سمعت صوت غريب جاي من بعيد فحست بالخوف. راحت بصت للنهر. مديح بصوت واضح عشان تسمعه وهو في النهر: شكلك عمرك ما حطيتي مياه نقية على جسمك، عشان كدا ريحتك صعبة. ليه بتعتبريها إهانة؟ جربي حطي جزء من جسمك في المياه، ريحتك هتختلف. هي من غير ما تبصله: مش عاوزة. ياريت تخلص وتوديني للملكة أهواج دي. مديح بتصحيح: إسمها أمواج. تمام.
طلع من النهر ونفض المياه عن جسمه. لبس هدومه وفضل يزق العربية بإيده عشان يخرجها من الرمل. نزلت هي وساعدته لحد ما بالفعل حركوها. وركب العربية وشغلها تاني. وهو سايق قالتله هي: إنت إسمك إيه؟ هو بهدوء من غير ما يبصلها: مديح. هي بإستغراب: مديح! دا إسم غريب أوي. مديح وهو سايق: المدح.. إني أفضل أقولك إنتي جميلة.. مميزة.. مختلفة عن أي حد. كدا دا إسمه بمدحك وبقولك كلام حلو. فإسمي مديح. هي: طب تتوقع إسمي إيه؟ مديح بهدوء:
معرفش. ومبحبش التوقعات. هي: إسمي ريحانة. بصلها وبعدين ضحك وقال: عشان كدا ريحتك فواحة؟ ريحانة بملل: لا يا ظريف. إسمي ريحانة على إسم تيتة والدة أبويا. بدأ يظهر مبنى لونه أبيض. ف قال هو: تحبي أوديكي المبنى الأبيض ولا تروحلي للملكة أمواج؟ بصتله هي وقالت: وديني لأي حد يقدر يساعدني. أنا هثق فيك بقى. حود هو العربية بعيد عن المبنى لحد ما وصل لمبنى لونه أزرق فاتح. ركن عربيته ونزل وقال:
بس أنا مش مسرول عن أي شيء هتوفيه جوا. حاولي تستغلي الوقت وتستحمي. خبطته في دراعه. ف خبط خبطتين على الباب. الباب إتفتح تلقاىي. ف بصتله ريحان بإنبهار. دخلوا سوا ومشيوا في ممر طويل. الأرض كانت شفافة وفي اسماك صغيرة في المياه تحت الارض. رفعت ريحان فستانها. ف قال مديح بضحكة: بتعملي إيه؟ حقيقي شخصية غريبة. ريحان بتريقة: دا اللي هو أنا؟ وصلهم صوت هادي لدرجة ريحان كانت هتنام مغناطيسياً من حلاوة الصوت:
أهلاً مديح. في رائحة سيئة. يا ترى منين؟ لفت ريحان وبصتلها. سيدة ثلاثينية يعتبر ولكن شديدة الجمال. عيونها لون الموج وبشرتها بيضااا. شفايفها كرزية وشعرها طويل لدرجة حاطة اطرافه على مساند على الأرض. ريحان بإحراج: هي في الحقيقة دي ريحتي أنا. لإنك تاني شخص يذكر موضوع الرائحة. مديح: شوفتي! وإستحملتك وجبتك. الملكة أمواج بصوتها اللي ينيم: أهلاً بيكي في مدينة النعيم. جمالك متغطي برائحتك. مدت الملكة أمواج
إيديها قدام ريحان وقالت: في مياه نقية. إنزلي فيها هتطهرك. بصت ريحان للحوض الواسع الكبير المتزينة أطرافه بورود بيضا وزرقا. قرب مديح لأمواج وهو بينحني وبيقول: ملكتي. امواج بإبتسامة لطيفة: مديح. عاقبوك عقاب قاسي. مديح وهو بيتعدل: جداً يا مولاتي. أخدوا عربيتي وفضلت يوم كامل من غير إكسير السعادة. كانوا كلهم بيضحكوا وأنا حزين بين الجدران البيضا في المبنى الأبيض. ريحان بإحراج لامواج: هو ممكن يخرج عشان أقلع الفستان.
سقفت أمواج بإيديها. ف نزل ستار أبيض حاجز بين ريحان وبين أمواج ومديح. فكت ريحان الفستان وقلعت الصندل بتاعها. ونزلت في الحوض بهدوء. حست إن جسمها بيحرقها. ف دعكت إيديها لقت بشرتها بتبيض! وشعرها بينزل منه سائل إسود لزج. برقت وهي بتقول: إزاي دا! دا أنا أكتر واحدة بتهتم بنفسها وجمالها. فضلت في الحوض لحد ما المياه إتلوثت تماماً.
جم بنتين شدوا إيديها وخرجوها من المسبح. واحدة منهم بتجفف ليها شعرها وبتسرحه. والتانية بتحط فساتين على جسمها عشان تشوف المناسب ليها. جابت لها فستان أزرق وقالتلها تلبسه. البنتين سابوها تلبس وغيروا مياه الحوض ونظفوه. زاحت ريحان الستار. ف رفع مديح راسه وبصلها. لاحظت ريحان نظراته الواضحة. ف وطت راسها بخجل وهي بتبتسم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!