مكانتش حورية تتوقع اللي شافته واللي صدمها بشدة. لما كانت في الحمام وعينها جت على قطعة صغيرة من الملابس الداخلية الحريمي، قربت عليها تتأكد منها. كانت بتبصلها بصدمة وبتقول بزهول: "وكمان بتخونني." في الوقت ده، كان أمجد وصل البيت. ده بعد ما ساب عربيته في المطار وحجز في أقرب طيارة كانت طالعة. واللي من حسن حظه مستناهاش أكتر من ربع ساعة. لكن الدقايق دي عدت عليه كأنها قرن، وهو دماغه بتودي وتجيب، والغضب مسيطر عليه.
أمجد وصل وهو الغضب عاميه، مش شايف قدامه غير خيانة مراته وأخوه، وده بسبب كلام ابنه اللي بيتردد في ودانه. فتح بوابة البيت ودخل، وطلع على السلم على طول وهو متجه لشقة أخوه. لكن قبل ما يوصل لشقة أخوه، واللي هي في الدور الثالث، وقف قدام شقته الأول وهو بيتنفس بعنف. فتح الباب ودخل، الأول يجيب سلاحه وهو واخد قراره إنه هيخلص عليهم الاتنين.
بس الغريب واللي فاجأه، إنه بمجرد ما فتح باب أوضة النوم وفتح النور، وقبل ما يتحرك ناحية الدولاب ياخد سلاحه، اتفاجأ بمراته نايمة على السرير ورايحة في النوم كمان. عند حورية، كانت خرجت من الحمام وهي تايهة ومصدومة. بس قررت في نفسها إنها مش هتعرفه إنها عرفت بخيانته، ومش هتتسرع، وهتفكر بهدوء. ولحد ما تدور وراه وتعرف مين دي اللي بيجيبها الشقة وبتنام معاه على سريرها، وقتها تبقي تتصرف وتعرف تاخد حقها كويس وتنتقم منه.
اتنهدت ودخلت أوضة تانية وقفتلت على نفسها. وقفت ورا الباب وغمضت عيونها وهي حاسة بألم شديد في قلبها وهي بتقول: "يا رب، ماليش غيرك اشتكي له." بس الغريب واللي كانت حاسة بيه ومستغربة نفسها عليه، إن خيانته مكانتش فارقة معاها، وكأنها فقدت الأمل فيه ويأست منه. بس كانت بتعد نفسها إنها هتنتقم منه على كل حاجة وقريب قوي. بس كانت بتقول لنفسها: "الصبر."
تحركت ووقفت قدام المرايا وهي بتبص على جسمها بدموع، وهي شايفة علامات الضرب اللي في كل مكان في جسمها. فتحت درج التسريحة وأخدت الكريم وابتدت تحط على الكدمات اللي في جسمها بحزن وألم. وبعد ما انتهت، لبست هدومها وقربت على السرير ورمت جسمها بتعب وهي بتحاول تنام. في اللحظة دي، فتح محمد الباب عليها بعد ما انتظرها كتير في الأوضة. واللي لما لقاها اتأخرت، قام يشوفها. وبمجرد ما فتح باب الأوضة ولاقاها نايمة،
قال باستغراب: "انتي اللي منمك هنا." كانت صاحية وسمعاه بس مردتش. محمد: "حورية." فتحت عينيها بضيق وقالت: "نعم." محمد: "بتعملي إيه هنا؟ حورية: "زي ما أنت شايف. نايمة." محمد: "أيوا. اللي نيمك هنا مش فاهم. مجتيش تنامي في الأوضة التانية ليه؟ حورية بهدوء: "أنا مرتاحة هنا. لو سمحت اقفل النور خليني أنام، لأني تعبانة ومحتاجة أرتاح." وفقط شدت الغطا عليها وغمضت عينيها مصطنعة النوم. أما هو، حب يسيبها براحتها، طفى النور.
لكن قبل ما يخرج من الأوضة، قرب عليها وميل، باسها على راسها بهدوء. وهي بمجرد ما حست بيه، تلقائي قفلت عيونها جامد وجسمها اتجمد، لكن مصدرش منها أي رد فعل. وهو بعدها خرج على طول. في شقة أمجد ورشا. رشا أول ما حست بيه فتحت عينيها وقالت باستغراب: "أمجد. انت جيت إمتى؟ أمجد اللي كان قاعد على الكنبة اللي في الأوضة وبيخلع جزمته قال: "لسه حالا." قامت اتعدلت وقربت عليه وقالت: "بس انت مقولتش ليه إن انت هتيجي."
أمجد بصلها وقال بغموض: "قولت أعملهالك مفاجأة." ابتسمت رشا وقالت: "دي أحلى مفاجأة." وقربت حضنته وهي بتقول: "انت أساسا كنت واحشني قوي." بعدت وقالت وهي بتمسك وشه: "متعرفش وحشتني قد إيه. السفرية دي غير أي مرة." وقربت باسته وقالت: "أنا مش مصدقة." بعدت وكملت: "مبسوطة قوي إني شايفاك دلوقتي." كل ده وأمجد بيبصلها بس بغموض. بعدين قال بهدوء وهو بيقوم وبيفك في زراير قميصه: "اتصلت علشان أطمن عليكي. بس مكنتيش موجودة."
بس الغريب إن رشا مظهرش عليها أي علامات ارتباك أو توتر. لكن عقدت حواجبها وقالت: "إمتى ده؟ أمجد: "من ساعتين تقريبا." رشا: "اكيد كنت تحت عند خالتي." ثواني وكملت بتفكير: "آه، أو يمكن لما طلعت لمحمد أخوك... قاطعها أمجد على طول من غير تفكير: "طلعتيله ليه؟
ردت رشا بكل بساطة وقالت: "طلعتله أكل. أصل انت متعرفش اتخانقوا هو وحورية. وحورية سابت البيت. ولما رجع، حضرت له عشا وطلعتهوله. ما أنا ذوقيا، مكانش ينفع أسيبه كده يبات من غير عشا، خصوصا ومراته مش موجودة. ولا انت شايف إيه؟ وقبل ما أمجد يتكلم، كملت رشا وقالت ببراءة مصطنعة: "لو شايف إن ما يصحش. قولي وأنا مش هعمله حاجة تاني."
لكن رد أمجد عليها خلاها تطمن على الآخر، وهو ده اللي كان قاصده إنه يحسسها إنه عمره ما يشك فيها وبيثق فيها لحد ما يتأكد إذا كانت فعلا بتخونه ولا لأ. فقال: "انتي طول عمرك بتفهمي في الأصول يا رشا، ومبتعمليش حاجة تضر سمعتك. بعدين دا أخويا وابن خالتك. فإيه المشكلة إنك تعمليله. انتي أكيد بتعتبريه زي أخوكي." رشا بسرعة: "فعلا، دايما بعتبر أخواتك زي أخواتي." في بيت أهل حورية، وخصوصا شقة أخوها طارق: "بتعملوا إيه؟
" قالها طارق لما دخل شقته وقرب على بنته اللي مامتها بتذاكر لها. ردت البنت وقالت: "بنعمل الهوم وورك يا بابا." وهي بتوريله الكتاب وبتقول: "بص، أنا بحل صح إزاي." باسها على خدها وقال: "شطورة يا حبيبة بابا." قال وهو بيشجعها: "كل ما تبقي شطورة كده، هجبلك ألعاب كتير قوي." باسه بنته وقالت: "انت أحلى بابا في الدنيا." كل ده ومراته مكانتش بتبصله حتى، لكن بصت لبنتها وقالت: "يلا يا حبيبتي ركزي علشان تنامي، الوقت اتأخر."
سيلا: "حاضر." طارق: "اعمليلي قهوة يا علياء." وهو بيتجه لأوضته: "حاضر." قالتها مراته وهي بتبص عليه بضيق وغضب. وقامت تعملوا. شوية ودخلت الأوضة بالقهوة وبدون ولا كلمة، حطتها جنبه على الكومود. ولسه هتتحرك علشان تخرج من الأوضة، لكن هو مسك إيدها وهو بيطفي السيجارة اللي كانت في إيده. وقال: "مالك؟ بصتله وقالت: "مفيش." "أما إيه قالبة خلقتك ليه؟ " قالها بضيق منها ومن برودها. بصتله بغضب وقالت: "انتو إيه اللي عملتوه مع أختكم ده؟
إزاي تمشوها كده؟ انتو إيه معندكوش دم؟ ولما بيت أهلها مش هيكون مفتوح ليها لما جوزها يزعلها، تروح فين؟ انتو إزاي كده؟ إيه الجحود ده؟ طارق بحدة: "وطي صوتك." علياء بعصبية وغضب: "بلا أوطي صوتي بلا زفت. أنا مصدومة فيكم حقيقي. عارفة إنكم جاحدين وبتقسوا عليها، بس ماتوقعتش تسيبوها ترجع لوحدها في نص الليل."
طارق ببرود: "البنت ملهاش غير بيت جوزها. وبعدين هي اللي اختارته، متجيش لينا كل يوم والتاني تشتكي منه بقى. ده ضرني. ده أمه مش عارفة عملت إيه. هو كان اختيارها من الأول." علياء بحزن عليها: "حتى لو كان اختيارها، انتو أهلها، مينفعش طول الوقت تفضلوا تعاقبوها كده. وبعدين هي كانت صغيرة ولسه ما زالت صغيرة. حورية مش كبيرة. دي لسه مكملتش 21 سنة. اتجوزت صغيرة وشالت الهم بدري."
طارق: "والله مش هي اللي مسكت فيه وقالت مش هتجوز غيره. نعملها إيه؟ علياء: "وهي عملت كده ليه؟ مش كنتوا عاوزين تجوزها واحد قد أبوها؟ طارق: "بقولك إيه، قفلي بقى. سيبك من الموضوع ده. هي في الآخر بتحبه. هتعرف تعيش نفسها. المهم." بصلها وهو بيمرر عينه على جسمها وقال: "ما تروحي تلبسيلي قميص نوم وتهيألي؟ ليه حلوة كده؟ انتي وحشتيني." علياء بجمود: "أنا تعبانة." وسابته وخرجت من الأوضة.
وهو نفخ بضيق وقال: "أبو الحريم على أبو الجواز. إيه النكد ده." وهو بياخد علبة السجاير وبيطلع البلكونة. في شقة عماد. كانت قاعدة مراته على كرسي التسريحة وهي بتدلك إيديها بالكريم. بصت في المرايا على عماد اللي مشغول في تليفونه وقالت: "عاجبني باللي عملتوه مع أختك." كملت بشماتة وقالت: "أيوا كده. علشان تبطل تجيلكم كل شوية غضبانه. لازم تتعود وتستحمل. البنت ملهاش غير بيت جوزها." عماد وهو لسه مشغول في تليفونه: "عندك حق."
نورا: "وبعدين حورية دي ملزقة وهي اللي بتجيبو لنفسها بصراحة. لسانها ده أطول منها." عماد قفل التليفون وحطه جنبه وبصلها وقال: "سيبك من حورية وقوليلي العيال ناموا ولا لسه؟ ضحكت نورا وقالت بغمزة: "ناموا." "طب تعالي يابطل." قالها وهو فاتح إيده ليها. وهي ضحكت ضحكة خليعة وقامت راحتله. تاني يوم. صحت حورية وكانت قاعدة على السرير بشرود. لكن قطع شرودها ده لما محمد
فتح عليها باب الأوضة وقال: "يالا يا حورية انزلي شوفي أمي وحضري معاهم الفطار." تنهدت وقالت بهدوء: "حاضر." وهو نزل. وبعدين هي قامت أخدت دش ولبست ونزلت وراه. بعد شوية. كانت حورية خلصت كل شغل البيت. وبعدين بدأت في تحضير الغدا. وعملت أكل كتير وأصناف كتير جدا بأمر من حماتها. وده علشان أمجد اللي كان بيقضي أكتر من شهر في الغردقة بحكم شغله. وبعد وقت، كانوا متجمعين كلهم على السفرة.
قالت الأم بفرحة لأمجد: "حمد الله على السلامة يا حبيبي." أمجد بهدوء: "الله يسلمك يا ست الكل." بصت لرشا وقالت: "قربى يارشا الأكل لجوزك، خليه يتغذى كده. حطيله فردتين الحمام دول قدامه." رشا: "حاضر يا خالتي." وبقت تحطله الأكل قدامه. محمد وهو بياكل: "الشغل عامل إيه يا أمجد؟ أمجد: "ماشي الحمد لله." بصله بغموض وقال: "مبتفكرش تنقل الغردقة؟ محمد بسرعة: "لا، أنا مبسوط هنا." أمجد: "حقك." وهو بيبص لرشا.
وكملوا أكل تحت نظرات أمجد الغامضة لمحمد ورشا، وهو بيبص لكل واحد فيهم شوية. وحورية اللي كانت قاعدة بهدوء وهي كمان بتبص لجوزها بغضب مخفي. أما رشا، كانت بتبص لحورية بقرف وضيق، وحورية نفس النظام. خلص اليوم. وفي آخر الليل، خرجت حورية من شقة حماتها متجهة لشقتها. ولسه بتفتح باب الشقة، اتفاجأت باللي قدامها. قالت بزهول: "عاصم." وهي بتبص حواليا ورجعت بصتله: "انت إزاي جيت هنا؟ بتعمل إيه هنا؟ عاصم: "وحشتيني."
حورية لسه هترد، سمعت صوت محمد جوزها اللي طالع على السلم وهو بيتكلم في التليفون. حورية برعب وهي بتخبط على خدها بإيدها: "يالهوي، محمد طالع. هيشوفك." وهي بتقول بهمس: "يالهوي يالهوي. أعمل إيه دلوقتي؟ عاصم:
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!