرنا.” زكريا. “لا انتوا مقصرتوش.” كريم. “إحنا فعلاً مقصرناش.” بص لامجد وقال. “بس أمك كانت بتيجي ترخي وتدلع. وادي آخرة دلعها.” زكريا. “اللي حصل حصل. المهم دلوقتي لازم نشوف منين الواد اللي غواها.”
دخلو لـ سمر الأوضة اللي كانت بتترعش في حضن مرات عمها اللي كانت محاوطها بتحميها. “ابعدي عنها.” قالها زكريا لبهيرة مراته بأمر، اللي كانت مترددة وخايفة عليها جدا منهم. وبقلة حيلة بعدت عن سمر اللي كانت ماسكة فيه. بصتلهم وقالت بترجي. “وحياة النبي براحة عليها.” قرب زكريا على سمر وقال بهدوء خطر. “مين اللي حملتي منه يابت.” سمر بشهقات. “والله يا عمي، أنا متجوزة. والله.” كريم قرب عليها.
“متجوزة ياروح أمك. متجوزة من ورانا. مين يابت الخروف اللي غلطتي معاه. انطقي.” سمر ببكاء وشهقات. “واحد معايا في الجامعة. اتجوزنا عرفي. أنا عارفة إني غلطت. آسفة. والله آسفة.” وهي بتبكي برعب. امجد. “اسمه إيه يابت.” سمر. “ع. علي شاكر درغام.” *** في بيت أهل نورا. “هتعملي إيه يانورا. ناوية على إيه يابنتي.” نورا. “لسه مش عارفة.” كملت بوعيد. “بس الأكيد هندمه. أنا مش هسيبهم يتهنوا مع بعض وأنا قاعدة أعيط جنبك هنا يا أمي.”
مامتها. “هتعملي إيه يعني.” نورا. “وحياة قهرتي لأدمرلهم حياتهم.” بصتلها وقالت. “شفتي بنت الكلب عملت فيا إيه. فضلت وراه لحد ما خطفته. آآآه يا ناري.” مامتها. “وأنا اللي كنت بعاملها زي بنتي. ماشي يا سهى.” نورا. “وديني لأدمرلها حياتها بنت الكلب. وما هسيبها تتهنى معاه. خطافة الرجالة. أما هو وديني لأندمه.” في اللحظة دي دخل أبوها وهو بيقول.
“اسمعي ياروح أمك. جوزك كلمني وهييجي عشان ياخدك. تمشي معاه وإنتي ساكتة. سامعة عشان مش عاوز وجع دماغ عالفاضي. كده كده هترجعي.” بصتله نورا بصدمة. “يعني إيه يا بابا. عاوز ترجعني ليه بعد ما اتجوز عليا.” مامتها. “انت بتقول إيه ياراجل. دا لازم يجي يطلقها. أنا بنتي مش هترجعله بعد عملته السودة دي.” أبوها. “اتجننتي يا ولية. طلاق إيه. إحنا معندناش بنات بتتطلق.” فاجأوا الاتنين من رد نورا اللي قالت.
“وأنا مش هتطلق يا بابا. مين قالك إني عايزة أطلق.” كملت بشر وتوعد. “بس مش هرجعله دلوقتي غير لما أربيه الأول. وأخليه يطلق اللي ماتتسمي كمان.” “مش البت طلعت متطلقة. يعني طلعت كداب يا كامل.” قالها موسى وهو بيقرب وبيقعُد قدام كامل اللي اتفاجأ بيه وقال بارتباك. “موسى بيه.” موسى. “كدبت ليه يا كامل. مش عيب يا راجل تكدب في سنك ده.” كامل. “يا موسى بيه البنت أنا ساعتها مكنتش أعرف إنها متطلقة. صدقني.” موسى بص له شوية وقال.
“هعمل نفسي مصدقك وهعديهالك عشان قلبي طيب. بس.” وقبل ما كامل يتنهد براحة قال موسى. “تجبها.” كامل. “إيه.” موسى. “لا إنت سمعت. في ظرف يومين تكون جايبها.” كامل. “يا موسى بيه البنت متنفعكش. أديك قولت متطلقة. وجنابك يعني مبتتجوزش غير بنت الناس.” موسى. “البت دخلت مزاجي. وبعدين هو إنت اللي بتشوف اللي ينفعني وإيه اللي ماينفعنيش. مالك يا كامل. ماتظبط. اسمع أنا عاوز البت دي. فيا تجيبها وهي راضية يا هتصرف أنا.”
كامل بلع ريقه وقال. “حاضر. حاضر جنابك.” *** كانت سهام قاعدة هي وجوزها بيفطروا. وقام جوزها وهو بيقول. “هتروحي الشركة النهاردة.” سهام بهدوء. “هلبس وهحصلك.” هز رأسه هو كمان بهدوء وراح يتحرك. “مالك يا صالح.” كان حاطط إيده على قلبه قال. “مش عارف.” سهام قامت بخضة لما لاحظت تعبه وقالت. “اطلب الدكتور.” صالح. “لا مش مستاهلة.” سهام بقلق. “انت شكلك تعبان. أنا هطلب الدكتور.” صالح. “لا دا وجع بسيط. أكيد شوية وهيروح.” سهام.
“طب خليك النهاردة متروحش الشركة.” صالح. “متكبريش الموضوع. أنا كويس.” وباس راسها وخرج. *** في المستشفى. كان واقف امجد مع الدكتور وهو بيبص على أمه بحزن من خلف زجاج العناية المركزة. كانت في السرير نايمة لا حول ليها ولا قوة. لا بتحرك إيد ولا رجل. بعد صدمتها في بنتها جتلها جلطة على دماغها أدت لشلل. رجع بص للدكتور وقال. “مفيش أمل يا دكتور.” الدكتور.
“للأسف هي جالها شلل كلي. مهما عملنا جلسات وعلاج مش هيكون في أي تحسن غير بسيط.” امجد. “يعني مش هينفع في حالتها العلاج الطبيعي.” الدكتور. “إحنا هنحاول. بس صعب ترجع تقعد على كرسي.” امجد. “إحنا ممكن نسفرها بره.” الدكتور. “صدقني هنا زي بره.” *** عند حورية. كان كامل راح لها وهي قاعدة قصاده بعد ما قالها بحذر على اللي عاوزه موسى. ردت عليه وقالت بعصبية.
“وهو فاكر نفسه إيه. قوله يا عمي إني مش موافقة. هيعمل إيه يعني. هو فاكرها سايبة.” كامل. “يا بنتي هو هيتجوزك على سنة الله ورسوله.” حورية بسخرية. “ويطلقني تاني يوم صح.” كامل. “هو مقالش كده.” حورية. “انت يا عمي اللي قولتلي يوم ما كنت معاك. مش ده اللي قولتلي بيتجوز الواحدة وبعد ما بياخد اللي عاوزه بيسيبها تاني يوم فرجة للخلق. وحتى لو هو مش كده. أنا مش موافقة. هو فاكر نفسه إيه هيتجوزني غصب عني. دا أنا أسجنه.” كامل.
“يا بنتي موسى دا قادر. مفيش حد في البلد بيستجري يكسرله كلمة. ومادام حطك في دماغه هيوصلك. أنا خايف عليكي يا بنتي.” حورية. “وأنا مش خايفة منه. لما يكلمك قوله إني مش موافقة. ويوريني بقى هيعمل إيه.” *** زكريا وكريم قاعدين في معرض الأخشاب بتاعهم. فجأة تليفون زكريا رن وكان عاصم. اللي أول ما رد عليه قاله بلهفة. “لقيته.” عاصم. “الواد سافر بره مصر. شكله هرب يا حاج.” زكريا قام وقف. “يعني إيه هرب.” قام كريم وقف هو كمان. عاصم.
“مالوش أثر في البلد. وبعد ما سألت عرفت إنه ساب البلد وسافر من يومين. كمل بتوعد بس متقلقش هجيبه ولو في بطن أمه.” قفل معاه وكريم قال. “هبعتله عزرائيل.” هز رأسه. كريم بجنون وغضب. “دا أنا أبعتله عزرائيل ياخد روحه لو راح المريخ.” *** خرجت سهام من الفيلا بتفتح عربيتها. قاطعها رنة تليفونه. بمجرد ما ردت جالها صوت السكرتيرة الباكي وهي بتقول بحذر. “سهام هانم. صالح بيه تعب واتنقل المستشفى.” سهام. “إيييه. مستشفى إيه.”
وركت عربيتها بسرعة واتحركت بيها على المستشفى بعد ما السكرتيرة قالتلها على اسمها. *** وصلت سهام المستشفى وقربت عليهم. كان ولاد جوزها واقفين. بمجرد ما شافوها بقوا يبصوا لها بغضب. تجاهلتهم وبصت للراجل بتاع جوزها وقالت بقلق. “طمني يا عصام. صالح جراله إيه. إيه اللي حصل.” لسه هيرد قاطعهم خروج الدكتور. كلهم بلهفة. “طمنا يا دكتور.” نزل الدكتور رأسه بحزن وقال. “البقاء لله.” *** حور نايمة في السرير وهي حاضنة صورة يوسف.
دخلت مامتها لقتها بالوضع ده. لابسة سويت شيرت يوسف وحاضنة صورته. تنهدت بحزن عليها وقربت قعدت جمبها وابتدت تصحيها وهي بتلمس على شعرها بحنان. “حور. اصحي يا حبيبتي. ياحور. اصحي يا قلبي.” تحركت في السرير بانزعاج وفتحت عيونها أخيرا بضيق وهي بتقول. “ليه يا ماما. ليه بس كدا.” مامتها. “مالك يا حبيبتي.” قامت اتعدلت وقالت بزعل. “يوسف كان معايا. ليه بتصحيني خلتيه يمشي وهو كان واحشني قوي.” تنهدت بحزن عليها لكن قالت.
“وبعدين يا حبيبتي هتفضلي على الحال ده لامتى بس. ياحبيبتي إنتي لازم تحاولي تنسي يوسف. وتعيشي حياتك. بقالك شهرين مابتخرجيش من أوضتك حتى دروسك مبقتيش تروحيها ولا بتذاكري. وامتحاناتك قربت. هتفضلي كده لحد إمتى بس. لازم تقتنعي إن يوسف مبقاش موجود واللي بتعمليه ده مش هيرجعه.” حور بغضب. “متقوليش كده. يوسف عايش.” مامتها بيأس. “برضه.” حور بدموع. “يا ماما صدقيني أنا حاسة إن يوسف عايش.” ابتسمت وقالت.
“طب أقولك حتى وهو معايا دلوقتي قالي إنه راجع وأنا مصدقاه. صدقيني يوسف هيرجع. قلبي بيقولي كده.” تنهدت مامتها بقلة حيلة وقالت. “طيب ياحبيبتي. يلا عشان تاكلي بقا.” أتفاجأت بيها لما ردت عليها بالموافقة وقالت. “حاضر هاكل. عشان هو كان زعلان مني إني مش باكل. وأنا مش هزعله. هغير هدومي وأخرج وراك.” مامتها باستها على راسها وقالت. “مستنياكي ياحبيبتي متتأخريش.” حور. “حاضر.” وقامت اتجهت ناحية الدولاب ومامتها خرجت.
فتحت الدولاب وأخدت سوي تشيرت من بتوع يوسف اللي كانت بتروح تاخدهم من وراه. شرّدت وهي بتفتكر فلاش باك. كانت واقفة قدام دولابه. دخل وهو بيقول. “بتعملي إيه في أوضتي.” بتحور بتوتر. “مش مش بعمل حاجة. آه برتبلك دولابك. أنا غلطانة يعني.” قرب عليها وهو بيقول. “وإيه اللي ورا ضهرك ده.” حور. “م مفيش.” مد إيده ورا ضهرها كانت ماسكة هودي من بتوعه. يوسف. “يانهارك أسود. بتسرقيني يابنت.”
أو طول أتذكر هدومه اللي كل إجازة بيكتشف إنها ناقصة فقال. “وأنا اللي كنت فاكر إن في حرامي بيدخل أوضتي وبيسرقني طول الفترة دي. الله يخربيتك طلعت إنتي اللي مقلباني وأنا مش دريان.” همت حور بالكلام. مسكها من قفاها وقال. “بتعملي إيه بهدومي يابنت.” بسرعة. “بلبسها. بلبسها والله.” سيبها باستغراب. “بتلبسيها إزاي. وليه. هو أنا منقصك حاجة. ناقصك هدوم يابت. طلبتي حاجة مني وعمري قولتلك لأ.” حور بنفي.
“لأ طبعاً. إنت بتجبلي كل نفسي فيه ومن غير ما أطلب منك.” بس يوسف. “بس إيه ياختي.” حور. “بصراحة لما إجازتك بتخلص وترجع الجيش بتوحشني. ف بلبس هدومك عشان أحس إنك معايا.” قربت حضنته وهي بتقول. “أنا بحبك أوي يا يوسف. لما بتبعد عني بحس إني مش بقدر أتنفس.” يوسف بلع ريقه برغب وهو بيحاول يتحكم في نفسه وعلطول قال. “طب إيه رأيك بسبب كلامك الحلو ده هاخدك آكلك لحمة راس النهاردة.” رفعت وشها وقالت له. “ييعععوك.” كملت بغيظ.
“دا انت فصيل. يعني إحنا في لحظة رومانسية. تقولي لحمة راس.” يوسف. “يابت ال…. طب أعملك إيه ماهي حركات أمك دي هتخليني مطلعكيش من الأوضة غير وإنتي حامل. أنا بحاول على قد ما أقدر ما أتهور.” بعدت حور بسرعة لما استوعبت. “يالهوي دا إحنا لوحدنا.” يوسف. “لسه واخدة بالك ياروح أمك. خمس ثواني وأختفي من قدامي أحسنلك بدل ما تطلعي باتنين.” حور بغيظ. “سافل.” وخرجت بسرعة وهي بتاخد التيشيرت. بكت.
كانت ماسكة الهودي بتاعه وهي بتبتسم بدموع وبتقول. “يلا ارجعلي بقى. اتأخرت أوي.” *** في بيت جوز رباب. “طيب نستأذن إحنا بقى.” قالها والد رباب وهو في بيت جوز بنته بعد راح هو ومامتها يسلموا عليه بعد ما رجع من الإمارات. لسه بيقوموا. “على فين يا عمي. استنوا إنتوا هتاخدوا رباب معاكم.” بصوا له بدون فهم وبعدها ضحكوا لما افتكروه بيهزر. مامتها قالت. “إيه يا ياسر لحقت ترجع وتزهق منها.” رباب. “هو ياسر كدا بيحب يهزر.” ياسر.
“لا المرادي مش بهزر يارباب. إنتي هتمشي مع أبوكي وأمك.” وقبل ما ترد ولا حد يرد قاطعهم لما كمل كلامه وقال. “خدي الولاد يا أمل ودخليهم أوضتهم.” قامت أخته وهي بتقول حاضر وأخدت الولاد ودخلت بيهم. والد رباب باستفهام. “هو في إيه يا بني.” بص لهم وقال. “في ده.” وهو بيفتح تسجيل بصوت رباب مع محمد. بلعت رباب ريقها برعب وابوها وامها كانوا بيسمعوا بذهول.
وبعد ما سمعهم أكتر من مكالمة مختلفة بين رباب ومحمد ورباب بتحكيلو قد إيه بتبقى مبسوطة بالليالي الجميلة اللي بتقضيها معاه. وكمان بقي يوريهم صور ليها وهي طالعة له الشقة. وده بعد ما أخته أمل اخترقت تليفونها وقدرت تسجل مكالمتها. دا غير إن آخر مرة رباب قابلت محمد راقبتها ومشيت وراها وشافتها وهي طالعة له الشقة. ووقتها صورتها. قعد أبوها حط رأسه في الأرض مقدرش يرفعها.
ومامتها كانت بتبكي بكسرة وهي ناكسة رأسها هي كمان بخزي بسبب عملة بنتها. ياسر. “المأذون اللي هيطلق زمانه على وصول.” طلع ورقة وأداها لابوها اللي قال بدون فهم. “بتاعت إيه دي يا بني.” ياسر. “دي صيغة خليت المحامي كتبهالي. بنتك هتتنازل عن الولاد. وهتبريني من كل حقوقها. أكيد لو ليك ابن مش هتحب إنه يكمل مع واحدة زي دي. وأكيد بردو مش هتحب لما يطلقها يديها حقوق. بنتك مش هتخرج غير بالهدوم اللي عليها. خليها تمضي.” رباب ببكاء.
“أنا مش هتنازل عن ولادي.” أم ياسر قالت لها بقسوة. “امضي بهدوء وإنتي ساكتة بدل ما إنتي عارفة إحنا ممكن نعمل فيكي إيه.” كانت رباب بتبكي أوي وهي بتقول لياسر وبتترجاه. “أنا عارفة إني غلطت. واستاهل الدبح. بس أرجوك متحرمنيش من ولادي يا ياسر أرجوك. مش هقدر أعيش من غيرهم والله.” ياسر بجمود. “انسيهم الأحسن لأنك مش هتشوفيهم تاني.” رباب. “أبوس على رجلك يا ياسر بلاش عيالي أرجوك.” وقربت تبوس على رجله وهي بتترجاه.
ركلها برجله وقال بقسوة. “مش هخليكي تلمحيهم بعد النهاردة يا فاجرة. وإحمدي ربنا إن مفضحتكيش إكراماً لعيالك ولسمعتي. بس هخليكي عايشة تتمني تشوفي ضفرهم ومش هتلمحيه.” وبزعيق. “اخلصي امضي.” أبوها. “امضي يا بت اخلصي.” وهو بيديها الورقة. مسكتها ومضت رغماً عنها وهي بتتحسر على أولادها. مسحت دموعها وقالت بترجي. “طب أشوفهم مرة أخيرة.” ياسر. “مش هتلمحيهم.” في اللحظة دي وصل المأذون وتم الطلاق. وبعدها ياسر رماها بره.
فضلت تبكي بانهيار وتترجاه تشوف ولادها لكن هو رفض. *** تاني يوم. عماد قاعد شارد وطارق قصاده. طارق بسخرية. “ولما بعدهم بهدلك كده. عملت عملتك دي ليه.” عماد بص له بطرف عينه وقال. “ولادي ومراتي هعرف أرجعهم.” تنهد وقال. “مش ده اللي شاغلني.” طارق. “امال.” عماد. “اللي شاغلني البت حورية. مش هينفع نسيبها عايشة لوحدها كده.” طارق. “ما إحنا حاولنا معاها تفضل معانا في البيت.” ركبت دماغها. عماد بسرعة.
“نكسره. لازم ترجع بالذوق أو بالعافية. مش هنسيبها لوحدها تاني.” تنهد بحزن وندم وكمل. “إحنا جينا عليها كتير وظلمناها واتخلينا عنها. وبإصرار كمل وقال بحسم. بس مش هسيبها تاني. لازم أرجعها وسطنا. البت ملهاش غيرنا.” طارق بندم. “عندك حق.” *** نزلت حورية من شقتها وهي ماشية. فجأة عربية جات قدامها وفرملت مرة واحدة. أتخضت وقالت بعصبية. “انت غبي. مش شايف.” موسى وهو بينزل من العربية قرب عليها وهو بيقول.
“المرة الجاية هقطعلك لسانك بجد.” بصت له بصدمة. “إنت.”
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!