الفصل 3 | من 6 فصل

رواية مدللة جدو الفصل الثالث 3 - بقلم شيماء سعيد

المشاهدات
39
كلمة
2,132
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

قرر زين أن ينفذ خطته هو والسيد سعيد يوم عرس رودينا وشريف. قرر أن يرجع إلى معشوقته، ولكن يجب في البداية أن تتعلم المسؤولية، وأن تكون زوجة وأم من الطراز الأول، وتتعلم الاعتماد على النفس والثقة بالنفس، وعدم الكبرياء الذي أصبحت عليه بسبب الدلع والدلال الزائد عن الحد، والذي كان السبب فيه جدها وطريقته في التربية.

السيد سعيد كان يعرف أن سعادة حفيدته مع زين، فهي تعشقه وتموت شوقًا في فراقه. ولكن يجب أن تتعلم أمور الحياة في البداية، من أجل حياة سعيدة بينها وبين زوجها. منى تعيش على ذكرى زين معها وتبكي طول الليل بسبب غبائها معه. فهو كان محقًا في كل شيء، ولكن لقد طال وقت عقابها. متى سوف يعفو عنها؟ "متى سوف تعفو عني يا من ملكت قلبي وقتلتني شوقي إليك يا أجمل ما رأت عيني". وهذا كان حال منى طوال الفترة السابقة.

أما عن ذاك العاشق الولهان ومعشوقته المجنونة، فهما يستعدان لقيام أكبر حفل زفاف لهما، ويعيشان في سعادة شديدة. أجمل أيام حياتهما يعيشانها الآن. فهو يعيش معها السعادة الحقيقية والعشق الطاهر، وهي تعيش معه إحساس الأب والأخ والحبيب والعاشق.

في أحد أفخم القاعات في مدينة عروس البحر الأحمر، يوم مميز بالنسبة للجميع. اليوم حفل زفاف شريف الفيومي ومعشوقته رودينا. كان حفل زفاف أسطوري، وأتى إليه أكبر رجال الشرطة والجيش ورجال الأعمال. وكان زين في أجمل صوره. كان حلم كل فتاة أن يكون لها زين البحيري. اليوم كان ينظر في اتجاه الباب في انتظار قدوم طفلته المدللة والسيد سعيد.

دقائق ودلفت من أخذت أروح الجميع بجمالها الفاتن. نظر إليها بعشق خالص. عيناها الزرقاء كموج البحر، وشعرها الذي يشبه الذهب ويصل طوله إلى آخر ظهرها، وشفتيها التي تشبه الكريز. آه من شفتيها، يود أن يتذوقها مثل الماضي ويتلذذ بها. آه من جمالك الفاتن يا معشوقي. لو كان بيدي لاخذتك إلى مكان لم يعرفه أحد. ولكن تحولت نظرة الإعجاب والعشق إلى الغضب الذي سوف يدمرها بعد قليل. ما هذا الفستان؟ تلك الحمقاء!

والرجال ينظرون إليها بطريقة جعلته يود قتلهم وقتلها. ولكن مهلاً يا صغيرتي، دقائق وتكونين ملكي. وصل السيد سعيد إلى طاولة زين والسيدة حنان. زين بضيق: شايفه يا ماما عاملة إيه الغبية دي؟ أموتها وأخلص من قرفها. حنان: اهدي يا حبيبتي، هي بتعمل كده عشان أنت تغير بس. السيد سعيد: إزيك يا زين؟ إزيك يا حنان يا بنتي؟ زين: بخير يا جدي. حنان: الحمد لله يا بابا. نظرت إلى جمال منى الفاتن: إزيك يا منى؟ إيه الجمال ده؟

منى بحب: ميرسي يا طنط، ده من ذوقك. مش عامية زي ناس. قال ذلك وهي تنظر إلى زين. نظر إليها زين يتوعد ولم يرد عليها. بعد قليل جاء المأذون وتم عقد قران شريف ورودينا. شريف بعشق: ألف مبروك يا قلبي.

رودينا بعشق: الله يبارك فيك يا حبيبي. مش عارفة أقولك أنا مبسوطة قد إيه يا شريف. حاسة كأني طيارة في السما، أنت حلم عمري اللي ربنا حققه ليا يا شريف. أنت كل حاجة في حياتي. كنت بموت يا شريف وأنت بعيد عني. أوع تبعد عني تاني يا قلبي. ممكن أموت والله. شريف بسعادة وندم: يااااه، قد إيه أنا كنت حمار. كل الحب ده في عينك إزاي ومش شايف إزاي كنت بوجعك كده. بحبك، بحبك يا رودينا.

ثم اتجه إلى المسرح وأخذ الميكروف وتحدث بحب وهو ينظر إليها. شريف بعشق حقيقي: بحبك يا رودينا، أنتِ عشق حياتي. حلم كان نفسي أحققه والنهاردة الحمد لله اتحقق. أنتِ أيامي اللي فاتت واللي جاية. أنتِ أمي وأختي وبنتي وحبيبتك وعشقتي ومراتي وكل حاجة حلوة في حياتي. عارف إني كنت حمار، بس زين فتح عيني قبل ما تضيعي مني يا عمري. بعشقك.

ثم نزل من المسرح وذهب إليها وحملها ودار بها عدة مرات، ثم أنزلها وأخذ شفتيها في قبلة طويلة جدًا أمام الجميع دون حِل. وظل يروي عطشه منها سنوات. كان يريد القرب ولا يقدر. ثم تركها عندما جاء زين. زين بمرح: إنت يا عم الرومانسي، ابعد عن البت وتعالى عشان تكون شاهد على كتب كتابي. نظر إليها كل من رودينا وشريف بصدمة. قالت رودينا بصدمة وحزن من أجل صديقتها: إيه يا زين؟ هتتجوز واحدة غير مني؟ زين: لأ، أنا هتجوز مني. يلا بقى.

شريف: إزاي؟ هو أنتوا اتصلحتوا؟ زين: لأ، اخلص يلا. شريف وهو مازال على صدمته: يلا. ذهب كل من زين وشريف لعقد قرآن زين ومنى. المأذون: ما رأي العروس؟ نظر الجميع إلى منى التي شردت فيما حدث منذ أسبوع. فلاش باك.

كانت منى في الجامعة عندما أتاها اتصال من أحد المستشفيات تقول لها إن جدها في المشفى بين الحياة والموت. ذهبت بسرعة البرق إلى المشفى كي ترى جدها وأبيها وأخاها وسندها في هذه الحياة. يا الله، يا الله، هو كان شيء لي في الحياة. اشفِ يا رب، من أجل يا الله، فأنت أرحم الراحمين. وصلت منى إلى المشفى وسألت عن غرفة جدها وذهبت إليها بسرعة ودموعها تسقط بغزارة شديدة خوفًا على جدها. دلفت إلى الغرفة وهي منهارة من شدة البكاء.

منى: جدو مالك يا حبيبي؟ إيه اللي حصل؟ السيد سعيد بتعب: اقعدي يا بنتي، لازم أتكلم معاكي شوية. جلست منى على المقعد المقابل لفراش السيد سعيد. منى بخوف عليه: خير يا جدي، مالك؟ سعيد بتعب: بصي يا منى، أنا تعبان من فترة ومخبي عليكي، بس خلاص لازم تعرفي الحقيقة. أنا يا بنتي عندي القلب تعبان أوي ولازم أسافر بره مصر عشان أتعالج. وفي نفس الوقت خايف أموت تكوني إنتِ لوحدك.

منى ببكاء شديد: بعد الشر عنك يا جدي. إن شاء الله هتعمل العملية وتخف وأنا هسافر معاك وكل حاجة هتكون بخير. السيد سعيد بتعب: منى، أنا مش مسافر ولا عامل العملية إلا لما تتجوزي زين يوم فرح رودينا وشريف. منى بحدة: مستحيل يا جدو، أتجوز زين ده رفضني زمان. السيد سعيد: خلاص يا منى، أنا هفضل جنبك لحد ما أموت. منى ببكاء: ليه كده يا جدو؟ أنا مش رخيصة أوي كده؟ زين مش عايزني.

سعيد وهو يشعر بالاختناق: بصي يا منى، اتجوزي إنتِ وزين. زين بيحبك وبيخاف عليكي عشان أنا أرتاح. منى بخوف على جدها: ماشي يا جدو، موافقة، بس اهدى إنت بس، أنا هنادي الدكتور. فاقت منى من شرودها على صوت المأذون، ونظر زين إليها. منى بصوت مخنوق: موافقة. المأذون: على خيره الله.

نظرت منى إلى زين وهو يردد خلف المأذون، وهي تمسك في يد سعيد. كانت تتمنى أن يكون زواجها من زين غير ذلك، أن تكون بفستان أبيض وهو يعشقها ويفعل كما فعل شريف، ولكن ليس كل ما يتمناه المرء يدركه. أما زين، كان ينظر إليها ويعلم فيما تفكر جيدًا. فهذه طفلته الذي يعرف كيف تفكر وما تريد قبل أن تقول. ولكن أقسم أن يفعل لها أجمل وأفخم حفل زفاف في العالم كله، ولكن يجب أن يعقبها ويعيد تربيتها من جديد حتى تقدر على العيش في الحياة.

المأذون: بارك لكما وبارك عليكما وجمعا بينكم في خيره. قام زين وذهب إليها وقبل جبينها، قبلة طويلة ثم ابتعد عنها. زين ببرود وسخرية: مبروك يا حرمي المصون يا مدام زين البحيري. منى بحزن على حالها مع معشوقها، ولكن حاولت إخفاءه: الله يبارك فيك. أوع تفتكر إني خلاص بقيت ملكك. لا، فوق يا زوجي العزيز، اللعبة لسه في أولها. زين بضحكة متهكمة: ماشي، يلا. سعيد بحب: مبروك يا حبيبتي.

منى بحب وهي تقبل يد جدها: الله يبارك فيك يا جدي. طنط حنان، هسافر معاك. خد بالك من نفسك. سعيد: متخافيش، معايا حنان. منى: خدوا بالك منه يا عمته ومن نفسكم. حنان وهي تضمها بحب أبوي: متخافيش يا قلبي. خد بالك منها يا زين. زين وهو ينظر إلى منى بعشق صادق: في عيني يا أمي. دي حتى بنت خالي قبل ما تكون مراتي. أخذ زين يد منى ورحل بعد أن ودع الجميع. في جناح العروسين في أفخم فندق القاهرة.

دلف كل من شريف وهي يحمل رودينا، ودلف بها إلى غرفة النوم ووضعها على الفراش. ونظر إليها بعشق ثم انقض على شفتيها يقبلها بعشق ولهفة سنوات. كل لحظة كان يتمناها ولم يأخذها. ويده تتحرك على جسدها بحرية وجرأة شديدة أدت إلى رعشة خفيفة في جسدها. ابتعد عنها بصعوبة. شريف وهو يحاول إخراج صوته طبيعي: روحي اتوضي وتعالي نصلي بسرعة، أصل أنا مش قادر.

قامت رودينا من الفراش ودلفت إلى المرحاض بسرعة البرق وخرجت بعد قليل وهي ترتدي الحجاب وشيء للصلاة. قام شريف وصلى بها ركعتين ثم وضع يده على رأسها وقال دعاء الزوجين. وبعد ذلك قبلها بلهفة وعشق وحملها وذهبوا إلى الفراش دون أن تفصل القبلة. وخلع عنها الحجاب والملابس وأخذها وذهبوا سويًا إلى عالمهم الخاص. عالم لا يدخله غيرهما بعد طول عذاب. "وسكتت شهرزاد عن الكلام غير المباح".

أما في سيارة زين، كان الصمت هو سيد الموقف. كان ينظر إليها زين بين كل حين وآخر. أما هي كانت شاردة في المستقبل وماذا سوف يحدث معهم في الأيام القادمة. وكانت تتخيل حياتها مع دون ذلك الخطأ التي ارتكبته. وصل زين إلى يخت في البحر ونزل من السيارة. زين ببرود: انزلي يلا. منى وهي تنظر إلى المكان بخوف: إحنا هنا ليه؟ زين ببرود: شهر عسل يا عروسة، أو تقدري الشهر اللي هتتربي فيه من جديد. منى وهي تبلع ريقها بخوف: يعني إيه؟

زين وهو يهمس في قرب منها: يعني هربيكي يا حبيبتي. ده يخت عذابك. لم تتحمل منى ذلك الحديث، فوقعت فاقدة للوعي بين يدي زين الذي نظر إليها بخوف ولهفة شديدة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...