خولة: معقولة عمي حمدي وافق بالسهولة دي؟ عبدالله: أيوه يا بنتي وافق. دينا: إزاي ده يطيق العمى ولا يطيق خالي حسين؟ عبدالله: الموضوع ده ملهوش علاقة إن كان بيحبه أو يكرهه. ده مستقبلك يا بنتي، وأنتي بالأول وبالآخر هتفضلي حفيدته، والدم عمره ما بيبقى ميه. خولة: طيب طالما كده، على بركة الله. عبدالله: دينا فكري على مهلك، وقوليلي لما تكوني متأكدة من قرارك. دينا بخجل: حاضرك. كارما: جدو، إحنا امتى هنروح مصر؟ عبدالله: بعد بكرة.
عدنان: على كده هنقعد بشقتك اللي هناك. عبدالله: أيوه. تميم: طيب أنا اسمحلي يا جدي آخد فريدة ونقعد بشقتك. فارس بخبث: لييييه؟ هو في أحلى من اللمة يا دكتور؟ سيبنا نفرح بيك يا عريس، وبعدين تبقى تعمل اللي بالي بالك. تميم بحدة: فارس اتلم. عبدالله: زي ما أنت عايز يا تميم. وما تنساش تجهز أوراقك أنت وفريدة عشان بعد فرح أوس هتسافروا على طول. فارس: والله؟ ومن امتى العادات بتاعتكم بتسمح للعريس والعروسة يسافروا في الـ honeymoon؟
مش على أساس لازم يقعدوا أسبوعين ما يخرجوش من الأوضة؟ سحر: فارس.. شكلك فاضي ورايق. هيا عقوبة جدك وحشتك ولا إيه؟ فارس بفزع: لاااا.. أنا ما عملتش حاجة. سحر: يبقى اتلم وسيب تميم بحاله. ده لو ضرتك ما كانتش هتعمل بيك كده. فارس بتمثيل: آه يقلبي.. أنتي يا سحورة؟ بتقفي ضد ابن سلفك عشان خاطر ابنك؟ تميم بقرف: أنا نفسي أعرف إيه الذنب اللي ارتكبته يا عمي عشان تخلف ولد بالنطاعة والغتاسة دي؟
يهاب بقلة حيلة: والله ما أنا عارف يابني.. أعمل إيه بس؟ ما إحنا مستعجلين عايزين نزوجه عشان نلمه. كارما: وحضراتكم متوقعين إن حلا ممكن تلمه؟ دي هتبوظه أكتر. بس هما يتجوزوا الأول وهتشوفوا. خديجة: معلش دول لسه شباب طايشين. بعد الجواز هيعقلوا. مع الخلفة والشغل مش هيفضوا للتنطيط ده. لارا: ده إن ما دخلوش موسوعة جينيس كأخن اتنين عرفهم التاريخ. أكيد فارس هيضيع مرتبه كله على الطفح ليه ولعروسته. حلا: وإنتي مالك؟
هو إنتي اللي هتدفعي تمن الأكل؟ وديني لو عملتي فيها بت الحما الحربوقة لأقوم أجيبك من شعرك زي ما عملت مع البت أنيسة الخبيثة. عبدالله: حلا.. اتهدي يا بنتي. ده إنتي من ساعة ما وصلتي ما سبتيش حد إلا وعلمتي عليه. مصطفى: دي مفترية أقسم بالله. حتى جوزها ما سلمش منها، وكل علقة على إيدها. حلا: أنا ساكتة عشان خاطرك يا جدو. قول لحبيب قلبك ده يتكتم عشان أنا لسه ما شبعتش وممكن آكله دلوقتي.
خديجة: كفاية يا بت. لارا وضبي حاجتك عشان الليلة هنمشي من هنا. لارا: أنا جهزت حاجتي. خولة: سحر أنا هسيب دينا هنا وأروح لأخويا ومراته. دي أمانة برقبتك، ولو عملت أي حركة ناقصة اديها على دماغه. دينا بشهقة: ليه كده يماما؟ ده أنا ما فيش أعقل مني. سحر: ولا يهمك يا حبيبتي، اطمني مش هسيبها لوحدها خالص. *** بعد عدة ساعات. في القاهرة.
وصل زياد المطار ووقف ينتظر صديقه حازم. مرت دقائق حتى ظهر حازم، الرجل الأربعيني ذو الملامح الأوروبية، وكان يمسك بيد فتاة شقراء لم تكمل عامها الرابع عشر بعد. زياد وهو يعانق حازم: الحمد لله على السلامة. إزيك يا حازم؟ حازم ببشاشة: الله يسلمك. والله ليكم وحشة، بس ده ما يمنعش إنكم كلاب. سبتوا الشغل عليا وخلعتوا. زياد: طب ما تشمتش عشان ما نزعلكش. إزيك يا ليلة؟ ليلة بابتسامة: أهلاً. وحشتني أوي يا زيزو. هو فين أوس؟
زياد بضحكة: يا حبيبتي، دايماً أوس من أولوياتك. على العموم هو مع خطيبته دلوقتي. ليلة: اممم.. شفت الأكونت بتاعها. حلوة بس أنا أحلى منها، مش كده يا بابي؟ حازم بابتسامة: كده ونص يا حبيبتي. إنتي ما فيش أحلى منك. زياد: طب امشوا أوصلكم الشقة عشان تلحقوا تستريحوا. في السيارة. حازم: فكرة الاستقرار هنا مش مريحاني. حاسس إن أوس هيبعد عن السوق ويسيب المجال مفتوح للكل. وإنت عارف ألف مين يتمنى يأذي الشغل بتاعنا.
زياد: بس أوس مش هيقدر يسافر إنجلترا ويستقر فيها. مراته مش هتوافق تبعد عن أهلها وتتغرب. حازم: ومن امتى بنربط بين الشغل والحياة الشخصية؟ أوس كان ملتزم دايماً والشغل رقم واحد في حياته. إيه اللي يخليه يتهور كده؟ زياد باستغراب: حازم، هو في إيه؟ إنت ليه متعصب من أوس كده؟ حازم: والله مش عارف. بس حاسس إنه مش مهتم بالشغل زي زمان. ده كان 24 ساعة بيشتغل، ودي أول مرة في حياته ياخد إجازة طويلة كده.
زياد: حازم، إنت يمكن مش عارف، بس أوس عمل الشركة دي عشان خاطر مراته. هو وصل للنجاح ده عشانها. فمش معقولة يعني يسيبها ويرجع إنجلترا. ليلة: ليه يعني؟ هي طلبت منه كده؟ زياد: تقدري تقولي سوء تفاهم. ليلة: على فكرة باين عليها مغرورة أوي وبتحب الفلوس. إزاي أوس قدر يحب واحدة بالمواصفات دي؟ زياد بضحكة: حرام عليكي يا ليلي. البنت غلبانة وطيبة. لما تتكلمي معاها هتحبيها أوي. ليلة بضيق: ما تقوليش ليلي دي تاني. اسمي ليلة.
حازم: ليلة حبيبتي، كام مرة قولنا عيب نتكلم على حد في غيابه؟ ليلة: أنا آسفة. حازم: حبيبتي اللي بتتكلمي عليها دي مرات أوس. يعني كأنها مرات أخوكي. ممكن أوس يسمعك ويزعل. ليلة: أنا آسفة مش قصدي. هو صحيح إنت كمان يا زيزو خطبت؟ زياد: امم.. كتبت الكتاب. يعني متجوز بس مع وقف التنفيذ. حازم بحدة: احم احم. زياد: قصدي يعني خاطب. ليلة: طب وصوفيا؟ زياد: إيه علاقة صوفيا بخطوبتي؟ دي تمثيلية وإنتي عارفة الكلام ده.
ليلة: طب وخطيبتك صدقتك ورجعتلك؟ زياد: أيوه. ليلة: طب.. حازم بمقاطعة: وبعدين يا ليلة؟ زهقتنا أسئلة. كفاية بقى. ليلة بعبوس: ماشي، أنا آسفة. حازم: نرجع لموضوعنا يا زياد. أوس مصمم ينقل فرع الإدارة هنا؟ زياد: اممم.. أوس فاهم هو بيعمل إيه. وبصراحة أنا مشجعه وشايف إنه كده هيرتاح. حازم: أنا مش متقبل فكرة إن إنت وأوس هتسيبوا إنجلترا وتفضلوا بمصر.
ليلة: قصده يقولك إنه اتخنق أوي في الفترة اللي سبتوه بيها. يعني إحنا مش متعودين تغيبوا كل ده. زياد بضحك: الله.. إحنا من امتى بندخل الشغل بالحياة الشخصية؟ حازم: زياد كفاية استظراف. على العموم أنا هتفق مع أوس، أنا هفضل في إنجلترا وأمسك الفرع اللي هناك. وإنت وهو تبقوا تشتغلوا هنا. زياد: أنا بقول كده برضه. ليلة: هو أوس هيعمل فرحه في القاهرة ولا في الصعيد؟ زياد: في القاهرة.
ليلة: أنا حسب ما فهمت إن مراته بنت عمكم. يعني صعيدية. زياد: تقريباً. أصل جدها أخو جدي فتعتبر بنت عمنا. بس هي عاشت حياتها كلها بمصر واتربت هناك. على عكس أوس اللي عاش بسوهاج. ليلة: أنا سمعت إن عندكم العادات بتقول إن الراجل لازم يتجوز بنت عمه. عشان كده أوس اتجوزها وإنت اتجوزت بنت عمك، مش كده؟
زياد بابتسامة: لا طبعاً. ده كلام قديم جداً. وأهلنا مش بيفكروا كده دلوقتي. أوس وحبيبة بيعشقوا بعض من وهما عيال. وأنا وغادة حبينا بعض من ساعة ما اتخطبنا. الموضوع ملهوش علاقة إن كانت قريبتي ولا لأ. ليلة: بس برضو أوس قال إن أخوه الكبير خطب بنت عمه.
زياد: أيوه اللي هي أختي. دول برضه كانوا بيحبوا بعض من وهما عيال. بصراحة إحنا عشنا في بيت عيلة وعارفين بعض كويس. يعني تقدري تقولي كل واحد فينا كان شايف إن مفيش أحسن من بنات العيلة بتاعته. ليلة: يعني كلامي صحيح. إنتوا بتتجوزوا من بعض عشان دي العادات. زياد بنفخ: هففف.. صحيح يا ليلة. ليلة: طب مش خايفين من الأمراض الوراثية؟ زياد: إيه علاقة ده بكلامنا؟
ليلة: الناس بالصعيد دايماً بيتجوزوا من بعض. يعني كلهم قرايب وده بيعمل خلل في الجينات. زياد: لا ما تخافيش. مش كلهم كده. إحنا مثلاً رجالة العيلة عندنا كلهم اتجوزوا ستات مش من العيلة. حتى إن زمان جدو اقترح على عمي إيهاب يتجوز بنت عمه وهو ما قبلش. وأكيد إحنا لما نخلف مش هنجوز أولادنا لبعض. ليلة: طب افرض مثلاً ابنك حب بنت أوس أو العكس هتعمل إيه؟ زياد بنفاد صبر: مش لما أتنيل أتجوز الأول. كفاية يا ليلة صدعتيني.
ليلة: الحق عليا اللي بسليك يعني. حازم: إنتي بتسليه ولا بتحققي معاه؟ زياد هيوصلك لمامتك دلوقتي، وبعد يومين هبقى آخدك نحضر الفرح وبعدها نسافر على طول. ليلة بضيق: مش عايزة أروح لها يا بابي. أنا عايزة أتعرف على مرات أوس وخطيبة زياد. حازم بنفخ: ماشي. *** كان أوس ينتظر حبيبة وغادة في سيارته. ظهرن أمامه وهن يحملن أكياس تسوق. نزل بسرعة وأخذ الأكياس منه. أوس: كل ده عند الكوافيرة يا حبيبة؟
حبيبة: لا.. أصل إحنا نزلنا السوق وجبنا شوية حاجات لازمينا، وبعدها روحنا سبا وده اللي خد وقتنا كلها. أوس بابتسامة: المهم اتبسطي؟ حبيبة بسعادة: طبعاً. غادة: أوس فين زياد؟ بكلمه من الصبح مش بيرد. أوس: ما تقلقيش، زمانه على وصول. هو راح يجيب حازم من المطار. امشوا نروح إحنا دلوقتي عشان ورايا حاجات كتير. ركبوا السيارة وانطلق أوس باتجاه شقة حسين. غادة: ماما قالتلي بعد ساعتين تلاتة هيبقوا هنا.
حبيبة: حلا وعمتو خولة جايين معاهم؟ غادة: أيوه. وجدو هييجي بعد بكرة مع الباقي. حبيبة: اممم.. كويسين. نظر أوس ليديها فابتسم عندما شاهد اسمه مزخرف بالحناء على رسغ يدها. أوس: إنتي عملتي تاتو يا حبيبة؟ حبيبة: لا دي حنا. رسمتها من شوية. فارس بابتسامة: اممم.. حلوة أوي. غادة: أومال لو شفتي باقي الرسومات كنت هتقولي إيه؟ أوس بخبث: أكيد تحفة. حبيبة ذوقها دايماً حلو. حبيبة بخجل: ميرسي. غادة بغمزة: ما توريه الرسمة التانية يا..
حبيبة بعيون تبرق: غادة اتلمي. غادة وهي تنظر إلى هاتفها: زياد بعتلي مسج بيقول إنه هيوصل حازم صاحبكم الشقة بتاعته وجاي بعدها على طول. أوس: طب كويس. إيه رأيكم نخرج النهاردة مع بعض نتعشى وتتعرفوا على بنته؟ حبيبة بصدمة: بنته؟ غادة: هو عنده بنت؟ أوس: أيوه. اسمها ليلة. حبيبة بغيرة: ما شاء الله. وإنت تعرفها منين بقا؟ أوس: ماهي بنت حازم صاحبي. طبيعي أعرفها. دي كانت على طول بوشي في الشركة.
غادة: ثانية واحدة بس. هو صاحبك ده مش من سنك يعني؟ أوس: لا. ده عنده 42 سنة. غادة بذهول: وبت تقول عليه صاحبك؟ أوس: وهي الصحوبية بالسن؟ حبيبة بغضب: أوس ما تتووش وقول البنت دي إيه علاقتها بيك؟ دي تاني مرة تكلمني على موظفة عندك. أوس بضحكة: بلاش عصبية أبوس إيدك. إنتي عروسة. دي بنت صغيرة. مش موظفة ولا حاجة. غادة بحدة: يعني هي مع زياد دلوقتي؟!! أوس: أيوه. على فكرة دي عندها 14 سنة. يعني مفيش داعي للدراما دي.
غادة بغضب: كلم زياد وقوله يجيلي حالا. أوس: يا نهار أسود. بقولك عيلة صغيرة. غادة: هي أنثى ولا مش أنثى؟ أوس بضحكة: لا أنثى. غادة: يبقى كلم زياد قبل ما أطين عيشتك انت وهو. حبيبة: كفاية يا غادة. بيقولك بنت صغيرة. ما تأفوريش إنتي كمان. أوس: شايفة العقل. أموت أنا على الست الفاهمة. ها أعزمهم ولا لأ؟ حبيبة: آه عادي. أهو نغير جو. *** في المساء. وصلت خولة ومعها فارس وحلا لبيت حسين. حلا بابتسامة: إيه الشياكة دي يا بت؟
هو في موعد غرامي ولا إيه؟ حبيبة: لا يبنتي. أوس عزم صاحبه على العشا وهنروح أنا وغادة معاهم. حلا بنهم: عشا؟ هتتعشوا إيه إن شاء الله؟ حبيبة: أعتقد سي فود. أصل صاحبه بيحب الأكل ده. حلا باندفاع: ثانية واحدة وهبقى جاهزة. دلفت إلى الحمام سريعاً وبدلت ملابسها. بعد دقائق. حبيبة بذهول: إنتي هتيجي معانا؟ حلا: دي تبقى قلة أدب لما تخرجي مع خطيبك من غير محرم. حبيبة: على فكرة ده جوزي وأقدر أخرج معاه براحتي.
حلا: اتلمي يا بت. امشي يلا. فين البت غادة؟ حبيبة: خرجت للبلكونة تتخانق مع زياد على الموبايل. حلا: طب كويس. هروح أقول لفارس يجهز هو كمان. بعد نصف ساعة. كان جميعهم يجلسون في المطعم ويحاولون كتم ضحكاتهم على شكل فارس وهم بانتظار حازم. أوس: هو في حد يجي المطعم بالمنظر ده يا فارس؟ فارس باحراج: أعمل إيه؟ البت الطفسة دي جابتني على ملا وشي. حبيبة بضحك: بس شبشب ماما لايق عليك أوي يا فارس.
فارس: استروا عليا أبوس إيديكم. ملعون أبو الجواز اللي يعمل بالواحد كده. ما الحق على حماتي هي اللي قلعتني الجزمة أول ما دخلت بيتها. قال عشان السجادة جديدة. غادة: وده مبرر لشكل ده الزبالة ده؟ ما كنت تجيب الجزمة وتلبسها في العربية. فارس: ما أنا اتزنقت وقولت أدخل التواليت البي نداء الطبيعة. قمت لبست الحاجة اللي جات قدامي. راحت المتخلفة دي ساحباني زي البهيمة عشان تلحق تتعشى معاكم.
غادة: ده إنت ولا فارق معاها. بص بتاكل إزاي ولا كأنها معانا أصلاً. أدلف زياد وحازم وليلة سوياً. استقبل أوس حازم بابتسامة وعانقه بقوة. حازم بغمزة: إزيك يا عريس؟ أوس: الحمد لله. ليك وحشة والله. حازم: دي المدام مش كده؟ أوس: أيوه دي حبيبة مراتي. وده حازم اللي قولتلك عليه. حبيبة بابتسامة: أهلاً. ليلة: هااااا. أوس بابتسامة: أهلاً ليلة. أعرفك حبيبة مراتي. ليلة بنظرة شاملة: شكلك بالواقع أحلى من الصور بكتير.
حبيبة بابتسامة صفراء: ميرسي. ليلة بحماس: أوس عايزك تفسحني في البلد دي قبل ما نرجع إنجلترا. أوس: والله ما هينفع يا ليلة. بصراحة مشغول بتجهيزات الفرح. ليلة: اممم أوك. زيزو، هيا مين فيهم خطيبتك؟ زياد: أهي غادة. أعرفك يا غادة دي ليلة بنت حازم. غادة: أهلاً وسهلاً. ليلة: مش هتصدقي زياد قد إيه كان بيكلمني عليكي. إنتوا لايقين على بعض أوي. غادة بابتسامة: شكراً. بعد دقائق وضع النادل أطباق الطعام على الطاولة.
أوس بهمس: مالك يا حبيبتي؟ إنتي مدايقة من حاجة؟ حبيبة: لا. أوس: ممكن تفردي وشك شوية. ليه الزعل ده طيب؟ حبيبة بحدة: أوس كفاية. اتلهي بضيوفك. أوس: كل ده عشان اتكلمت مع البنت شوية؟ دي طفلة وصغيرة يا حبيبة. حبيبة بغيظ: بعدين هنتكلم بالحكاية دي. حلا باستغراب: إنتوا مش بتاكلوا ليه؟ حازم بضحك: هو إنتي سبتلنا حاجة؟ ده إنتي شوية وهتاكلي الطرابيزة والكراسي. غادة بخفوت: فارس لم خطيبتك عيب كده قدام الضيوف.
فارس: أنا لو اتكلمت هتفضحني وبصراحة مكسوف أقوم لاحسن يشوفوا البتاع اللي أنا لابسه ده وأتهزق. بعد وقت، ذهب أوس مع حبيبة إلى فيلتهما. أوس: بقالك أكتر من ساعة ساكتة ومش بتنطقي. في إيه؟ ليه كل الزعل ده؟ حبيبة بغضب: إنت من امتى بتكلم بنات يا أوس؟ دي تاني مرة واحدة تقولي إنها متابعة الأكونت بتاعي عشانك. أوس بذهول: حبيبة.. دي عيلة صغيرة. أنا اعتبرتها زي أختي أو بنتي. أكيد مش هخونك مع واحدة 14 سنة يعني.
حبيبة بغضب شديد: بس إنت كنت مهتم بيها. من امتى بتهتم بحد غيري؟ إنت كنت بتخرج معاها وبتدلعها. يعني الست سنين اللي فاتوا كنت بتهتم بواحدة غيري وأنا قاعدة مستنياك تعبرني. أوس: الكلام ده مش صحيح. أنا عمري ما خرجت معاها لوحدنا. كنا بنتقابل لما أكون عايز حازم في حاجة مش أكتر. ما تكبريش الحكاية يا حبيبة. حبيبة بجنون: ما هي كبيرة من الأساس. النهاردة إنت طنشتني عشان خاطر صاحبك وبنته. أنا شوفتك مهتم بيها مش هكذب عنيا يا أوس.
أوس بحدة: حبيبة إنتي زودتيها أوي. افهمي بقى دي عيلة. أغنيهالك يعني؟ حبيبة: ما يفرقش معايا. اللي يهمني إني ما أشوفكش مهتم بحد غيري. سميها غيرة سميها تحكم مش مهم. المهم إن إنت بتاعي أنا لوحدي ومينفعش حد يشاركني بيك. ابتسم واقترب منها. أحاطت يداه خصرها بحب وقال: طب لو خلفنا بنوتة هتعملي إيه وقتها؟ حبيبة: دي حاجة تانية. دي هتكون حتة مننا. أوس بخبث: إلا صحيح، وريني رسمة الحنا التانية.
حبيبة بخجل: بس يا حبيبي. ما تحاولش تتهرب من الموضوع الأساسي. أوس: مش بتهرب. بس عايز أشوف الرسمة. حبيبة بخجل: هتشوفها بعد الفرح. أوس: ليه مش دلوقتي؟ حبيبة: عشان عيب. أوس بخبث: لا على كده أنا مصر إني أشوف. حبيبة: خلاص يا أوس. امشي نروح زمانهم مستنيني. *** مرت الأيام الثلاثة سريعاً وأتى يوم الزفاف المنتظر.
في فندق فخم يطل على النيل أقيم حفل زفاف أوس وحبيبة. كانت حبيبة تقف في سويت كبير مخصص لتحضيرات العروس ودينا خلفها تثبت طرحتها بدبابيس الشعر. حبيبة: ساعدوني ألبس الفستان. هتأخر أوي كده. المساعدة: لو سمحتي يا آنسة امسكيلي الطرحة عشان ألبسها الفستان. دينا: حاضر. حبيبة أنا حاسة الميكاب خفيف شوية. ليه ما تزوديه؟ حبيبة: إنتي عارفاني مش بحب الميكاب بتاع سمية الخشاب ده. والميكاب آرتست نفسها قالتلي إن ده أنسب حاجة لوشي.
دينا: طيب طيب. اهدي. يلا البسي الفستان ده. بعد دقائق كانت قد ارتدت فستان زفافها اللامع ذو الأكمام المصنوعة من الدانتيل الشفاف وينساب من الأسفل بنفشة خفيفة تعطيه طابع أنثوي رقيق. حلا بدموع: الله.. مش مصدقة. الفستان يهبل يا حبيبة. حبيبة بابتسامة: الفستان بس؟ حلا: مفيش داعي أتكلم على جمالك وإنتي عارفة إن مفيش منك اتنين. دينا: طب فين الجزمة يا بت إنتي وهي؟ المساعدة باستغراب: أنا دورت بكل مكان بالسويت ده وملقيتهاش.
حبيبة: لا مش وقته خالص. يعني راحت فين مثلاً؟ حلا: استني أنا هدور عليها. دينا: مش معقولة أوتيل محترم ويعتبر من أفخم أوتيلات البلد يضيع فيه حاجة العروسة. المساعدة: والله يا فندم أنا مشوفتش الجزمة وبدور ومش لاقياها. حلا: طب خلاص هروح أجيبلك واحدة جديدة وأرجع على طول. دلفت المساعدة الثانية وقالت بابتسامة: حبيبة هانم.. أوس بيه بعتلك دي معايا. حبيبة باستغراب: إيه ده؟ تناولت صندوقاً كرتونياً كبيراً منها وقرأت اسم الماركة.
حلا: ده البراند بتاع أوس مش كده؟ حبيبة بابتسامة: أيوه. شكله هو حرامي الجزم. دينا: حرامي جزم؟ ده سرق جزمتك عشان يجيبلك واحدة تساوي تمن كلية ونص يا بت. فتحت حبيبة العلبة وأخرجت منها حذاء أبيض ذو كعب عالٍ وما يميزه هو حزام الكاحل الذي يتدلى منه خيوط تنتهي بلآلئ بيضاء تعطيه طابع ملكي. دينا بانبهار: الله تحفة بجد. حلا: يخربيته ذوقه حلو. أخرجت حبيبة بطاقة موضوعة بجانب الحذاء.
حبيبة بسعادة: مكتوب صنع خصيصاً لحبيبة زوجتي وحبي الأبدي. ده حتى عليه الختم بتاعه. دينا: الله.. أنا امتى هتجوز بقى يا رب. أخرجت نوتة وكتبت عليها بعض الملاحظات. حلا: إنتي بتكتبي إيه يا هبلة؟ دينا: لازم يجيبلي جزمة ألماس يوم فرحنا. السندريلا دي مش أحسن مني. حبيبة: يا ساتر. اتلمي يا دينا. حد يساعدني ألبسه عشان مش قادرة أوطي. دينا: دي صدقت إنها سندريلا بجد. يلا يا أختي لبسيها عشان نلحق الفيرست لوك قبل ما ندخل القاعة.
بعد وقت قصير اتجهت حبيبة لساحة مزينة من الفندق. كان أوس يقف ويعطيها ظهره وفريق التصوير حوله كذلك. زياد وغادة ينتظرون قدومه. تقدمت ببطء من أوس وهي تمسك بيديها بوكيه من التوليب الأبيض. وقفت خلفه مباشرة وانتظرت إشارة من المصور. بعد ثوانٍ استدار لها أوس وظهر على وجهه علامات الصدمة والانبهار لشدة جمالها. أما هي فكانت تبتسم بخجل شديد. لم يتمالك نفسه فاقترب منها واحتضنها بقوة لدرجة أنه كاد يكسر ضلوعها.
حبيبة بضحك: بالراحة يا حبيبي. أوس: يخربيت حلاوتك دي. مش معقول. حبيبة بخجل: ميرسي على الهيلز. تحفة بجد. أوس: إنتي الحب الأبدي يا حبيبة. زياد: بعدين. الكلام ده بعدين. دلوقتي في فرح وفي ناس مستنيينكم جوا. اتفضلوا يا ولاد. دينا: وإنت مالك بيهم؟ سيبهم يتغزلوا ببعض شوية قبل ما تدبسوا. حلا: اممم دي نهاية كل قصص الحب. الجواز. وبعدها تبدأ المعاناة. غادة: إيه التخلف ده؟
أنا كنت بقول على نفسي مقعدة. ده إنتوا معقدين أكتر مني. ما ترديش عليهم يا حبيبة. دول بس بيخوفوكي. حبيبة: أكيد مش هسمع منهم. دول الاتنين بالذات كلامهم ما يتخدش بيه. في قاعة الزفاف. كان الجميع بانتظار دخول العروسين. دلفت دينا وحلا وتوجهوا إلى طاولة يزن وفارس وتميم. بعد دقائق.
دلفت حبيبة القاعة وهي تمسك بذراع أوس وسط تصفيق حار من الحضور. كان شكلهم يعبر عن مدى عشقهم لبعض. بدأت النساء بنثر الورود عليهما تعبيراً عن فرحتهن. لم يمر الكثير من الوقت حتى اكتظت ساحة الرقص بالنساء. دينا: هيا فين فريدة؟ تميم: راحت التواليت. شوية و جاية. كارما بهمس: مين الراجل ده؟ لارا: ده شكله حازم اللي قال عليه زياد. كارما: باين عليه كبير شوية. تفتكري عنده كام سنة؟ لارا: معرفش. بس شكله حلو أوي.
كارما بضحك: ما تقوليش إنك حبيته عشان كده. هيبقى أوفر أوي بصراحة. لارا بابتسامة: مش للدرجادي يا بت. بس باين عليه شوغار دادي والنوعية دي معاها فلوس كتير وبيحبوا يتجوزوا بنات صغيرين. كارما: طب اسكتي اسكتي جايين علينا أهم. حازم: ازيكم يا شباب. فارس: أهلاً زوما. تشرب بيبسي؟ حازم بضحكة: لا شكراً. ليه مش لابس الشبشب أبو وردة؟ فارس باحراج: استر عليا يا راجل ربنا يفرحك بالعروسة دي. مصطفى: ده كريس بشار ولا أنا بتهيألي؟
ليلة بابتسامة: كل الناس بيقولولي إني شبهها. مش كده يا بابي؟ حازم: كده يا حبيبتي. لارا: بس كريس بيضا مش شقرا زيك. ليلة: إحنا بنتكلم على الملامح. مصطفى بهمس: على فكرة أنا أخو أوس الصغير وأحب أقولك إن إنتي أحلى منها بمراحل. ليلة بابتسامة: شكراً. مصطفى: إيه الجو بتاعك؟ انستجرام ولا سناب؟ يكونش ماسنجر؟ ولا واتساب؟ ليلة بخبث: لا أشحنلي باقة بخمسين وهاجي معاك سكة. مصطفى بضحك: ده إنتي بلديات بقى. على كده نرتبط؟
ليلة: امممم… لا بدري. نتعرف الأول. مصطفى بغمزة: أنا مصطفى واللي هنا بيقولولي يا صاصا. بس لو عايزاني أحبك قوليلي يا صفصف. ليلة: أوك يا صفصف. أنا ليلة. مصطفى: ليلة واحدة بس؟ ليلة بضحكة: ده إنت عسل بجد. لارا بعيظ: شايفة أهو الواد مصطفى ارتبط وأنا وإنتي قاعدين زي قرد مقطوع. أقسم بالله ما هفكر بالحب والكلام الفارغ ده غير بعد الجامعة. كارما بضحك: أنا مش قادرة أصدق إزاي علقها بالسرعة دي.
بدأت رقصة السلو. أحاطت يدي أوس خصر حبيبته بهدوء وبدأوا بالرقص. كذلك باقي الكابلز. أوس بخفوت: أخيراً جه اليوم اللي مستنيه من يوم اتولدتي. حبيبة بسعادة: أنا حاسة نفسي أسعد إنسانة بالدنيا. أوس بهيام: بحبك. حبيبة: وأنا بعشقك. أوس أوعى تسيبني. أوس: مستحيل أسيبك. دلوقتي إنتي بقيتي ملكي ومحدش يقدر يبعدك عني ولا حتى يفصلني. حبيبة بضحكة: نقدر نقول إن كده مهمة دينا انتهت؟
أوس بخبث: أيوه. بقت مهمتنا إحنا. ياما هنمسكهم متلبسين وهما الاتنين صحابنا يعني لازم نستر عليهم. حبيبة: معلش مهو برضو دينا مستحملاانا من سنين. أوس: امتى هنخلص من أم الفرح ده؟ حبيبة: ليه إنت مدايق من حاجة؟ أوس بخبث: لا عايز أشوف الحنة. حلا: أموت وأعرف هما بيقولوا إيه. ليه كل اللي بيرقصوا بيكونوا يتكلموا وإحنا مش فاهمين حاجة. فارس: عادي بيشغلوا وقتهم. قوليلي إنتي بتفكري بإيه دلوقتي؟
حلا: أنا بسأل نفسي امتى هيقطعوا التورتة. أصل بجد نفسي في حاجة مسكرة. فارس بشلل: يا رب. حتى بفرح أختها بتفكر بالطفح. أعمل إيه أنا. كان عبدالله ينظر لهم بابتسامة وسرحان ويقول في نفسه "أخيراً وفيت بوعدي ليك يا أخويا". دينا بابتسامة: جدو. عبدالله: يا روح جدو. دينا بخجل: عايزة أقولك على حاجة. عبدالله: قولي يا حبيبتي. دينا بهمس: أنا موافقة. عبدالله بابتسامة: على بركة الله يا حبيبتي. ربنا يتمم على خير.
احتضنته بسعادة وهي تنظر إلى يزن الذي غمزه لها. بعد وقت، انتهى الزفاف ووصل أوس ومعهم حبيبة إلى بيتهم. دلف وهي تنظر للأرض بخجل يختلط بالسعادة. أوس: مش مصدق إن خلاص حلمي اتحقق وبقيتي ليا ومعايا على طول. حبيبة: مش هنتحرم من بعض تاني مش كده؟ أوس: مستحيل. أنا مستعد أعمل أي حاجة عشان تفضلي معايا. حبيبة بسعادة: أنا بحبك أوي بجد. مش عايزك تبعد عني أبداً. أوس بهيام: وأنا بعشقك يا حبيبتي. إنتي الحب الأبدي يا حبيبة.
سحبها لحضنه بقوة ومن تلك اللحظة بدأت حياتهم الزوجية المليئة بالحب والدفء والصدق.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!