الفصل 2 | من 41 فصل

رواية مغامرات عائلية الفصل الثاني 2 - بقلم همس كاتبة

المشاهدات
20
كلمة
3,772
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 5%
حجم الخط: 18

لارا: بتقولك هيفسخو الخطوبة… يعني هيفضالنا الجو يا بت. كارما: أنا مش قادرة أصدقها… يمكن حلا بتشتغلنا. لارا: مستحيل. ما سمعتيش حبيبة وهي بتقول لمصطفى شكلها هتكنسل الجوازة… يعني خلاص هنخلص منها والساحة تبقى فاضية لينا. كارما: انتي عبيطة يا بنتي؟ أوس مستحيل يستغنى عنها، ده بيعشقها من زمان… وافرضي حصل وفسخو الخطوبة تفتكري هيبص لواحدة فينا؟ لارا: مش مهم… بعد ما ينفصلوا نبقى نفكر هنعمل إيه.

كارما: أنا بجد مش فاهماكي… إزاي عايزاني أساعدك وأنتي عارفة إني معجبة بيه؟ إيه عايزانا ننزل ضراير على بعض؟ لارا: لا يختي، بعد ما يسيبها هو يختار واحدة فينا. وورينا شطارتك بقى… يا أنا يا أنتي وقتها. كانت غادة تقف وراء الباب وتستمع لحديثهن وتحاول كتم ضحكتها… تتعجب من سذاجة تفكيرهن. اتجهت لأسفل وجلست مع فريدة وحبيبة. غادة: حبيبة… أنتي وأوس متخانقين؟ حبيبة ببرود: لا. غادة: طب إيه الكلام اللي سمعته من حلا ده؟

بجد عايزة تفسخي الخطوبة؟ فريدة بصدمة: نعم يا روح أمك؟ ده بجد؟ حبيبة باستغراب: حلا قالتلك كده؟ غادة: أيوه. فريدة بغضب: والكلام ده صحيح يا ست حبيبة؟ حبيبة ببرود: لا… دي حياتي و محدش ليه دعوة هعمل إيه. قامت واتجهت للبلكونة المطلة على الحديقة الخلفية للبيت وتبعتها غادة. غادة: حبيبة… أنا فاهمة إنك زعلانة منه، بس أوس بجد بيحبك أوي… وعلى طول بيسأل على أخبارك ويتطمن عليكي من جدو. حبيبة: بس مش بيكلمني يا غادة.

غادة: أنا عارفة، بس أنتي برضو عارفة كويس إنه عمل كده عشانك… هو قالك مليون مرة مش هيرجع إلا لما يؤسس حياته صح ويعيشك بالمستوى اللي أنتي عايزاه. حبيبة بغصة: كنت عيلة وهبلة لما قولت الكلام ده… ما تخيلتش إنه هياخد الموضوع بشكل جدي.

غادة: حبيبة اسمعي الكلام اللي هقولهولك ده وافهميه كويس… أنا اتحطيت مكانك من 4 سنين واتسرعت وفسخت خطوبتي من زياد وسافرت مصر… صدقيني اتقهرت واتوجعت جدًا لما اتجوز واحدة تانية… ضيعت من إيدي حب عمري وهو راح لغيري… إحساس الغيرة دبحني يا حبيبة… كل ما كنت أفكر إنه بحضن واحدة غيري كنت بموت من القهر… وأنتي لسه بتحبي أوس ومش هتستحملي لو فكر يرتبط بغيرك.

حبيبة: عندك حق… أنا مش قادرة أتعود على بعده ما بالك لو سبنا بعض… بس أنتي يا غادة بتحبي زياد… وهو دلوقتي طلق مراته، يعني تقدروا ترجعوا لبعض. غادة بحدة: لا… ما أقدرش أرجعه بعد ما لمس غيري… مش هنسى اللي عمله معايا… ده ما صدق إني فسخت الخطوبة وراح خطب غيري واتجوز. حبيبة: غادة ما تبالغيش… كلنا عارفين إنه عمل كده عشان يغيظك وطلق مراته بعد تلات شهور من الجواز… عشان لسه بيحبك… وعلى فكرة هو لغاية دلوقتي متمسك بيكي.

غادة بضيق: ممكن ما نتكلمش بالموضوع ده؟ أنا مش طايقة أسمع حاجة عنه. حبيبة: أنا آسفة. دلفت فريدة وقالت: حبيبة دينا وصلت وسألت عليكي. حبيبة: هنزل أشوفها. وذهبت بسرعة. فريدة: بجد هتفسخي الخطوبة؟ غادة: ما أعتقدش دي لسه بتحبه… يمكن عايزة تعاقبه بس. فريدة: طب مش تراعي على الأقل إن فرحي قرب؟ عايزة تعملي مشكلة وتنكد عليا؟

غادة: لا من الواضح إنها مش جاية عشان كده، بس حلا لسانها طويل وهي اللي قالت قدام البنات… دول طايرين من الفرح وبيخططوا هينزلوا ضراير على بعض. فريدة بضحكة: يا انهار أسود… وحياة ربنا لما يجي زياد هقوله على كارما، خليه يفرمها. غادة بضيق: دول عيال مراهقين، أنتي ركزي في فرحك… بكرة هنروح مع بعض عشان جلسة الليزر دي آخر جلسة. فريدة: أوك، هخلي تميم يوصلنا. غادة: ماشي، هروح أشوف ماما. دلف فارس وتميم تزامناً مع نزول حبيبة.

أطلق فارس تصفيرة إعجاب شديد. فارس: يا انهار أسود مين المزة دي؟ تميم بحدة: فارس احترم نفسك… دي حبيبة خطيبة أوس. فارس بضحك: هو فين أوس ده؟ مش يراعي إنها حلوة وممكن تتخطف منه. تميم: أقسم بالله لو ما اتلميت أنا اللي هلمك… احترم نفسك شوية، اللي بتتكلم عليها دي قريبتنا وخطيبة ابن عمك. فارس بخبث: اممم… وإن شاء الله هتكون أخت مراتي. تميم: دي هتكون حمارة اللي تبص. التفتت حلا وقالت: ما تغلطش فيا وفي خطيبي يا دكتور الحمير أنت.

تميم بغيظ: هو لحق يبقى خطيبك؟ ده عيل زبالة وأنتي أزبل منه والله. حلا: طب اتلم بدل ما أعورك… أنت عريس يااض. مسكها من تلابيبها وقال: نعم يختي؟ تعوريني؟ ده أنا هشرحك دلوقتي. أتت حبيبة وقالت بهدوء: ازيك يا تميم. تميم بابتسامة: الحمد لله، وأنتي أخبارك إيه؟ حبيبة: أنا كويسة… عملت إيه بالبحث اللي قولتك عليه من كام يوم؟ تميم: جاهز بس نسيته بالمستشفى… هجيبه بكرة… إلا هيا صاحبتك عايزاه ليه؟

حبيبة: طلبه منها دكتور الأناتومي وهي مش فاضية تعمله عشان عندها بطولة تنس. فارس: بس إيه الحلاوة دي يا بت، ده أنا آخر مرة شوفتك قبل سفر أوس. حبيبة بضيق: عن إذنك يا تميم. ذهبت من أمامهم وحلا وكزت فارس. حلا: احترم إنها أختي على الأقل. فارس: الله ما هي حلوة أوي، أعمل إيه؟ تميم: أنت بجد رزل أوي… أنتِ إزاي هتتجوزي الأهبل ده؟ حلا: أعمل إيه، القلب وما يريد. فارس: آه يقلبي، دي طلعت بتقول كلام حلو.

ذهب تميم وهو ينفخ بنفاذ صبر واتجه ليسلم على الضيوف. دينا: حبيبة أوعك تتكلمي بموضوعك مع أوس قدام حد… دلوقتي فيه فرح عايزين نتبسط، ما تخربيهاش عليهم. حبيبة: ما حلا قالت قدامهم وفضحتني. دينا بغضب: أختك دي لسانها عايز قص… أنا مش فاهمة هي ليه بتعمل كده… شوفي إزاي بتهزر مع فارس ولا تقولي هيا اللي سخنتك على أوس. حبيبة: بس حلا عندها حق… وأهلي برضو مقتنعين إن ده الصح. دينا: طيب لما أوس يرجع تبقوا تتفقوا… ده مش قرارك لوحدك.

حبيبة: دينا امشي نقعد برا عشان أنا اتخنقت من الجو ده. دينا باستغراب: ليه؟ حد ضايقك؟ حبيبة باندفاع: أيوه… كل شوية حد بيعاكسني والبنات بيبصولي وبيكلموا عليا… قولتلك أنا مش بحب العيلة دي… نفسي أرجع مصر من دلوقتي. دينا بابتسامة: حقهم بصراحة… دول غيرانين منك يا عبيطة… أنتي مش شايفة نظرات حماتك؟ دي ما شالتش عينها عنك… من أول ما وصلنا البيت ده وهي بتحكيلنا عن حلاوتك.

حبيبة: إيه الأوفر ده… أنا مفياش حاجة غريبة عشان يتكلموا عليا كده… بنت طبيعية ولابسة فستان، فين الملفت بده؟! دينا: مهو دي أجمل حاجة فيكي يا بت… ده أوس هيضرب نفسه بالجزمة لو سبتيه. حبيبة بضيق: دينا ما تتكلميش كده أرجوكي… تعالي نتصور، هنزل ستوري وأعملك منشن. دينا: يلا. **************************** بعد وقت. سحر: العشا جاهز اتفضلوا. عبد الله: يلا يا جماعة اتفضلوا، البيت بيتكم يا حسين مش عايز حد يتكسف.

فارس: والله يا جدو ما حد مكسوف غير حبيبة، مالك يا بنتي فكي شوية. عبد الله: فارس يكون أحسن لو سكت. حلا: ليه؟ بتحب تجيب الكلام لنفسك. فارس: إيه يا مزتي؟ عايزها تفك شوية. على مائدة الطعام كان الجميع يأكل بصمت. عبد الله: إن شاء الله بعد فرح تميم وفريدة هنتفق على موعد فرح أوس وحبيبة يا حسين. حسين: معلش يا عمي خلينا نأجل موضوعهم شوية… لسه أوس ما رجعش وهو وحبيبة محتاجين فترة تعارف جديدة.

عدنان: بس هما يعرفوا بعض من زمان يا حسين… والخطوبة طولت أوي. إيهاب: أعتقد إن أوس كمان مستعجل على الجواز حسب ما زياد قالي. حسين: أنا شايف إن حبيبة محتاجة وقت ترتاح شوية وتتكلم معاه. عبد الله: تمام على كده هنديهم فترة يتفقوا وبعدها نحدد موعد الفرح. كانت حبيبة تستمع إلى كلامهم بضيق شديد وتشعر بنظرات الجميع لها. قامت بهدوء وقالت: عن إذنكم. واتجهت إلى الأوضة التي كانت تنام بها قبل وفاة جدها. دينا: مالك يا حبيبة؟

أنتي زعلتي من كلامهم؟ حبيبة بدموع: خلاص يا دينا أنا هتكلم مع جدو عبد الله بكرة بموضوع الانفصال… دول فاكريني هموت وأتجوزه. دينا: ما دي الحقيقة… أنتي بتحبيه… حبيبة أنتي كده هتزعلي فريدة… هتعتبر إنك جاية تخربي عليها فرحها… مش هفضل أفهم فيكي، أنتي مش صغيرة. حبيبة: اللي يحصل يحصل… أنا تعبت… كفاية بقى. سحبت البطانية وتغطت بها وهي تحاول النوم. اتجهت دينا للسرير المقابل وتمددت. أمسكت موبايلها. دينا: إيه ده؟

أوس شاف صورتنا في الستوري وعملي لايك… ده أكيد عشانك فيها. حبيبة بغيظ: دينا اخرسي كفاية. وقلبت نفسها للاتجاه الآخر. ******************* في صباح اليوم التالي. غادة: حبيبة… دينا… حلا… يلا قوموا افطروا. استيقظت حبيبة ورفعت نفسها بهدوء. حبيبة بصوت ناعس: صباح الخير. غادة بابتسامة: صباح النور… مش معقول حتى وأنتي نايمة قمر… زي بطلات المسلسلات التركية. حبيبة بابتسامة: بس بقا بتكسف. استيقظت حلا وقالت: عاملين إيه ع الفطار؟

غادة: آه يا طفسة، قولي صباح الخير الأول… صحوا الغيبوبة دي… أنا هروح مع فريدة للدكتورة. حبيبة: أنا هاجي معاكم. غادة: لا يا حبيبة… أوس هيرجع النهارده وأنتي لازم تجهزي عشان تستقبليه. حلا: تستقبل مين؟ هو راجع من العمرة؟ ده مطنشها يا بت. غادة: حلا يا ريت تنقطينا بسكاتك… حبيبة إحنا قولنا إيه؟ حاولي تتكلمي ولو حسيتي إنك لسه مصممة على الانفصال اتفقوا مع بعض. استيقظت دينا وقالت بغضب: أنتوووو إيييه؟

بترغوا ع الصبح فوق دماغي مش عارفة أنام. غادة ببرود: طب كويس، انزلي افطري أنتي كمان. ********************* كارما: إيه الشياكة دي يا بت. لارا: قوليلي شكلي مظبوط كده؟ كارما: أيوه، بس ليه مبالغة بالميك أب كده. لارا: عشان يشوفني ويتهبل بجمالي… عايزة أغطي عليها. كارما: على فكرة أكتر حاجة بيحبوها فيها هو جمالها الطبيعي… دي يا دوبك بتحط لب جلوس وشوية تنت على خدودها… اتعلمي منها… شكلك زي عروسة المولد.

لارا: اخرسي يا كارما، أنا أصلاً أحلى منها… ده أنا شقرا وعنيا زرقا… هتيجي إيه جنبي المسهوكة دي. دلفت فريدة أوضتهم وقالت بضحك: إيه الهبل اللي عاملاه بنفسك ده يا لارا؟ لارا: هبل إيه؟ أنا حاطة شوية ميك أب! فريدة: يخرب بيتك منظرك يقرف… الروج الأحمر راحت موضته من زمان. لارا بضيق: والله لأسحه كله دلوقتي وهـ… أمسكت منديل وبدأت تمسح الميك اب عن وجهها بعد أن قضت ساعات بعمله. كارما وهي تقلب بالموبايل: شوفتوا ستوري حبيبة؟

فريدة: لا وريني. أمسكت الهاتف وشاهدت صورة يظهر بها منتصف وجه حبيبة وشعرها مفرود كتبت بجانبها " ما أصعب أن تكون في مكان لا تشعر فيه بالانتماء ". كارما: واضح إنها مش طايقة حد هنا، الغندورة. فريدة بغضب: ما أنتو لو بتعرفوا إزاي تحترموا الضيف ما كانتش نزلت كده… ده أنتو بتتكلموا عليها من ساعة ما وصلت. لارا: وأنتي ليه محموقة عليها كده؟ ده حتى حماتك فضلتها عليكي.

فريدة: عشان بحبها أوي وأنا عقلي مش صغير زيكم عشان أغير منها… مليش بلعب المراهقين ده. تركتهم وخرجت. ************************ اتجهت حبيبة لأوضة جدها عبد الله وطرقت الباب حتى أذن لها بالدخول. حبيبة: جدو ممكن أتكلم معاك بموضوع؟ عبد الله: طبعاً يا حبيبتي… تعالي يا بنتي اقعدي. جلست بجانبه على الكنبة.

عبد الله بهدوء: قوليلي يا حبيبة مالك… من ساعة ما جيتي وأنتي مش على بعضك ومنطوية عن الكل… ده حتى ما شفتكيش سهرانة مع الأولاد امبارح ونمتي على طول.

حبيبة: جدو أنا مش مرتاحة هنا… ومش قادرة أتقبل حد فيهم… ولا قادرة أسامح أوس على غيابه عني… هو مش بيكلمني ولا حتى فكر يزورني كل ما بيرجع مصر… أنا فاهمة إن الكل أيد موضوع الخطوبة عشان يفضل مربوط بمصر… بس أنا مش هقبل إني أكون مجرد أداة ليه ولأهله… عشان كده عايزة أنفصل عنه بشكل رسمي.

عبد الله: اسمعيني يا حبيبة… أنا فاهم إحساسك كويس جداً… ومش هجبرك على حاجة… بس برضو عايز أنبهك لحاجة أنتي يمكن مش واخدة بالك منها… حبيبة أنتي كنتي أقرب حفيدة لعبد الرحمن أخويا الله يرحمه… كان دايماً فين ما يروح ياخدك معاه… كان يقول حبيبة دي حتة مني وأنا اللي سميتها بالاسم ده من كتر ما بحبها… أنتي وحلا ودينا الحفيدات اللي فضلتو من نسل أخويا… عمتك وأمك ما قدروش يخلفوا ولاد… وهو لما اتكلم معايا بموضوعك أنتي وأوس كان من

باب إنك تفضلي وسط العيلة لأنه حس إن فيه قبول بينك وبين أوس… وحتى طلب مني أسعى بجوازة حلا ودينا لأحفادي… وأنا وعدته إني هعمل المستحيل عشان أحافظ عليكي وسطنا… جدك كان رايدك لأوس وملوف على ما يفرح بيكم عشان كده استعجل كتب الكتاب… وأعتقد أنتي فهمتي اللي عايز أوصله ليكي.

حبيبة بدموع: فهمت… بس برضو أوس سابني لفترة طويلة… وأنا تعبت من الوضع ده. عبد الله: أنا فاهمك يا بنتي… أنتي بالنسبالي أغلى من أحفادي، ما أقبلش إن حد يجرحك… أنتي اللي بتفكريني بأخويا وصاحبي وعشرة عمري، مستحيل اسمح لأي مخلوق يأذيكي حتى لو كان حفيدي… أنا مش هقف بطريقك يا حبيبتي، بس لازم تتكلمي مع أوس وتفهمي عذره… لازم تتأكدي إنك عايزة تنفصلي عنه بكامل إرادتك… عشان ما تندمييش زي غادة. مسحت

حبيبة دموعها بعنف وقالت: حاضر يا جدو… أما أشوفه هنتكلم ونتفق على الطلاق. قامت واتجهت للباب بينما عبد الله ينظر لأثرها بسرحان. *************************** بعد عدة ساعات. لارا بصراخ: أوس وصل… أوس وصل. سحر باندفاع: حبيبي قلبي وحشني أوي. دلف أوس وزياد سوياً إلى البيت وتجمع كل من في البيت لاستقبالهم. احتضنت سحر ابنها ودموعها الغزيرة تهطل. سحر: وحشتني يا قلب أمك… كل ده غياب. أوس: وأنتي وحشتيني أوي يا ست الكل.

احتضن جميع أفراد عائلته باشتياق واضح، وكذلك زياد الذي تشبث بأحضان أخواته فريدة وكارما. جلسوا جميعاً في مجلس العائلة وبدأت خديجة وسعاد بتوزيع القهوة على الحضور. أما عن أوس فكانت عيناه تتجول بكل المكان بحثاً عنها ولكنه لم يراها. أوس بصوت منخفض: دينا… فين حبيبة؟ دينا بتوتر: فوق… بس بصراحة يعني مش عايزة تشوفك. أوس بهدوء: هي لسه زعلانة من حكاية البوست؟ دينا: لا يا أوس… هي زعلانة عشان أنت مش بتسأل عليها.

أوس: طب هي فين دلوقتي؟ دينا: في البلكونة اللي فوق. ابتسم بهدوء، فهذه البلكونة كانت المكان الذي يلتقيان به وهم أطفال قبل أكتر من 8 سنوات. قام ليذهب لها. سحر: على فين يا ابني؟ أوس: هطلع أوضتي أرتاح شوية. اتجه نحو الطابق العلوي. دينا بهمس: زياد… ده هيروح يكلم حبيبة… تعالا نلحقهم، أكيد هيتخانقوا. زياد بفزع: يا انهار أسود… امشي.

أمسك يدها واتجهوا للطابق العلوي بسرعة… تحت نظرات غادة المقهورة من أعماق قلبها… تبعهم لارا وكارما بهدوء حتى يحاولن التحدث مع أوس. فريدة: مالك يا غادة؟ غادة: هما دول هيرتبطوا كمان؟ فريدة: أنتي اتجننتي يا بت؟ دي دينا يا غادة طول عمرها أختنا. غادة بضيق: اممم. ********************** توقفت كارما مع لارا خلف النافذة المطلة على البلكونة.

بينما زياد ودينا وقفو على الباب بتخفي خلف الستائر وهم يشاهدون كيف يتقدم أوس من حبيبة التي تعطيه ظهرها. وضع يداه على خصرها بهدوء. أغمضت عيناها بقوة واستنشقت الهواء بصعوبة وهي تستشعر لمساته… فهي تحفظها عن ظهر قلب. استدارت له بسرعة ووضعت كفيها على صدره. تقابلت أعينهم بعد غياب طويل مليء بالشوق والعتاب. احتضنها بقوة لدرجة إنه رفعها عن الأرض وهي تمسكت به. بعض وقت قصير. رفع كفيه ليحتضن وجهها ومسح الدموع عنه بهدوء.

لم يكن هناك صوت غير صوت أنفاسهما التي اختلطت بسبب قرب المسافة بينهم. طبع قبلة رقيقة على شفتيها الوردية متناسياً تماماً وقوفهما في مكان مكشوف والأنظار متركزة عليهم من كل مكان. شهقت دينا بخجل شديد وهربت إلى الأسفل بينما زياد يقف ويبتسم على هذا المشهد الجريء من صديقه المقرب. لارا بغضب: يخرب بيتهم ما يتكسفوا شوية دول على البلكونة. كارما: ده شكل اتنين هيسيبوا بعض؟

دول باين عليهم بيعشقوا بعض… إحنا لو سبناهم شوية هيخلفوا على البلكونة. لارا: كارما اخرسي، دي بت قليلة الأدب إزاي تسمحله يبوسها. كارما: مهو جوزها يا عبيطة… أنا شايفة إننا لازم ننسى حكاية أوس دي… مش شايفة بيبصوا لبعض إزاي. لارا بغضب: مش هرتاح إلا لما أخربها عليهم. كانت تنظر له وعيونها محمرة… تتنفس بصعوبة فاختلطت المشاعر بداخلها ما بين حب واشتياق… نسيت كل غضبها منه فلم تكن تحتاج سوى قربه منها.

أعاد احتضنها مرة أخرى ليروي اشتياقه لها… كانت تبكي بصمت بين يديه… وهو يملس على شعرها ويستنشق عطرها الأنثوي بمتعة شديدة. مرت دقائق وهم على هذه الحالة… حتى هدأت حبيبة تماماً وابتعدت عنه وهي تنظر لعينيه بجمود واضح، فهو يعرف نظراتها جيداً. حبيبة بصوت مهزوز: طلقني.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...