ذهب بهاء إلى ماسة ليهتف: "بقولك، فادي أنا مضيت على الصفقة بتاعته. عايزك تدرسي الورق وتطلعي دراسة جدوى ماتخرش المية. أنا علمتك كتير، لسه فاكرة ولا مخك اتلخس من الركنة؟ ابتسمت على طيبته: "لا فاكرة يا بهاء، ربنا ما يحرمنيش منك. والله يا ابني أنت اللي في العيلة دي." هتف: "يا بت هتعمليهم عليا؟ طب يا أختي ماتسمعي كلام جدو ويجوزك ليا، مش خلاص مش طايقة ابن خالي؟ لترتبك: "هاه، إيه كلامك ده؟ إحنا أصحاب." هتف:
"بس عشان كده، ولا فيه حاجة تانية؟ هتفت: "حاجة، حاجة إيه؟ مفيش، بطل." هتف: "يا بنتي، دانت الحب بينط من عيونك. أركان بتحبيه وپتموتي فيه." هتف: "لا، ما بتنيلش. وبطل بقى." قال بخبث: "ماشي، براحتك. خليه هايص بقى هناك." قطبت: "هايص؟ هايص فين؟ مين ده؟ هتف: "لا يا ستي، أنا مش فتان. وترجعي تقفشيه وتزعلي أكتر." لتشتعل: "أقفشه؟ أقفشه فين؟ آه، أنا عارفة إنه بديل. قولي بيعط فين البيه." ضحك:
"لا، هو مش فين، هو في مكتبه وساندي منحالة عليه. إلحقيه، البت مزة ولونه وأنت جعفر هيطير." لتنظر إليه پغضب: "أنا جعفر يا بهاء؟ أنا جعفر؟ طب امشي، امشي بدل ما أخبطك بحاجة. أنا ما يهمنيش أصلًا، تاكله تشبع بيه." هز كتفيه: "يلا براحتك. كنت سايبها هتبوسه. يا بختك يا أركان، هتتباس." ليتركها ويرحل. وقفت تأكل روحها: "هيتباس؟ هيتباس وأنا جعفر؟ طب إيه؟ ھموت." هبت تقوم مندفعة للباب: "والله لا أقتله." لتقف مرة واحدة:
"احترمي نفسك، ما تعبريهوش." ظلت تغلي: "آه، جعفر والبيه بقاله سنة والسحلية بتلف عليه وأنت سيباه." لتحس أنها ستموت: "طب إيه، أروحله متغاظة؟ أهدي، تهدي." لتبتلع ريقها: "طيب يا أركان، ورحمة أبويا لأولع فيك." لتخلع الجاكت وتفرد شعرها وتهتف: "دانا قعدت في وسط البنات الشمال سنة. أنا بقى هوريك." لتخرج ومعها ملف فادي، لتدخل عليهم. لينتفض ويبتعد خوفًا. إلا أنها لم تبدِ أي بادرة بهت من ملابسها. ليشتعل:
"دخلت بهدوء تحسد عليه. كنت جاية أناقشك في كام حاجة عشان هروح لفادي أتكلم معاه." نظرت إليها ساندي: "إيه يا ماسة؟ مش تصبحي؟ نظرت إليها بسماجة: "آه، معلش. صباح الخير." لتستدير: "فاضي ولا أقولك أجلك تاني؟ هروح الحسابات ولف ولفين كده." لتستدير: "احترق واندفع يمسكها." "لا، فاضي." ليقول لساندي: "معلش يا ساندي، نتكلم بعدين." تاففت ساندي ورحلت. هتفت ماسة: "طب ليه تزعلها؟ ما كنت تخليها تملص عالمقام." اقترب بغيظ:
"اتلمي أحسن لك. وإيه اللي لابساه ده؟ أنت فين الزفت اللي كان عليه؟ هتفت: "آه، حرّانة. زهقت منه. أنت مالك كده؟ طب أجلك وقت تاني." لتستدير. شدها: "عارفة لو خرجتي كده، يمين بالله لأكون جايب رقبتك. أنت إيه؟ مجنونة؟ ماشية عملالي عرض." هتفت ببرود: "أعمل عرض، أعمل. طول ما أنا حرة." ربع يديه: "لا والله، متجوزة قرني. هيطبلك. اسمعي يا بت أنت." صړخت: "بت؟ أما بتك ما تحترم نفسك." تنهد:
"اسمعي يا جناب السفيرة، شغل البارات ده مش هنا. واتلمي بدل ما ألمك بطريقتي." صباحية مباركة. نظرت إليه بغل. هتف: "أيوه، اكتمي بقى واترزعي على ما أجي." ذهب يحضر جاكتها ويحدفه عليها لتلبسه وتقف مشتعلة منه. هتفت: "اتفضل، نشوف هنعمل إيه." هتف: "سيبي الورق، مالكيش فيه." قطبت: "هو إيه اللي ماليش فيه دا؟ شغل." هتف: "شغل الورداتي هيبقي معايا وبس." هتفت: "لا، معلش. أنا هخش في الشغل ده. مانا برضه معرفة واخاف عليه وعلى مصالحه."
اشټعل وهتف: "تخافي عليه؟ اتلمي بقى." هتفت: "أنا مش فاهمة. أنت مالك مصمم تحرق كتير. اسمع يا أركان، فادي صاحبي ومش هحبك عليه. كان عايز يتجوزني تخيل. وأنا شمال، فما بالك لما يعرف إني سيدة أعمال وقريب هبقى خالية. تخيل نوع العلاقة." احمر وجهه لتشعر بالرهبة وتتراجع. تقدم ونظر إليها لتشعر بالخوف. هتفت برعب: "إيه؟ عادي؟ ما... ما... ما إحنا هنسيب بعض ونطلق و... لتصرخ عندما رزعها في الحائط ووضع يده على رقبتها.
"كملي علاقة إيه بقى عشان ما سمعتش." شعرت أنها تختنق لتسعل بشدة. هتف: "انطقي. خرجي اللي في قلبك. وريني آخرة صبري." هتفت پاختناق: "أركان! ھموت. مش عارفة أتنفس." هتف: "لفي إيدك حواليا." لتتململ. هتف غاضبًا: "اسمعي الكلام أحسن لك، لأني على آخري." لتكلبش فيه. ركن على الكرسي يحاول أن يهدأ. ظل فترة. همست: "بطل بقى. عايزة أقوم. الناس هتدخل." هتف: "ما تدخل. أنا حر." خافت: "عيب. إيه قلة الأدب دي؟ مالناش بيت." ضحك:
"ما أنتِ ما بتسبينيش أعمل في البيت، يبقى أعمل هنا." تخبطه: "ليه؟ مهدي لسعادتك." هتف: "أنا أطفحها يا أختي، إن حد لمسني." لتشتعل وتقوم. هتف ببرود: "لا، ساندي سايباها وقت العوزة. هي بصراحة مش مقصرة. بس أنا حاليًا مش عايز." نظرت إليه: "حاليًا ووقت العوزة. آه، طبعًا. وماله. اشبع بيها، خليها تاكلك. وكلها، إن شاء الله تطفعها كلها." ضحك. نظرت إليه پقهر واندفعت تخبطه: "لا، روح اناديهالك تشبع بيها." لتستدير. مسكها:
"البسي البتاع. ما هتخرجيش كده." لتدفع يده وتخرج غاضبة. هتف: "طب ابعتيلي ساندي بقى نكمل بو... قصدي شغل." ظل جالسًا ليهتف: "البت اتجننت. أروح فين؟ ربنا يشفيكم." ليجلس ويضع يده على وجهه يلمسه. أصبح إصبعه أحمر. تنهد وهتف: "أقسم بالله مجنونة، لاسعة. بس بحبك يا جزمة." ليقوم ويذهب للحمام. يقف ينظر لنفسه. هتف: "أنت عيل مهزأ. دا منظر." تنهد: "الصبر يا رب، الصبر." ظل يغسل وجهه ويعود يجلس. "طب أعمل إيه طيب؟
أصالحك إزاي وأنتِ وapor كده." دخلت ماسة تغلي: "طب إيه؟ ھموت كده بحبه ومقهورة. أعمل إيه؟ مش طايقاه وهموت عليه." لتجلس بغلب. "طب إيه؟ أتصلح وخلاص." لتهب: "لا يا زفتة، كرامتك. يعني يعمل ده كله وتسامحيه؟ اتلمي يا واقعه." لتجلس ودموعها تسيل: "يا رب، ما عدتش قادرة. البت بتلف وراه. أعمل إيه؟ لتظل جالسة قلبها يحرقها ما بين مسامحته والتصدي له.
مرت الأيام وأركان لا يتركها ويشبعها مغازلة، وهيا لم تعد تحتمل. وساندي تتودد إليه ببجاحة أمامها. وبهاء يحذرها من التمادي في خصامها. كانت جالسة في الفيلا. دخل أركان. لتهب ساندي: "روكي، كنت عايزاك. معلش، أصل فيه حاجة مهمة هشتريها وعايزة رأيك. راحة عيد ميلاد منار، اخت محمود صاحبك. أنت عارف لازم تشوفه، أصله مسافر." تافف: "ساندي، أنا مش فاضي. أنا لسه جاي من الشغل." هتفت ليلي: "إيه؟ خايف من ماسة؟
ما تقوليلو يا ماسة يروح، دا صاحبه." نظرت پغضب: "ما يروح. أنا حوشته." رفع حاجبيه: "والله أروح. طيب تمام." وأقام جهز نفسه. فلم يعد يعلم لعندها نهاية. ظلت جالسة تأكل روحها. هتفت ليلي: "مش عارف روكي اليومين دول مقهور. الله يسامحه بقى اللي كان السبب." قامت ساندي ونظرت لماسة وهتفت: "وأنا برضه هسيبه وراه وراه لحد ما أسعده." وتركتها تجلس تشعر بالغليان. زغدتها صفاء: "هتسيبيه يروح؟ البت بتلف وراه زي الحرباية. أنت حرة." هتفت:
"أعمل إيه؟ ماهو وافق. وأنتِ عارفة أركان." هتفت صفاء: "قومي اعملي عيانة عشان ما يروحش. البت هتاخده. أنت حرة. ما ترجعيش تعيطي." قامت ماسة: "يروح؟ آه، موافق. ادي البداية يا مصيبة. ما تتلمي وسامحي بقى. أهو وافق وهيسوكو وينبسطو. وأنت قاعدة تاكلي حالك." قامت ودخلت وجلست على الفراش تنظر إليه تراقبه. كان يلبس ولا يتكلم. وقلبها يأكله. كان ينتقي ما يلبسه بعناية أمامها، وهيا تشتعل.
اقترب ووضع أحد البرفانات التي تعلم أنها تثير أي ما يقربه. هتفت: "فكري، فكري." دخل غرفة الملابس. لتقوم وتدخل الحمام وأحضرت المكياج الخاص بها وبدأت تضع بعض الحمرة على يدها ووجهها. وقفت تنظر لنفسها: "أنا بعمل ده ليه؟ ما تصالح؟ دا إيه البلاوي دي." تنهدت: "لا، ما هتصالحش. هعذبه زي ما عذبني." وخرجت وجلست على الفراش وأغمضت عيونها. خرج هو وأنهى ملابسه والتفت يكلمها. قطب جبينه فوجدها بها بعض الحمرة. اندفع
وجلس بقربها وهتف بلهفة: "قلبي، مالك؟ عاملة كده ليه؟ فتحت عيونها بهدوء وهمست: "مفيش. روح أنت شوف وراك إيه." قام وخلع بدلته مسرعًا: "في داهية أي حاجة، بس مالك." همست: "ماعرفش. حاسة بهمدان ومش قادرة أتحرك." اقترب ووضع يده على وجهها: "بس مش سخن." اقتربت منه هامسة بلين: "ممكن تكون سخونة مكبوتة؟ مش عارفة." هتف: "طب أجيب لك دكتور." مسكت يده: "لا، أنا هبقى كويسة." اقترب وجلس بجوارها. كانت تريد أن تحتضنه ولا تفارقه.
"مش هتروح لصاحبك." قبل رأسها: "في داهية أي حاجة، المهم أنتِ يا قلبي." همست بلين: "قلبك." رفع وجهها: "والله قلبي وكل مالي. حبيبي اللي ماليش غيره." كانت تشعر بسعادة أنها بجواره ولا يتركها. سمع خبطًا. دخلت ساندي: "إيه يا روكي؟ مش جهزت؟ هتف: "لا، مش هقدر." هتفت: "الله! ومحمود؟ أخص عليك." تنهد: "أعمل إيه؟ ماسة تعبانة." هتفت ساندي: "مش كانت كويسة؟ ولا المرض بيجي فجأة؟ هبت ماسة: "لا، تعبانة. مالك أنتِ؟ الله."
قطبت ساندي جبينها ونظرت لقميص أركان الأبيض: "اممم، واضح." "طب يا روكي، ابقي غير هدومك. أصل حمار ماسة طلع في القميص. يلا أروح أنا بقى وأخليك بغلبك وأنت طيب كده." وخرجت. وشعرت ماسة بالحرج. وهتف: "طب هتفضلي كده؟ لازم دكتور." ومد يده إلى التليفون لتهب وتمسكه: "لا، مش عايزة. مش عايزة." ابتسم بخبث: "طب ليه ماينفعش أسيبك؟ وكلك حمار." هتفت: "قولتلك ما فيش. الله هو عافية." شد منديله من جيبه ومسح جبهتها وهتف:
"اممم، ما فيش فعلاً." ارتبكت. لم تجد ما تقوله فهتفت: "قوم قو. روح للهانم طالما قاعد تحقق كده. يلا قوم." تنهد وشدها: "هو أنتِ لو قولتيلي اقعد، كنت هروح؟ بس تخوفيني عليكي. بتمثلي التعب." هبت: "أمثل التعب؟ أوعي! إيه؟ تمثل دي؟ لا، كنت تعبانة. وقوم يلا." تنهد بغلب وقام مبتعدًا. فهتفت بغلب: "هتروح معاها؟ نظر إليها بحب: "أنتِ عايزة إيه وأنا أعمله." هتفت: "مش عايزة. بس بس، ما تروحش معاها." اقترب ومسك يدها وقبلها:
"ليه مش عايزاني أروح؟ دا واجب." همست: "لا، ما تروحش. بقولك." ابتسم: "طب ليه؟ إيه السبب." تنهدت وهمست: "عشان، عشان ما عرفش. ما تروحش وخلاص." ضحك وهتف: "عشان حبيبي مش عايز أروح، مش كده؟ همست: "أنا، أنا مالي بيك. ما تروح." هتف: "لا، مش هروح. بس بشرط." تنهدت: "نخرج نتعشى بره ونرقص. وطول الليل ما تخانقينيش فيا." هتفت: "إزاي واحنا مش متصالحين؟ هتف: "آهوه اتفاق. وأنا مش هروح في حتة." تنهدت: "يعني مش هتروح خالص؟ لمس خدها:
"ولا هقرب سنتي." لتهب سعيدة وتناست كل شيء خلاص. "وأنا خفيت. هقوم ألبس. وآخر الليل هخاصمك تاني. ماشي؟ ضحك وشدها مقبلًا خدها: "يلا، بس وهنشوف آخر الليل هيبقى شكله إيه." لبست ماسة وخرجت. نظر إليها بحب وحاوطها ونزل. لتقف ساندي: "إيه؟ مش كنتِ عيانة؟ ولا أنا تقهرني كده." هتف: "معلش يا ساندي. ابقي سلمي على محمود." نظرت إليه بغل: "طب يا ماسة، أنتِ جبتي آخرك كده." وخرجا وذهبا إلى أحد الأماكن. دخلت هيا لتتفاجأ بالمكان خالي.
همست: "هو مقفول ولا إيه؟ همس: "لا، دا محجوز لحبيبي يقعد براحته." رجف قلبها واحست بمشاعرها تنساب. أخذها من يدها وبدأت الموسيقى وظل يطوف بها وعيونه لا تفارق عيونها. لانت هيا وسرحت في عيونه. أحست أن العشق يطوف حولها وقلبه قد تغلف بهالة من العشق. داعب خدها هامسا: "بحبك قوي." أحن وجهها خجلًا. تنهد: "نفسي حبيبي يقولي وأنا كمان بحبك. هسمعها إمتى؟ همست: "بطل، إحنا متخانقين." ضحك:
"يا سلام. لا، دلوقتي قولنا متصالحين. وبالليل حبيبي يتخانق براحته." تنهدت وهمس: "هو أنتِ لو قولتي بحبك، هتقوليها إزاي؟ نفسي أسمعها." همست بخجل: "لا، مش هقولك. أنا بطلت أحبك وأنت عارف." ضحك: "ماهو واضح إنك بطِّلتي. عيونك بتقول." رجف قلبها: "عيوني بتقول إيه؟ همس: "بتقول كتير. بتقول روكي حبيبي وبس. وماليش غيره." همست بلين: "لا، أنت بتتوهم." نظر إليها بعشق: "أنا بحس، مش بتوهم." همس: "طب حبيبي، شايف في عيوني إيه؟
"الليل دي غير الليل. قلوبنا وبس. وبكرة ارجعي. شل الله تموتيني." تنهدت وهمست: "بعد الشر." هتف: "حاسة بعيوني؟ هزت رأسها بلين: "همس: طب قولي، حاسة بإيه؟ همست: "حاسة فيهم، فيهم مشاعر كتير." شدها أكثر: "كتير إيه؟ دانا هتفطس بمشاعري. العيون بتقول إيه؟ سامعاهم." هزت رأسها. فهمس: "بتقول إيه يا ماسة." تنهدت وهمست بهيام: "بحبك." ظل ينظر إليها وهيا ساهية في عيونه. "بتقول إيه تاني يا قلبي."
كان يداعب وجهها والموسيقى تفعل الأعاجيب بمشاعرها. همست: "بحبك وبعشقك." هنا لم يستطع أن يوقف مشاعره ليشدها ويتوه معها. وهيا مستسلمة ونسيت وجع قلبها وعاشت دنيا الأركان وفقط. ابتعد هامسا: "حاسس إني هنجلط. حبيبي يعشقني وبيحبني. يا ناس." كانت ساهمة. داعب وجهها: "ماستي، تيجي نروح وتبقي ليا." همست: "هاه؟ إيه؟ همس: "تبقي ليا. بتاعتي." همست بلا وعي: "اممم." أحس مراجل تشتعل بداخله. شدها وخرج بها. لتستفيق مما كانت فيه.
رجف قلبها وهتفت: "إيه؟ إيه؟ أوعي! بتشدني ليه؟ هتف: "أما نوصل هتعرفي." وأندفع يركب العربة. وهيا تشعر بالقلق. ليصلا ليجدا ليلي وساندي جالسين. هبت ساندي باكية: "أهو، ما رحتوش. اتكسفت عشانك وأخدت كلمتين من صاحبتي." اشتعلت ماسة: "لا، ما يرضيش. روح يا حبيبي، ما تزعلهاش." وأندفعت تصعد غاضبة. وكان ينوي أن يذيب غضبها. لتقابله تلك الحرباء. ليصرخ: "إن هتتلمي بقى في أيامك الطين دي، ولا لأ." هتفت ليلي: "إيه يا أركان؟
يعني تقهرها وتزعق كمان." صرخ: "لمي بنتك بقى عشان أنا جبت آخري. ها؟ وصعد والڠضب ينهشه. دخلت هيا وغيرت ملابسها ونظرت لنفسها: "آه، الهانم مش عاتقاه. وهو مابيزعقلهاش ليه؟ ها؟ لو خايف عليا يزعقلها قدامي. وأنا يضحك عليا. والآه، بعشقك اللي بعشق. مابيسيبش واحدة تانية حرباية تقرب." "حرباية قوي. أعمل إيه؟ طب يا أركان، أنا هعرفك تلم إيدك وتخلي الزبالة دي ما تقربش."
دخلت ولبست قميصًا ليس مكشوفًا ولكنه مثير بشكل كبير. وأتت للفراش وبدأت تضع كل المخدات بينهم لتبني حولها سورا. "ماشي، والله لاقهرك. مش كان عايز يقرب؟ أما نشوف." واتجهت تنام پغضب. دخل هو ليتفاجأ بها. كانت جميلة تأخذ الأنفاس. لاحظ ما على الفراش. همس بغلب: "هو أنا هفضل عايش في الطين لحد إمتى؟ أنا تعبت والله." دخل وغير ملابسه واتجه للفراش وهم أن يزيح المخدات. فهتفت پغضب: "إياك تشيلهم. هقوم أنام عند جدو." تنهد بغلب:
"طب أنا ما عملتش حاجة." هبت غاضبة ورفعت يدها من خلف المخدات وقرصته في يده: "ما عملتش؟ ما عملتش إيه؟ عايز تعمل إيه؟ أقوم أجبهالك تنام في وسطنا؟ ضحك: "لا، ساندي ما ترضى. ساندي عايزة لوحدها." فاشتعلت. قامت تخبطه بإحدى المخدات ليضحك: "يا بت بطلي الوابور ده. ما تتصالحي، أنتِ ھتموتي وتتصالحي." لتاخذها الكرامة: "إن أتصلح؟ والله لما تموت. أنا مش هتصالح. وهتطلق. أوعي." وزغدته واستدارت وظلت تغلي وتأكل حالها إلى أن نامت.
شعر بالغلب وأحس باستكانتها. ليمد يده يشيل المخدات رويدًا. ليشعر بغلب شديد هامسا: "دانا عايش في السيرك. أقسم بالله. مرار. وريني يا قلبي المرار براحتك. أشوفك محروقة يا ساندي." شدها ودعا ربه أن تمر الأيام تلين قلبها. في الصباح لم تجده. قامت اتصلت به كي تذهب معه لحفلة السمنودي. فصرخت فيه أنها لن تذهب معه. ذهبت وجلست مع جدها ثم ذهبت للعمل. دخل بهاء عليها ليهتف: "إيه يا بومة؟ هتفضلي قاعدة كده؟
أركان قالك على الحفلة بتاعة صفقة السمنودي جروب. ما جهزتيش يعني." لتتنهد: "ماليش نفس يا بهاء. أنا تعبانة." تنهد: "أنتِ اللي تاعبة روحك. أنتِ انهبلتي؟ نازلة تاكل روحك وھتموتي على الواد. أنتِ ملبوسة." هتفت: "آه، ملبوسة. مش طايقاه بس قلبي بيحرقني." هتف: "ماسة، ما تطوليش. أركان بيحايل بقاله مدة وأنتِ قافشة. يا بنتي، إحنا الرجالة بنزهق." لتشعر بالقلق: "إيه؟ يزهق؟ بتقول إيه أنت؟ هتف: "ومالك اتخضيتي كده؟
أه، بنزهق عادي. ماهو كتر الخصام والبعد بيقسي القلب. وإحنا خلقنا ضيق. اعقلي بقى. أنتِ بتحبيه. بطلي دلع." "والبت ساندي مش هتسكت على فكرة. شايفاكي بتعضي فيه. دا حتى جاتله عشان يروح معاها الحفلة." لتنتفض: "بتقول إيه؟ هتف: "ما مراته مش راحة معاه. وسيادتك عضيتيه الصبح وقولتيله مش رايحة." لتصرخ: "والله أموته لو راح معاها." هتف: "يا بنتي، أنتِ ملبوسة. مش قولتي مش راحة؟ روحي طب اجهزي."
لتتنهد وتستجيب له. لتذهب وتنتقي فستانًا يبرز جمالها وتتزين. لتكلم فادي أن يأتي يصطحبها، فهي تشعر بالغيظ منه. مر الوقت. دخلت هيا وفادي لتجد ساندي بجواره ملتصقة به. لتشتعل وتهتف: "بقي كده عشان ما جيتش؟ تلزق فيك؟ ماشي، والله لأسود عيشتك." كان أركان واقفًا ليجدها تدخل بجوار فادي. اشتعل هو. ليشده بهاء: "اهدي، مش عايزين فضايح. فادي مش سهل. وهيا اتجننت باين. اهديه." هتف أركان:
"بص بقى، عشان لو قتلتها محدش يكلمني. بسفالتها وقلة أدبها، والله هضربها. روح لمها وامشي الزبالة دي." تنهد بهاء: "والله ما عدت عارف. جوز مخابيل." ليستدير ويقترب يسلم على فادي ويأخذها جانبًا ليهتف: "اتلمي بقى. أركان بيطلع دخان." هتفت: "مش لازق للسحلية. مالو بيا؟ ينفلق." لتتركه وتذهب لفادي الذي كان يعرف علاقتهم المتدمرة. هتف: "يا ماسة، أنا أنا مش عارف أنتِ رجعتيله ليه؟ أنتِ ما تستاهليش اللي عمله فيكي." لتتنهد:
"يا فادي، أنا رجعت عشان جدي. وما كانش ينفع أكمل في المكان ده." هتف: "متاكدة؟ عشان جدك؟ ماسة، هو ما يستاهلكيش. أنتِ تستحقي واحد يشيلك في عينيه." تنهدت: "يا فادي، أنت صديق. وأنت عارف إني إني... هتف: "مش عارفة تنسيه، صح؟ طب تديني فرصة. أنا هنسيكي ليه. سيبيلي نفسك. وأوعدك إنك تكوني ليا." ليسمع صوت أركان غاضبًا يقترب ويشد ماسة من وسطها: "هيا مين يا فادي باشا اللي هتكون ليك وهتنسيها إياه؟ ها؟ عرفنا كده." نظر إليه فادي:
"أركان باشا. خير يا رب. مالك غضبان كده؟ ما إحنا عارفين اللي فيها." هتف أركان پغضب: "وهو إيه اللي فيها عشان أعرف." تنهد فادي: "آه، طالما كده يبقى نلعب عالمكشوف." هتفت ماسة: "من فضلك يا فادي، ما فيش داعي للكلام ده." هتف أركان: "لا، خليه يا هانم. حابب أعرف المكشوف بتاعه." هتف فادي: "أنت عايز إيه من ماسة بالضبط؟ هتف أركان بسخرية: "عايز... هكون عايز إيه؟ مراتي. مش واضح كده؟ هتف فادي:
"لا، مش واضح. أظن إحنا عارفين اللي فيه. مراتك اللي طردتها وتهنتها وصدقت فيها كل الارف اللي اتقال عليها." اشټعل أركان: "وأنت مالك بينا من أساسه." هتف: "مالي؟ لا، كتير. مالي إني وقفت جنبها في وجعها وما سبتهاش. وسيادتك السبب. مالي إني عايزها وأقدر أنسيها إياه." ليشتعل أركان ويمسكه من ملابسه: "أنت بتقول إيه يا زبالة." هتف فادي: "إيه؟ هتضربني زي ما ضربتها؟ لتكون فاكر إني هسيبهالك؟ لا، فوق. فادي الورداني مابيسيبش حد يخصه."
ليرزعه أركان بوكس ويصرخ: "بره. ماشفتش وشك." كانت ماسة مرتعبه. ليشدها ويخرج بها ويدفعها في العربة وينطلق بها. كانت مرتعبة. فكلام فادي صدمها. لم تكن تتوقعه. وأركان يقف كالبركان. ليذهب بها إلى شقته ويصعد بها ويندفع بها للداخل ليرميها على أحد الكراسي. لتنكمش. ليدور حولها ولا يعرف كيف يهدأ. لتصرخ. ظل يدور ويمسك رأسه بعنف كالمجنون. صرخ: "بقي عايز ما يسيبكيش ليا؟ اللي هو إزاي؟ وأنتِ تخصيه؟ تخصيه إزاي؟ صارخًا: "انطقي!
البيه جاي ليه ياخدك مني؟ فاكرة حد يقدر ياخدك مني؟ لا، أنا مجنون. وأموتك وأموته. لتكوني فاكرة إني عشان بداديكي أبقى أهبل؟ وأتجابه وأتأخد؟ لا، أنا ليا آخر. والدلع ليه آخر. دانا أخلص عليكي. انطقي! تخصيه؟ أنتِ تخصيه؟ أقترب يصرخ: "أنتِ بتاعتي. فاهمة؟ كانت مرتعبة وهو محترق وجن جنونه. صرخ بحرقة: "هينسيكي؟ أركان البيه هينسيكي؟ أركان! مسكها بعنف: "بس أركان مابيتسابش ولا بيتنسي."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!