الفصل 34 | من 46 فصل

رواية مأساة حوريه الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم فريدة احمد

المشاهدات
30
كلمة
2,355
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 74%
حجم الخط: 18

دفع الباب بقوة ليقف مكانه متصنمًا. مراته وإخوه مع بعض في السرير... بس كانوا... ما،، تو في حضن بعض قبل ما هو يوصل. قرب عليهم ليتفاجأ بأنهم فارقوا الحياة. دخلت حورية بسرعة الشقة وهي بتنهج، واللي كان كل همها تلحقه. بمجرد ما شافت المسد، س في إيده وبصت لاقيتهم كده، بقت واقفة على الباب متجمدة. اتملكت نفسها أخيرًا وقربت عليه بسرعة وهو واقف في دنيا تانية. صرخت فيه بجنون وهي بتقول: قتـ لتهم.. ليييه. لييييه يا أمجد لييييه.

وهي بتهز فيه بجنون وتصرخ وتقول: عملت كده ليييه. سابته وهي عمالة بتأنب في نفسها وتقول بانهيار: أنا السبب أنا. السبب. يارتني ما قولتلك. يارتني ما قولتلك. بصتله وبصريخ: ارتحت لما عملت كداااا. قاطعها صوت أمجد وهو بيقول بضياع: ملحقتش. بصلها وكمل: للأسف ملحقتش اقتـ لهم. بصتله بدون فهم. فقال وهو بيشاور على الدفاية: تقريبًا من الدفاية. كانت الأوضة كلها دخان بس هي مكانتش مركزة من الصدمة.

وده اللي حصل بالفعل، محمد ورشا ما،، تو أثر استنشاقهم لغاز أول أكسيد الكربون اللي اتسرب من الدفاية الكهربائية أثناء نومهم، فاختنقوا وفا، رقوا الحياة في أبشع وضع وهما بيفعلوا الفاحشة. قدرية كانت راحة جاية بقلق وهي بتحاول تتصل برشا اللي اتأخرت لكن بدون فايدة. قدرية في نفسها بقلق: هتكون راحت فين. شهقت لما افتكرتها سابت البيت بسبب جواز أمجد وقالت: لتكون سابت البيت ومشيت غضبانة. كملت بحيرة: بس هتروح لمين؟

دا بقاله زمن ماروحش لأبوها من بعد ما تجوز بعد أمها. وحتى برضه لو مشيت غضبانة مش هترد عليا ليه. ولا هتسيب العيال ليه. طردت الفكرة من راسها وقالت: لا لا كانت هترد عليا على الأقل. رجعت تاني لحيرتها. ياترى روحتي فين يارشا. الساعة بقت 12 وبقلق: لتكون جرالها حاجة. استر يارب. وبقت قلقانة جدًا عليها وبتضرب أخماس في أسداس.

وبعد ما كانت خايفة تطلب أمجد وتعرفه بغياب رشا خوف عليها منه لا يكسر، لها دمغها، مكانش قدامها حل غير إنها تلجأ ليه وتعرفه علشان يشوفها. وبقت تحاول تكلمه، لكن للأسف هو كمان مكانش بيرد. فتح عماد باب شقته اللي متجوز فيها سهي ودخل بهدوء. كانت سهي قاعدة في الكنبة. بمجرد ما شافته قامت قربت ليه بلهفة وهي بتقول بابتسامة: حبيبي وحشتني أوي. وراحت تحضنه. لكن هو مسكها من شعرها وبعدها عنه بعنف وقالها بغضب:

فضلتِ لحد ما عملتي برضه اللي فدماغك. بس تمام. قاطعته بسرعة وقالت: وغلاوتك ما قولتلها. هي جاتلي وهي عارفة. قربت ليه وبقت تحرك إيدها على وشه وقالت محاولة منها لامتصاص غضبه منها: انت تصدق برضه إن أنا أعمل كده وأخالف كلامك. وبعدين انت من ساعة ما وعدتني إنك هتعلن جوازنا أنا صدقتك ف ليه هعمل كده. عماد: امال عرفتِ ازاي. سهي: معرفش. بعدت وهي بتقوله بضيق: وبعدين انت زعلان ليه. ماهي كانت هتعرف كده كده. بصتله بشك وقالت:

ولا مكنتش ناوي توفي بوعدك معايا وتفضل متجوزني في السر علشان خايف على مشاعر الهانم. مش كفاية رضيت بالوضع ده ووافقت اتجوزتك في السر. عماد: فين الجواز اللي في السر ده. ما الكل عارف. أهلك وكل الناس. سهي: لا مش كل الناس عارفين. هي مكانتش تعرف. جبتني هنا آخر الدنيا وسكنتني في محافظة تانية علشان الهانم متعرفش وأنا سكت ورضيت علشان بحبك. بعدين ماهو كان هييجي وقت وتعرف وولادك لازم يعرفوا إن هيبقي ليهم أخ ولا ناسي إن أنا حامل.

أما عند نورا فاستنت لما طارق وعاليا طلعوا شقتهم يناموا. وبهدوء أخدت الولاد ونزلت تتسحب لحد ما خرجت بيهم من البيت وراحت لبيت أهلها. تاني يوم. في المستشفى كانوا واقفين كلهم مستنيين الدكتور يخرج يطمنهم على قدرية اللي بمجرد ما عرفت الخبر مستحملتش ووقعت من طولها. كانوا كلهم واقفين في حالة يرثى لها مابين قلقهم على قدرية اللي مش عارفين هتقوم منها ولا لأ ومابين موت محمد ورشا اللي أفجعهم. خرج الدكتور أخيرًا.

كلهم قربوا عليه بلهفة. نزل الدكتور راسه بأسف وقال: للأسف مقدرناش نعمل حاجة. جالها جلطة أثرت على نصفها السفلي. و جنبها الشمال. سمر ببكاء: يعني إيه. يعني أمي اتشلت يادكتور. الدكتور: للأسف. سمر بانهيار: لا يادكتور أبوس إيدك اعمل أي حاجة خلي أمي تقوم. والنبي اعمل أي حاجة والنبي. وبقت تبكي بانهيار وتترجى الدكتور. مرات عمها أخدتها في حضنها باشفاق عليها وهي بتقول: أهدي ياحبيبتي. أهدي. لكن سمر انهيارها كان بيزيد

وهي عمالة بتصرخ وتقول: أمي وأخويا في يوم واحد لييه يارب ليييه. بهيرة وهي واخدها في حضنها وبتهدي فيها: أهدي ياحبيبتي. دا قدر ربنا ومينفعش تعترضي وتقولي كده حرام ياحبيبتي. أما أمجد كان واقف بضياع مش قادر يستوعب الصدمات اللي ورا بعضها حرفيًا كان واقف على رجله بالعافية. وكريم كمان كان واقف في حالة يرثى لها مش قادر يستوعب كل اللي حصلهم ده في يوم وليلة. ده غير إنه مكانش فاهم إيه حاجة ولا يعرف مات إزاي.

حس بإيد على كتفه وكان عاصم اللي قال له بمواساة: شد حيلك. أما هنا فكانت قاعدة في الأرض ضامة رجليها وبتعيط وهي بتترعش بخوف ومزعورة مش قادرة تستوعب هي كمان. أبوها قرب عليها بسرعة لما شاف حالتها لأن هنا من طبعها ما بتستحملش. قومها زكريا وهو بيقول: قومي ياحبيبتي. وأخدها وقعدها على الكرسي وهو بيحاول يهديها وهو بيمسح على شعرها ويقول: أهدي ياقلب أبوكي. أهدي. هنا بدموع بصتله وقالت: هو إيه اللي بيحصل يابابا. إيه اللي حصلنا ده.

وهي بتقول بشهقات: محمد ورشا. ومرات عمي. إيه اللي حصلنا ده يابابا. هما. هما ماتوا بجد. وبقت تبكي أوي. ضمها زكريا ليه وهو بيقول: ده قدر ربنا ياحبيبتي. بعد وقت في آخر الليل. كان أمجد واقف في مكان لوحده منعزل عنهم. رافع راسه للسما وهو مغمض عينه بحزن وتعب. حس بإيد على كتفه، لف وكان عمه اللي قال: شد حيلك يابني. بصله أمجد بعيونه الحمرا أثر الزعل وقال: عملت إيه ياعمي. طلعت تصريح الدفن. هز زكريا راسه وقال بحزن:

طلع وهندفنهم بكرة. أمجد: مش عاوز حد يعرف اللي حصل ياعمي. مش عاوز حد يعرف مات إزاي. حتى إخواتي. طبطب زكريا على كتفه وقال: اتطمن. متقلقش. محدش هيعرف حاجة. أنا مش هسمح إن حد يجيب سريتنا بحاجة وحشة ولا سمعتنا تبقى في الأرض. إحنا ممكن نقول حادثة وكانوا مع بعض بالصدفة. أو أي حاجة. متقلقش هتصرف. أمجد بحزن وندم: مكانش لازم أمي تعرف. زكريا:

واحنا كنا هنعرف منين بس إنها هتسمعنا. دي قسمة ربنا يابني ودا نصيب. المهم دلوقتي تشد حيلك يابني. أنا عارف إن اللي حصل صعب وعليك انت بالذات. بس لازم تشد حيلك علشان إخواتك اللي واقفين تايهين دول وعيالك اللي ربنا يتولاهم. اجمد يابني اجمد. قدام أوضة الكشف. بصت هنا لكريم اللي كان واقف بحزن شديد وقالت ببكاء: هما ماتوا إزاي ياكريم. إيه اللي حصل. أنا مش فاهمة حاجة. اتنهد كريم وهو بيمسح على وشه وبيقول بتعب:

أنا كمان مش فاهم ومش عارف. لسه مش عارف. عند حورية كانت عمالة بتبكي في حضن بيري وهي بتترعش من المنظر الرهيب اللي شافته وهي بتقول: ماتوا يابيري ماتوا. ماتوا. وكانت بيري بتطبطب عليها وهي بتحاول تهديها وتقول: دا قدر ربنا ونصيبهم. اهدي. حورية: أنا مكانش قصدي والله إن يحصلهم حاجة. حتى جريت ورا أمجد ألحقه والله ما كان قصدي. بيري:

إنتي مالكيش ذنب ياحورية. مالكيش أي ذنب. دا ربنا عمل علشان هما كانوا عارفين إن اللي بيعملوه كبيرة من الكبائر وفضلوا مكملين. هما أخدوا جزاءهم. إنتي مالكيش أي ذنب. تاني يوم كان تم دفن جثمانهم بعد ما المعمل الجنائي طلع تقريره بسبب وفاتهم اللي أكد إنه بسبب اختناقهم من غاز المدفأة الكهربائية اللي اتسرب أثناء نومهم.

وبعد أسبوع وبعد ما العزاء انتهى وكان يعتبر الكل علم سبب وفاتهم إنها حادثة وده اللي زكريا صرح بيه وخبي الحقيقة علشان سمعتهم والفضيحة. كانت لسه قدرية في المستشفى. أمجد وكريم واقفين بيطمنوا على حالتها من الدكتور. فجأة قاطعهم وقوع سمر على الأرض واللي كان واضح جدًا عليها التعب من أول اليوم. صرخت هنا اللي كانت واقفة معاها وهي بتقول: سمرررر. جري كريم بسرعة شالها وهو بيقول: الحقها يادكتور. الدكتور شاور

له على غرفة فاضية وقال: دخّلها هنا. دخلها كريم بسرعة ودخل الدكتور يكشف عليها. بعد دقايق خرج. كلهم بلهفة: مالها يادكتور. ليتفاجؤ برد الدكتور اللي قال بكل بساطة: لا متقلقوش، اتطمنوا. هو أول الحمل بيحصل كده دوخة واغماء. صدمة. صدمة. صدمة. صدمة لجمتهم كلهم. ليتابع الدكتور ويقول: والمدام كمان شكلها كان مرهق وواضح إنها مش متغذية كويس. أنا علقتلها محاليل وهتكون كويسة اتطمنوا. ولسه هيتحرك فاق أمجد من صدمته أخيرًا وقال:

لحظة يادكتور. وباستفهام: حامل إزاي! الدكتور: حامل زي الناس. كل الأعراض بتقول إنها حامل. أمجد: حامل إزاي لا مؤاخذة. وبجنان: انت متأكد إنها حامل يادكتور. الدكتور: يا أستاذ. كل الأعراض اللي عندها بتثبت إنها حامل. ولما كشفت عليها اتأكدت. زكريا: يادكتور اكشف عليها تاني الله يرضى عليك. يمكن اتلخبطت أو في حاجة غلط. الدكتور اتنهد بقلة حيلة وهو مستغربهم ودخل يكشف عليها، وهم واقفين مستنيين يخلص وهما بيبصوا له بترقب.

بصلهم الدكتور وقال بعد ما انتهى من الكشف عليها للمرة الثانية: المدام حامل يا جماعة. وقبل ما يتكلموا كتب لهم على تحاليل وقال: ممكن تتأكدوا بالتحاليل دي كمان. عن إذنكم. كريم بزهول: يعني إيه البت طلعت مدوراها من ورانا. ماشية على حل شعرها واحنا متغفلين. وبغضب: قسما بربي لأغسل لاقتلها وأغسل عارها بإيدي. واتجه بجنون للاوضة اللي نايمة فيها سمر. وزكريا جري وراه بسرعة يلحقه.

أما في غرفة قدرية كانت بتحاول تنادي على الممرضة اللي بتتابع حالتها. دخلت الممرضة وهي بتقول: محتاجة حاجة يا حاجة. انتي كويسة؟ قدرية بتعب وهي بتقطع في الكلام أثر الجلطة: فين و ولا دي. فين بن بنتي اللي كانت معايا هنا. هما راحوا فين. الممرضة: هما بره كلهم بس انشغلوا مع بنت حضرتك. أصلها تعبت شوية. وقبل ما قدرية تتخض كملت الممرضة بسرعة وقالت ظنًا منها إنها تفرحها: لا متتخضيش هي كويسة بس أصلها طلعت حامل. وبابتسامة:

ألف مبروك. قدرية بصدمة: إنت إنتِ بتقولي إيه. مين اللي حامل. الممرضة: بنت حضرتك اللي اسمها سمر تقريبًا. قدرية: قصدك. هي. الممرضة بتصحيح: لا سمر اللي بتفضل هنا معاكي دايما. قدرية بصدمة: إيه. بنت أنا. وبقت تصرخ جامد وفجأة طبّت ساكتة. يتبع.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...