انقض عليها بكل وحشية وبدون رحمة وكل ما يفكر به هو إشباع رغبته. لم يهدأ من هجومه عليها سوى عند رؤيته منظر الدم أمامه فقط. نظر لها وهو غير مستوعب أنه فعل هذا بها، يا الله نعم لقد أفقدها عذريتها. ماذا سيفعل في هذه المصيبة الكبيرة؟ أخذ يحدث نفسه ودموعه على خده. محمد بهستيريا: أنا عملت كده في جنا، أنا عملت كده في بت خالي، طب هقول لأمي إيه، وهقول لخالي ومرات خالي إيه، وهي لما تفوق هقولها إيه؟
أخذ فترة طويلة يبكي بجانبها وهو مشلول الحركة، لا يعرف أيأخذها عند الطبيب أم يتركها حتى تفيق. بعد مرور ساعة وهو على هذا الحال. تململت جنا في نومتها بألم. محمد وهو يمسح دموعه بسرعة قبل أن تلاحظ: محمد بقلق وهو يحاول أن يخرج صوته طبيعي: جنا حبيبتي، انتي كويسة؟ جنا وهي تبكي بصوت مسموع: جسمي بيوجعني جامد يا حمو، هو إيه اللي حصل وإيه اللي مقلعني هدومي كدا؟
محمد بتوتر: ها، لا مفيش حاجة، مش انتي وأنتي بتشربي العصير وقع على هدومك وجبتك نامت على السرير وقلعتك هدومك عشان كلها كانت عصير فراولة. جنا بألم وبكاء: بس أنا تعبانة أوي يا حمو. محمد بتوتر: معلش يا حبيبتي، تلاقي بردتي لما نمتي من غير هدومك، قومي يلا خدي شاور وأنا هشيلك يا ستي لحد الحمام. جنا بدموع: م، ماشي، بس هو اللي على السرير دا دم. بدأ محمد يتصبب عرقًا: ل، لا يا حبيبتي، م، ما قولتك عصير الفراولة اتكب على السرير.
جنا ببرأة وألم: ماشي. بعد مرور عدة أيام كان محمد يزور والدته في المستشفى مرات قليلة، لأن حالته النفسية كانت لا تسمح له أن يرى أحد، فمعظم وقته كان مغلق باب الغرفة عليه. كان في هذه الأيام متجنب جنا تمامًا، يشتري لها كل ما تريده فقط، يتركها تلعب وحدها ومع أصدقائها من الجيران. تحسنت صحة جنا وهي لا تعرف تمامًا ما أصابها، كل ظنها أنها كانت مريضة بحمى، كانت تلح على محمد أن يأخذها لتزور عمتها، لكنه كل مرة كان يتحجج بشيء ما.
اليوم هو خروج والدة محمد من المستشفى. محمد بملامح ذابلة: حمد الله على سلامتك يا ست الكل، يلا الدكتور كتبلي على الخروج النهاردة. سميرة ببشاشة: الله يسلمك يا حبيبي. ولكن سألته عليه بقلق: أمال ما جبتش جنا بنت خالتك معاك ليه؟ أنت كل مرة تقول لي حجة شكل، مرة نايمة، مرة بتلعب على الكمبيوتر. بنت خالتك مالها يا محمد؟ هي كويسة؟ وأنت شكلك مش مظبوط كده بقالك يومين، في إيه يا حبيبي؟ طمني قلبي. انفجر محمد في
البكاء تلو كلامها مباشرة: سامحيني يا ماما، معرفتش أصون الأمانة، معرفتش أصون بنت خالي، أنا اغتصبت جنا يا ماما. شلت حركة سميرة بعد اعترافه هذا، وتسارعت دقات قلبها ودموعها متحجرة في عينيها ولسانها ثقيل لا يستطيع إخراج أي كلمة. محمد بقلق: سامحيني يا ماما، ردي عليا يا ماما، دي كانت لحظة شيطان، أبوس إيدك ردي عليا. ولكن كانت سميرة على حالها. محمد وهو يهرول بأقصى سرعته: دكتور، دكتور، الحوقني، أمي مش بتتحرك خالص.
الطبيب: اهدى يا أستاذ، أنا هشوف حالتها وأطمنك، إن شاء الله خير. بعد مرور عدة دقائق. محمد يقف خارج الغرفة يبكي بقهر ويتشنج من كثرة البكاء. خرج الطبيب من الغرفة. حاول محمد إخراج صوته بصعوبة. محمد بتقطع: م، مالها أمي يا دكتور؟ الطبيب بشفقة: البقاء لله، ماتت نتيجة جلطة في المخ.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!