افاق محمد على وجع في دماغه. جوليا وهى جالسة تبكى وتفكر ما ينوي عبيدة فعله. سمعت صوت حركة بجانبها. جوليا بشهقة: أي دا؟ دا فاق. محمد بتشوش: ج... جوليا أنا أنا فين؟ وإنتي بتعملي إيه هنا؟ جوليا بتوتر: معرفش، محمد عبيدة هو اللي جابني وجابك هنا. محمد بتذكر: آآه، دا أنا هندمه على كل اللي عمله. وإنتي بقولك إيه، الواد اللي في بطنك دا هتنزّليه عشان ميجيش الدنيا ميلقّيش أب ويتربى في حضن واحد تاني، ويا عالم هيعمله إزاي.
جوليا بصدمة: إنت بتقول إيه؟ محمد أنا مستحيل أموت ابني بإيدي. ركض محمد خلفها خطوتين ثم أمسكها من شعرها. محمد بغضب: بقولك إيه، هتنزّليه ولا أمو... تك وأمو... ته. وكدا كدا أنا ميت معاكوا، نتقابل فوق بقى، هههه. جوليا بدموع وخوف: محمد سيبني أعيش، حرام عليك، أنا عملتلك إيه؟ محمد بنفاذ صبر: ما قولتك يا تنزليه يا أما هاخد روحك. جوليا بدموع ورعب وهى تحتضن بطنها: وأنا مستحيل أموت ابني، محمد.
محمد بغضب أعمى: يبقى إنتي الجانية على نفسك. وفي أقل من ثانية أخرج مطو... ة من جيبه ثم، وبدون رحمة، بتر رأسها عن جسدها. وفر هارباً بصدمة وبدون وعي ويداه ترتجف بخوف. *** افاق عبيدة ودموعه ملتصقة على خده. ومنظر دم... أخته يجعله يكره نفسه. نعم هو غبي، غبي جداً، أيُعقل أن يتركها وحدها مع هذا الحق... ولكنه لم يتأخر عليهم، وكان مطمئناً قليلاً لأن محمد كان يحب جوليا ولم يكن يتوقع أن يفعل هذه الفعلة الشنعاء. ترك جث...
ة أخته، فهو لم يقدر على رؤية هذا المنظر. نعم، سيطلب لها الإسعاف لأخذها. انطلق إلى سيارته ودموعه كالشلال وهو يلوم نفسه أنه السبب في قتل أخته. ولكن وهو يسير في الطريق، وجد تجمعاً هائلاً من الناس حول شيء ما. رجل يتكلم، يبدو أنه سائق سيارة. السائق بدموع: والله ما كان قصدي أخبطه. هو اللي كان ماشي يترنح ومش في وعيه وطلع مرة واحدة قدام العربية. كان الفضول يقتل عبيدة في معرفة هوية هذه الجث... ة، ولكنها كانت مغطاة بالجرائد.
عبيدة بعيون حمراء: أنا عايز أتعرف على صاحب الجث... ة دي. أحد الواقفين: يبني دا اتبهدل خلاص واحتمال متعرفش تميز ملامحه. عبيدة بجمود: لا، معلش، عايز أشوفه برضه. أفسح الواقفين له الطريق وهو يقترب منه بتوتر. أزاح الجرنان ببطء. عبيدة بدموع من المنظر: يا الله، نعم هو محمد، هذه ملابسه وهذه ملامحه، نعم هي واضحة بالنسبة له. ولكنه مسح دموعه بجمود ثم ركب سيارته وكأن شيئاً لم يكن. أحد الواقفين: تعرفه يبني؟ عبيدة بجمود: لا.
ثم انطلق في طريقه إلى منزل جنا. وصل عبيدة إلى منزل جنا وأخبرهم بكل ما حدث من وقت اختطاف جنا إلى وقت موت أخته ومحمد. تأثر الجميع بما حكاه. وجنا كانت منهارة في البكاء، فبالرغم من ما فعله محمد معها، إلا أنها حزنت بشدة على موته. *** بعد مرور ٦ أشهر. كان عبيدة قد رجع إلى إيطاليا وأخبر والده أن جوليا توفاها الله، ولم يخبره أنه تم قت... لها. وتم دفن جوليا بمصر.
كانت جنا وعائلتها قد تخطوا الأزمة بقليل، ولكنها كانت مؤثرة في نفسيتهم. انتبهت جنا إلى دروسها ومذاكرتها، وكانت تذاكر بجد واجتهاد. اليوم هو ظهور نتيجتها. سراج بتوتر: ها يا جنا، لسه مش عارفة تجيبها بردو؟ جنا بخوف: الموقع تقيل أوي ي بابا، هحاول تاني. سراج بترقب: طب حاولى تانى يا بنتى، ربنا يكرمك. دقائق وظهر اسم جنا بوضوح. جنا بدموع: ٩٨.٥ يا بابا، ألف حمد وشكر ليك ي رب.
سراج بدموع وهو يحتضنها: ألف مبروك يا حبيبة أبوكي، يا اللي دايماً مشرفانا ورافعى راسنا. أمل بحب وزغاريد ولكن بصوت منخفض نسبياً: ربنا يبارك لنا فيكي يا حبيبتي وتفضلي رافعة راسنا كده. جنا وهى تمسح دموعها بفرحة: ربنا يخليكوا ليا وميحرمنيش منكم أبداً يا نور عيوني. ولكن قطع فرحتهم صوت دق الجرس. جنا وهى تمسح دموعها: أنا هفتح، خليكوا انتو. ذهبت جنا لتفتح الباب، ولكنها صدمت عندما رأت. جنا بصدمة: إنت... : أيوه أنا، تتجوزيني؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!