الفصل 2 | من 10 فصل

رواية مدينة النعيم الفصل الثاني 2 - بقلم روزان مصطفى

المشاهدات
17
كلمة
688
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

الغريب إنه كان جميل، بس كان عكس الناس الموجودين. هما مبتسمين وباين عليهم السعادة وهو لا. الجرسون أول ما شافه راح ناحيته فوراً وقاله: "مديح! إنت عارف كويس إن وجودك هنا مرفوض وممنوع." مديح بسخرية: "ليه؟ عشان رافض مثاليتكم المُصطنعة والإسم المزيف لمدينتكم." الجرسون بيتلفت حواليه وبيبتسم للحضور، بعدين بيرجع يبص لمديح ويقول: "بلاش.. بلاش تعمل كدا وتتعاقب تاني." مديح بإستهتار:

"إديني مُفتاح عربيتي وهمشي تماماً مش هاجي هنا تاني." الجرسون بصله شوية بعدين خرج من جيبه المفتاح وهو بيقول: "حاول تكون عاقل وهاديء وملتزم بقواعد مدينة النعيم." أخد مديح مفتاح العربية وهو بيحدفه في الهوا ويرجعه لإيده تاني وبيقول: "أوعدك." شافته هي راحت قايمة وهي بتمشي بالراحة وراه. الجرسون فضل يقولها: "مودموزيل؟ على فين سهرتنا مستمرة." تجاهلته هي وكملت مشي ورا مديح لحد ما خرجت من الستارة وراه.

العالم برا المبنى القديم مختلف تماماً، وساحر جداً. البحر على شمالك وعلى يمينك أشجار غريبة الشكل لكنها جميلة، وطريق طويييييل متغطي بورق الورود الجافة. بصت هي لمديح وقالت: "لو سمحت، إنت يابو شعر ناعم." لف ليها وبصلها بتكشيرته المعتادة اللي مخلياه مرفوض في المدينة وقال: "بتكلميني أنا؟ ليا إسم." كتفت إيديها وقالت: "وهعرفه منين إسمك؟ شوح بإيديه ليها وهو بيقول:

"شكلك وريحتك حاجة لا تطاق، خلي في مسافة بيني وبينك وإنتي بتتكلمي." كان بيتكلم زي ولاد الاكابر، ف عوجت هي حواجبها وهي بتقول: "إنت أهبل! دا انا بصرف على الشامبوهات والصابون بتاع جسمي شيء وشويات. هتجاهل قلة ذوقك وهسألك تاني عشان حسيتك مختلف، إحنا فين؟ سند على عربيته وهو بيقول: "بتسأليني أنا؟ إنتي شكلك من المبنى الأبيض وبتستدرجيني في الكلام." هي باستغراب: "المبنى ال إيه؟ إيه المبنى الأبيض دا."

بصلها بقرف وراح يركب عربيته، ف قالت وهي بتجري وراه: "طب إستنى! شاور هو بإيده ليها من بعيد وهو بيقول: "مودموزيل معرفش إيه إسمك إتكلمي من بعيد حقيقي ريحتك سببتلي دوخة." هي بعصبية وهي مش فاهمة: "لا دا إنت عاوز تتربى بقى! مديح بغرور: "أتربى؟ أنا مش فاهم الناس جوا كانوا مستحملينك إزاي بجد! إنتي شيء مقزز لابس لبس غريب وماشي على رجلين." حست إنها عايزة تعيط وقالتله: "إنت! إنت إزاي قليل الذوق كدا بجد إزاي كدا." هو بتناكة:

"شوفي عاوزة إيه وخلصيني." النسيم الهادي طير شعرها، ف غطى هو مناخيره وبوقه بقرف، ف قالت من بين أسنانها: "عاوزة اعرف أنا جيت هنا إزاي؟ انا كنت ف عيد ميلادي صحيت لقيت نفسي هنا، ارجع إزاي؟ هو بأستغراب: "عيد إيه؟ هي ببرود: "عيد ميلادي! هو بعدم فهم: "يعني إيه؟ هي بملل: "يعني اليوم اللي اتولدت فيه بنحتفل بيه كل سنة في نفس التاريخ فهمت." هو بسخرية:

"المفروض بنحتفل بأنجاز حققناه، إنتي إيه الإنجاز اللي حققتيه لما إتولدتي عشان تحتفلي يعني! هي بعصبية: "هتعتذر عن قلة ذوقك دي بأنك توصلني لاخر الطريق دا توديني لأي حد ممكن يساعدني أرجع تاني، ماشي؟ هو بذهول: "مستحيل، مستحيل أركب عربيتي شيء قذر زيك برائحة فواحة ملوثة المدينة." هي بتتهجم عليه: "لا والله ما هسيبك غير لما تتربى بجد."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...