كانت ماسه قد تاهت معه ولم تعد تحس إلا به، شعرت كأنهما قد أصبحا منفصلين عن العالم، وكأنهما جسد واحد. إلا أنها شعرت بيده على جلدها، فانتفضت برعب وهو مغيب تائها فيها. صرخت، تبتعد وهو لا يتركها ويشدها إليه بقوة. انتفضت تنتحب ويتشنج جسدها ليعود إلى نفسه مرة واحدة من عنفها ومقاومتها. تجلد وقاوم رغبته لتنكمش وتنتحب. شدها إليه، صرخت. فهتف بصوت ليس طبيعي: "اكتبي عشان أنا مش في وعيي".
لتنكمش ويحتضنها هو، يحاول أن يهدئ رغبته فيها. مر وقت ليس بقليل، وجدها تنتحب. تنهد ببعض الغضب: "طب ليه طيب؟ إيه المشكلة؟ أنا جوزك وعايزك وأنتِ عايزاني." شعرت بالقهر، انتفضت ودفعته وهبت باكية. ظلت تنتحب لفترة. قام وهتف: "انتِ عاملة مشكلة ليه؟ إحنا عايزين بعض." هتفت بوجع: "مش شايف مشكلة خالص بجد. إيه ده؟ صحيح عايزنا يوم ما نتفق نتفق هنا عالسرير؟ هتفت صارخة: "بطل بقى! إحنا جوازنا بشروط واحترمه للآخر."
تنهد وأحنى رأسه، يسيطر على غضبه، فهيا ترفضه، وهتف: "يعني هتقفي قدام روحك وتمنعي اللي حاسة بيه؟ صرخت: "أنا مش حاسة بحاجة وسيبني في حالي." اقترب يشدها: "عارفة لو قولتي مش حاسة بحاجة دي تاني، يمين بالله لأكون مرجعك السرير ومخليكي تقولي حاسة بإيه يا ماسه وماهتنطقيش." صرخت: "انت بتعمل كده ليه؟ انت مجنون؟ هتف بغضب: "بعمل إيه؟ أنا واحد وعايز واحدة، هكدب على روحي؟ نظرت إليه، شعرت بالقهر وصرخت: "انت بتعمل كده ليه؟
هتستفاد إيه؟ إحنا هنسيب بعض ليه ها؟ هتف: "نسيب مانسيبش، أنا جوايا عايزك وده اللي وعيتله دلوقتي." صرخت: "وأنا مش عايزاك يا أخي." هتف: "كذابة، واللي حسيته بين إيديا إنك عايزاني وبطلي تضحكي على روحك." حاولت أن تستجمع نفسها، هتفت: "أركان لو سمحت احترم اتفاقنا، أنا مش عايزة تعب، أنا مش ناقصة، سيبني في حالي." اقترب، فصرخت: "بطل بقى مش مستحملة." هتف: "انت بتوجعي نفسك ومش فاهم فيه إيه." هتفت بوجع: "فيه إيه؟
فيه إننا هنسيب بعض، فيه إنك مابتحبنيش، فيه إني مش عايزة أتوجع." "أركان الستات مش زي الرجالة، الراجل ممكن يعوز ست ومايحبهاش، انت هتستفاد إيه لما قلبي يوجعني؟ ظل ينظر إليها، فهيا تخاف على قلبها. تنهد: "انتِ عايزة تفهميني إنك من شوية كنتِ معايا وماجواكيش حاجة ليا؟ هتفت: "حتى لو هيحصل، هموته يا أركان، لأننا مش هنكون لبعض، عارف استحالة أكون ليك." شعر بالغضب وهتف: "ماسه أركان مايتقالوش كده."
هتفت: "لا أنا بقولك وواضحة معاك وصريحة، أنا مش هكون ليك أبداً ولا لغيرك، أنا مش عايزة حد في حياتي تاني وده اتفاق مايتغيرش." شعر بالغضب: "يعني لسه بتحبيه بعد ده كله؟ شعرت أن ذلك مخرج لها، هتفت: "أيوه يا أركان بحبه وهفضل أحبه، ويا ريت تحترم ده." أحس أنه سيهجم عليها يقتلها.
هتف ببرود: "ما أعتقدش إن كلامك ده صحيح، انتِ كنتِ بين إيديا عايزاني وأنا مش أهبل ولا عبيط وحسيت برغبتك، ومافيش ست بتحب حد وتعوز راجل تاني إلا لو كانت... لا مؤاخذة." سالت دموعها، وهتفت: "أركان من فضلك بجد والله تعبت، نفسي أموت، تعبت. حرام سيبني بقى في حالي يا أخي، أنا مش عايزة." لتنهار من البكاء. تنهد واقترب وشدها، لتنفجر في البكاء. شدد عليها وهمس: "أهدي، أهدي." حملها وعاد بها للفراش يريحها ويندس بجوارها.
شدها إليه ليهمس: "نامي طيب وبطلي عياط، نامي. بطلي حرق بقى وعدي ليلتك بلا مش عايزة بلا زفت." ركنت عليه ونامت من تعبها. ظل قلبه يأكله: "بتحبيه؟ بتحبيه لسه؟ إزاي؟ واللي كنا فيه ده إيه؟ داحنا كنا في نار وكت هتبقي مراتي، إيه اللي حصل؟ تنهد: "عايزاك تلتزم بشروط الجواز. طب وانت يا أركان عايز كده؟ انت كنت هتموت معاها وكنت هتموت وتاخدها، فيه إيه؟
نظر إليها وظل يتأملها: "مش عارف انت جواك إيه، حاسس بحاجة جواكِ منعاكي، بتوجعك، إيه هي طيب؟ ظل يمسد عليها: "هتعمل إيه؟ واحدة رفضتك؟ هتفضل برضه تحرق جواك؟ تنهد: "بس انت عايزها، طب إيه؟ شدد عليها وأغمض عينه يفكر فيما كانا فيه ويده تلامسها بحنان. مر وقت طويل حتى نام من كثرة تفكيره. استيقظت ماسه في حالة مريعة في الصباح، قامت ونظرت إليه، خفق قلبها لتحس أن بداخلها شيء يشدها إليه. تنهدت: "انت جواك إيه يا ماسه؟
مشاعرك عايزة تقرب منه وبترتاحي في حضنه ونفسك تنامي بأمان. حضنه أمان ليكي، بس ماينفعش أي حاجة، لازم تموت. ماينفعش أركان يبقى ليكي، وإلا آخرتها وجع وفضايح يا ماسه." كانت تنظر له بحنان وقريبة من وجهه تتأمله وعيونها تشع مشاعر. لتنتفض عندما فتح عينه. وجدها تنظر إليه، خفق قلبه. ارتبكت وهبت مبتعدة، أغمض عينه، فنظرتها كانت حانية. وجدها تهرب، ظل هو نائماً.
تنهد بغلب: "يعني أصحى على عيونها وشايف فيها حاجات حاسسها، لمست جوايا، هي بتهرب ليه؟ عيونها نار خطفت قلبي." وجدها خرجت وانتقت ملابسها وهتفت: "أنا أنا راحة لجدو." خرجت من أمامه، ظل نائماً ليس له حيلة في ذلك. قام يغير ملابسه وذهب ورائها. دخل عليها، كانت تجلس تنتظره حزينة. قرر أن يتجاهل كلامها، اقترب يقبل خدها وهمس: "يلا جاهزة؟ قطبت جبينها: "هو فيه إيه؟ ماله مبسوط كده؟
هتف: "من الحق يا جدي أنا مسافر أنا وماسه بكره شرم، عندي هناك شغل هعمله يومين ونرجع." نظرت إليه باستغراب: "طب أنا مالي أسافر ليه؟ هتف: "مش مفروض مراتي، وإلا إيه؟ مستنيكي في العربية." ثم نزل وتركها. هتف الجد: "مالك يا حبيبتي فيكي إيه؟ تنهدت: "مفيش يا جدي، مفيش." تركته ونزلت. هتف الجد: "يا ترى اللي حاسة وشايفة ده صح؟ ولو صح أركان حس هو كمان، أنا إيه اللي عملته فيها ده، بس هي ناقصة وجع."
نزلت ماسه دخلت إليه، انطلق بها، كان يحدثها كأن شيئاً لم يحدث ويمازحها، أراد أن يذيب الجليد الذي بنته فجأة بينهم، فهو لا يحتمل ذلك الجفاء المفاجئ. استسلمت وتكلمت بعفوية، هتفت: "أنا هموت من الجوع." توقف أمام أحد المطاعم البسيطة وهتف: "إيه رأيك نضرب فول وطعمية؟ ما أكلتش من زمان." ضحكت: "عالصبح كده بطننا هتوجعنا." ضحك: "يا ستي نبقى نجيب فوار نهضم، بس فعلاً نفسي آكل."
"عارفة كنت زمان باخد أصحابي ونقف على عربية فول مشهورة قوي، بس إيه حكاية... ضحكت: "أمال أركان إيه وبرستيج إيه؟ هتف ضاحكاً: "اللي بيديني حاجة يشيلها، أنا مابيهمنيش كلام حد، دماغي ومزاجي وبس." اقترب هو وغمز لها: "واللي بعوزه باخده مهما كان." ابتلعت ريقها وأشاحت بوجهها. نزل هو وأحضر السندويتشات، هتف: "هناكل في المكتب عشان أنا لازم أشرب شاي." ظلا يثرثران ويضحكان حتى وصلا إلى العمل.
قفل العربة وهتف: "إحنا هنسافر الفجر، مش عايزة تشتري حاجة؟ هزت رأسها وشكرته. اقترب: "لا مالك مؤدبة كده؟ مش واخد على الأدب ده، لسانك كان شبرين راح فين يا ماستي؟ نظرت إليه غاضبة فضحك: "لا بجد، طب ماشي يا ستي هسكت." ونزل، وأخذ يدها ودخل بها الشركة. همست: "ماتسيب إيدي، انت فيه إيه؟ حد بيدخل كده؟ ضحك: "أنا بدخل كده عادي، مش مراتي، شاقطك أنا، ولو نطقتي هقفشك حضن واحتمال أرزعك بوسة قدامهم."
انكمشت وهتفت: "لا انت لسعت ولا كأننا اتكلمنا." ضحك: "قصدك هبدك بتاع امبارح وكده؟ "وحياتك بات الليل ساح الصبح، أصله كلام مسلوق مايخشش الدماغ." وصلا إلى المكتب، ابتعدت، فهتف غامزاً: "أسيبك يا مز أنت يا مدملك.. إلا مانمت من امبارح وإيدي جت على حاجات تخبل، ما تجيبي بوسة." ارتعبت وابتعدت: "إيه قلة أدبك دي؟ لا دانت خلاص فوت." نظر إليها وهتف: "هناديلك عشان عايز آكل، هموت وأكل، أصل اللي نفسي فيه يخبل."
ضحك وتركها ودخل ضاحكاً، وهيا ترتجف: "ماله ده؟ مش خلصنا امبارح؟ انهبل ده. أنا تعبت بقى مش حمل صده يا رب، أنا تعبت." مر الوقت ليستدعيها، دخلت عليه ليجده يفرش الطعام على المنضدة. تنهدت واقتربت: "انت فتحت مطعم؟ اقترب وشدها إليه: "عشان المز أفتح شادر والله." ارتبكت، فشدها وأجلسها وبدأ يعطيها الطعام. هتفت: "عارف من زمان ما أكلتش كده، أنا أساساً ما بفطرش." نظر إليها متفحصاً
إياها: "هو عموما جسمك حلو، بس برضه الفطار مهم، وبعد كده أنا هفطرك بإيدي." ضحكت: "لا أنا كده هتعود عالجدل ده." غمز لها وهتف: "سيبيلي بس نفسك وهتلاقي دلع ماحدش شافه." اقترب ومد يده مسح جانب شفتيها فارتجفت: "واركان دلعه غير." ارتبكت وابتعدت وقامت وغسلت في الحمام وخرجت تشكره على الطعام. همست: "أنا هروح اشتغل." واستدارت فاندفع وحاوطها قبل أن تخرج. كانت تعطيه ظهرها وترتجف.
همس بجوار أذنها: "إيه مش عايزة تشكريني في وشي يعني؟ جايب ومكلف وما تشكرش." ابتلعت ريقها وهمست وهي ترتجف: "هاه... آه طبعاً طبعاً... آآآ... متشكرة." همس ولمس أذنها بشفتيه: "طب ماتبصيلي وأنتِ بتشكريني، وإلا مش قادرة يا مز تبصيلي." تجلدت وهتفت: "انت بتقول إيه؟ لا طبعاً." أدارها وابتسم، كانت خافضة عيونها. اقترب وأنفاسه تلفحها: "مستني أشكر أهوه." رفعت عيونها ونظرت إليه وقلبها سينشق من نظراته الراغبة.
فتحت فمها تشكره، فاندفع يقبلها بشغف. رفعت يدها تمنعه، فمسكها وركنها خلفها وظل يقبلها ولا يفلتها، وهيا تنفض بين يديه. إلى أن تركها. ركن على جبهتها يتماسك، تنهد وقبل أنفها وهمس: "انتِ تاخدي العقل." كانت مغمضة تحاول أن تعود لوعيها لتدفعه وتستدير وتخرج مسرعة، وهيا تشعر أنها جنت من قربه. جلست بفردها تستعيد نفسها: "انتِ مجنونة؟ انتِ آخرتك هتنفضحي؟ هو بيتسلى بيكي، اعقلي! انتِ هتروحي في مصيبة، يا رب أنا تعبت."
أما هو فكان بالداخل يشعر بسعادة من ارتباكها وحب ذلك القرب ويشعر أنها تريدها بجنون. جلس على المنضدة يتذكر قربها، تنهد ونظر أمامه، وجد كوبها فمسكه وظل يتفحصه، وآثار شفتيها عليه. ابتسم ولمس الكوب بحنان ودقات قلبه تعلو. همس: "بيك إيه؟ انت اتجننت؟ البت جننتك، عايزها، هتموت عليها، رغبتك هتجننك، وهي بتعند وبتبعد." تنهد وظل يتلمس الكوب ويفكر ما الحل في تلك العلاقة العجيبة، فهو حس أنها تريده ولكنها تصرح بغير ذلك. دخل أحد
المحاسبين على محمود وهتف: "محمود بيه عندي ليك خبر." هتف محمود: "خير." هتف: "بس ليا الحلاوة." قطب محمود: "والله حسب اللي هيتقال." هتف: "انت عارف إن بروح البنك وليا علاقاتي... جلال بيه عرفت إنه أدى فلوس للست ماسه من رصيده الخاص." هب محمود: "نهار أسود! كمان كمان بيديها فلوس؟ كام يا زفت؟ هتف الرجل: "اتنين مليون يا باشا." "جنيه ينطح جنيه؟ صرخ محمود: "آه يا بنت الكلب! يعني هتسلتي الراجل كمان؟ أعمل إيه؟ أقتلها؟ أعمل إيه؟
أنا قولت البت دي مش سهلة، دخلت على الراجل بالحنجل والمنجل، عقربة! أعمل إيه يا حزنك يا محمود." هتف الرجل: "يا باشا لسه فيه أخبار لوز." هتف: "لسه؟ وفيه إيه تاني؟ انطق! أحدف عليا الهم كله." هتف الرجل: "الست ماسه خدت الاتنين مليون وحولتهم لواحد اسمه حسام الفضالي." انشل محمود وقف متصنما. ثم هب: "يا نهار أبوها أسود وأيامها الطين الفاجرة! ما كفاهاش تديله فلوسها؟ بتسلتي من الراجل وتديله؟ يا دي السواد! طب إيه؟
ويا ترى البيه اللي متجوزها يعرف إن الهانم بتسلتي من جده وتدي لحبيبها القديم؟ هتف الرجل: "يا باشا مفيش مخلوق عرف." وقف محمود بغل: "حلو قوي قوي كده! وإلا جيتي تحت درسي يا بنت الكلاب! أما أشوف هتعمل إيه يا أركان باشا." دخلت لميس على السكرتيرة تسأل عن أركان، لتعلم أنه غادر ومعه ماسه. علمت أنه سافر شرم لتشتعل غضباً وتقرر أن تسافر له تقطع عليه خلوته بماسه، فهو يبتعد عنها وأصبح يصدها.
وصلت إلى شرم ونزلت تبحث عنه تستقصي أخباره. سافر أركان وماسه ليحضرا اجتماع العمل الخاص بأركان. كان الفندق رائعاً والمنتجع رائع. أخذها أركان وهتف: "تعالي نتمشى عالبحر." هتفت: "إيه؟ هو مش عندك شغل؟ هتف: "لا لا، الشغل بالليل... إحنا طول النهار هنقضيه عالبحر." هتفت: "طيب يعني هننزل البحر؟ هز رأسه مبتسماً لتدخل وتخرج وتهتف: "أنا جاهزة." اشتعل وهتف: "نعم يا أختي جاهزة؟ لإيه؟ بالضبط! أنتِ عاملة كده ليه؟
كانت تلبس شورتاً وبادي حمالات وتضع عليه شالاً، لتهتف: "إيه؟ مش هننزل البحر؟ هتف: "آه هننزل بس متغطين، خشي يا أختي مبينالي إيه." هتفت: "يا أركان أنا بنزل كده مش لابسة مايوه يعني." هتف: "نفعلا؟ لا والله كمان ماتلبسي والبس قرون وننزل مع بعض؟ تنزلي المية وأنا قروني تطول مع الوقت؟ يلا يلا ماتخلنيش أهدبك بحاجة." نظرت إليه بغضب تستدير تأخذ ملابس أخرى وتذهب غاضبة. لتنهد: "انهبلت دي؟ عايزة تخرج كده؟
دانا قلبي وقف، هي قمر ليه كده يا قلبي؟ يا زفت مالك مش على بعضك؟ انكت." خرجت تلبس بنطالاً ضيقاً وبلوزة نصف كم. أخذها وتمشيا على البحر، كان الجو رائعاً ولا يوجد كثير من الناس، فالوقت لا يسمح باستقبال المصيفين. ظلا يمشيان، كانا يثرثران في لا شيء. كانت سعيدة وهو يتكلم بارتياح. ليهتف: "مبسوطة؟ تنهدت، شعرت بالراحة، لتجلس على الرمل تتلمسها: "من زمان ما حسيتش براحة كده... نفسي أفضل كده بس." لتحني رأسها: "جلس بجوارها: بس إيه؟
إيه اللي يمنعك تبقي مبسوطة؟ تنهدت: "كتير يا أركان كتير. أنا اتخلقت عشان أتعب وبس." مسك يدها: "بس أنا شايف إني ما هسيب حاجة تتعبك يا ماسه، انتِ ليه قافلة على روحك كده؟ سيبي نفسك." نظرت إليه: "ليه؟ أسيبها ليه؟ وأنا عارفة آخرتها إيه... آخرتها لوحدي برضه. مهما حصل هكمل لوحدي، مهما دخل حياتي ناس هفضل لوحدي." اقترب وشدها إليه: "بس أنا موجود جنبك."
نظرت إليه، رجف قلبها، شعرت بغلب شديد، كانت تريد أن ترمي في أحضانه وترمي همومها على صدره. همست: "انت مش هتكمل معايا يا أركان عشان تقول إنت جنبي. صدقني أنا مش زعلانه، أنا عارفة وواعية، أنا هكمل حياتي إزاي عشان كده متصالحة مع نفسي." شدها وهمس: "وليه تكملي لوحدك؟ ليه؟ نظرت إليه: "عشان ماليش حد ولا هيبقي ليا حد." هتف: "أنا موجود ليكي في أي وقت تسندي عليه." همست: "مش هينفع." هتف: "طب جربي... جربي لو خذلتك ابعدي."
هتفت بقهر: "أنا ماينفعش أقرب أصلاً، أرجوك افهمني." وضع يده على شفتيها: "بطلي تقولي كده، بطلي عشان عيونك بتقول حاجات تاخد العقل." تنهدت، وقامت تتركه حتى لا تنكشف مشاعرها، لتذهب للمياه وتتلمسها، لتشهق عندما حملها وأخذها ورماها في المياه. صرخت، اقترب يحتضنها. نظرت إليه غاضبة وبدأت بضربه بالماء. ضحك واندفعا يشاكسان بعض بالمياه. اقترب أخيراً يحتضنها، وهيا تضربه. دخل بها إلى
البحر لتكلبش فيه وتهتف: "خرجني بسرعة، بخاف، مابعرفش أعوم." ضحك: "لا عشان تبقي تضربي كويس." لتشدد من رقبته وتهتف: "خرجني، هغرقك كده." نظر إليها بهيام ومشاعره لا يتحكم فيها. همس: "انتِ لسه هتغرقيني؟ دخلت نظراته إلى قلبها تخلعه وترتعش، أحس برعشتها فهمس: "إيه؟ بتترعشي ليه؟ ارتبكت: "هاه؟ أترعش؟ لا آه... قصدي من الميه... يلا خرجني." هتف: "تؤ تؤ تؤ... مش عايز، مبسوط كده." تنهدت: "أركان والنبي بقى أنا... شدها
ومسك وجهها يداعب شفتيها: "انتِ إيه؟ قولي." ابتلعت ريقها وهمست: "بطل خلينا نخرج بقى." أحست بيده على جسدها، همس: "مش عايز، عايز أفضل كده، حاسس برعشتك عشان أعرف قد إيه أنتِ بتحاربي نفسك." همست: "بطل حرام عليك بقى، إحنا قولنا إيه." تلمس وجهها ورقبتها وهمس: "انتِ اللي قولتي، أنا ماقولتش." ظل يداعبها حتى انهارت ولم تعد تحتمل. همست: "والنبي وحياة جدو كفاية، مش قادرة." هتف بوله وهو محتضناً
إياها: "عشان بس تعرفي إن مفيش حاجة جواكي إلا ليا، حسام ده راحت وراحت أيامه، واللي جاي لأركان وبس." شدها وخرج بها، لتندفع تبتعد عنه وقلبها سيخرج من مكانه. ذهب وشدها إليه لتهتف بغلب: "بطل بقى." التفت حوله، شدها إلى أحد الخيمات المنصوبة على الشاطئ و... واحتضنها. "أركان ما عادش هيسكت بعد كده، أركان حاسس إنه هينجلط لو كتم اللي جواه، أركان عايزك وعايزك قوي، وأنتِ عايزاني." لتهز رأسها بقهر. "مسك
وجهها: لا عايزاني وبتترعشي وأنا حاسس بغليانك ومحاربتك بنفسك، ومش هسكت بعد كده." ليشدها وينهال عليها، لتتشنج وتحاول أن تبتعد، لينتفع ويصب عليها حناناً ولمسات حارقة، لتتوه وتتوه. همس: "ماستي هموت عايزك." همست بلا وعي: "أركان... لينال عليها، لتذوب بين يديه وتتوه وهو يتلقفها بين يديه كيف يشاء، ليعلم أنها ذابت وغيب عقلها واستجابت لمشاعرها، فلم تعد قادرة أن تقاوم أكثر من ذلك.
ليريحها ويغوص معها في مشاعر تفجرت بينهم، ليعلم أنه يريدها كاملة كما هي، لا ينقص منها شيئاً. أدرك أن ماسه يكن لها مشاعر كبيرة لا يفهمها، ولكنه أدرك أنها ليست رغبة. كانت حالمة، استجابتها جعلته يدرك أنه بداخلها وتمكن منها، لينشرح قلبه لما وصلا إليه. لتنتفض فجأة مما هما فيه وتشعر بالقهر عندما سمعت: "مين تاني... البت تعبت ماتسيبوها تتهني ياااادي المرااار."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!