الفصل 7 | من 8 فصل

رواية مدللة احتلت قلبي الفصل السابع 7 - بقلم زهرة الهضاب

المشاهدات
23
كلمة
890
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 88%
حجم الخط: 18

نامت نور حتى بدون عشاء. كانت تتهرب وتتحاشى النظر في عيون والديها. عادت للعمل صباحًا وكان محمد في انتظارها على نار آحر من الجمر. وصلت للمكتب، جلست عليه بتوتر. نظرت حولها وهي تشعر بوجوده، تشتم عطره الذي يجعلها تفقد كل قوتها وتكاد تنهار أمام طغيان شذاه. محمد شعر بها عند دخولها للمكتب، خرج متهلفًا عليها. "آحم آحم، صباح الخير آنسة نور." نور بتوتر، احمرت وجنتاها من الخجل وردت: "صباح النور أستاذ محمد."

"بصراحة ليس هناك شيء أجمل من اسمك لتردي به على صباحي." نور تبتسم بخجل وتحاول إخفاء ذلك. "نور، أنا أحبك. ارحمي قلبي العاشق." من يومها، نور ومحمد بقوا عاشق وعشيقة. لكن كان حبهم فقط كلام ورسائل، ولم يتعد ذلك. حتى تلك الليلة التي طلبت فيها محمد من نور مرافقته للحفل السنوي لشركة صديق له، وبدعوة عمل. هو سيعقد صفقات هناك ويحتاج لها معه. وبعد أخذ ورد ورفض من والدها في البداية، لكنه وافق لأنه يثق في ابنته.

وذهبت للحفل، وكانت سهرة جميلة في فندق خمس نجوم. بعد نهاية الحفل، سحب محمد نور للجناح الخاص به حيث يعقد الصفقات. ومع أن نور كانت خائفة من أن يختلي بها، لكن حبها له جعلها تندفع وتقبل دعوته للجلوس منفردين لبعض الوقت. وبعد القرب، محمد قرب منها ولمس شعرها ومسح عليه، وهي ذابت في لمساته. ولمس، تحرّك، لمسي، وقبلة، تجرّ حضن، ووصلت لما وصلت إليه على السرير. "محمد، أحبك جدًا." "ونور، وأنا كذلك."

"محمد، لم أكن سعيدًا في حياتي كما أنا سعيد الآن معك." "نور، وأنا كذلك." محمد، فيما يبرع فيه الرجال، الغزل الشهواني، حتى أفقدها عقلها وهزم خجلها. وسلمت له مع وعده لها أنه لن يفقدها عذريتها وأن العلاقة ستكون سطحية فقط. ومع قلة خبرتها وقوة شخصيته، كانت مثل التلميذة الغبية أمام الأستاذ الخبير. وأحدث ما حدث. (( الحاضر ) "محمد، آسف حبيبتي، لم أقصد والله. لقد اندفعت مع مشاعري ولم أقصد. لا تبكي، سنجد حل." "حل، حل؟ قل ما هو."

محمد يصمت لبعض الوقت ويرد، وليته ما رد. "عملية ترقيع للغشاء. عملية بسيطة وسريعة، وبعدها تعودين كما كنتِ عذراء." وهل هذا جواب يسعد قلب عاشقة؟ هي كانت تتوقع منه أن يكون رجلًا حقًا ويقول: "أنا لن أتركك، سنتزوج." لكنه كان جبانًا وطعنها طعنة في القلب العاشق، آدماها وشطرها نصفين. قامت وهي ترتعش وتنظر للملاءة البيضاء مبقعة بالدماء. تترنح، تكاد تفقد توازنها وتقع، لكنها تماستكت. دخلت للحمام، فتحت الصنبور. انهارت تحته باكية.

"آه آه، ما الذي فعلته ياربي؟ كيف سلمته نفسي؟ كيف ضيعت شرفي؟ آه، كيف أنظر في عيون أبي وأمي؟ اختنقت فيها العبرات وتاهت الكلمات. انكسر في داخلي شي عظيم وانكسار القلب يبطي ما جبر غلطة الغالي ليا جت بالصميم جرحها يبقى معي طول العمر كلام محمد عن العملية كان غلط وكسر قلبها وطعنها في العمق.

أنهت الحمام وخرجت، لبست ملابسها ورتبت نفسها. عيون محمد تتابعها في صمت، فقد أدرك خطأه. لقد كسرها مرتين. الأولى عندما أخذ منها عذريتها، والثانية عندما قال لها تجري العملية. نور تغادر ومحمد صامت، غير قادر على قول كلمة واحدة. الصمت في وقت الكلام، والكلام في وقت الصمت. هما السبب الرئيسي في أغلب المشاكل والخلافات بين الأحبة. نحن نتكلم فيما يكون علينا الصمت، ونصمت في وقت علينا فيه الكلام.

غادرة الفندق وتاهت في الطرقات، لا تدري سبيلًا للعودة. فقد كانت تائهة من الداخل، لا الخارج. وبدون أن تدرك ما الذي يحدث. جلست على الرصيف تبكي بحرقة. كيف تعود للبيت؟ وما الذي تقوله لوالديها؟ لو عرفوا، تقول: "أنا سلمت شرفي، فرطت فيه بسهولة وبكلمة حب، طوع تركته يغتال براءتي." ظلت على هذا الحال حتى وقفت سيارة أمامها وترجل منها محمد. "نور، نور حبيبتي، أنا آسف جدًا." على ركبتيه، أمسك يدها وهو بتوسل منها أن تسامحه.

نور وهي تبكي: "دعني ورحل. لماذا جئت؟ فقد خذلتني وتركتني أغادر حتى بدون كلمة تخفف بها عني مصيبتي." "محمد: آسف ياحبي، فقد كنت تائه وقلت كلام ما كان يجب قوله. يانور، أنتِ حب حياتي وسنتزوج." "هي؟ محمد بتنهد ويرد: "لن تتقبل الأمر بسهولة، لكن كما قلت لك، سنكسر كل الحواجز. هي للبيت." أمسكها من يدها، قبلها، وأعادها للبيت بعدما وعدها بالعودة في الغد. هل سيعود أم يتبع... الفصل الأخير.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...