الفصل 4 | من 46 فصل

رواية مأساة حوريه الفصل الرابع 4 - بقلم فريدة احمد

المشاهدات
33
كلمة
2,792
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 9%
حجم الخط: 18

فتحت حورية الباب ولسه هتتدخل اتفاجأت باللي بيجذبها. شهقت بخضة ورفعت وشها. بمجرد ماشافته برقت بصدمة وقالت بزهول: "عاصم.. انت بتعمل ايه هنا. وجيت هنا ازاي؟ عاصم: "وحشتيني." حورية برعب وهي تبص حواليها تتأكد حد شايفهم ولا لا، بصتله وقالت بترجي: "امشي. علشان خاطري امشي.. لو حد شافك هنا هتبقي مصيبة." عاصم: "همشي." بصلها بحب وقال: "بس انا مقدرتش انام غير لما اشوفك." حورية بعصبية:

"انت مجنون. انت مش هترتاح غير لما توقعني وتوقع نفسك في مصيبة." عاصم: "انا بحبك ياحورية." حورية بغضب: "مش بقولك مجنون.. ماتطلعني من دماغي بقا.. انا مرات ابن عمك فاهم يعني ايه. فوق بقا. فوووق." شدها من وسطها وقربها ليه وهو مغيب وقال: "انا مش عارف انساكي ياحورية." وهو بيبصلها بتوهان وبيميل عليها: "بحبك ياحور." حورية وهي بتحاول تبعده عنها قالت برعب: "فوق. فوق ياعاصم. ارجوك ابعد." وهي بتحاول تبعده عنها لحد ما قدرت

تبعده وقالت بغضب مكتوم: "ماتسبني في حالي عاوز مني ايه. شوف حالك بعيد عني بقا." عاصم: "انتي حالي ياحورية." حورية بغضب: "لاا دا يظهر الزفت اللي بتشربه لحس دماغك علي الاخر.. حل عني وامشي. امشي من هنا قبل ما حد يشوفك يلا." اول ما لفت تدخل الشقة وتقفل الباب، هو شدها قبل ما تقفل الباب ومسكها حاصرها بينه وبين الحيطة وقال: "انتي ليه مش عاوزة تفهمي اني بعشقك." كمل بضعف: "انا بحبك بجنون ياحورية." حورية لسه هتتكلم. عاصم:

"اتطلقي منو ياحورية.. اتطلقي وتعالي نتجوز. هعيشك ملكة. انتي متستحقيش تعيشي اقل من ملكة.. محمد ميستاهلكيش.. اللي يهينك بالشكل ده ميستاهلش ضافرك." حورية بحدة وهي بتحاول تتخلص منه: "ميخصكش. ملكش دعوة بحياتي." كملت بعصبية: "فكك مني بقا ويلا قبل ما حد يشوفك امشي مكان ما جيت يلا. لو خايف على نفسك امشي حالا. علشان لو محمد شافك مش هيطلع عليك نهار." وهي بتحاول تزقه وبتقول: "يلا امشي. يـ.."

في اللحظة دي قطعت كلامها وبرقت برعب وقالت بصوت واطي وهي بتخبط ايدها على خدها: "يالهوي. يالهوي.. محمد طالع. هيشوفك امشي بسرعة." وده لما سمعت صوت جوزها طالع على السلم وهو بيتكلم في التليفون. زقته ودخلت شقتها بسرعة وقفلت الباب عليها. وعاصم جري على السطح مكان ما نزل، وده لأنه بيته وبيت عمه جنب بعض. حورية كانت واقفة ورا الباب بتتنفس بعنف وضربات قلبها سريعة. كان جسمها كله سايب وهتموت من الرعب.

أول ما حست بالمفتاح في الباب بعدت علطول، بس كانت واقفة حرفياً جسمها كله بيترعش. محمد دخل وقال باستغراب: "واقفة كده ليه؟ حورية وهي بتحاول تخفي ارتباكها قالت: "مفيش.. انا داخلة انام." وسابته ودخلت الأوضة علطول وقفلت بابها في وشه. بس محمد دخل وراها وقال: "بردو هتنامي هنا؟ حوريه وهي بتفك الطرحة وبتروح على السرير قالت بجمود: "ايوا." وشدت الغطاء عليها ونامت. وهو اتنهد بضيق وخرج. ................ تاني يوم في الصباح.

كانت نازلة من على السلم باستعجال وهي معاها كتبها ولسه هتتجه للباب. وقفت مكانها بضيق لما حماتها قالت بسخرية وهي قاعدة بتشرب الشاي هي ورشا: "على فين ياختي؟ لفت ليها وهي بتبص على الكتب اللي في ايدها وقالت ببرود: "سلامة الشوف يامرات عمي.. اكيد رايحة الجامعة وده واضح جدا من الكتب اللي معايا." كملت بسخرية وقالت: "وبعدين ياحماتي كل يوم بتسأليني نفس السؤال وانا نازلة وبجاوبك نفس الإجابة. إيه مستنية اغيرلك الإجابة مثلا؟

المفروض من غير ما تسألي انتي عارفة اني رايحة الجامعة اكيد بالكتب دي مش رايحة الملاهي يعني." "شكلك محتاجة تتربي." قالتها حماتها بضيق وغضب منها ومن سخريتها. هنا ببرود: "ليه بقا وانا كنت غلط فيكي؟ حماتها بسخرية: "كل ده ومغلطتيش. ناقص تيجي تديني قلمين." كملت بتوعد وغيظ: "بس لما ييجي جوزك. هخليه يشوف صرفة معاكي علشان تبطلي تتني وتتفردي علينا."

هنا بلعت ريقها برعب لأنها عارفة حماتها وإنها مش هترتاح غير لما تسخن جوزها عليها زي ما بتعمل مع حورية. انتبهت ليها لما كملت وقالت لها بحده: "وبعدين ياروح أمك بطلي تنطيط كل يوم والتاني رايحة الجامعة. ولا ناسيه إنك حامل." كملت بتحذير وقالت: "لو اللي في بطنك جراله حاجة." بس هنا برغم خوفها قاطعتها وقالت ببرود: "متقلقيش يامرات عمي. الدكتورة قالت عادي. عن إذنك بقا علشان اتأخرت." وخرجت من غير ما تسمع منها أي كلام تاني.

"قدرية." وده اسم حماتها بصراحة ملقتش اسم يليق عليها غير ده. قالت بزهول: "شوف البت اللي ماشافت تربية. قاطعتني في الكلام ومشيت ولا هامها. بس هقول إيه العيب مش عليها. العيب على ابني اللي ركبها علينا وخلاها تدلدل رجليها بنت فايزة." رشا: "ما انتي عارفاها ياخالتي بت متدلعة ورافعة مناخيرها في السما. على إيه مش عارفة." قدرية: "نكسرهالها ياختي. إيه هسيبها تركبنا أكتر من كده إيه." رشا: "بس انتي عارفة كريم بيحبها." قدرية:

"بيحبها اه." كملت وهي بتتوعد لها وقالت: "بس لو عرف قلة أدبها دي هيربيها. أنا عارفة ابني. ابني راجل والحال ده مايمشيش معاه." شردت وقالت: "ماشي ياهنا إن ماجبت مناخيرك الأرض مبقاش قدرية." رجعت بصت ل رشا وقالت لها: "وانتي يامعدولة إيه اللي نزلك من شقتك وسايبة جوزك فوق؟ رشا: "إيه ياخالتي نزلت أقعد معاكي." قدرية: "متقعديش معايا ياختي قومي شوفي جوزك." بصت لها من فوق لتحت وقالت:

"وبعدين مالك كده. فين يابت الأحمر والأخضر اللي دايما بتحطيهم على وشك." كملت بسخرية: "ولا الحاجات دي مش بتطلع لجوزك؟ رشا بتوتر: "قصدك إيه يعني ياخالتي؟ قدرية: "ولا قصدي ولا مقصديش.. قومي شوفي هي يلا ودلعيه ياختي.. غايب عنك بقاله شهر. نازلة وسيباه. ده إيه الوكسة دي." رشا بضيق: "ماهو ياخالتي اللي متغير معايا من وقت ما رجع. مش مديني وش. أعمل إيه يعني." كملت بغيظ: "وبعدين سابني امبارح وسهر بره مرجعش غير الصبح." قدرية:

"ما يمكن في حاجة مضايقاه في الشغل." رشا: "مش عارفة بقا." في اللحظة دي خرجت حورية من المطبخ وقالت بتعب: "خلصت ياطنط." كملت بضيق مخفي: "محتاجة حاجة تاني قبل ما أطلع." قدرية: "وانتي كنتي لسه عملتي حاجة يادلعادي." حورية بزهول: "أنا نضفت البيت كله ومسحته وغسلت المواعين وشطبت المطبخ.. من الساعة سبعة الصبح وأنا واقفة على رجلي." قدرية:

"لسه ياختي اليوم طويل في غدا هيتحضر. الشغل لسه مخلصش. وبعدين السجاد اللي شيلته ده مغسلتيهوش ليه ولا تكونش مفكرة إني شيلته علشان أعمله عرض." حورية: "وأنا أغسله ليه. ما تبعتيه المغسلة." قدرية: "وانتي لازمتك إيه.. روحي ياختي اغسلي السجاد اخلصي." حورية: "واشمعنا أنا اللي أغسله هو مفيش غيري في البيت. ما عندك رشا وهنا وبنتك سمر. ولا هو حورية تشيل الطين." قدرية:

"اه ياختي مفيش غيرك. عايزة مين اللي يعمل. رشا اللي معاها عيالها ولا هنا الحامل. وبنتي في الجامعة عندها مذاكرتها." بصت لها بسخرية وقالت: "على الأقل انتي لا معاكي عيل ولا تيل. أرضك بور. مش عارفة تجيبي حتت العيل لإبني." حورية غمضت عينها بألم ووجع من كلامها اللي دايما بتقوله ليها في الطالعة والنازلة ومعايرتها ليها طول الوقت. فتحت عينيها وقالت بدموع وقهر: "انتي لو ست تعرفي ربنا. هتعرفي إن الخلفة دي بإيده مش بإيدي أنا."

قدرية: "وانتي مخلفتيش." كملت وقالت: "ومدام انتي عارفة ربنا. أكيد عارفة إن ربنا حلل الجواز تاني ورابع." قاطعتها حورية وقالت بألم: "جوزيه. أنا معترضتش." قدرية: "هجوزه ياختي. أكيد هجوزه علشان أشوف عياله. ماهو أكيد مش هسيبه كده يكمل حياته معاكي من غير خلفة." حورية مسحت دموعها وقالت: "عن إذنك." ولسه هتطلع. قدرية: "استني ياختي. روحي يلا اغسلي السجاد." حورية وقد استعادت قوتها شاورت على رشا وقالت:

"في واحدة غيري.. أنا شايفاها من بدري قاعدة فاضية يعني متعملش هي ليه ولا على أيديها ورجليها نقش الحنة." لسه قدرية هترد رشا رفعت حاجبها وقالت بجحود: "اه ياحبيبتي. على رجلي نقش الحنة. وانتي كده كده اللي في الآخر هتعملي. فاعملي وانتي ساكتة. أحسن ما محمد ينزل يربنك علقة زي بتاعت امبارح.. اشتري نفسك." وبالفعل عملته حورية وبعد ما حيلها اتهد طبعا طلعت شقتها بتعب وهي بتدعي ربها يخلصها من العيشة اللي هي فيها والذل ده.

......... مساءاً. كانت حورية واقفة في أوضة نومها بترتب في دولابها. محمد خرج من الحمام وهو لابس بنطال بس وبينشف راسه بالفوطة. رمى الفوطة وقرب عليها وهو بيمسكها من وسطها وبيقربها ليه وقال: "وحشتيني." حورية سابت اللي في ايدها وبعدت عنه وقالت: "عن إذنك." وراحت تخرج لكن هو مسكها. رفع ايده يحركها على شعرها، بعدين ميل با،سها على راسها وقال: "أنا عارف إني اتغبيت عليكي وحقك تزعلي .. أنا آسف." وميل با،سها على خدها. بعدين قال:

"روحي اعمليلي شاي وتعالي." حورية بهدوء راحت تعمله. وبعد دقايق جابت الشاي وقربت حطته على الكومود ولسه هتتحرك علشان تخرج. مسك ايدها وقال: "اقعدي. عايزك." بلعت ريقها وقعدت قدامه وهو اتعدل ومسك وشها بإيديه وقال: "أنا بحبك ياحورية.. وانتي كمان بتحبيني." دموعها نزلت بوجع وهي بتفتكر لما اتحدت أهلها عشانو وقد إيه بتحبه. بس هو ميستاهلش ده. مد ايده يمسح دموعها. بصتله وقالت:

"ليه بقيت بتعاملني كده .. ليه بقيت بتقسي عليا كده.. انت كنت أحن عليا من أهلي." كملت بوجع وقالت: "أنا حبيتك علشان حبك ليا وحنيتك عليا اللي مبقتش موجودة. اتبدلت بقساوة. ليه بقيت واحد تاني. ليه اتغيرت كده." هزت راسها أكتر من مرة وقالت: "بس أنا عارفة ليه.. انت من يوم ما عرفت إني مش بخلف وانت اتغيرت معايا." مسحت دموعها وقالت: "بس ده مش ذنبي. مش ذنبي إني مش بخلف. ومفيش في إيدي حاجة أعملها. دا نصيبي." دموعها

نزلت تاني وقالت بصعوبة: "وأنا قولتلك اتجوز وخلف الولد اللي نفسك فيه." قربها ليه وقال بعد ما مد ايده يمسح دموعها: "بس أنا مش هتجوز.. عمري ماهتجوز عليكي أبدا.. مين قالك إن عايز أخلف. أنا عايزك انتي. أنا بحبك ياحورية." كانت بتبص له بحيرة وهي مش فاهماه. كانت محتارة بين خيانته ليها وبين صدقه اللي حاسة بيه لأنه فعلاً عمره ما حسسها إنه في يوم ممكن يتجوز عليها برغم معاملته القاسية معاها.

غمضت عيونها وهي مشتتة لحد ما حست بيه لما ميل عليها وقرب من شفا،يفها. لكن هي علطول افتكرت خيانته وب After it. محمد: "سيبيلي نفسك. أنا عايزك. انتي وحشاني. زي ما متأكد إني واحشك. صدقيني ياحورية أنا بحبك." حط صباعه على شفايفها وقال: "ونفسي فيكي دلوقتي." كمل وقال بسرعة: "مش اللي في دماغك.. أنا بس محتاج أحس إن انتي معايا." كانت بتبص له بحيرة وهي مش قادرة تصدقه وهتصدقه إزاي وهي شايفة دليل خيانته بعنيها. اتنهدت وقالت بجمود:

"أرجوك ابعد." محمد: "انتي وحشاني." وميل عليها وبدأ يبوسها وهي رغماً عنها استسلمت ليه زي عادتها لأنها برغم كل اللي بيعمله فيها بتحبه وده اللي طول الوقت بيخليها بتكره نفسها لأن مهما يعمل لسه بتحبه وبتستسلم ليه. بس مرة واحدة فاقت لنفسها وقالت بضعف: "محمد ابعد. مش هينفع. لا لا." وهي بتحاول تبعد. محمد: "شش. سيبلي نفسك.. أنا بحبك." وقرب يبوسها من تاني. محسيتش بنفسها غير وهو بيزيل عنها هدومها. في اللحظة

دي حورية مسكت ايده و قالت: "لا لا. أرجوك. مش هينـ.." لكن هو كان مغيب وهي كانت بتتكلم بضعف. رفع ايده وبدأ يحركها على خدها لحد ما نزل بصباعه على شفايفها وقال برغبة: "أنا عاوزك.. ومتاكد إنك انتي كمان عاوزاني." وقرب منها من تاني وكانت هي استسلمت ليه كليا وهي كمان مغيبة. وبعدين....... بعد وقت. حورية قاعدة على السرير ولفة نفسها بالملاية اللي مدارية بيها جسـ مها وبتعيط وهي حاطة راسها بين رجليها.

محمد خرج من الحمام لاقاها كده. قال بضيق: "هو إيه اللي حصل ل ده كله. انتي مراتي." طبعا هو كان مستغرب حالتها لأنه أول مرة يشوفها كده. لأنه مهما كان بيحصل بينهم كانت بتسلم نفسها ليه عادي ومكانتش بتبقي ندمانة كده. قرب وقعد قدامها ولسه بيحط ايده عليها. بعدته بغضب ورفعت وشها وقالت بغضب: "متلمسنيش."

وقامت وهي بتبص له بغضب شديد وخرجت من الأوضة وهي منهارة وراحت الحمام قفلت على نفسها وقعدت على الأرض وفضلت تبكي بندم وهي بتلعن نفسها على غبائها اللي خلاها تستسلم ليه. فضلت وقت طويل بتبكي لحد ما قامت مرة واحدة وقفت قدام المراية وهي بتمسح دموعها بعنف وهي بتقول لنفسها: "مش هستسلم تاني. لازم أبقى قوية. مش هضعف تاني. لازم آخد حقي وانتـ قم." .......... تاني يوم.

في فيلا يبان عليها الفخامة والرقي وفي منتصف الريسبشن كانت قاعدة على كنبة ست شيك جدا في أواخر الأربعينات بتشرب نسكافيه قدام التلفزيون. جرس الباب ضرب في اللحظة دي فقالت بصوت عالي: "وفاء. يا وفاء شوفي مين." خرجت بنت من المطبخ وهي بتقول: "حاضر ياهانم." واني وبصت قدامها وقالت باستغراب: "حورية." حوريه قربت ليها وقالت بدموع: "محتاجاكي ياماما...... عند أمجد اللي استغل إن رشا تحت عند أمه نادي على ابنه وقال: "تعالي يامروان."

قام مروان راح له: "نعم يابابا." قعد على الكنبة وقعد ابنه قدامه وقاله: "قولي ياحبيبي انت شوفت ماما لما راحت تبات عند عمو ولا عرفت إزاي." مروان: "يتبع..........

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...