استيقظت منى من النوم وجدت نفسها محصورة بين أحضان الزين. ابتسمت و هي تتذكر ما حدث بينهما في الأمس، فكان حنونًا لطيفًا جدًا. ابتسمت بخجل و هي تتذكر جنونه و عشقه الذي أغرقها فيه، وكلمات العشق التي كان يهمس بها. عاد زين، لقد عاد زينها الذي تعشقه. تمنت أن يسمحها على هذا الخطأ. قررت أن تتغير من أجله، لأجله فقط، و تريد أن تكون أمًا لأولاده. استيقظ زين وجدها تنظر إليه بعشق. "صباح الخير." قال زين بابتسامة.
"صباح كل حاجة حلوة." أجابت منى بعشق. ثم أكملت برجاء: "زين، هو أنت سامحتني ولا لأ؟ "أنا عمري ما زعلت منك أصلًا. أنا بس كنت خايف عليكي، ولما صممتي إنك تروحي الرحلة دي قلت: سيبها تجرب. بس بعد اللي حصل حسيت إني مش هقدر أحميكي، عشان كده أنا سافرت. قلت أقعد شهر وأرجع أصالَحها، بس المهمة طولت وقعدت سنين. قلت خلاص دي أكيد حبت حد تاني أو اتجوزت، عشان كده أنا بعدت. بس والله العظيم بحبك."
"وأنا بحبك، لأ بعشقك، بموت فيك. أنت عمري كله يا زين. آسفة على اللي حصل، عارفة إني غلطت، بس والله أنا هَتغير. هسمع الكلام كله وهبقى ست بيت شاطرة خالص. بحبك يا زين." "وأنا بعشقك يا شغف الزين. عارفة يا قلبي، أنا عايز أخلف منك بنت وأسميها شغف، عشان تكون شغف الزين، أنتِ يا روحي." "وأنا موافقة على أي حاجة، المهم إن أبو شغف يفضل جنبي لحد آخر العمر." قالت منى بدلع. "لا، أنا كده جبت آخري. كفاية كلام." قال زين بخبث.
ثم اقترب منها بسرعة وأخذ شفتيها، دخل شفتيه وأخذ يقبلها بعشق ولهفة سنوات طويلة وهو يتمنى أن تكون بين أحضانه زوجته بكامل إرادتها. أما منى، فكانت في عالم آخر، لا تريد أن تخرج منه، مشاعر وإحساس لا تشعر به من قبل إلا معه وبين يديه. وأخذها وذهبوا سويًا إلى عالمهم الخاص، وسكتت شهرزاد للمرة التي لا يعرف عددها من الأمس إلى اليوم عن الكلام غير المباح.
_كان السيد سعيد يجلس في مكتبه إلى أن دق هاتفه من رقم مجهول. نظر إلى الهاتف ورد على الفور. "إزيك يا حبيبي عامل إيه؟ " قال سعيد بشوق. "أنا كويس الحمد لله، كنت عايز أقولك إني خلاص راجع النهارده، كفاية كده." أجاب الطرف الآخر. "بجد يا حبيبي؟ " قال سعيد بسعادة. ثم قال بخوف: "طيب ومنى، هتعمل معاها إيه؟ "منى لازم تعرف الحقيقة، لحد إمتى هتفضل كده." "ماشي، ربنا يستر. هكلم زين وأقوله يرجع." قال سعيد بخوف.
"ماشي، سلام. خد بالك من نفسك." "ماشي، وأنت كمان خد بالك من نفسك." أغلق سعيد الهاتف مع ذلك المجهول، وقام بالاتصال على زين أكثر من مرة ولكن لم يتم الرد. فقام بالاتصال مرة أخرى. _أما عند رودينا وشريف، فكان شريف يعاملها مثل الطفلة تمامًا. أخذها وذهبوا إلى مكان المفاجأة، وكانت من أجمل المفاجآت بالنسبة لها. "إيه ده؟ الملاهي؟ " قالت رودينا بسعادة وعشق. ثم ارتمت في أحضانه. "بحبك بحبك بحبك بحبك بحبك بحبك بحبك."
"بس يا مجنونة، يلا ندخل." قال شريف بسعادة من أجل سعادتها. "يلا بسرعة يا روحي." قالت رودينا بسعادة طفلة لا تتجاوز الخمس سنوات. ذهبوا إلى الداخل، وأخذت رودينا تلعب وتركب جميع الألعاب في وسط من المرح والعشق مع مالك قلبها الأول والأخير. عادوا مرة أخرى إلى المنزل، ورودينا في قمة السعادة. "مبسوطة يا حبيبتي؟ " قال شريف بحب.
"أنا دايما معاك مبسوطة عشان بس أنت في حياتي. أنا بعشق يا شريف، أنت كل حاجة في حياتي، أيامي اللي راحت واللي جاية. بحبك ومحبتش في عمري كله غيرك." "لا، أنا مش قد الكلام الحلو ده. رودينا، أنا عايزك دلوقتي حالًا." قال شريف وهو يبلع ريقه بصعوبة. "عيب بقى يا شريف، احترم نفسك." قالت رودينا بخجل. حملها شريف فجأة وهو يهمس أمام شفتيها: "لا، الليلة يا عنده."
جاءت لتتحدث، ولكن قطع كلامها بقبلة، وأخذها وذهبوا إلى مكان بعيد، مكان لا يوجد فيه إلا حبهم وعشقهم فقط، مكان الأحلام الوردية. بعد وقت طويللللللللللللللللللل. كانت رودينا نائمة بين أحضان شريف، وشريف ينظر إليها يتأمل. إلى أن دق هاتفه، ووجد الرقم من السيد سعيد. "خير يا جدي؟ " قال شريف بقلق. "شريف، تعالى على البيت عندي بكرة، في موضوع مهم." "خير يا جدي، كده أنت قلقتني." قال شريف بقلق. "رجّع، وعايز يشوف منى."
انتفض شريف من الفراش: "إيه؟ رجّع إمتى؟ ومنى هتعمل إيه؟ "مش عارف يا شريف، المهم تعالى بكرة أنت ورودينا عشان تكون جنب منى، وزين كمان هيكون معاها." "ربنا يستر يا جدي. وبعدين زين إيه اللي هيكون جنبها؟ منى أصلًا لو عرفت إنه كان عارف ممكن تقتله." قال شريف بخوف. "ربنا يستر. ماشي يا شريف، تمام." قال سعيد بخوف هو الآخر من هذه المواجهة. "تمام يا جدي، سلام."
أغلق شريف الهاتف مع السيد سعيد وهو يشعر بالخوف من ذلك الموقف والمواجهة التي سوف تكون صعبة جدًا على منى وزين أيضًا. _استيقظ زين من النوم على صوت الهاتف. نظر بجواره لم يجد منى. كان المتصل السيد سعيد. "إزيك يا جدي، أخبارك إيه؟ " قال زين بسعادة. "أنا كويس يا زين، بس المصيبة... " قال سعيد بتوتر. "خير إن شاء الله يا جدي." قال زين بقلق. "رجّع، وعايز يشوف منى." قال سعيد بخوف من رد فعل زين. "يعني إيه رجّع؟
ويعني إيه عايز يشوف منى؟ واشمعنى دلوقتي يعني؟ ده أنا مصدقت إن إحنا رجعنا زي الأول، جاي يبوظ حياتي! " قال زين بغضب. "اهدي يا زين، منى كده كده كان لازم تعرف دلوقتي أو بعدين، كفاية لحد كده. بكرة تكون عندي أنت ومنى، ماشي يا زين." قال سعيد بعقلانية. "ماشي يا جدي، سلام." قال زين وقد بدأ يهدأ. أغلق زين الخط مع السيد سعيد وهو يفكر ماذا سوف يحدث غدًا بعد أن تعرف منى الحقيقة. هل ستظل معه أم سوف تتركه؟
كان خائفًا بشدة من أجل رد فعلها. هو في حياته لم يخف، ولكن هذه المرة غير أي شيء. استغفر الله وقام يبحث أين ذهبت منى، ولكن الغريب أنه وجد اليخت في قمة النظافة ورائحة الطعام تأتي من المطبخ. دلف إلى الداخل، وكانت الصدمة. وجد منى ترتدي قميص نوم من اللون الأسود الذي يعطي سحرًا خاصًا مع بشرتها البيضاء الثلجية، وشعرها الذهبي الطويل والكثيف في نفس الوقت ينزل على أسفل خصرها، وتقف أمام المقود تفعل الغداء وتنظر إلى الطعام تارة، وتارة أخرى إلى الهاتف. فمن الواضح أنها تتعلم الطهي من الإنترنت. اقترب زين منها وقد نسي كل شيء.
"القمر بتاعي بيعمل إيه؟ " قال زين بشغف. "القمر بتاعك نظف البيت وبيعمل الغداء. شوفت أنا شطورة أزي." قالت منى بسعادة من الإنجازات الكبيرة التي حققتها من وجهة نظرها. "هو من حيث شوفت، فأنا شوفت كل حاجة." قال زين بلهفة وعشق خالص. "يا قليل الأدب والاحترام." قالت منى بخجل. "قليل الأدب والاحترام؟ لا، ده أنا لازم أعرفك دلوقتي حالًا إني سافل و... " قال زين بوقاحة. نظرت إليه منى بصدمة من الكلام الذي قاله، لم تتخيل أن يقول ذلك
إليها في يوم من الأيام: "إنت بتقول إيه؟ عيب كده." "بس بقى، العيب هو اللي هيحصل دلوقتي، وفي المطبخ هنا وسط الحِلل." ولم يتركها تكمل كلامها، وأخذها وذهبوا إلى عالمهم الخاص بعيدًا عن أي خوف أو مشكلات. بعد فترة طوووووووويله. كانت منى تتوسط حضن زين داخل المطبخ بخجل. لم تتخيل أن يحدث ذلك في المطبخ، وكانت خجولة أكثر من نفسها، ومن شدة رغبتها به التي ظهرت قبل قليل. "مالك يا روحي؟ " قال زين بسعادة.
"زين، لو سمحت اسكت دلوقتي." قالت منى بخجل. قهقه زين بأعلى صوته: "ليه بس يا قلبي؟ "بس بقى يا زين، أرجوك." قالت منى وهي على حافة البكاء من الخجل. "خلاص يا قلبي." قال زين بابتسامة. ثم قال بجدية: "منى، إحنا لازم نرجع بكرة." "ليه؟ " قالت منى بدهشة. "موضوع كده، هنعرفه بكرة، ده حتى جدّي سعيد هيكون موجود." قال زين بكذب. "موجود إزاي؟ وهو مسافر يتعالج بكرة." قالت منى بشك.
"بصي يا ستي، أنا هقولك كل حاجة بس إنتي اهدي." وأخذ يقص عليها كل شيء منذ اتفقه مع السيد سعيد إلى هذه اللحظة. "إيه؟ يعني كنتوا بتضحكوا عليا يا زين؟ " قالت منى بصدمة. "يا قلبي، إحنا كنا بنعمل كده عشانك. كنا عايزينك أنا وجدي، كنا خايفين عليكي. عايزينك كويسة يا منى، وتكوني مسؤولة وتتحملي المسؤلية، عشان إحنا بنحبك، فاهمة يا قلبي؟ " قال زين بعشق.
"كده يا زين. أنا كنت بموت وإنت بعيد وبتعملني وحش أوي يا زين وبتجرحني بالكلام." قالت منى بحزن. "آسف يا حبيبتي، آسف." قال زين بحزن من أجلها. "خلاص ماشي، مسامحاك. بس تفضل تحبني كده على طول ومتبعدش عندي تاني." قالت منى بعشق. "ماشي يا روحي. بس يا ريت إنتِ اللي تفضلي جنبي على طول، أوعديني." قال زين بسعادة. "أوعدك يا عشقي. وكمان هتغير وهكون ست بيت شاطرة أوي أوي." قالت منى بعشق.
قام زين بتقبيلها، وقام ثم حملها ودلف بها إلى غرفة النوم، وسكتت شهرزاد عن الكلام غير المباح. _في اليوم الثاني، كان الجميع في منزل السيد سعيد في انتظار الضيف المنتظر الذي قال عنه جدهم. دقائق ودلف الضيف من الباب، وكانت الصدمة بالنسبة إلى رودينا ومنى. "بابا." قالت منى والدموع تسيل من عينيها بصدمة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!