كانت واقفة قدام المرايا وهي بتحط من البرفيوم بتاعه اللي غرقت بيه كل هدومها اللي في الأساس لبسه. اتحركت واتجهت للسرير، لكن رجعت تاني اخدت البرفيوم وبقت ترش منها علي المخده زي ما بتعمل كل يوم قبل ما تنام وهي بتقول: "معلش بقي يايوسف خلصتللك كل برفاناتك.. سامحني.. بس انا مش هعرف انام غير وريحتك مالية الاوضة." اخدت نفس عميق وهي بتستنشق ريحة البرفيوم وهي بتقول بدموع: "ارجعلي بقا. طولت اووي يا يوسف." دموعها بقت
تنزل اكتر بحزن وهي بتقول: "مش قادرة اكمل من غيرك والله ماقادرة." " اهو يوسف رجعلك يا قلب يوسف." قالها يوسف بعد ما دخل من البلكونة وهو سامع كلامها اللي وجعله قلبه عليها. هو عارف مدي حبها ليه، وكان عارف انها أكتر شخص مش هتكون كويسة أبداً من غيره. من وقت ما عرف أنهم وصلهم خبر وفاته بالغلط، أكتر حد كان باله مشغول عليه هي. كان قلقان خايف يكون جرالها حاجة من صدمتها بموته.
عشان كده راحلها أول واحدة وبكل لهفة يتطمن عليها ويطمنها عليه. مسحت دموعها وهي بتحاول تستوعب. دا صوته. أيوه هو صوته، صوت يوسف. غمضت عيونها وفتحتها أكتر من مرة، خايفة يطلع حلم زي كل مرة وفي الآخر يسيبها ويمشي. لفت بلهفة لاقته قدامها. قالت بهمس: "يوسف." "وحشتيني يا حوري." قالها واشتياق كبير وهو بيتأملها بعشق بعد ما رفع ايده يلمس خدها وهو بيقول بحب: "وحشتي يوسف يا قلب يوسف." بقت تشهق بالدموع وتقول: "انت بجد، صح؟
وهي بتحاول تقنع نفسها أنه حقيقة، وأنه رجع بجد زي ما كانت بتقنع نفسها أنه هيرجع لها في يوم من الأيام. قالت: "أنا مش بحلم. صح." وهي بترفع ايدها اللي وبتحاول تلمسه تتأكد أنه واقف قدامها حقيقي وتقول بدموع: "قولي إني مش بحلم." "تؤ. مش بتحلمي. أنا واقف قدامك اهو." وفتح ايده يحضنها لكن هي كانت تلقائي نزلت على ركبتها. بعد ما بقتش قادرة تتمالك نفسها. فجأة رجلها ما بقتش شايلاها، فنزلت على الأرض وبقت تشهق جامد وتبكي.
نزل قدامها وحاوطها بإديه. رفعت ايدها تلمس وشه ودموعها بقت تتساقط زي الأمطار وهي بتشهق وتقول من بين دموعها: "كنت حاسة. كنت حاسة إنك عايش.. كانت عندي يقين إنك هترجع. كنت عارفة إني مش ههون عليك تسيبني.." وبقت تعاتبه بدموعها اللي مش بتوقف: "بس أنا أنا زعلانة منك أوي. أنت اتأخرت عليا. ليه سبتني كل الفترة دي.. أنا. أنا كنت بموت. بموت من غيرك. ليه سبتني كل ده." وبقت تضربه بإيدها في صدره وهي بتحمله وجع الشهور اللي قضتهم
في عذاب في بعده وتقول: "هانت عليك. سبتني ليه. كنت بموت من غيرك. متعرفش كنت عايشة إزاي.." دخلت على الصوت مامتها اللي فتحت الباب وبمجرد ما شافت يوسف، بقت واقفة مكانها متجمدة. وهي بتقول: "بسم الله الرحمن الرحيم." "حور.."
"وأنا بسمعهم بيترحمو عليك. كنت بسد وداني. مكنتش قادرة أصدق.. مش عاوزة أصدق.. كلهم قالوا عليا اتجننت. لأن أنا الوحيدة اللي كان عندي يقين إنك هترجعلي. بس بردو أنا الوحيدة اللي كنت بدي أمل لنفسي. كلهم كانوا بيحاولوا يقنعوني بحقيقة موتك. بس أنا مكنتش بصدق أبداً." كان سايبها تعاتبه وتشتكيله وهو بيسمعها لحد ما شدها لحضنه مرة واحدة وبقي يضمها جامد ويمسح على شعرها بحنية وهو بيقول:
"بااس ياحبيبي خلاص. أنا بقيت معاكي اهو. أنا آسف. آسف." "كانت بتقول.... أنا زعلانة منك أوي." وهي مش عاوزة تسيبه وبتحضن فيه جامد، بتعاتبه وهي في حضنه مش عاوزة تبعد ولا عاوزاه يبعد. كانت مامتها بعد ما استوعبت أن يوسف قدامها بجد، بقت واقفة دموعها بتنزل على منظر بنتها اللي كان يقطع القلب بس في نفس الوقت فرحانة أن يوسف عايش بجد ورجع. كان نفسها تجري عليه وتحضنه وتتأكد أنه عايش بجد.
لكن ماحبتش تقطع عليهم وسابت لبنتها المساحة الكافية. هي أولى بيه من أي حد. أما حور، فقامها يوسف وهي في حضنه لسه. رفع وشها وبقي يمسح دموعها ويقولها: "خلاص ياحبيبي مش هسيبك تاني أبداً." ابتسم لها وهو بيمازحها ويقول: "ويلا بقا عشان مش هصبر أكتر من كده. عاوزين نتلم في بيت واحد بقا يابت." بص لمامتها اللي واقفة بتمسح دموعها وقال: "ولا إيه يازوزو.." وأخيراً زينب سمحت لنفسها تقرب عليه، وهو قرب عليها وبقت تحضنه وتقول:
"ياحبيب قلبي وحشتني. وحشتني ياواد." وبقت تبوس فيه بفرحة. هي كمان مش مصدقة أنه رجع وشايفاه قدامها عايش. وهي بتحمد ربها بفرحة. هو كمان مسك ايديها الاتنين يبوسهم وقرب راسها باسها وهو بيقول: "والله ما وحشني قدك يازوزو." فتح ايده لحور اللي قربت علطول دخلت في حضنه تاني وقالها:
"هتحضري نفسك على الشهر الجاي.. لأني مش هصبر أكتر من كده. يعني هاصبر نفسي بالعافية الشهر ده عشان عارف إن عندك امتحانات بس. آخر يوم امتحانات هيبقى يوم دخلتنا." بص لزينب وكمل: "ما حصلش هقلب الدنيا." ضحكت زينب وبعدين قالت: "النبي ما عندي أي اعتراض.. بس أقنعها بس أنت الأول تشوف دروسها وتذاكر.. عشان شكلها هتريح السنة دي." يوسف بص لحور وقال باعتراض: "لااا. أنا مزتي لازم تطلع الأولى زي كل سنة." وبأمر لحور:
"من بكرة هتروحي دروسك وتتابعي كل اللي فاتك. لأني مش هقبل بأقل من امتياز. سامعة." هزت راسها اللي على كتفه وقالت بطاعة: "حاضر. مادام رجعتلي." كانت حورية وسهام وعماد وطارق وعليا قاعدين بيشوفوا التلفزيون في جو أسري جميل. بصت سهام عليهم وهي بتندم على السنين اللي ضيعتها في بعدها عنهم، ورجعت تحمد ربنا على لم شملهم من تاني. تنهدت وقالت وهي بتبصلهم بحب: "ياااه متعرفوش قد إيه مبسوطة بلمتنا كده." مسك طارق ايدها باسها وقال:
"ربنا يخليكي لينا." سهام: "ربنا يخليكم انتو ليا وميحرمنيش أبداً من لمتنا دي تاني." دموعها اتجمعت في عيونها لما افتكرت يوسف وقالت بحزن: "مكانش ناقصنا غير يوسف." عماد بحزن: "ربنا يرحمه." بص لحورية اللي لقى اتجمعت الدموع في عيونها، فـ علطول لحقها وبقي يحاول يفرفشها قبل ما تبكي لأنه عارف قد إيه موته يوسف ماثر فيها. مسك ايدها وقال: "إيه رأيك تعمليلي كوباية شاي من إيديكي الحلوين دول." قبل ما يرفع كفوفها الاتنين ويبوسهم.
ابتسمت حورية وقالت: "حاضر." وقامت وراحت تعمله. بص لسهام هي كمان لاقاها دموعها بتنزل فـ قال: "إحنا نقرأله الفاتحة على روحه." كلهم قالوا: "ربنا يرحمه." ورفعوا ايديهم كلهم ولسه هيقرأوا الفاتحة. اتفاجأوا بصوت يوسف اللي داخل بيقول: "ومالو الرحمة بتجوز على الحي والميت بردو." بصولو بذهول وبقوا متجمدين مكانهم. يوسف: "بتقرأوا الفاتحة على روحي.. ياغلبي." في اللحظة دي، خرجت حورية بالشاي وبمجرد ما شافته.
شهقت بزهول والشاي وقع من ايدها. عماد بذهول وهو بيحاول يستوعب، قام قرب عليه وهو بيقول: "انت حقيقي يلا." يوسف: "لا ذكاء اصطناعي." "ربنا يرحمه." قالوها كلهم بحزن ورفعوا ايديهم يقرأوا الفاتحة على روحه. قاطعهم لما دخل وهو بيقول: "ومالو الرحمة بتجوز على الحي والميت بردو." بصولو بذهول وبقوا متجمدين مكانهم. يوسف: "بتقرأوا الفاتحة على روحي.. ياغلبي." في اللحظة دي خرجت حورية بالشاي وبمجرد ما شافته.
شهقت بزهول، مقدرتش تتمالك نفسها من الصدمة، وقع الشاي من ايدها وهي بتهمس بإسمه: "يوسف." كانوا كلهم مش قادرين يتحركوا من الصدمة. وهو واقف ينقل نظره عليهم ويبصلهم كلهم باشتياق وهو محاوط حور اللي كانت معاه بعد ما رفضت تسيبه وراحت معاها. ولحد فاق من صدمته كان عماد اللي قرب عليه بذهول وهو بيقول: "انت حقيقي يلا." يوسف: "لا ذكاء اصطناعي." عماد بقرف: "ينعل أبو سخافتك." وقرب حضنه بحب واشتياق كبير وهو بيقول:
"وحشتني يااض ووحشتني سخافة أهلك." وبقي يحضنه جامد وهو مش مصدق وبيحاول يتأكد أنه بجد عايش. أما حورية وسهام وطارق وعاليا كانوا كلهم واقفين وهما بيبصولو باشتياق ودموعهم بتنزل لا إرادي. وأخيراً قربوا عليه. حضنته سهام بحب واشتياق وهي بتبكي وتضمه ليها وتقول: "الحمدلله. الحمدلله.. أنت عايش بجد. عايش بجد." وهي عمالة بتحضن فيه باشتياق كبير وهي بتقول: "ياحبيبي. يا قلبي. وحشتني يا نور عيني." وتضمه أكتر تتأكد بوجوده.
حاوطت وشه بكفوفها وبقت تبوس كل حتة في وشه. هو كمان مسك ايديها الاتنين باسهم وباس راسها وهو بيمسح دموعها وبيقول: "وحشتيني أوي." مكنتش سهام مصدقة أنه اتعامل معاها كده لأن يوسف أكتر واحد كان زعلان منها ويعتبر مكنش بيتكلم معاها من الأساس، فبقت تضمه أكتر بفرحة وهي: "وحشت أمك يا قلب أمك." قرب طارق حضنه باشتياق وفرحة. وهو محاوط وشه بكفوفه وبيقول بعدم تصديق: "انت عايش بجد يلا." يوسف: "عم أنا واقف قدامك اهو حي ارزق."
ابتسم طارق عليه بيأس وبقي يحضنه بحرارة وهو بيقول: "وحشتني ياض." حتى عاليا قربت تسلم عليه. بصت الأول لطارق وقالتله: "بعد إذنك يا طارق." ومستنتش حضنته هي كمان بفرحة. وبرغم أنها دايماً بتعتبره أخوها الصغير، لكنها كانت بتتعامل معاه بحدود لأنه في الأول والآخر مش من محارمها. لكن في الموقف ده فحدث ولا حرج اشتياقها ليه وفرحتها بيه غلبوها، فمفكرتش. أما حورية فكانت واقفة دموعها بتنزل بس وهي بتبصله باشتياق كبير.
قرب ليها وفتح ايديه الاتنين. في لحظة كانت رمت نفسها في حضنه بدموع، وهو ضمها جامد. كانت بتبكي أوي وتقوله: "كنت هموت من غيرك. وحشتني أووووي. أووي يا يوسف." يوسف وهو بيمسح على شعرها ويضمها أكتر بشوق: "انتي اللي وحشتيني يا قلب أخوكي." رفعت وشها ليه وبقت تبصله باشتياق وهي بتلمس وشه. وهي بتبكي وتقول: "أنا مش مصدقة. أنت عايش بجد." وهي بتبكي أوي وتقول: "أنا. أنا خايفة أكون بحلم." وهي بترجوه:
"قولي إنك بجد يا يوسف.. قولي إنك رجعتلي ومش هتسبني تاني." يوسف وهو بيبوس ايديها وراسها: "مش هسيبك أبداً. أنا آسف.. غصب عني." حورية بدموع: "أنا. أنا كنت محتاجك أوي. سبتني ليه." يوسف: "غصب عني والله.. آسف ياحبيبتي." وبقي يضمها ليه يحسسها بالأمان اللي افتقدته في غيابه. قربت سهام شاركتهم الحضن وبقت تضهم جامد وتقول: "سامحوني." باسوا الاتنين ايديها وقالوا: "مفيش ولاد بيزعلوا من أمهم."
قربوا طارق وعماد هما كمان وشاركوهن الحضن. فتح يوسف ايده لحور اللي علطول دخلت في حضنه من ناحية حورية وسهام. وهو حاوطها بحيث محدش من اخواته يلمسها. وكذلك طارق هو كمان فتح ايده لـ عاليا اللي قربت بهدوء ودخلت في حضنه، وهو كمان حاوطها وهو حريص إنها تكون بعيدة عن اخواته الشباب. كان امجد في طريقه للغردقة وهو معاه منار اللي كانت ساكتة يعتبر متكلمتش معاه. مد ايده قرب راسها لبها وباسها عليها وقالها وهو بيطمنها:
"متخافيش.. محدش هيقدر يقربلك تاني أبداً." هزت راسها بهدوء وهو كمل الطريق بدون أي كلام تاني. فضلوا طول الطريق ساكتين، بس هو كان كل شوية يبص عليها بطرف عينه يطمن عليها. أما هي فكانت باصة قدامها بشرود وهي ساكتة. كان واحشها.. كانت مشتاقة ليه. نفسها تترمي في حضنه وتقوله ما يبعدش عنها تاني أبداً. لكن كانت عارفة ومقدرة مدى صعوبة الظروف اللي حصلتله فمحببتش تتكلم في أي حاجة وفضلت السكوت. كمان ولاول مرة مكنتش عايزة تفضل معاه.
برغم حبها واشتياقها ليه إلا أنها كانت حابة تفضل بعيد. كانت حابة هو اللي يجيلها ويعترف ليها بحبه. يكون عايز يكمل معاها عشان بيحبها مش يفضل معاها عشان يحميها بس. هو كمان مكنش حابب يحسسها أنه بس ممكن يخليها على ذمته عشان يحميها. أو تفتكر أنه عايزها دلوقتي عشان مراته مبقتش موجودة. كمان كان لسه شايف ومقتنع أن وجودها في حياته ظلم ليها وأنها تستاهل حد غيره يكون من سنها. حد ميكونش سبقله الزواج وميكونش معاه أولاد زيي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!