الفصل 8 | من 32 فصل

رواية مغامرات عائلية الجزء الثاني الفصل الثامن 8 - بقلم همس كاتبة

المشاهدات
19
كلمة
2,537
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 25%
حجم الخط: 18

نظرت حولها ولم تجد زمردة. حبيبة بتوتر: راحت فين دي كمان؟ لازم أكلم أوس مش هينفع كدة. أمسكت هاتفها واتصلت بأوس ولكنّه لم يجيب. حبيبة بدموع: إيه اللي بيحصل ده؟ أوس ليه مش بيرد؟ اتصلت بوالدها. حبيبة: بابا.. أوس فين؟ حسين: خرج مع الشباب، هو ما قالكش؟ حبيبة: لأ.. بابا ممكن تيجي تاخدني؟ أنا بالشارع لوحدي وخايفة أوي. حسين بذهول: إيه اللي مخرجك بالوقت ده يا بنتي؟ الدنيا الضهر والجو حر عليكي.. انتي فين بالظبط؟ هجيلك حالا.

حبيبة: أنا بالشارع بس مش بعيدة أوي عن البيت.. بابا تعالا بسرعة أنا مش قادرة أمشي. حسين: طيب خليكي عندك أنا جايلك. *** أوس ببرود: دي القعدة اللي كنت هتموت عليها يا زياد. زياد: إيه مش حلوة؟ أوس: تقرف.. المكان مكتوم وريحة الشيشة والسجاير تسد النفس. يزن: فعلًا حاجة بمنتهى القرف. تميم: بالعكس القعدة رايقة وصوت الست مديها عظمة ووقار والله. أتى هشام وجلس بجوارهم. هشام: إيه يا باشوات؟ ما ترحرحوا معانا كدة وتبسطوا.

يزن: هو أخوك ده خرج من السجن امتى يا هشام؟ هشام: من أسبوعين كدة.. ليه عندك أمر ضبط وإحضار يا حضابط؟ يزن: لأ أبدًا.. أنا جاي زيارة بس. تميم: البتاع ده طعمه يقرف.. إيه ده يا هشام؟ هشام: ده عرق سوس مخلوط مع شوية أعشاب. تميم: أوعى يكون حاجة مش تمام.. إحنا معانا ضابط وممكن يحبسك. هشام بضحك: حرام عليك يا ابني هو أنا بتاع الكلام ده؟ أوس: عن إذنكم أنا اتأخرت.

هشام: والمصحف ما انت قايم.. ده إحنا قولنا أخيرًا رجعلنا أوس وفك عقدة الخواجة بتاعته. أوس بحدة: هشام.. كفاية الجو ما عجبنيش. هشام: طب اقعد شوية عشان خاطر العيش والملح اللي بينا. زياد وهو ينفث الدخان: اقعد يا أوس ربع ساعة مش هتخسر حاجة. يزن: طب عن إذنكم أنا هعدي ع القسم عندي شغل. هشام بسرعة: اتفضل اتفضل.. انت ضابط وأمن البلد مسؤوليتك. يزن بشك: طيب.. سلام يا شباب. خرج يزن

بينما نظر هشام لزياد وقال: كان لازم تجيبوا الضابط معاكم يعني؟ زياد باستغراب: إشمعنى؟ هشام: ده بياخد كل حاجة جد وما بيصدق يشوف غلطة على أي حد عشان يحبسه.. المهم سيبكم من الجو ده.. أنا هزبطكم. تميم بارتخاء: هتعمل إيه؟ أنا حاسس إني دايخ. أوس بحدة: هشام انت شربته إيه بالظبط؟ هشام بضحكة: ما تقلقش مش خ..مرة دي وصفة كدة جبتها من عند العطار بتوديك لعالم تاني. زياد: إيه اللي عملته ده يا متخلف.. إزاي تشربه حاجة كدة؟

هشام: ده أنا كنت مستني الضابط يروح عشان أبسطكم معايا.. خشي يا دودو. دلفت فتاة ترتدي عباية سوداء، ومجرد أن شغل الشاب الموسيقى الشعبية خلعت عبايتها ليتضح أنها ترتدي ملابس رقص تكشف عن أغلب معالم جسدها. أوس بذهول: إيه ده؟ انت اتجننت يا هشام؟ هشام: هو ده الانبساط.. دلعيهم يا دودو. زياد: هشام.. إحنا ما اتفقناش على كدة.. إيه ده؟ قربت البنت من أوس وبدأت تتمايل عليه بدلع، دفعه عنها وقام كأن عقربًا قد لدغه.

أوس بغضب: الحق عليا اللي مشيت ورا عيال زيكوا. اتجه للخارج وغادر المكان، بينما الفتاة اقتربت من زياد الذي كان سيذهب وحاصرته وهو يحاول الابتعاد، بعد ثوانٍ انتقلت إلى تميم وبدأت تتمايل عليه. زياد: تميم فوق.. لازم نمشي. تميم بارتخاء: مش قادر.. جسمي كله متخدر. زياد بغضب: اقفلوا الزفت ده.. هشام انت زودتها أوي.. إيه الجنان ده؟ هشام: فيها إيه لما تروق على نفسك بدل الخنقة دي يا ابني؟

ده انت كام يوم وهتتجوز وهتنسى الأيام دي.. ولا انت عشان بقيت رجل أعمال خلاص هتكبر علينا؟ زياد: هشام احترم نفسك.. انت إيه اللي وصلك للمرحلة دي؟ ده أنا قلت إنك خلاص اتغيرت وبقيت بني آدم. تميم بدوخة: زياد.. ساعدني أمشي من المكان النجس ده. زياد: انت عارف يا هشام لو العمدة شم خبر وعرف حاجة عن اللي بتعمله ده هيعمل بيك إيه؟ ده هيحاكمك وسط الناس.

هشام ببرود: ولا يفرق معايا.. أنا كدة صاحب مزاج وأحب أدلع نفسي.. لا آذيت حد ولا أجبرت حد يقعد القعدة دي. زياد: فعلًا.. أنا الغبي اللي قبلت عزومتك من الأساس.. تعالا يا تميم نروح. اتجه لتميم وأسنده وخرجوا سويا، بينما هشام ينظر لهم بابتسامة خبيثة، اقتربت منه الفتاة وبدأت تتمايل وهو يرقص معها بسعادة. *** في بيت عبد الله. عبد الله: حبيبة.. العيال فين؟ حبيبة بتوتر: مع تيتة زمردة.. أنا توهت عنهم فكلمت بابا يروحني.

عبد الله بشك: حبيبة.. متأكدة؟ حبيبة بتمثيل: آآه.. حاسة إني دايخة وهيغمى عليا. سعاد بلهفة: حاسة بطلق يا بت؟ حبيبة: لأ بس دماغي بتوجعني أوي عشان اتحركت زيادة عن اللزوم. سعاد: طب تعالي ارتاحي يا حبيبتي.. ما كانش لازم تخرجي أصلًا انتي على وش ولادة. حبيبة: ما تيتة فضلت تزن عليا وخدتني معاها بالعافية. دلف أوس بهذا التوقيت. أوس: حبيبة انتي روحتي امتى؟ حبيبة: من شوية بس.. كلمتك كتير ليه ما كنتش بترد؟

أوس: نسيت موبايلي بالبيت.. أهو ع الطربيزة.. فين الباقي؟ حبيبة بتوتر: مش عارفة أنا توهت منهم وروحت لوحدي مع بابا. أوس بشك: طب تعالي أوديكي الأوضة عشان ترتاحي شوية. حبيبة: أيوه لازم أرتاح.. عن إذنكم. استمر عبد الله ينظر لأثرها بشك وهي ذاهبة. في أوضة أوس وحبيبة. أوس: هتفضلي عاملة التمثيلية دي كتير ولا هتقولي عملتوا إيه بالظبط؟ حبيبة بتوتر: هو أنا باين عليا حاجة؟

أوس: من ساعة ما كلمتك في الموبايل وأنا عارف إنك بتكذبي.. كام مرة قولتلك ما تكدبيش عليا عشان أنا عارفك كويس؟ حبيبة ببكاء: والله جدتك هي اللي ورطتني. أوس باستغراب: ورطتك بإيه؟ إيه اللي حصل بالظبط؟ حبيبة بخوف: هقولك بس.. بس ما تتعصبش أرجوك. أوس: ماشي قولي. حبيبة: جدتك أصرت إنها تاخدني لشيخة.. قالتلي معملولي عمل وحاجات غريبة.. أنا بالاول رفضت بس هي خدتني بالعافية. أوس بذهول: انتي يا حبيبة؟ انتي تروحي للناس المتخلفة دي؟

حبيبة: والله أنا رفضت بس هي أجبرتني.. أكيد مش هغامر بحياة ابني عشان الكلام التافه ده. أوس: طيب.. وإيه اللي حصل دلوقتي؟ راحوا فين؟ حبيبة: واحنا عند الست الدجالة جه ابنها وخد دينا وحلا وفارس ولارا معاه قال عشان يساعدوه بشغل وهما وافقوا.. وتيتة زمردة خرجت معايا بس بعدها سابتني لوحدي مش عارفة راحت فين. أوس بصدمة: يا سلام! وأكيد فارس ودينا شبطوا بالدجالة وحبوا جو بتاعها.. وسابوكي تروحي لوحدك مش كدة؟ حبيبة: انت مش مصدقني؟

أوس: بالعكس متأكد إنك بتقولي الحقيقة.. أنا عارف دماغهم بتوديهم لفين.. وزيزي دي لوحدها كارثة. حبيبة: ما تقلقش عليهم ساعتين زمن بالكتير وهيبقوا هنا. أوس: ولو جدك سأل عليهم هنقوله إيه؟ حبيبة بخوف: أنا مليش دعوة.. هما راحوا بمزاجهم وسابوني لوحدي. أوس باستغراب: مالك يا حبيبتي.. ليه خايفة كدة؟ حبيبة بتوتر: مش عارفة.. خايفة جدو يتعصب عليا.

سحبها لحضنه وقال: ما تخافيش يروحي انتي ملكيش ذنب.. وبعدين جدي عارف تيتة زيزي وعمايلها ما تقلقيش. حبيبة وهي تتشبث بقميصه: أوس أوعى تسيبني.. انت ما تعرفش قد إيه اتخضيت يوما كلمتك وما ردتش عليا. أوس: أنا آسف يا حبيبتي والله نسيت الموبايل بالبيت. حبيبة: كنت فين؟ مش قولت عندك شغل. أوس: امم.. بس زياد فضل يزن عليا عشان نروح لواحد صاحبنا.. روحت بسرعة ورجعت. لفت يداها حول رقبته وخبأت وجهها في عنقه وهو يملس على ظهرها بحب.

أوس بخبث: انتي قد الحركة دي؟ حبيبة بتوهان: اممم.. معاك بس بحس بالأمان. بحركة سريعة منه أصبحت حبيبة مستلقية على ظهرها وأوس فوقها. حبيبة بفزع: أوس بتعمل إيه.. هو ده وقته؟ أوس بخفوت: هششش.. دلوقتي قلقك ده كله هيروح بعيييد. حبيبة: أوس أنا بجد قلقانة عليهم بعدين نبقى نعمل كدة. أوس بخبث: نعمل إيه؟ عضت شفتها السفلية بخجل. أوس: هتفضلي تتكسفي مني لغاية إمتة يعني؟ حبيبة بخجل: كفاية يا أوس عشان خاطري.

بدأ بتقبيل رقبتها فارتخت بين يديه وأخذها بجولة من الحب كفيلة بأن تنسيها اسمها. *** جمع نمر هواتفهم ووضعها في يد والدته. نمر: يلا اجهزوا يا قمامير. فارس: انت عايزنا بإيه يا باشا؟ نمر: هتسلموا شحنة بضاعة بالعربية بتاعتك. دينا: وإيه البضاعة دي؟ سل..اح؟ نمر: لا.. ممنو..عات. حلا بشهقة: انت أهبل يا ابني؟ عايز تورطنا مع الحكومة؟ دينا بحدة: على فكرة أنا مرات ضابط.. يعني مش هيسيبك إلا لما يجيب آخرتك.

نمر: نفذوا من سكات.. ما تخلونيش أستعمل معاكم أساليبى الخاصة. لارا: ولو ما نفذناش؟ هتعمل إيه؟ نمر: هقعدكم على مكنة التعذ..يب.. اللي هناك دي. نظر جميعهم نحو الآلة، كانت عبارة عن كرسي متصل بأسلاك كهربائية وجانبه أزرار للتحكم. سعدية: اعذروني يا عيال معنديش حل تاني.. ابني وشه بقى معروف عند البوليس مش عايزة أخسره. حلا بسخرية: تصدقي صعوبتي عليا. فارس: إحنا مستحيل نشترك بحاجة زي كده.. دي جر..يمة.

نمر: نفذوا اللي بقوله من سكات.. هنروح كلنا للمكان انتوا هتنزلوا للتسليم وأنا هكون مستنيكم بالعربية. دينا: وامتى العملية دي يا اسطا؟ نمر: كمان ساعتين. لارا: طول عمري أعرف إنها بتتعمل بالليل إشمعنا انت هتعملها بالنهار؟ فارس: فعلًا الضلمة أستر للحاجات اللي زي دي. نمر: لأ بالليل البوليس بيكونوا مصحصحين جامد ودايرين بالطرقة عشان السرقة اللي بتحصل الأيام دي. فارس: انت إره..ابي كريتيف على فكرة.

نمر: اقعدوا يلا عشان أشرحلكم طريقة التسليم.. صحصحوا معايا كدة. دينا بخفوت: مصحصين يا باشا. جلسوا جميعهم حول طاولة جانبية وقدموا رؤوسهم من بعضهم البعض.. أخرج نمر خريطة ووضعها أمامهم. نمر: دلوقتي الجماعة اللي هتستلم هيكونوا بالمنطقة دي.. هيا مقطوعة ومافيهاش لا بيوت ولا ناس. التسليم هيتم بدقيقتين. تدوهم الكيس ده وهما هيدوكم ظرف فيه فلوس. حلا: كل القلق ده عشان نسلم كيس الهدايا ده؟ نمر: امم، ولو اتقفشنا هنلبس كلنا مع بعض.

دينا بخفوت: والبضاعة بودرة ولا حشيش؟ أصل الكيس صغير أوي. نمر: لا ده برشام. ما تركزوش بالتفاصيل. دلوقتي هنطلع نركب العربية وهتنزل أنت تسلمهم، والبنات دول هيكونوا وراك عشان الهيبة. لارا: هيبة؟ دلوقتي البنات بقت تعملكم هيبة؟ جاتكم القرف يا عرة الرجالة. نمر: لو هتشتمي هقوم حالا أوريك مكنة التعذيب بتشتغل إزاي وتبقي عبرة ليهم. فارس: سيبك منها وركز معايا. دلوقتي لو حصل غدر وخدوا البضاعة وما ادونيش الفلوس هعمل إيه ساعتها؟

نمر: ما تقلقش، المعلم مش بيغدر. امشوا ورايا يلا. حلا: مش لازم نتنكر زي بتوع المسلسلات؟ نمر: لا بالعكس، لازم يكون شكلكو طبيعي وابن ناس. لارا: ابن ناس؟ يبقى ضاع مستقبلي. دينا: وأنا اعتبروني اتطلقت قبل ما أتـجوز أصلاً. حلا: أشوفكم بالنيابة يا عيال. فارس حبيبي هتوحشني أوي. فارس: معلش يا روحي، نستحمل كام سنة. على العهد حتى نلتقي. نمر: اخرسوا بقا، إيه كل الرغي ده؟ امشوا ورايا يلا. ***

كانت تضع رأسها على صدره و قد نامت من شدة التعب والتفكير. أوس: حبيبة.. حبيبتي. حبيبة بفزع: ها.. في إيه؟ أوس: مالك يا حبيبتي في إيه؟ حبيبة بتوتر: هما حلا ودينا ما رجعوش؟ أوس: لا لسا. جدي وأهلك اتعصبوا بصراحة. حبيبة: يلهوي… طب وتيتة زمردة؟ أوس: كمان لسا ما راحتش. حبيبة، هو في حاجة؟ حبيبة بخوف: لا.. بس قلقانة عليهم، ليه اتأخروا كده؟ قالولي ساعتين زمن وهيروحوا. أوس: وأنت صدقتيهم؟ دول أكيد عملوا مصيبة.

حبيبة: طب ما تيجي ندور على تيتة زمردة. هيا سابتني وراحت لوحدها. أوس: ما إحنا عارفين تيتة بتحب تعمل أكشن وتقلقنا عليها، وبالآخر بيبقى هزار رخم. حبيبة: بس المرادي يمكن بجد. امشي نشوفها راحت فين، أنا هموت من الخضة. أوس: طيب خليكي مرتاحة أنتِ. أنا هكلم يزن وهو هيدور عليها في كل البلد. حبيبة: لا، لازم أروح للشارع اللي سابتني بيه. أكيد فضلت قريبة منه.

أوس: طيب قومي خودي شاور واجهزي عشان نروح ونرجع بسرعة. وأهو نعدي كمان على الست اللي روحتولها نسأل عليها على فارس والبنات. حبيبة بتوتر: أوك. بعد وقت نزلت حبيبة مع أوس. إيهاب: حبيبة، فارس ما قالكيش خد لارا وراحوا فين؟ حبيبة بتوتر: قالوا هيلفلفوا شوية بالعربية مع حلا ودينا ويروحوا. إيهاب: أنا هوريك يا فارس. طول عمره مستهتر وبيعمل اللي بدماغه وبس. خديجة: أنت مكبر الحكاية كده ليه؟ ده خرج معاهم عشان يفسحهم.

إيهاب: خرج من الصبح من غير ما ياخد إذن حسين ولا خولة، وخد لارا من غير ما يقولي كمان. ده عادي بالنسبالك؟ حسين: اتأخروا أوي، العصر هيأذن وهما لسا ما رجعوش. خولة: البت دينا دي عايزة حد يربيها من أول وجديد. من ساعة ما جينا لهنا وهي مش طبيعية خالص. أوس: طب أنا هاخد حبيبة وأروح أشوفهم راحوا فين. عبدالله: قول لهم يروحوا بسرعة. طول ما هما مع زمردة مش هيجيبوها لبر أبداً. سحر بنفخ: الله يسامحك يما، دايماً جايبالي الكلام.

أوس: تميم وزياد روحوا ولا لسا؟ سحر: روحوا يا حبيبي. تميم راح شقته وزياد قاعد بيشتغل في الجنينة. سعاد: أوس يا ابني خد بالك من حبيبة. مش لازم تتعب كتير. أوس: لا مش هتنزل، هخليها بالعربية بس. هيا هتوريني كانوا فين بالظبط. عن إذنكم. خرج أوس مع حبيبة والتقوا بزياد. زياد: على فين العزم؟ أوس: امشي معايا ندور عليهم، دول لغاية الآن ما رجعوش. زياد: يا ليلة سودة، أكيد عملوا مصيبة. دول كلهم متخلفين.

أوس باستغراب: بتكلمي مين يا حبيبة؟ حبيبة بتوتر: بحاول أكلم البنات، يمكن واحدة فيهم ترد. أوس: منا من الصبح بكلمهم، محدش بيرد. امشوا، يزن مستنينا، هو هيروح لبيت الدجالة واحنا هندور على زيزي. زياد بذهول: دجالة؟ أوس: هحكيلك بالطريق، ما تضيعش وقت. *** ركن فارس سيارته في منتصف الطريق ونزل هو وحلا ودينا ولارا، بينما نمر ينتظرهم في المقعد الخلفي. فارس بضحك: أنا حاسس نفسي رايح أدي حبيبتي هدية الفالنتاين بالكيس أبو ورد ده.

حلا: أنا إيه اللي جابني هنا؟ بال أول كنت رايحة لمشعوذة ودلوقتي بقيت ديلر. فارس: ديلر كيوت أوي. دينا: كفاية سهوكة واتلموا. لو حد عرف حاجة عن المصيبة دي هيتخرب بيتي أنا واللي خلفوني. لارا: هيعرفوا. صدقيني هيعرفوا وهنبقى بخبر كان. ده إن خرجنا من السجن من أصله. توقفت أمامهم سيارة سوداء ونزل منها ثلاثة رجال. وقف أحدهم أمام فارس مباشرة والآخرين وراءه. الرجل: أنا تبع المعلم حسن. فارس: وأنا تبع المعلم نمر.

ابتسم الرجل ونظر لأصحابه. الرجل بسخرية: هو نمر الأصلع بقى معلم؟ فارس: سيبك من الحوار ده وسلم الأمانة بسرعة عشان الجو لبش وممكن نتقفش. الرجل: تمام. ناوله الكيس وتناول فارس الظرف من يده. فتحه ونظر للمبلغ. فارس: أنت بتستعبط؟ دول خمس تلاف جنيه! الرجل: ده المبلغ اللي اتفقنا عليه. فارس بذهول: نعم يا أخويا؟ تلبسوني قضية اتجار عشان خاطر خمس تلاف جنيه بس؟ الرجل: أنت هتقعد ترغي؟ غور من هنا ياض قبل ما حد يقفشنا.

حلا بحدة: طب اتكلم عدل مع خطيبي، لأحسن تشوف الوش التاني. الرجل باستهزاء: طب يلا يا حلوين روحوا للنمر بتاعكم. دينا: امشوا يا شباب مش عايزين… أعااااااااااا! خلال أجزاء من الثانية كانت قوات الأمن تحيط بالمكان ويرفعون أسلحتهم نحو الشباب. الرجل: ده كمين ولا إيه؟ الضابط: سلم نفسك أنت وهو. المكان كله محاصر. فارس: صلاة النبي أحسن. شكلنا لبسنا بجد. لارا بقهر: منا قولتلكم. متوقعين إيه من الحوار ده؟

يعني هتنتهي نهاية سعيدة مثلاً؟ فارس: كنت عارف هيحصل كده. كله من الغبي اللي اسمه نمر ده. حلا: صباح الفل. روحنا بداهية. تقدم منهم مجموعة من العساكر وقيدوهم جيداً. فارس بصوت عالي: في واحد في العربية. في واحد في العربية. توجه أحد الضباط لسيارة فارس وألقى القبض على نمر. ركبوا البوكس جميعهم وانطلقوا نحو قسم الشرطة. *** في الشارع، كان يقف يزن وأوس وحبيبة وزياد تحت شجرة برتقال على طرف الطريق.

يزن: روحت للست قالتلي ما شافتـش حد أبداً. حبيبة بذهول: مستحيل. إحنا كنا عندها الصبح. يزن: بصراحة أنا أول مرة أشوف الست دي، رغم إني أعرف أغلب أهل البلد وأعرف الستات اللي بيشتغلوا الشغل ده كويس أوي. بس دي جديدة عليا. أوس: يعني راحوا فين مثلاً؟ أكيد هيشلوني. حبيبة بتوتر: أوس.. أنا لازم أعترفلك بحاجة. زياد: استر يا رب. أنا قولت خوفك ده مش طبيعي. أوس: قولي يا حبيبتي في إيه؟

حبيبة ببكاء: أنا ما قولتلـكش الحقيقة كاملة. بصراحة دينا وحلا وفارس ولارا كلهم فضلوا غصب عنهم هناك، والراجل قالي هياخدهم يساعدوه بشغل وهددني لو قولت لحد هيأذيهم. أوس بذهول: يعني هما مخطوفين دلوقتي؟ زياد: وأنت باردة كده عادي؟ حبيبة: لا، الراجل وعدني هيسيبهم يروحوا بعد ساعتين، وأداني الكرت بتاعه عشان أطمن عليهم. أوس: يا رب. هتشل. هتشل لو فضلت كده. ارحمني يا رب. زياد بضحك: اداها الكرت بتاعه. بلطجي ماشي بكرت.

يزن: ممكن أشوف الكرت اللي بتقولي عليه ده. أخرجت حبيبة الكرت وأعطته ليزن. يزن بتدقيق: جربتي تكلميه؟ حبيبة: أيوه، الخط مقفول. يزن: كده نقدر نقول مبروك، اتضحك عليكي يا مرات أخويا. حبيبة ببكاء: كنت حاسة والله، كنت حاسة. زياد: طب وبعدين؟ هندور عليهم في أنهي داهية؟ أوس: طب وزيزي راحت فين؟ حبيبة ببكاء: ما أعرفش. سابتني هنا عشان الراجل خد الكوتشي بتاعها، وما أعرفش راحت فين بالظبط. يزن باستغراب: يعني هتكون راحت فين؟

فجأة سقط على رأسه حبة برتقال. زمردة من فوق الشجرة: أنا هنا يا جميل. أوس: أنتِ طلعتي فوق إزاي؟ يتبع

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...