الفصل 7 | من 6 فصل

رواية مدللة جدو الفصل السابع 7 - بقلم شيماء سعيد

المشاهدات
28
كلمة
2,913
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 117%
حجم الخط: 18

في اليوم التالي كان الجميع في منزل السيد سعيد في انتظار الضيف المنتظر الذي قال عنه جدهم. دقائق و دلف الضيف من الباب، وكانت الصدمة بالنسبة لرودينا ومنى. منى والدموع تسيل من عينيها بصدمة: بابا. كان الجميع ينتظر رد فعل منى عند رؤيته، ماذا سوف تفعل معه ومعهم أيضاً؟ فالجميع خائف من رد فعلها، فهي عاشت سنوات دون أب وأم، عاشت يتيمة، وما أصعب ذلك الشعور، لا يشعر به إلا من ذاق مرارة فقدان والديه.

أسرع السيد أحمد عليها وضَمَّها داخل أحضانه، كل ذلك تحت صدمتها التي لم تفق منها بعد. أحمد بشوق: وحشتيني أوي أوي يا بنت عمري، وحشتيني. ولكن لا يوجد أي رد فعل من تجاه منى، الصمت هو سيد الموقف معها. تنظر إليه بصدمة وعين متسعة، لا تصدق هل هو أمامها بعد تلك السنوات التي عانت فيها مرارة اليتم وعدم وجود السند، حتى في وجود زين وجدها. ولكن فاقت توقعات الجميع، وقام بالابتعاد عنه وهي تقول: منى بذهول: انت بجد؟ أحمد بحنان أبوي

افتقدته هي سنوات طويلة: أيوه يا حبيبتي، أنا بجد. وحشتيني يا ميمي. منى بهدوء مخيف أدى إلى قلق الجميع: يعني انت عايش وأنا بقالي سبع سنين يتيمه. وتحول ذلك الهدوء فجأة إلى صراخ حاد: سبع سنين وأنا عايشة من غير أب أو أم، سبع سنين وكل ما أشوف صحابي في حضن أبوهم أموت من القهر والوجع. انت عارف يعني إيه حد روحك فيه تصحى الصبح يقولك مات؟ عارف يعني إيه أبوك وأمك يموتوا في يوم واحد؟ حد جرب إحساسي؟

ودلوقتي وبكل أنانية جاي تقولي وحشتيني؟ بس انت ما وحشتينيش، عارف ليه؟ لاني أبويا مات من سبع سنين وأنت معرفش انت مين أصلاً ولا أي حاجة بالنسبة ليا. أحمد والدموع

تنزل من عينيه بقوة: منى اسمعيني، أنا ومامتك الله يرحمها عملنا حادثة عربية وأمك ماتت بسبب المهمة اللي كنت فيها. كان لازم أجيب حق حب عمري، الست اللي عاشت معايا أجمل سنين عمري، اللي ماتت قدام عيني وأنا مش قادر أعمل لها حاجة. أنا قعدت مشلول سنتين لحد ما الحمد لله بقيت كويس وعرفت آخد حق مراتي وأم أجمل حاجة في حياتي. رجعت عشانك، صدقيني ده اللي حصل والله يا بنتي. منى بدموع قهر: كنت عارف ده يا جدي صح؟ وانت يا زين وشريف؟

الجد وزين وشريف وهم ينظرون إلى الأرض: أيوه. منى بابتسامة ساخرة: يعني أنا الوحيدة اللي كنت مغفلة؟ أنا الوحيدة اللي كنت بألم؟ أنا الوحيدة اللي كنت مضحوك عليا. ثم وجهت حديثها إلى السيد سعيد: وحضرتك يا جدي اتفقت مع زين عشان تربوني؟ معلش أصلاً أبويا مات وأنا ناقصة تربية. معلش يا زين بيه، من النهارده مش عايزة أشوف حد فيكم، كلكم بره حياتي. ثم نظرت إلى زين وهي تقول بقوة: طلقني. نظر إليها زين بصدمة، ماذا تقول هذه؟ أتريد موته؟

تريد أن تأخذ روحه منه؟ ماذا تقول؟ زين بصدمة: انتي بتقولي إيه؟ منى بسخرية: إيه زين بيه البحيري؟ هعيش مع واحد مش محترم ولا متحمل المسؤولية زيي؟ لا لا، انت أكبر من كده بكتير. زين بخوف من فقدانها لأول مرة في حياته، فهو رجل المخابرات الذي يخاف منه الجميع، الآن يقف عاجزًا أمام حبيبته، لا يقدر على فعل شيء لها: منى حبيبتي اهدي، كل حاجة ممكن تتحل إلا أنك تبعدي عني، مستحيل. انتي مراتي، ملكي، مستحيل أطلقك أو أبعد عنك، فاهمة؟

منى بصراخ: بس أنا مش عايزك، افهم! مش عايز أعيش معاك أو معاكم كلكم بمعنى الأصح، ابعدوا عني، بكرهكم، بكرهكم، وبكرهك انت كمان عشان كاذب، بكرهك يا زين. ولكن قطع كلامها أمام الجميع عندما نزل بكف يده على وجهها. نظر الجميع لهم بصدمة، لا يصدق أحد أن زين قد مد يده على منى، عشق حياته، ملاكه كما يقول عنها دائمًا، بالضرب. ماذا يحدث؟ نظر كل ما في المكان إلى بعضهم البعض بصدمة، لا أحد منهم يصدق ما حصل.

أما عن زين ومنى، فكان كل منهم في عالم غير الآخر. منى لا تصدق أن زين قد تعدى عليها بالضرب، حب حياتها، ومن كانت تتمنى أن تعيش معه، مد يده عليها. أما عن زين، فلا تقل صدمته عنهم، بل أكثر منهم، لا يصدق ماذا فعل. "يالله! ماذا فعلت؟ أنا الآن، موتي كان أهون من ذلك اللحظة التي أعيشها الآن." نظر زين إلى منى، الذي نظرت له بعتاب. لا يقدر على الوقوف أمامها أكثر من ذلك، ورحل من المنزل بالكامل. ولكن قال قبل أن يرحل ثلاث كلمات فقط.

زين بندم وعشق: آسف، بحبك ومش هطلقك. قال ذلك وترك المنزل ورحل أمام الجميع. نظر السيد سعيد إلى منى، الذي نظرت إلى الجميع، ثم انفجرت في الضحك بطريقة هستيرية وكأنها مغيبة عن الواقع. ثم تحول الضحك إلى بكاء حاد وصراخ. حاول الجميع معها كي تهدأ، ولكن بلا فائدة. ظلت على هذا الحال وفقدت الوعي فجأة. أسرع إليها السيد أحمد بسرعة يحملها وصعد بها إلى غرفتها. *** كان زين يقف أمام شاطئ البحر في عروس البحر المتوسط ويفكر، ماذا فعل؟

لا تسامحه بعد الآن. زين بحزن وقهر: أنا عملت إيه بس يا رب؟ إزاي أمد إيدي عليها؟ إزاي قدرت أعمل كده؟ دي منى مش أي حد، إزاي أعمل كده وقدام كل اللي في البيت؟ إزاي؟ مستحيل تسامحني، غبي يا زين، غبي، غبي. بس برضه هي غلطانة، إزاي تطلب الطلاق؟ إزاي؟ وكمان تقولي بكرهك؟ هي عارفة الكلمة دي عملت فيا إيه؟ حسيت إني بموت، روحي بتتتسحب مني. يا رب، أنا مش هقدر أعيش من غيرها أبداً. منى مالكِ وبتعتي، وهترجع ليا بالرضا أو بالغصب.

قال ذلك، ثم توجه إلى سيارته كي يعود إلى منزله، وهو مصمم على عودة منى إليه حتى إن كان رغم عنها. *** في غرفة منى، كانت تجلس تبكي بصمت بعد أن فاقت بمساعدة رودينا. ظلت تبكي وتبكي ولا تعلم ماذا تفعل. هي تريد أباها، لقد اشتاقت له بشدة. فهو كان كل شيء بالنسبة لها، ولكن كذب عليها. كانت تموت بعد فراقه، الفراق شيء صعب جداً، والأصعب أن يكون ذلك الشخص أباك، هو أغلى شيء عند ابنته. ولكن ماذا تفعل؟ تسامحه أم لا؟

ولكن قررت أن تسامح الجميع، فهي تريد أن تعيش معهم بسلام. ولكن يجب عليها الابتعاد فترة عن الجميع حتى تعيد النظر في جميع أحوال حياتها. وزين يجب أن يبتعد عنها كي يعاقب أنه فكر مجرد تفكير أن يمد يده عليها بالضرب. ولكن لن تعاقبه كثيرًا، فهو معشوقها الذي تموت في تراب قدمه. قامت من الفراش، وتوجهت إلى خزانة الملابس، وأخذت حقيبة ملابسها، وتوجهت إلى جدها وأبيها في الخارج، وهي تقول لهم بقوة:

منى بقوة: جدو، أنا هسافر شرم فترة أريح أعصابي فيها. سعيد بحزن من أجلها ومن أجل ابنه: منى، مش هتقولي لبابا إنك مسافرة؟ منى بنفس قوتها: أنا بس بقولك انت بس، مش بأخد رأي حد. عن إذنك، قول للسواق يحضر العربية. سعيد بحكمة: ماشي يا منى، بس زين مش هيعرف هو كمان. منى بغضب: جدو، أرجوك، مش عايزة أتكلم في الموضوع ده إلا لما أرجع، ممكن؟ سعيد بحزن: ممكن يا قلب جدك، يلا مع السلامة. منى وهي ترحل: سلام.

كان كل هذا أمام عيون السيد أحمد، الذي كان الحزن يأكل داخل قلبه من أجل ابنته وردته التي كانت تعشقه. نظر إليها وهي ترحل والدموع نزلت من عينه، وترك والده وصعد إلى غرفته. خرجت منى من المنزل وهي الدموع تنزل من عينيها كمطر. فهي تعشقهم جميعًا، ولكن مجروحة منهم. هي لم تبتعد كعقاب لهم، بل عقاب لنفسها، وتحاول أن تتغير أولاً، ثم تعود لهم شخصًا جديدًا، تبدأ حياة جديدة.

أما في الداخل، قام السيد سعيد بالاتصال على زين كي يخبره بسفر منى. زين بحزن: جدي، صدقني مش قادر أتكلم في اللي حصل دلوقتي، ممكن؟ سعيد بقوة: اللي انت عملته مش هنتكلم فيه دلوقتي، عشان القلم ده هتدفع تمنه يا زين. بس دلوقتي، منى سافرت شرم تريح أعصابها. زين بغضب: يعني إيه الكلام ده؟ هي الهانم مش ليها زوج ولا إيه؟ لازم يعرف وهو اللي يقرر إذا كانت تسافر ولا لأ.

سعيد بغضب شديد: زين، ألزم حدودك. منى أنا بس اللي أتحكم فيها، فاهم؟ وبعدين مراتك، احترمها، مش تمد إيدك عليها قدام الناس من غير أدب أو احترام للكبر منه. ومنى متقربش منها إلا لما ترجع هي، فاهم يا زين؟ زين بهدوء واحترام للسيد سعيد: ماشي يا جدي، بس مش كتير. أنا مقدرش أعيش منها. سعيد بحزن: ماشي يا زين. ***

مر أكثر من شهرين، والحال كما هو عليه، لا يوجد فيه أي شيء جديد. منى في شرم، ولم تتصل بأحد أو تتحدث مع أحد سوى رودينا، فهي صديقة عمرها الوحيدة. وأخذت قرار العودة إلى الإسكندرية كي تبدأ حياتها من جديد. فيجب أن يعرف زين خبر هام. زين كان ساءت حالته كثيرًا، لا يتحدث مع أحد على الإطلاق، ومعظم وقته داخل العمل، ويعود إلى المنزل في وقت متأخر كي لا يرى والدته السيدة حنان، فهو لا يريد الجدال مع أحد حول ذلك الموضوع.

عاد زين إلى المنزل في وقت متأخر مثل كل يوم بعد رحيل منى، ودلف إلى غرفته وأشعل الضوء. وكانت المفاجأة، منى نائمة في فراشه مثل الملاك وترتدي قميص نوم من الأحمر الناري يبرز جمال بشرتها. نظر حوله، وجد الغرفة مزينة، ويوجد كعكة كبيرة مكتوب عليها "شغف الزين" والشموع تملأ الغرفة. نظر مرة أخرى إلى معشوقته وهو يقول: هل ذلك حلم أم حقيقة؟ أنها أمامه، تلك الجنية الصغيرة، أم أنه يتخيلها مثل كل يوم.

اقترب منها ببطء وجلس بجانبها على الفراش، وأخذ يتجول بعينه على جسدها الفاتن الذي اشتاق إليه، وملامحها الطفولية الجاذبة. أخذت يده تتجول على جسدها برغبة شديدة بها. أما منى، بمجرد أن لمس جسدها، فتحت عينيها بتثاقل، وجدته أمامها، ولكن يبدو عليه الإرهاق. زين بعشق: منى، انتي هنا بجد؟ منى بابتسامة عاشقة، فقد اشتاقت كثيرًا إليه: أيوه، هنا جنبك، وفي أوضة نومك، وعلى سريرك. وحشتني يا زين.

بسرعة البرق، كانت بين أحضان زين، يحاول أن يطفئ نار شوقه لها من خلال ذلك الحضن. زين بندم وعشق: أنا آسف يا قلبي على اللي حصل، صدق... قطعته منى بعشق خالص: مش عايزة أتكلم في أي حاجة راحت. أنا بس عايزك جنبي على طول، مش عايزة حاجة تانية. وأنا كمان آسفة على الكلام اللي... قطعها زين هذه المرة: ولا أنا عايز أفتكر اللي فات. المهم إنك جنبي وبس. منى بمكر: بس أنا مش جنبك لوحدي، في حد كمان. زين بعشق: تؤ، مش عايز أي حد غيرك.

منى: ولا حتى شغف الزين؟ زين بصدمة: هااا؟ منى بضحكة: هااا إيه بس يا أبو شغف؟ زين وهو مازال على صدمته: منى، اللي أنا فهمته ده صح؟ هزت منى رأسها بصمت مع ابتسامتها التي يعشق. وضع زين يده على بطنها وهو يقول: يعني شغف الزين هنا دلوقتي؟

هزت منى رأسها مرة أخرى. قام زين بجذبها إليه وأخذ شفتيها في قبلة عاشقة مشتاقة. لقد اشتاق لها طوال هذه الفترة، وهو لا يقدر على العيش بدونها. أما منى، استقبلت هجومه عليها بصدر رحب، فقد اشتاقت له هي الأخرى بجنون. ظلما كثيرًا على هذه الحالة. ابتعد عنها زين بسبب احتياجها للهواء. زين بعشق: وحشتيني أوي أوي أوي يا شغف الزين. منى بعشق هي الأخرى: وانت كمان وحشتيني أوي أوي أوي يا شغف، شغف الزين.

زين وهو يبتلع ريقه برغبة: خلاص، مش قادر. وانقض عليها كأسد جائع، وبعد قليل تحول ذلك إلى عشق خالص، ورحلوا سويا إلى عالمهم الخاص الذي اشتاقوا إليه طوال هذه الفترة. *** بعد وقت طووووويل. كانت منى تتوسط صدر زين وتغلق عينيها. يستمتع، اشتاقت بشدة للنوم داخل أحضانه، واشتاقت لكل شيء به، فهو عشقها الأول والآخر. فاقت من شرودها على صوت زين. زين بتوجز: منى، مش هتروحي لجدي وعمي أحمد؟

منى بحب: زين، أنا صلحت الدنيا كلها أول ما عرفت إن في حتة منك جوايا وبتكبر كل يوم. مش عايزة حاجة أكتر من كده. أما بابا وجدو، فأنا مسامحة الاثنين وهروح لهم بكرة أنا وأنت. وعلى فكرة، رودينا حامل في الشهر الثالث، وشريف حاول يتصل بيك معرفش عشان يقولك. زين بتساؤل: وانتِ عرفتي منين؟ منى بمرح: من رودينا طبعاً، كانت بتحكيلي كل حاجة. عندك أصلاً كنت وحشني أوي. زين بخبث: لا كده بقى يبقى لازم تتعاقبي.

منى بمرح: حاسب يا زينو، شغف بنتي محترمة، ماتشوفش الحاجات دي. زين: والله أبداً، أمال اللي كان من شوية ده إيه؟ *** كان السيد سعيد والسيد أحمد يجلسون سويا عندما دق الباب. بعد قليل، دلفت منى وخلفها زين. قام السيد أحمد بسرعة البرق ضم ابنته بشدة. ضمته منى أيضاً، فهو مهما حدث، أبوها واشتاقت إليه كثير. السيد أحمد: وحشتيني أوي أوي يا قلبي أبوكي من جوا. منى بحب: وانت كمان يا بابا، أوي أوي. أحمد بندم: آسف يا بن...

قطعته منى: خلاص يا بابا، ننسى اللي فات أحسن. المهم إن إحنا دلوقتي مع بعض، ماشي؟ أحمد بحنان أبوي: ماشي يا قلبي بابا. جاء صوت السيد سعيد من الخلف: إيه جدو، ما وحشتكش؟ منى وهي تتجه إليه كي تضمه: أزي ده؟ أنا حتى مدللة جدو. ثم نظرت إلى زين بعشق: مش كده يا أبو شغف؟ زين بعشق خالص: حتى وانتِ مدللة جدو، بعشقك يا شغف الزين. ولد. كان ذلك صوت السيد أحمد والسيد سعيد بغيره شديدة على منى من زين. نظر إليه زين وضم منى إليه بعشق.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...