كان أركان غاضبًا ومشْتعلًا، يصرخ فيها: "يوم ما ياخدك موتِك! أنتِ بتاعتي، بتاعتي! ليبْدأ في اجتياحها، لتنتفض هي وتُصاب بتشنج وخوف. تتذكر وقت أن اعْتُدي عليها، لترتعش وتُصاب بهستيريا. أحس بها رغم غضبه، ليدرك ما كان سيفعله. انتفض برُعب وعاد لروحه، وقام فورًا وهي تتشنج. صرخ بحرقة: "أهدي، أهدي! مش هعمل حاجة، أهدي يا قلبي، أهدي! كان يمسد عليها مرعوبًا: "حبيبي، أنا آسف، آسف. أهدي يا عمري!
وهي لا حول لها ولا قوة. ظل يهدهدها حتى بدأت تهدأ ودموعها تسيل. كان كل ما يفعله يتلمسها بحنان وحب ويهمس لها: "آسف، والله آسف. أنا زبالة، حقك عليا، آسف. أهدي يا عمري! لتبدأ في الهدوء والارتخاء. كانت تشهق كل حين وأخرى وهو محاوطها هامسًا: "آسف، والله آسف. خلاص، أنا ما عرفتش أتحكم في نفسي. ما تحملتش تبعدي عني أو حد يقرب لك. ماسة، بالله عليكي، أنا تعبت وبحبك، والله بحبك. ليه نعمل في بعض كده؟
ليه تخليني أموت وأغير وأتصرف تصرف زبالة؟ ليه بتحولينا لحاجة وحشة؟ شوفي، أنتِ بين إيديا، بالدنيا، مش عايز حاجة، والله ما عايز غير كده." "ماسة، كفاية يا قلبي، أنا تعبت. مش معني كده أني زهقت، لا والله. تعبت، قلبي موجوع وتاعبني عليكي وعليا." قَبَّل رأسها: "أنا آسف، ألف مرة والله آسف. وبحبك." "لا، ورحمة أبوكي، ماتتحركيش. سيبيني، أهدي، سيبيني. يوم أحس بيكي رايقة وراضية." همس: "أنتِ حبيبي، ولا ليا حبيب تاني؟
واجع قلبي والله، واجع قلبي." لتتململ وتقوم وتبتعد. ظل جالسًا بغلب، تنهد. "همست، ابعدي، ماتقربيش." "سامحيني، ماسة، أنا عايزك وبحبك، عشان خاطري، كفاية وجع." "همست، كفاية وجع. أنت اللي بتوجعني، أنا ما بعملش حاجة." "تنهد، يعني دا كله وما عملتيش؟ ده أنتي من ساعة ما دخلتي حياتي وأنا شايف السواد." شدت نفسها وهتفت: "طب روح، مالكش دعوة بسوادي. حل عني بقى." تنهد وشدها إلى أحضانه:
"أحلى سواد على قلبي والله، أبلعه وأفرح بيه. كده بس، حبيبي، يهدي. أهدي يا قلبي وبطلي تحرقينا، والله بقينا نأذي بعض." هتفت بطفولية: "أنا مالي بيك، أنت اللي وحش." ابتسم: "مالك بيا؟ ده أنتِ في قلبي يا عمري. أيوة وحش، بس بحبك والله وبموت في حبيبي." ليحس بلينها، رفع وجهها وابتسم: "نفسي آخدك في حضني وأرتاح." همست: "يلا نمشي من هنا، جدو مستنينا." هتف: "عايزة تمشي وتسيبيني؟ صح؟ أهون عليكي؟ مسك يدها، يضعها على قلبه:
"ده موجوع، والله موجوع." حملها: "تشهق، بتعمل إيه؟ نزلني! هتف بهيام: "لا، أنا تعبت وعايز قلبي في حضني وبس." هتفت خائفة: "أوعي، بلا بتاع ليك عين، أوعي! أنزلها على الفراش ونزل عليها يثبتها. نظرت إليه قاطبة لتهتف: "برضه، عافية؟ كل حاجة عافية؟ لمسها بحنان ليرجف قلبها: "لا يا قلبي، اللي بينا... إيديا دلوقتي مش ماسة اللي كرهاني. أنا حاسس بيكي وشايف عيونك وحاسس بقلبك اللي بيدق." همست: "بيدق؟ لا، ما فيش حاجة بتدق."
وضع رأسه على قلبها هامسًا: "ده بيصرخ وحاسس بيه. سيبيه شوية، ريحيه. سيبي نفسك شوية، أنتِ تعبتي وأنا تعبت، ونفسي أحس يوم براحة. نفسي أحس بحبيبي بقى، والله ما قادرة."
ظل ينظر إليها وعيونه تطلبها وتصب عليها العشق. لتسيل دموعها عشقًا وألمًا. نزل يهيم بها بهدوء، لتستكين لبرهة. رجف قلبه من السعادة، اندفع وهام بها عشقًا لفترة. خلعت قلبه وروت شح مشاعره، ليهيم ويهيم، لتنساب بين يديه، يتلقفها كيفما شاء، ليحس أن حبيبته راضية بين يديه. مر وقت، تحامل على نفسه ليبتعد، وهيا مغيبة. جميلة وجهها يشع حمارًا. همس: "نفسي أكمل، بس خايف."
استيقظت ماسة في الصباح لتجده مكلبش فيها. لظل تراقبه، خفق قلبها بهدوء. جلست تراقبه وعيونها تشع عشقًا. "إيه يا ماسة؟ بتحبيه؟ وهو بيحبك؟ سامحي بقى، تعالي على نفسك. طب أنا موجوعة، بس بحبه." كانت عيونها تنساب منها المشاعر. تنهدت لتنتفض عندما فتح عينيه. "هتفت، أوعي! إيه؟ فيه إيه؟ ابتسم ابتسامة صافية: "فيه أحلى صباح على أحلى عيونه." "هتفت، أوعي كده." ضحك: "يعني أصحى على عيون حبيبي بتبصلي كده، وأوعي؟ ده حتى عيب في حقك."
لترتبك: "أبصلك؟ أبصلك إزاي؟ أنت عقلك خف؟ أوعي بلاش هبل! ضغط عليها لترتجف: "طب بصيلي وقوليلي إن حبيبي مكنش بيبص وسرحان وهيمان لما كل قلبي." لتتململ: "أوعي، بلا سرحان بلا بتاع. أوعي، أنت ليك عين تكلمني بعد اللي حصل منك امبارح؟ تنهد: "مش حبيبي راق ونام زي الملاك؟ ده أنا فضلت طول الليل أبص لقلبي، ما عرفت أنام من فرحتي. لا، وأصحى على عيونه اللي بتشع حب. وحشتيني ووحشني عيونك الحلوة." همست: "بطل بقى، أوعي. إحنا مش كده."
ضحك: "مش كده إزاي؟ ده إحنا كده، وأبو كده. ده حبيبي بين إيديا، بالدنيا، بس صباحو قمر وهو قمر، وأنا سحت. ونسكت بقى عشان أنا جبت آخري." لينال عليها ويتوه معها، لتنساب بين يديه وهو يطير بها ومعها إلى دنيا عشقه الذي هلك قلبه. ليبتعد أخيرًا ويهمس: "لا، أنا كده كتر خيري. وحبيبي يعقل بقى ويبقى مؤدب؟ إلا أنا، خلاص قررت أتچوز." قطبت وارتجفت: "تتچوز؟ أنت قليل الأدب! يعني قاعد تحب وتسحسح وجاي تقولي هتتچوز؟
"طبعًا، أكيد. مش غبت عنك بقالي سنة؟ لازم تتجوز." لتضربه: "روح اتجوز، وإلا أخبط راسك في الحيط! لتُقوم مغتاظة وهو مبهوتًا، لتذهب وتعود وتخبطه: "بس يكون في معلومك، لو اتجوزت، هنتطلق، فاهم؟ لتخبطه بالمخدة: "مين السحلية اللي هتتجوزها؟ نام، اتخمد ونام على قلة أدبك." لتتركه مذهولًا وترزع الباب، وهو مذهول من تحولها: "مانا هتجوزك يا هبلة! ليجدها خرجت وأمسكت أحد علب الشامبو وكبتها عليه صاړخة: "قوم بقى اتجوز!
والله لأقطعلك ديلك! وتقوم تتجوز جنازة تشيلك! وتقوم عليه العلبة وتخرج محترقة. ليظل جالسًا ينظر لنفسه ويزيح الشامبو من على وجهه: "حبيبي اتجنن، أه! ليظل ساهما. ليبتسم قلبه: حبيبي غيران. اتجوز إيه؟ ده أنا ھموت عليكي يا عبيطة. سنينك، أعمل إيه؟ أقوم أرجعها علقة تعقل به؟ لا، كظه. خلاص، والله لأخدها وهي ما هتتنطق." ليتنهد ويقوم يرى أشغاله. قامت وذهبت لجدها تقبله. ليهتف: "عاملة إيه يا حبيبتي؟ كويسة؟ "هتفت، كويسة يا جدو."
"هتف، طلعت روحه ولا لسه؟ قطبت: "هو مين؟ "ضحك، الجد هيكون مين اللي عليه العين؟ أركان، يا آخرة صبري." خجلت وهتفت: "بتقول إيه يا جدو؟
"هتف، بقول ليكي حقك تعملي وتسوي، بس أركان فعلاً اتظلم. إننا خبينا، كان المفروض أقوله. أنا جرحت رجولته. مش ببررله عملته، بس ليه حق يتوجع. ده غير إنه اتوجع قبل كده. وأنتِ بتحبيه أهو بقاله يامه بيلف وراكي. حاولي تحسي بيه. أنا مش بقول كده عشان حفيدي أو أجبرك، بس أنا وقفتله ومفهماه إني مش هسيبك له، وهو ما هموش وبيدور وراكي. سامحي حبيبتي وعيشي."
سهمت هيا قليلاً وتنهدت، فهذا تريده فعلاً. لتحس أنها لم تعد قادرة على بعده أكثر من ذلك، لتقرر أن تسامحه وتعيش حياتها سعيدة بحبيبه. دخلت ساندي على ماسة في العمل لتهتف: "ممكن نتكلم؟ لتقف ماسة أمامها: "اتفضل." "هتفت، ماما قالت لي أكلمك ونشوف حل للي بينا." "هتفت ماسة باستغراب، وإيه هو اللي بينا؟ "تتفت، أركان يا ماسة، اللي بينا." "هتفت ماسة، بمعنى؟ لتقول ساندي:
"شوفي يا ماسة، من سنين وأنا بحب أركان ومهيأة نفسي أبقى مراته. جيتي أنتِ لخبطي الدنيا وحصل اللي حصل، وبعدتي سنة. وأنا ظبطت نفسي أرجعله. تقوم ترجعي وتشغليه؟ يبقى كده كتير." لتغضب ماسة من وقاحتها لتهتف: "والمطلوب؟ "هتفت، أنتِ مش عايزة أركان؟ سيبيهولي يا ماسة." "بهتت ماسة، أسيبهولك؟ أنتِ بتقولي إيه؟ "هتفت ساندي، اللي سمعتيه. أنا واحدة بقالي سنة بحاول أنسيه، وأنتِ جيتي لخبطتي الدنيا. بصي، أنا ماليش في لف ودوران. عايزاه؟
ترجعيله. مش عايزاه؟ سيبيه وأنا آخده." "هتفت ماسة، أظن دي حاجة خاصة. حكايات ميفو كاملة." "هتفت ساندي، خلاص، أروح أقوله إنك عايزاه." لتنفعل ماسة وتخجل: "أنا ما قلتش كده. مالك أنتِ وهتاخديه إزاي؟ "هتفت، بصي يا ماسة، إحنا بنسهر في شقته بالليل، وأظن أنتِ عارفاها. سهرة فرفشة. تعالي بالليل وشوفي إننا بقينا مع بعض وتصدقي إنه نسي. وأنا قادرة أنسيه." لتشعر ماسة بالقرف: "مش مصدقاكي أصلًا. أركان مش كده."
"هتفت، طب هبعتلك رسالة بالليل مستنياكي تشوفيه في حضني. أديني هتفق معاه. لو بقي ليا، تبعدي وماتدوريش عليه. دي لعبة، واللي يكسب خلاص، التاني ينسحب. هدوء، وأنا أهو بتفق معاكي عليه. يبقى ساعة." "هتفت ماسة بۏجع وخوف، لا، أركان ما يعملش كده. أركان بيحبني." لتقضي اليوم وهيا مقهورة، تحس أنها ستجن من كلام ساندي. ذهبت ساندي لأركان لتهتف: "بقولك إيه يا روكي؟ معلش، عايزة مفتاح شقتك. واحدة صحبتي في زنقة ومحتاجة مكان."
خرج المفاتيح وأعطاها لها، لتذهب وتبدأ في التخطيط. لنهش قلب تلك الجميلة. مر الوقت، وبعثت لأركان برسالة: "الحقني يا روكي، صحبتي اتخانقنا ووقعتني، مش قادرة أتحرك. دماغي اتخبطت في الترابيزة." ذهب هو بحسن نية وذهب إليها، وجدها على أرض حجرة النوم تتصنع البكاء. كانت قد أعدت خطتها. بعثت لماسة في تلك الأثناء أن أركان معها. حملها أركان، وضعها على الفراش وهيا تبكي. هتف: "أجبلك دكتور؟ "هتفت، لا، اعملي عصير، دايخة، ھموت."
قام يحضر لها العصير، لتقوم ويأتي هو. لتأخذ العصير وتترنح وتوقعه عليه. هتفت ببكاء: "آسفة، والله آسفة. أنا واحدة مابتفهمش. أنا أصلاً مش شايفة قدامي، منها لله. كانت بنجدها تقوم تقهرني." ليُطبطب عليها: "محصلش حاجة، حبيبتي، عادية." "هتفت، لا، روح اقلعه. أنا هاخده الغسالة أغسله وأنشفه." "هتف، مفيش داعية." "هتفت، الغسالة بتنشف في عشر دقايق." تنهد وخلع قميصه. ليهتف: "لا، أنتِ تعبانة، أنا هعمله." لتقوم وهيا تترنح:
"لا يا روكي، والنبي ماتقهرنيش. عايزة أشغل نفسي، أنسي اللي صحبتي عملته." ليستسلم ويعطيها القميص ويجلس بالخارج. دخلت الحمام، وخطتها تسير كما هي. عند ماسة، كانت قد بعثت لها ساندي رسالة أنها مع زوجها، وبعثت لها صورة لها تغمز لها بأحد أركان شقتها. اشتعلت ماسة لتذهب إلى بهاء وتحكي له. هتف: "أنتِ هبلة يا ماسة؟ حد يتفق مع واحدة على جوزها؟ لا طبعًا، ما تصدقيش إن أركان يعمل كده." "هتفت، طب تعالي معايا، خاېفة."
"هتف، يا بنتي، اعقلي، بلاش هبل. أركان مش كده. ماتدوريش تخربي الدنيا إزاي أكتر؟ العند آخره وحشة." "هتفت، مانا هروح وارتاح، بس هصالحه. والله، هو خلاص، أنا هصالحه، رغم إنه وحش، بس هصالحه." تنهد: "عاملة زي العيال. عيني فيه وأقول أخيه. بصي، هاجي معاكي، بس ماليش دعوة لو ضربك، ما هحوش عنك. أركان مابيهزرش في الحاجات دي، إلا كرامته. هتفقي عليه؟
عيب كده. هو مش لعبة بينكم. اعقلي، لو عرف هيزعل إنه اتلعب عليه. أركان في حتة كده، ماتتعديهاش." "هتفت، طيب، بس تعالي. أنا عارفة إن أركان ما يعملش، ومش هقوله حاجة. كده، بس حابة أقهرها عشان تسيبنا في حالنا. يا بهاء، أنا مقهورة. صحيح، خبيت عليه، بس كان غصب عني. صحيح، هو ليه حق في حاجات، بس أنا اتوجعت من الدنيا وبطلعه عليه. يستحملني شوية. مش من حقه؟
"هتف، أه، حقك، بس إحنا الرجالة بنزهق من الخصام. وهتيجي ساندي تصطاد، وغيرها يصطاد. البعد مش الحل. عندنا إحنا لازم نحس بالست، وتفضل قدام عينينا. إحنا مشاعرنا، حسيها أكتر منكم. البعد عندنا جفا، وبيِقسي القلب. ازعلي براحتك، بس ماتبعديش عنه. لازم عينه تشوفك ويحس بيكي. إنما كتر النفر بعيد، بيِقسي غصب عنه." تتنهد: "طب يلا، بس. وهروح وأبهدللها قدامه. مش هسكتلها خلاص. أركان بتاعي، ويتنيل يصبر بقى على ما أصالحه."
"هتف بهاء، والله أنتِ لاسعة. بس لو عرف إنك متفقة معاها، هيطين عيشتك. أنتِ حرة. قلتلك بلاش. هتقلب غم، وإحنا ما صدقنا الغم اللي فات هيروح بدماغك الطوبة دي يا ماسة. كلو إلا إنك تتفقي عليه." "لتشده، يلا بس." ليذهبو وتصعد هيا الأول، وبهاء وراءها، لتخبط على الباب. فتح لها أركان لتبهت. كان عاري الصدر. اندهش من وجودها. ليهتف: "ماسة! بتعملي إيه هنا؟ ما قلتيش إنك جاية." لتُحس بقلق. كانت لا تصدق، ولكن منظره أقلقها. لتهتف:
"أنا كنت... كنت معدية، لقيت عربيتك، ومعايا بهاء تحت أهوه، قلت أعدي عليكم." اقترب، كان لا يشغل باله بساندي. ليبتسم لها. كان قلبها يأكلها، لتحس أنها أخطأت، فكيف تتفق مع تلك الحقيرة ولا تصدق زوجها، وتتركها تثبت لها أن زوجها خائن، وتتفق عليه وتجعله يحس أنه موضع اختبار وعدم ثقة. لتستدير وتهتف: "طب هستناك تحت مع بهاء." لتسمع صوتًا، لتتسمر مكانها. كانت ساندي قد خرجت لتهتف: "مين يا روكي؟
لتستدير ماسة، ليهوي قلبها وتقف. والۏجع يمزق أحشاءها، عندما وجدت ساندي في حال. خلعت قلبها. "يا رب، ما تكسبِ، ولا تربحي يا ساندي. ولفي بينا يا دنيا."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!