الفصل 1 | من 41 فصل

رواية مغامرات عائلية الفصل الأول 1 - بقلم همس كاتبة

المشاهدات
24
كلمة
2,979
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 2%
حجم الخط: 18

حبيبة: بابا أنا عايزة أفسخ الخطوبة. انتفض حسين من مكانه وقال بصدمة: نعم؟! ليه إن شاء الله؟ حبيبة: أنا اتخنقت منه، مخطوبة لواحد ما أعرفوش كويس. ده أنا آخر مرة قعدت معاه زي البني آدمين من ست سنين، ويا دوبك اتكلمت معاه شوية من سنتين يوم كتب الكتاب. أنا زهقت من الوضع ده. حسين: قوللي يا بنتي، هو زعلك بحاجة؟

حبيبة: أيوه، كلمني وهزأني عشان نزلت صورتي على الانستجرام. هو ما يعرفش حاجة عني ولا بيسأل عليا، مالهوش حق يتدخل في حياتي. حسين: إزاي مالهوش حق يا بنتي، ده كاتب كتابه عليكي، يعني جوزك ومن حقه يغير. وبعدين صورتك اللي نزلتيها مع ابن خالتك فعلًا عيب وأنا كنت هكلمك بالموضوع ده. حتى لو كنتم زي الأخوات، بس ده كان عينه منك وكان هيتقدم لك بس أوس سبقه.

حبيبة: بس أنا يحقلي أطلق طالما مش مرتاحة. أنا خلاص جبت آخري معاه. بقولك مش بيسأل عليا ولا مهتم بيا أصلًا، كل اللي بيعمله إنه بيديني أوامر زي العساكر. حسين: ما تنسيش إن إنتي اللي وافقتي عليه بكامل إرادتك وما حدش غصبك عليه. وده قريبي مش هنعمل مشاكل مع أهلي عشان لعب العيال ده. حبيبة: أيوه أنا وافقت عليه عشان جدو الله يرحمه حس إنه مناسب ليا. ولو كان جدو عايش كان هيوقف المهزلة دي. مستحيل يقبل بكده.

دخلت حلا أختها التي تكبرها بعام واحد فقط باندفاع. حلا: بابا حبيبة عندها حق، أوس مش مهتم بيها خالص، هي مش مضطرة تقضي عمرها وهي تستناه. أمسكها والدها من أذنها وقال: وإنتي مالك ها؟ ليه بتحشري نفسك بيني وبينها؟ أكيد إنتي اللي فضلتِ تزني على دماغها تفسخ الخطوبة، مش كده؟ حلا: والله ما ليا دعوة يا بابا، بس ده قالها كلام زي الزفت عشان حتة صورة. والصورة ما فيهاش حاجة غلط، دي مزة. حسين: اطلعي برا بدل ما أفش كل غلي فيكي.

حلا بضحكة: لا وعلى إيه، الطيب أحسن. وخرجت بسرعة. حسين: حبيبة يا بنتي اعقلي. جدك عبد الله هيزعل أوي. لو عايزة تفسخي الخطوبة هنتناقش بالموضوع ده بعد فرح فريدة وتميم. حبيبة بغضب: ماشي يا بابا، هستحمل عشانك بس. *** دخلت أوضتها وهي غاضبة. حلا: ها وافق؟ حبيبة: قالي هنتناقش بالموضوع ده بعدين. حلا: والله إنتي واحدة هبلة. أنا لو مكانك كنت بهدلت الدنيا. ده بني آدم بارد مش سائل فيكي. إزاي بتحبيه أنا مش فاهمة.

أمسكت حبيبة وسادة ووضعتها في حضنها وبدأت تبكي. حبيبة: كان يوم أسود يوم ما قبلت بيه. دلوقتي هيقولوا عايزة تعمل مشاكل في العيلة. حلا بغضب: يتفلقوا، المهم سعادتك. ما تخليش راجل يتحكم في حياتك. عمل كل ده قبل الجواز، ما بالك بعدين. دخلت دينا وهي ابنة عمتهم وصديقة حبيبة المقربة. دينا بغضب: إيه الكلام الأهبل اللي سمعته من خالو ده؟ إنتي اتجننتي يا بت عايزة تفسخي خطوبتك من أوس؟

حبيبة: أيوه، أنا تعبت منه. مش مهتم بيا خالص. مش هقضي عمري مع واحد مش بيسأل بيا. حلا: جدعة يا بت، أيوه كده. أوعي تخلي حد يستقوي بيكي. دينا: ما ترديش عليها يا حبيبة. دي فيمينيست بتشوف كل الرجالة زبالة. حبيبة إنتي وأوس بتحبوا بعض من زمان. هتخسري حب عمرك بالعبط ده. حبيبة: حب عمري؟ ليه هو أنا فارقة معاه أصلًا؟ ده مش بيكلمني يا دينا. وبعدين اللي كان بينا ده حب مراهقين.

دينا بشك: أيوااااا. ده مش كلامك، ده كلام مقصوفة الرقبة دي. قذفت حلا بمخدة. حلا: جرا إيه يا أختي، أنا عايزة مصلحتها. دينا: مصلحتها؟ وما فكرتيش بمصلحتك إنتي؟ بالنسبة لسي فارس اللي حضرتك بتكلميه ده إيه إن شاء الله؟ نظرت حبيبة إلى حلا بصدمة. حلا بتوتر: إنتي عرفتي منين؟

دينا: كل بنات العيلة بيعرفوا. وهو بيقول هيتقدم لك. يعني بدل ما تخربي على أختك فكري بحياتك. وبعدين يا حبيبة كلنا عارفين إن أوس مركز بشغله عشان ينجح ويرجعلك. وإنتي عارفة كويس قد إيه بيحبك. ما ترديش على الغبية دي. حبيبة: استني يا دينا. حلا إنتي إزاي ما تقوليليش على حاجة زي دي؟ إحنا طول عمرنا مش بنخبي على بعض. أنا كنت بحكيلك أدق تفاصيل حياتي. إزاي تخبي عني موضوع زي ده؟

حلا: والله كنت عايزة أقولك بس فارس كان مصمم علاقتنا تفضل بالسكرتة لحد ما يتثبت بالشغل ويتقدم رسمي. حبيبة بغضب: آه، وأنا المفروض أعرف يوم الخطوبة مش كده؟ مش على أساس كلهم زبالة؟ … امشي يا دينا على البلكونة، أنا فعلاً غبية إني بسمع لواحدة زيها. ذهبا إلى البلكونة سويًا.

دينا: حبيبة ما ترديش على حلا. دي مش فاهمة إنتي وأوس قد إيه بتحبوا بعض. إنتي عارفة كويس إنه بيعشقك. وجدو نفسه هو اللي عرض موضوع الجواز عليكم قبل ما يموت عشان تتلموا وما تفضحوناش. نسيتي قد إيه كنتي تتحايلين علينا نروح سوهاج عشان تشوفو بعض؟ وهو كام مرة جه هنا بس عشانك؟ نسيتي لما كان بيزنقك في بير السلم وأنا اللي كنت بغطي عليكوا؟ صحيح الموضوع قديم بس هو لسه بيحبك وبيشتغل عشان يثبت نفسه ويرجعلك.

حبيبة ببكاء: المشكلة إنه مش بيهتم بيا. أنا عنده على الهامش. ما بيفكرش يتصل يطمن عليا. أنا حاسة إني ما بقيتش أحبه زي زمان، واقتنعت إن ده كان حب مراهقة. دينا: يا حبيبة اعقلي. كل البنات بتغير منك عشان إنتي خطيبته. بنات العيلة هناك هايفرقعوا منك ومش بيطيقوا سيرتك بس عشان هو اختارك إنتي. حتى صحابنا هنا بيحسدوكي عليه. ده بقى رجل أعمال قد الدنيا بظرف كام سنة ومعروف جداً. مش بتشوفي الأكونت بتاعه على الانستا؟

كله البنات بيتغزلوا بيه. بس هو مش بيعبر حد عشان لسه مخلص بحبه ليكي. حبيبة: أنا عارفة، وده شيء مستفز جداً بالنسبة لي. هو اتغير عليا من ساعة ما كتبنا الكتاب. كأنه ضمن إني ليه عشان كده مش بيعبرني خالص. دينا: وحياة ربنا إنتي بنت عبيطة. تصدقي لو اتطلقتي منه هروح أنا شخصياً أتقدم له وأتجوزه. هو أنا أطول أوس يبص لي حتى. بجد إنتي بنت غبية.

حبيبة بغيرة: دينا اخرسي. إنتي عارفاني مش بحب الأسلوب ده. قومي اعملي حاجة نشربها، عايزة أبعت ستوري. دينا: هو ده اللي إنتي فالحة بيه. *** في إنجلترا. كان يتابع عمله على اللابتوب وهو يشرب فنجان القهوة. وقع نظره على براوز موضوع على مكتبه يحتوي على صورته معها منذ سبع سنوات. أمسك به وابتسم وهو يمسح على صورتها، يعبر عن كم اشتياقه لصغيرته التي علمته الحب. قاطع لحظته دخول ابن عمه زياد. زياد: أوس إمتى هنسافر؟

جدو كلمني عشان فرح تميم أخوك وقال لي إنه بعد شهر. وإنت عارف العادات بتاعتنا. أوس بهدوء: حضّر إنت إجراءات السفر عشان ننزل بعد بكرة. ابتسم زياد وقال: هيا واحشاك أوي كده؟ كل ما بدخل بلاقيك ماسك صورته. نظر أوس للصورة بحب. أوس: عمري ما تخيلت إني هحب واحدة بالشكل ده. دي حبيبتي من واحنا عيال يا زياد. زياد: اممم عشان كده مستعجل ترجع. أصلها هتحضر الفرح. وإنت عاداتك بتنزل مصر يومين بالكتير. أنا مش فاهم ليه بتتعب نفسك كده؟

ليه مش بتروح تشوفها؟ أوس: عشان أنا وعدتها إني مش هرجع إلا لما أكون جاهز تماماً ومأمن مستقبلها معايا. زياد: إنت هتستعبط، ما إنت مأمن نفسك من زمان. أوس: إنت مش فاهم حاجة على فكرة. بقولك إيه، تعالا نتغدى أنا زهقت من الشغل. زياد: طيب يلا. *** في المساء. دخلت سعاد والدة حبيبة. سعاد: حبيبة، جهزي إنتي وأختك عشان هنروح سوهاج بكرة. حبيبة بضيق: ماما أنا كلمت بابا وهفسخ الخطوبة.

سعاد بهدوء: طيب هو قالك هنتكلم بالموضوع ده بعدين. دلوقتي ركزي بفرح فريدة، إنتي عارفة إنها هتزعل أوي لو ما روحتيش. حبيبة: مش عايزة أشوفه يا ماما. أكيد هيحضر الفرح. سعاد: مش يمكن لما تتكلموا تغيري رأيك؟ حبيبة: مش هغير رأيي يا ماما، أنا مش عيلة. خلاص أنا من حقي أشوف مستقبلي. مش هفضل مستنياه وهو مش معبرني. ماما لو كان بيحبني كان جه يزورني مرة واحدة على الأقل.

سعاد: أنا فاهمة إحساسك، ومعاكي بموضوع الانفصال. بس يا بنتي الجواز والطلاق مش بسهولة زي ما إنتي فاكرة. لازم تكوني مقتنعة من جواكي إن ده أنسب لك. واللى أنا شايفاه إنك عايزة تعاقبيه مش أكتر. إنتي لسه بتحبيه فما تستعجليش عشان ما تندميش بعدين. *** في اليوم التالي. في سوهاج. وصلت أسرة حسين إلى بيت عمه عبد الله.

وقفت حبيبة تنظر لهذا البيت القديم والكبير جداً. كم جمعتها ذكريات جميلة فيه مع جدها عبد الرحمن الذي كان يعتبرها أكثر من ابنته ويفضلها على كل أفراد العائلة، فهي أصغر حفيداته. تبادرت إلى ذهنها ذكرياتها مع أوس حب طفولتها. تجمعت الدموع في عينيها، فهي بعد وفاة جدها وسفر أوس قد كرهت هذا البيت ولم تزره منذ سنوات.

دخلت إلى الداخل مع أسرتها الصغيرة وهي ترتدي فستان أسود طويل بأكمام ومزموم إلى الركبة وينتهي بثنيات الدانتيل الواسعة من بعد الركبة. يبرز جمال جسدها الذي يتناغم مع شعرها المفرود. بمجرد أن دخلت استقبلهم عبد الله وهو عم والدها وفي مقام جدها، وأبناؤه عدنان وإيهاب. كانت تتابع أفراد العائلة وهم يسلمون على بعضهم بحرارة. تقف بعيداً عنهم وعلى وجهها ملامح النفور والضيق. اتجه عدنان لها وسحبها لحضنه. رفع كفه ومسح على شعرها بحنية.

عدنان: إزيك يا بنتي وإزاي دراستك؟ حبيبة بهدوء: الحمد لله يا أنكل. عدنان: أنا عارف إنك زعلانة من أوس بس أنا متأكد إنه بكرة هيصالحك. أصله راجع هو وزياد بكرة الصبح. ابتسمت بهدوء وهي تخفي خلف هذه الابتسامة كم كبير من الضيق. عبد الله: تعالي يا حبيبة، وحشتيني أوي يا بنتي. بمجرد أن رأته ارتمت بحضنه، فهو يذكرها بجدها عبد الرحمن وذلك بسبب الشبه الكبير بينهم. دخلوا جميعهم إلى ساحة البيت.

بعد كثير من التسليم والمصافحة جلس الجميع سوياً في مجلس العائلة الكبير. لارا بهمس: أهي جت البكم. كارما: بجد مغرورة أوي. غادة: بس يا بنات عيب، دي ضيفة. كارما: مش قادرة أتقبل إنها هتبقى واحدة منهم. دخلت فريدة وقالت بسعادة: حبيبة، إزيك وحشتيني أوي. احتضنتها حبيبة بابتسامة واسعة، فهي الوحيدة التي تحبها من هذه العائلة. حبيبة: والله وإنتي كمان واحشاني أكتر. فريدة: كل ده مش بتكلميني يا واطية؟

طب على الأقل قدري إني سلفتك الكبيرة. حبيبة بعبوس: بس يا فريدة هزعل. فريدة: لا كله إلا زعلك يا قمر. إزيك يا حلا. حلا بضحك: مش طايقة أشوفك يا عروسة. فريدة بهزار: طول عمرك بتغيري مني يا منفسنة. كانت نظرات سحر والدة أوس تفترس حبيبة من أعلى لأسفل بإعجاب شديد، فهي لم ترها منذ سنوات. سحر لسعاد: إنتي يا ولية بتأكلي بناتك إيه؟

ما شاء الله حبيبة بقت زي فلقة القمر. مش مصدقة إن دي هتكون مرات ابني. ما تفرقش حاجة عن الصور اللي بشوفها والبنات كانوا بيقولوا لي كل ده مضروب وفلتر. سعاد بضحك: والله مش بركز معاهم بس هي كده على طول. سحر: ما شاء الله بجد. خايفة أحسدها من كتر ما هي حلوة. كان مصطفى يتابع حديثهم وينظر إلى حبيبة وهو أخ أوس الأصغر ويبلغ من العمر 15 عام. مصطفى: بقولك إيه يا حبيبة، ما تكنسلي حكاية أوس ده وتتجوزيني أنا.

حبيبة بضيق: شكلي هعمل كده فعلاً يا مصطفى. سحر: بس يا واد عيب، دي مرات أخوك. إيهاب: احكيلي يا حبيبة، أوس بيكلمك؟ حبيبة: يعني شوية يا أنكل لما بيكون فاضي. لارا بهمس: شايفة أول ما قعدت كل الكلام بقى عليها. مستفزة جداً. كارما: اممم مش شايفة لبسها؟ ده لبس بنت محترمة؟ طبيعي تخطف الأضواء أصلاً دي عاملة كده عن قصد. غادة: على فكرة البنت فعلاً حلوة أوي. إنتوا ليه مصرين منها؟

كارما: عشان دلوعة أوي وكمجة. دايماً بتحاول تبين جمالها في كل بوستاتها. عيب أوي كده. اتجاهت حلا وجلست بالقرب منهم. حلا: بتتكلموا بإيه؟ غادة: صحيح إنتي وفارس أخويا هتتخطبوا؟ حلا بكسوف: أيوه بس لسه ما اتكلمش مع عمو إيهاب بالموضوع ده. لارا: حلا، هي أختك ليه ضاربة بوز كده؟ هو إحنا ما بنتقعدش معانا ولا إيه؟ حلا باستغراب: ليه بتقولي كده؟ دي لسه واصلة ملحقتش ترتاح يعني. غادة: يمكن عشان أوس مش هنا، أكيد واحشها.

حلا: لا يا حبيبتي أصل حبيبة هتفسخ الخطوبة. لارا وكارما بصوت واحد: إيييييه؟؟؟ حلا: آه. هي مش مرتاحة معاه وجاية هنا مخصوص عشان تتكلم مع جدو عبد الله بالموضوع ده. سحبت لارا يد كارما وقامت بسعادة. لارا: بتقولك هيفسخوا الخطوبة. يعني هيفضالنا الجو يا بت.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...