الفصل 1 | من 8 فصل

رواية مدللة احتلت قلبي الفصل الأول 1 - بقلم زهرة الهضاب

المشاهدات
17
كلمة
1,215
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 13%
حجم الخط: 18

لم يتوقع أبدًا محمد أحمد منصور، صاحب شركة السيارات الفخمة ومالك معارض كبرى حول العالم، أنه في يوم من الأيام سيقع فيما وقع فيه. "لقد لقد أخذت مني عذريتي"، قالتها وهي تبكي ومنهارة. هوى يحاول التخفيف عنها مما حدث ويقول: "حبيبتي، هذا هو الحب. كيف؟ لقد قلت لي ستكون علاقة سطحية ولن تصل لما وصلت إليه. لقد أخذت عذريتي، انظر الدماء على الفراش." "محمد، آسف حبيبتي، لم أستطع منع نفسي عنك، فقد كنت مغيبًا."

نور يزداد نحيبها وبكاؤها يقطع قلبه، لكنه لعشق جعله يأخذ عذريت حبيبته التي وعدها أنه سيكون لها الحامي، يقطف زهرتها قبل الأوان. "نور تصرخ فيه: لماذا يا محمد؟ لقد وثقت فيك، لقد سلمتك قلبي وروحي وحتى جسدي، لقد خنتني. كيف أعود للبيت؟ كيف أنظر في عيون ولادي الذين تعب ووهب حياته من أجل تربيتي؟ وكيف أقابل أمي التي ضيعت عمره من أجلي؟ يحاول ضمها إليه حتى تهدأ،

لكنها أبعدته وهي تقول: "لا تلمسني. لقد وعدتني أنك لن تلمس عذريتي وأنا صدقتك ووثقت فيك. أنت مخادع ولعوب. لقد ضحكت علي واستدرجتني حتى تفعل بي ما فعلته، وأنا كنت ساذجة وغبية صدقتك." محمد ينظر للفراش الأبيض الذي تحول لونه للأحمر من دماء حبيبته نور، ولا يدري كيف فعل ما فعله. (عودة للماضي قبل خمسة أشهر)

أول شيء، دعونا نتعرف على محمد أحمد منصور. هو رجل في بداية العقد الخامس، وسيم ذو عيون عسلية ونظرة حادة. ملامحه تدل على الرجولة الكاملة، بجبه معقودة على الدوام، قليل الضحك والابتسام. تدل هيئته على الوقار، الذكاء، الحكمة، والكثير من الغرور والكبرياء. متزوج وأب لطفلين في منتصف العمر. زوجته هاجر، 45 عامًا، سيدة أنيقة، ذات جسد متوسط، لا نحيفة ولا سمينة، جميلة بشكل مقبول. زواجهما كان تقليديًا، بل كان زواج مصلحة، هي واحدة من

سيدات الأعمال، وكان زواجهما صفقة، لكنه كان ناجحًا لحد كبير لأنه مبني على المصلحة المتبادلة بينهما. ومع وجود طفلين بينهما، أصبح الزواج مثبتًا أكثر. وبرغم من عدم وجود حب وشغف، لكن محمد ليس لديه الوقت كي يفكر في مثل هذه الأمور، فكل همه العمل والنجاح المادي، ولم يفكر في الحب والعشق حتى اليوم الذي...

"صباح الخير سيدي محمد." "محمد: صباح النور. هل الملفات جاهزة؟ (عمر) نعم سيدي جاهزة." عمر المدير التنفيذي للشركة، شاب في الثلاثين من عمره، نشيط، لديه لباقة عالية، ومحمد يعتمد عليه في كل شيء. يدخل محمد مكتبه وهو ينظر لساعته الذهبية والمرصعة بالماس. يرمي حقيبته على المكتب ويجلس، يدور بكرسيه الدوار يمينًا وشمالًا. "عمر: لقد وصلت السكرتيرة الجديدة، هل تود رؤيتها الآن؟

"محمد: نعم، دعها تدخل. أرجو ألا تكون مثل السابقة، كثيرة الكلام. أكره الثرثرة من النساء." "عمر: يبتسم ويقول: لا، هذه تبدو بكماء." "محمد: أحسن." عمر يفتح الباب وينادي عليها: "يا آنسة نور، تفضلي." تدخل فتاة جميلة جدًا جدًا، جسد مثير، عيون بلون العسل الصافي، شعر بلون خيوط الشمس الذهبية، خدود بلون الورد، شفاه حبات فراولة ناضجة تشهي من ينظر إليهما ويتمنى أخذ قضمة. تقدمت بخطوات هادئة. "نور: صباح الخير سيدي."

محمد وهو ما يزال يدور بالكرسي يمينًا وشمالًا، يرد بعدم اكتراث ولم يكلف نفسه عناء النظر إليها حتى: "صباح الخير." عمر يحاول استدراك الأمر، فقد لاحظ انزعاج نور مما فعله محمد، يقول: "نور عاملة نشيطة جدًا، وهي تمتلك موهبة كبيرة." عندها توقف محمد عن الحركة ونظر إليها ورد بسخرية: "موهبة؟ وهل نحن في ستار أكاديمي حتى نحتاج للمواهب؟ نحن في شركة سيارات ونحتاج خبراء وعمال. قال موهبة قال."

ردت عليه نور بكل فخر وثقة ونظرة كلها تحدٍّ: "الموهبة لها مكان في كل شيء سيدي محمد. نحن نهب للعمل، عصارة أفكارنا ونطورها ونبدع فيها، وهذه موهبة ربانية." نظر إليها وقد عقد جبهته أكثر، وحمل نظارته الموضوعة على جانب المكتب ووضعها على عينيه وهو ينظر نحوها بحنق، وهذه علامة من علامات غضبه. "أنتِ كيف تتكلمين معي بهذه الطريقة؟ لم تعيني بعد عندنا وتتحدثين معي بقلة احترام." "نور: وهل العمال عندك هم عبيد؟ ممنوع عنهم الكلام؟

هل تظن نفسك سلطان في الدولة العثمانية القديمة؟ أفق من حلمك، نحن في القرن العشرين سيدي محمد." محمد احمرت عيونه وارتفعت نبضات قلبه من الغضب من هذه التي تتحدّاه في شركته وعلى مكتبه وهي مجرد سكرتيرة ولم تعين بعد رسميًا. عمر يتدخل لفك الشباك الذي على وشك الحدوث، ويقول: "يا سيدي محمد، نور لم تقصد، هي جديدة ولا تعرف." "نور: بل أقصد كل كلمة قلتها. أعمل بكرامتي أو أغادر. الرزق على الله لا بيد البشر."

محمد ينظر لعمر يقول: "هل هذه مجنونة؟ هل أحضرتها من المستشفى مباشرة للشركة؟ "عمر: لا والله، هي صديقة أختي وقد كانت تعمل في شركة كبيرة واستقالت وكانت مميزة في عملها، لهذا خطرته لك لتكون عونًا لك في المكتب." محمد يشير إليها بإصبعه ويقول: "هذه تكون عون لي؟ أنا هذه مغرورة." "نور: ترد: والله الغرور تبدو أنت سيده." "محمد: يصرخ: هي، آخرجي من مكتبي ومن شركتي كلها قبل أن أرتكب جريمة."

"نور: لا تصرخ في وجهي، عليك اللعنة أنت وشركتك، فل تذهبوا للجحيم جميعًا." وغادرت المكتب وتركت محمد مع عمر في حالة صدمة. "عمر: أعتذر منك، والله لا أدري ماذا حدث معها، هي كانت... "محمد: يرفع يده مقاطعًا لها: هي غادرت المكتب." "عمر: سيدي، لكنني... "محمد: بغضب، قلت لك غادر على الفور."

غادر عمر، وجلس محمد غير مصدق لما حدث. هذا أول مرة في حياته يتحدّاه أحد بهذه الطريقة. اليوم كان غريبًا ومتعبًا. وعاد محمد في المساء للبيت وقد كان يومه سيئًا. استقبلته هاجر ضاحكة وهي تقول: "كان اليوم رائعًا، فقد جلبت صفقة كبيرة لشركة." "محمد: يرد بغضب: ممكن لا نتحدث في العمل لو سمحتي." "هاجر: بستغراب: ومنذ متى لم تعد تحب الكلام عن العمل؟ نحن حياتنا عمل."

"محمد: منذ اليوم، لو ممكن، دعنا نتحدث عن الحياة، عن الجمال، عن الطبيعة، عن الحيوانات، المهم لا تتحدثي عن العمل." "سآخذ حمامًا." وصعد الدرج مسرع الخطوات وهي تقف في مكانها مدهوشة مما سمعته. دخل غرفته الكبيرة والفخمة جدًا، فتح خزانته، أخرج بيجامته ودخل لدوش، خلع ثيابه، وقف تحت المرش (الصنبور المعلق) . فتحه وترك الماء يغمر جسده. كانت صورة نور تلاحقه مثل حلم وربما كابوس. لكنها معه بعينيه. لما ينتظره معها نعرف هذا في.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...