الفصل 13 | من 13 فصل

رواية مأساة طفولتي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم جهاد رمزي

المشاهدات
19
كلمة
1,634
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

ذهبت جنا لتفتح الباب، ولكنها صدمت عندما رأت. جنا بصدمة: انت... عبيدة: أيوه أنا. تتجوزيني؟ سراج باستغراب لتأخر جنا على الباب: مين يـ جنا؟ اتأخرتي كدا ليه؟ عبيدة وهو يتخطاها بمزاح: بعد إذنك يـ حبيبتي شوية، افسحي المجال خلينى أعدي. جنا مازالت فارغة فمها من الصدمة. سراج وهو يرى عبيدة يتقدم نحوه: اـ أنت يبني؟! أنت جيت من إيطاليا امتى؟ عبيدة بحرج: احمم، لسه واصل دلوقتي حالا يـ عمي.

أمل بترحيب: يا أهلاً وسهلاً يبني، شرفتنا. اتفضل يا حبيبي اقعد. أمل بمناداة على جنا: بت يـ جنا، ادخلي يـ بت أنتِ هتفضلي واقفة ع الباب كتير. جنا وقد استفاقت من صدمتها وانتبهت لما يحدث: احم، أيوه يـ ماما، جايه حالا أهو. سراج بترحيب: نورتنا يا ابني والله... اعملي غدا يا أم جنا. عبيدة بحرج: لا والله، مالوش لزوم. سراج: لا والله يـ راجل، لتتغدى معايا. إحنا نقدر ننسى إنك أنت اللي أنقذت حياة جنا.

عبيدة بابتسامة: دا واجبي يـ عمي. ثم نظر لجنا وابتسم لها. كانت جنا تذوب خجلاً وهي تفكر فيما قاله منذ قليل. أيعقل أنه يريد أن يتزوجها؟ فهو لم يراها غير مرات قليلة جداً. أفاقت من شرودها على صوت عبيدة الرخيم. عبيدة ببحة رجولية: احم، بصراحة كدا يـ عمي، أنا عشمي كبير في ربنا الأول ثم في حضرتك. وجاي أطلب إيد الآنسة جنا. فرت جنا هاربة من أمامهم وتصاعدت الدماء في وجهها بخجل، وأسرعت بلمح البصر إلى غرفتها.

سراج باستغراب: جنا بنتي غريبة يعني! مع إنك مشفتهاش غير كذا مرة بس مش أكتر، وبقا يا راجل تسيب بنات إيطاليا وتيجي تخطب جنا؟

عبيدة بحب وثقة: مش عارف حضرتك هتصدقني ولا لأ، بس والله أنا من أول مرة شوفت جنا فيها وهي كانت بتعيط وأنا قلبي دقلها وحبيتها. وحتى لما سافرت إيطاليا قلت دا مجرد إعجاب وهيروح، بس لقيتني بفكر فيها على طول ومش بتروح من بالي. وساعتها اتأكدت إني بحبها، فحسمت أمري وجيت أنا لوحدي الأول آخد رأي حضرتك ورأيها، وبعد كده هاجي أخطبها رسمي أنا وأسرتي. سراج بتفكير: والله يبني أنا معنديش مانع، بس الرأي الأول والأخير ليها.

ثم أكمل بتوتر: وكمان أنت عارف اللي حصل لجنا وهي صغيرة. قاطعه عبيدة بهدوء: صدقني يـ عمي، كل ده مش فارق معايا. أنا قلت لحضرتك إني بحب جنا زي ماهي كدا، وأي حاجة تانية ولا تشغلني. سراج بابتسامة: ماشي يـ حبيبي، بس يعني كنت عاوز أعرف كدا أي معلومات عنك وعن أسرتك. أنت عارف الظروف اللي اتقابلنا فيها ملحقناش نعرف بعض كويس.

عبيدة بتفهم: طيب يـ عمي، أنا عندي 28 سنة، مهندس إلكترونيات، عندي شركة في إيطاليا أنا اللي بـ أديرها، ولها فروع تانية في كذا دولة من ضمنهم مصر. من أسرة ميسورة الحال الحمد لله، والدي اسمه فاروق شغال في التجارة مصري الجنسية، ووالدتي اسمها رولان إيطالية. ثم أكمل بحزن: وكنت ما عنديش غير أخت واحدة، وحضرتك أكيد تعرفها وهي جوليا، الله يرحمها. رد سراج بحزن: الله يرحمها يا رب...

طيب وإن شاء الله لو جنا وافقت، هتعيشوا في إيطاليا ولا ليك شقة هنا في مصر؟ عبيدة: والله يـ عمي، أنا شغلي في إيطاليا وعايش عامة في إيطاليا، بس في بيت أعمامي وبيت عيلة بابا موجود، بس مش بنزل فيه غير مرات قليلة. سراج بتفهم: أيوه يبني، بس أنت عارف يعني إننا معندناش غير جنا، وكمان هي عاوزة تكمل تعليمها.

عبيدة بدون أي اعتراض: اللي أنتوا عاوزينه كله يـ عمي، ولو حكاية الشقة عقبة، فأنا مستعد أشتريلها فيلا هنا، بس مثلاً ننزل فيها في الإجازة، أما الإقامة هتكون في إيطاليا. سراج بتفكير: طيب يبني على البركة، ادينا يومين كدا آخد رأي جنا، وإن شاء الله أقنعهالك عشان ارتحتلك بصراحة. عبيدة وهو يكاد يطير من الفرحة: تمام يـ عمي، على بركة الله، عن إذنك. سراج: أنت رايح فين يـ عم؟ مش قولنا هنتغدى مع بعض، ولا أنت ناوي توقع يميني؟

عبيدة بحرج: لا والله، وأنا أقدر؟ ههه. بالفعل تناولوا الغداء في جو لطيف ومرح، وأمل وسراج أحبوا عبيدة وأحسوا أنه شخص مهذب وخلوق. ولكن جنا كانت في غرفتها تأكل وحدها وتفكر بتوتر وخجل فيما يحدث. بعد ذهاب عبيدة. سراج بمرح: هاا؟ أي رأيك يـ عروسة؟ جنا بتوتر: حضرتك مش شايف يـ بابا إني لسه صغيرة ولسه بدري على الكلام ده؟ أمل بحب: يـ حبيبتي، لا صغيرة ولا حاجة، أنتِ بسم الله ما شاء الله عقلك يوزن بلد.

سراج بمقاطعة: وبعدين أنتِ مشوفتيش الولد بيتكلم عليكي إزاي؟ دا شكله بيحبك جداً. أنا واثق يـ بنتي إنه هيحافظ عليكي. يـ حبيبتي، وأنا بقولك هتتجوزيه بكرة الصبح. أنا بقولك اقعدي معاه اتكلمي معاه، شوفيه، ولو ارتاحتيله يبقى على بركة الله. جنا بتردد: خلاص يـ بابا، اللي حضرتك شايفه. سراج بمشاكسة: يعني أقوله جنا موافقة؟ جنا بخجل: مـ خلاص بقا يـ بابا، قولت اللي حضرتك تشوفه. سراج بمشاكسة: أموت فيك وأنت بتحمر كده يا عسل ههه.

بعد مرور اليومين، تم دعوة عبيدة إلى منزل جنا وتم تبليغه بموافقة جنا. كان عبيدة يشعر بالسعادة وكأنه يحلق في السماء. قام بدعوة أهله للنزول إلى مصر. وبالفعل وافقت جنا رسمياً وارتاحت له في الكلام جداً. وتم تحديد فترة الخطوبة عام. بعد مرور عام. كانت جنا قد تعودت على عبيدة جداً وأحبته بشدة، وعلمت أن المشاعر التي كانت تكنها لمحمد كانت مجرد مشاعر غير حقيقية. ولكنها الآن عرفت الحب الحقيقي على يد معشوقها عبيدة.

عبيدة بحب: ادخلي برجلك اليمين يا عروسة، ما تتكسفيش. جنا وهي تدخل أوضة النوم بخجل: الله! إيه ده يـ عبيدة؟ أنا بجد مشوفتش أوضة نوم بالجمال ده. عبيدة بهيام: وأنا مشوفتش عروسة تقول للقمر قوم وأنا أقعد مكانك. جنا بخجل: عبيدة بس بقا، بتكسف! الله ينفع بقا تخرج عشان أغير الفستان ده. عبيدة بمشاكسة: ليه؟ هو أنا غريب؟ دا أنا حتى يعني زي جوزك. دفعته جنا بمرح خارج الغرفة، ثم أغلقت بالمفتاح: اخرج بقا وبطل قلة أدب. عبيدة: كده؟

طب على الله يـ جنا ما تغيري في دقيقة وتفتحي. جنا بمزاح: لا دا أنت شكلك هتبات على الكنبة اللي عندك دي النهاردة. عبيدة بصدمة: نعم يختي... منك لله يـ شيخة، ربنا على المفترى. جنا وهي تموت ضحك في الداخل: طب احترم نفسك حتى عشان أفتحلك. عبيدة: حاضر، أنا مؤدب أهو. مر 10 دقائق... نصف ساعة... وجنا لم تفتح الباب. عبيدة بغيظ: يبنتي حرام عليكي، افتحي! أنا خللت برة.

جنا بعناد ومرح: قلتلك هتنام على الكنبة اللي عندك النهاردة، ومتصدعنيش بقا، عاوزة أنام. عبيدة بتوعد في سره: ماشي، تصبحي على خير. جنا باستمتاع: وأنت من أهله يـ حبيبي. بعد عدة دقائق، سمعت جنا صوت زجاج عالٍ يكسر. جنا بخضة: عبيدة! عبيدة! أنت كويس؟ ولكن لا رد. فتحت الباب بسرعة وقلبها يدق بخوف. ولكن في أقل من ثانية، وجدت من يدفعها داخل الغرفة. جنا بشهقة: حرام عليك يـ عبيدة، خضتني... أنت كويس؟ وإيه اللي اتكسر ده؟

عبيدة بانتصار: دي الفازة، تعيشي وتتخدي غيرها عشان بعد كده ما تتحدينيش تاني. جنا: اخص عليك يـ عبيدة، كده تخضني عل... ولكن عبيدة كان متابع حركة فمها وهي تتكلم، ثم وفي أقل من ثانية، انقض على شفتيها بكل شغف، وغرقا معا في بحور عشقهما.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...