الفصل 7 | من 41 فصل

رواية مغامرات عائلية الفصل السابع 7 - بقلم همس كاتبة

المشاهدات
21
كلمة
4,145
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 17%
حجم الخط: 18

استداروا جميعًا مرة واحدة وفتحوا أفواههم بصدمة. كانت مجموعة من الرجال يرفعون أسلحتهم ويوجهونها عليهم، عدا شخص واحد كان يقف وينظر لهم باستغراب، يدعى يزن، وهو صاحب السؤال. فارس بضحكة بلهاء: هااااي. يزن: انتو مين؟ دينا باندفاع: حضرتك اللي مين؟ دي المنطقة بتاعتنا.. إنتو إزاي دخلتوها؟ يزن برفعة حاجب: والله؟ المنطقة بتاعتكم؟ أشار لرجاله بيده.

اقترب مجموعة منهم من زياد وفارس ومصطفى. قاموا بتثبيتهم جيدًا ووضعوا الكلابشات بيدهم، وملامح الصدمة على وجوه الجميع. يزن: أعتقد دلوقتي فهمتوا إحنا مين. غادة بخوف: إحنا ما عملناش حاجة يا حضرة الضابط.. والله إحنا أبرياء. دينا بسعادة: لأ أنا مذنب.. تقدر تحبسني معاهم. حلا بصدمة: دي مبسوطة.. يا انهار أسود.. أنا إيه اللي مشاني معاكم.. بابا هيعلّق مشنقتي. فارس بضحك: اجمدي يا بت، كلها سنتين تلاتة وناخد البراءة.

كارما: أنا يا حضرة الضابط قاصر.. ينفع أروح؟ لارا ومصطفى: وإحنا كمان. يزن: لأ.. إنتو برضه كنتوا معاهم.. مش هتروحوا إلا لما نشوف أهاليكم. أشار لرجاله، وقاموا بسحبهم جميعًا إلى داخل مستودع، وقفلوا عليهم الباب. نظرت دينا إلى المكان بانبهار. كان مستودعًا يلتف بالرفوف من كل مكان، وجميعها تحتوي على كتب يتراكم عليها الغبار. وهناك كم كبير منها مصفوف على الأرض على شكل رزم.

دينا بصدمة: يا انهار أبيض.. أنا عايزة أقضي فترة الحكم هنا. صرخت بسعادة وذهبت إلى الرفوف تمسك الكتب واحدًا تلو الآخر وتفتحها بحماس شديد. زياد: إنتي بتعملي إيه يا هبلة؟ دول هيعملوا منا شاورما سوري. غادة بخوف ودموع: أنا إيه اللي جابني.. يا ربييي.. دلوقتي بابا هيمسح بكرامتي الأرض.. مش كفاية جايبة لارا معايا. فارس: اجمدي يا بت، وأنا رحت فين؟ ما تخافيش، أنا هتحمل المسؤولية لو بابا عرف حاجة.. بس خلينا نشوف دول إيه حكايتهم.

دينا بسعادة: يااااه.. مش مصدقة نفسي.. من زمان بحلم آجي لمكان زي ده. لارا: إنتي متخلفة؟ إحنا مخطوفين. كارما: لأ.. ده ضابط.. يعني هنروح كلنا السجن مرة واحدة. حلا: كويس.. نبقى نتسلى مع بعض. دينا: ما تخافوش.. أكيد دلوقتي هيجي زعيمهم ويقع بغرامي.. وأنا وقتها هخليه يطلق سراحكم. زياد: يخربيت دماغك دي.. يا بت فوقي.. دول أكيد تجار أعضاء أو آثار.. وإلا إيه اللي يخليهم يقعدوا في حتة مقطوعة زي دي؟

كارما برعب: بس يا زياد، ما تخوفوناش أكتر ما إحنا خايفين. فارس: طب حد يفكني.. قفلها جامد ابن المجنونة. غادة: وهنفكك إزاي ومعناش المفاتيح يا ذكي؟ زياد: اجمد يالا.. ما تصغرناش قدام البنات. مصطفى وهو يمسك موبايله بصعوبة: مش عارف أصور.. حد يساعدني. حلا باستغراب: إحنا من ساعة ما طلعنا وإنت بتصور.. للدرجادي بتحب التصوير؟ مصطفى بتوتر: أيوه.. هتفضل ذكرى لينا وهنزّلها على قناتي اليوتيوب.

حلا بضحك: يا انهار أسود.. قناة اليوتيوب.. فكرتيني بماضيّا الزبالة. فارس باستغراب: ماضي إيه ده؟ دينا بضحك: كانت عاملة قناة على اليوتيوب أول ما اشتهرت.. وكانت بتنزل عليها فيديوهات وهي بتنشر الغسيل أو لما بتشرب شاي.. بس إيه كان شكلها زبالة. أطلق فارس ضحكة صاخبة جدًا. فارس: لا مش قادرة.. يا انهار أسود.. أنا لازم أدور على القناة دي وأمسكها لك ذلة. حلا: اخرس.. نفسي أفقد الذاكرة وأنسى الهبل ده.. بجد كنا متخلفين. فتح

يزن الباب بعنف وقال بغضب: إييييييه.. كل ده رغي وضحك؟ احترموا إنكم محبوسين على الأقل. تقدمت دينا منه وقالت بلهفة: إنت الزعيم ولا في حد غيرك؟ يزن باستغراب: زعيم إيه؟ دينا: العصابة.. مش معقول تكون ضابط وتحبسنا هنا.. مش عبيطة أنا. يزن: لأ.. إنتي أكيد مش طبيعية. دينا: قولي بس إنت الزعيم ولا لأ؟ الرجالة كانوا بيسمعوا كلامك.. يبقى إنت الزعيم.. أيوه. حلا: ما تتلمي يا بت. دينا: استني بس.

نظرت إلى يزن وتأملته قليلاً. وضعت يدها على ذقنها بتفكير. دينا بتمتمة: طويل.. بس توقعت إنك تكون أطول من كده.. مش مشكلة.. بس مناخيرك كبيرة.. معلش.. مش هستخسر فيك ثمن العملية وتبقى قمر.. خلاص.. إشطا.. أنا موافقة. يزن باستغراب: إنتي بتقولي حاجة؟ دينا: أيوه.. إنت مصاص دماء مش كده؟ يزن بصدمة: نعم يختي؟ هو المكان ده عمل لك تخلف ولا إيه.. وبعدين مين سمح لك تغيري ترتيب الكتب؟

دينا بحماس لحلا: أهو بدأ يهزقني.. يس.. هو ده.. كمان شوية هيحبني. يزن بحدة: بتبرطمي بتقولي إيه؟ اترزعي هناك معاهم. دينا بسعادة: من عنيا. ******************** حبيبة: أوس.. إنت عمرك ما هتخونّي مش كده؟ أوس وهو يقبل يدها: مستحيل.. إنتي الحب الأبدي يا حبيبة.. عمري ما هبص لغيرك. حبيبة بقلق: اوعدني يا أوس.. اوعدني إنك عمرك ما هتقرب لبنت غيري.

أوس بهيام: أوعدك يا نني عين أوس.. مستحيل أبص لغيرك.. الموت أهون عليا من إني أخون حبيبتي. حبيبة: أكتر حاجة كانت مخوفاني من بعدك هو إنك تحب غيري.. خوفت من كلام حلا لما قالت إن حبك ليا كان حب مراهقة.. وأكيد لما كبرت اتغير تفكيرك.. من يومها وأنا حالي اتقلب وبقيت عايزة أعمل أي حاجة بس ما أفضلش على الحالة دي.

أوس: ما أقدرش أحب غيرك يا حبيبة.. من يوم ما اتولدتي وأنا شيلتك بإيديا.. قلت لهم دي حبيبتي وهتجوزها.. من وقتها وأنا مرتبط بيكي ومستحيل أبعد عنك. حبيبة بابتسامة: ماما على طول بتفكرني بالحكاية دي.. دايما بتقولي أوس أول حد شالك من بعد الممرضة ومن ساعتها اتكتبتي ليها. أوس بحب: من وإنتِ باللفة زي القمر.. كل ما بشوفك مش بشبع من ملامحك. قرب منها يريد تقبيلها، ولكن شعر بصوت خطوات في الخارج. حبيبة بقلق: إيه ده؟ مين بره؟

أوس: أكيد دول الشباب بيدوروا علينا.. امشي نشوفهم.. الوقت اتأخر. حبيبة: يلا. وضعت يدها بيده وقامت. اتجهوا معًا إلى الخارج، ولفت انتباههم مجموعة من الحراس يمشون بانتظام. أوس: فيه إيه؟ ليه موجودين هنا؟ الحارس: يا بيه.. فيه حرامية في المنطقة ومسكناهم.. وكابتن يزن هيكلم القسم عشان يستلموهم. نظر أوس وحبيبة لبعض بصدمة. أوس: يخربيتكم.. هتبلغوا البوليس؟ دول قرايبي مش حرامية.. امشوا وروني هما فين.

الحارس بصدمة: اتفضل يا بيه.. إحنا والله ما نعرفش حاجة. رن هاتف أوس بهذا الوقت وأجاب بسرعة. أوس: فيه إيه يا تميم؟ حد لاحظ غيابنا؟ تميم: لأ.. كلهم نايمين.. بس إنتوا اتأخرتوا أوي.. كمان شوية هيفوقوا يصلوا وهيحسوا عليكم. أوس: ما تقلقش.. هروح أجيب الشباب وجاي. ******************** يزن: ممكن أفهم إنتوا إيه اللي جابكم هنا؟ إنتوا منين بالظبط؟ دينا بحماس: كنا جايين نستكشف المكان.. وبنفس الوقت أدور على البطل بتاعي.

يزن: إنتي بالذات مش عايز أسمع حسك.. ولا نفس. أشار إلى زياد وقال: اتكلم إنت. زياد: سمعنا إن المكان ده مهجور.. فجينا نشوف إيه الحكاية. يزن باستغراب: آه.. يعني عاملين رحلة.. ما شاء الله. فارس: أيوه.. بالظبط كده. حلا: إلا صحيح.. المكان ده مسكون وفيه عفاريت وجن ومصاصين دماء.. ولا ده كله هري؟ يزن: إنتوا أكيد شاربين حاجة.. إيه التهور ده؟ جايبين معاكم عيال صغيرة لمكان مقطوع زي ده ومبسوطين؟ فارس: فيها إيه؟

مهم اللي شبطوا عايزين ييجوا معانا. حلا: قالولنا إن حصل مشكلة هنا من عشر سنين وتار بين عيلتين وماتوا 5 أشخاص وأرواحهم لبست المكان.. فحبينا نيجي نشوف لو الكلام ده جدي. يزن باستغراب: مين اللي ضحك عليكوا وقالكم الكلام ده؟ نظر جميعهم لبعض بصدمة.. ووقعت الصدمة الأكبر على دينا. دينا: نعم يا روح أمك؟ يعني الكلام ده غلط؟

يزن وهو يحاول كتم ضحكته: أيوه.. غلط.. دي المطبعة بتاعة بابا.. محمود العزايزة.. مش شايفة الكتب متناثرة بكل مكان؟ دينا بغضب: إزاي يعني؟ فين مصاصين الدماء والجن؟ يزن: إنتي اتجننتِ يا بت.. ونظر إلى زياد وفارس وقال: وإنتوا باين عليكم كبار.. إيه شغل العيال ده؟ غادة: يعني إيه.. تميم ضحك علينا؟ فارس: بيشتغلنا ابن سحري. يزن باستغراب: تميم؟ أتهم صوت من وراهم. أوس: يزن.. إيه اللي بتعمله ده؟

التفت يزن إلى أوس وقال: إيه ده.. إنت لسه هنا؟ أوس: ليه مربطهم كده؟ يزن: دول اقتحموا المنطقة.. وأبويا حس على حركتهم وقال للحراسة تمسكهم.. هو إنت تعرفهم؟ أوس: آه.. دول ولاد عمي. فارس بصدمة: إنت كنت عارف الحكاية من أولها وكملت كذب علينا؟ أوس بابتسامة ثقة: آه. حلا بغضب: آه يا اندال.. سايبينا متكتفين زي علب التونة وإنتوا بتتصرمحوا.. أنا هوريكي يا حبيبة.. وحياة ربنا لأقول لبابا يا واطية.

غادة: حرام عليكوا.. خوفتونا.. بجد دمكم تقيل. يزن: أوس.. إنت من كام يوم قلت لي إنكم أربع أشخاص مع تميم وخطيبته.. إيه اللي جاب دول هنا؟ فتحت حبيبة عينيها بصدمة وخجل وأدارت وجهها لتخفي ملامحها من شدة الإحراج. زياد بضحك: طب يا عم.. ما كنت تقول من الأول عايز تستفرد بالحتة بتاعتك.. على الأقل كنا هنغطي عليك. أوس: يا ابني.. والله مش كده.. إحنا بس حبينا نغير جو.. أومال ليه قلت لتميم وفريدة ييجوا معانا؟

دينا: الله يكسفك زي ما كسفتني.. ده أنا كنت بعالم تاني.. خلاص يا أبو مناخير كبيرة.. مش عايز أوقع بغرامك. حلا: ما تتعدلي يا بت.. كفاية جو الروايات ده.. إمشي نروح. أوس: فكهم يا يزن.. لازم نروح قبل ما جدي يفوق. أشار يزن للرجال بفك الكلابشات. خرجوا جميعًا عدا دينا التي جمعت بعض الكتب وحملتهم. يزن: إيه ده إن شاء الله؟ دينا ببرود: هقرأهم وأرجعهم.. ده بدل المشوار الزبالة ده.. أنا اتضحك عليا وعايزة رد اعتبار.. ودول هيردوه.

ابتسم يزن ونظر إلى أوس. أوس: ما تركزش.. كل العيلة متخلفين. يزن: إنعم وأكرم. دينا: هو إنت بتشتغل إيه؟ أوس: يزن ضابط.. والحتة دي كلها لأبوه. دينا بأمل: بجد.. ظابطة.. أيوه كده.. والمكتبة دي لباباك برضو مش كده؟ يزن باستغراب: أيوه. دينا بحماس: أيوه كده.. أحلامي ما اتحطمتش كلها.. يلا.. اهو طلعنا بحاجة كويسة. يزن لأوس: إيه مالها دي؟ أوس: قلت لك ما تركزش.. دي مجنونة وبتتعالج.

دينا بغيظ: اتلم.. ده أنا الملاك الحارس ليك وللسنيورة بتاعتك. تكلمت حبيبة وقالت: إنتوا مش هتروحوا.. يلا. أوس: يلا يا حبيبتي.. قدامي يا دينا. ذهبت دينا باتجاه حبيبة وهي تحمل مجموعة من الكتب بيدها. يزن: يخربيت أفكارك السم دي.. هي أوك تستاهل كده وأكتر.. بس مش لدرجة تجرجر عيلتك كلها لهنا عشان يخلالك الجو.. ده لو أبويا عرف كان هيقعدكم للحساب.

أوس: اتلم يالا.. مش هيحصل حاجة.. بس تميم الخاين سابنا وراح للبيت.. إنت لم الموضوع بمعرفتك. يزن: ماشي.. اتنيل.. روح لمزتك يلا. ************************ عبر جميعهم المنطقة ووصلوا للغيط التابع لجدهم. غادة بتوتر: ده مش الطريق اللي جينا منه! فارس: فيه إيه يا غادة؟ ما كل ده طلع كذب.. وبعدين ما إحنا عارفين الغيط بتاع جدو كويس.. لحقتي تنسيه؟ زياد: يا انهار أسود.. إحنا بنمشي فوق الزرع الجديد.. بكرة جدي هيطين عشتنا كلنا.

سمعوا صوت أذان الفجر. حلا بشهقة: يخربيتكم.. دلوقتي هيفوقوا يصلوا.. اجروا يلا. بدأ الجميع بالجري نحو البيت، عدا حبيبة التي تمشي بصعوبة على التراب وأوس يساعدها. حبيبة: مش عارفة أمشي.. الأرض كلها طينة. أوس بخبث: تحبي أشيلك؟ حبيبة بشهقة: أوس اتلم.. عيب كده.. امشي يلا. بعد دقائق من المشي.. تفاجأت حبيبة بتشغيل رشاشات المياه بكل الاتجاهات. حبيبة بصراخ: ااااااااااااعااااااا.. يا انهار أسوووود.

أطلق أوس ضحكة عالية جدًا على شكلها وهي تقفز وتصرخ. خلع جاكيته بسرعة ووضعه عليها بعد أن تبلل كلاهما بالماء. أمسك يدها وبدأوا بالركض نحو البيت. مر بعض الوقت ووصل جميعهم مع تميم. تميم بسرعة: كنتوا فين كل ده يخربيتكم.. جدي فاق بس لسه ما نزلش.. اختفوا يلاااا من غير ما حد يحس عليكم. اتجه كل منهم لغرفته، عدا حبيبة التي كانت ترتجف من البرد وأوس يحيط بها جيدًا ويضحك. تميم بصدمة: إيه ده؟ إيه اللي عمل فيكو كده؟

أوس بضحك: أصلها شتت وإحنا راجعين. تميم: مش وقت ظرافة.. اطلعوا غيروا بسرعة قبل ما حد يشوفكم. كانت حبيبة تمشي ببطء وهي منكمشة على نفسها وتطقطق أسنانها ببعض من شدة البرد. لم يحتمل أوس شكلها. حملها بين يديه وصعد باتجاه الطابق العلوي. دلف غرفة دينا وحلا. دينا بشهقة: يا انهار أسود.. إيه اللي حصل؟ مهي كانت زي القردة من شوية. حلا: إيه اللي بل هدومك يا بتاعة.

أوس: بعدين هتقول لكم.. هاتيلها هدوم تقيلة يا دينا.. وإنتي يا حلا هاتي بطانية. أحضرت حلا بطانية وغطت حبيبة بها جيدًا. دينا: أكيد هتتعب.. دي مش متعودة ع البرد و أصلاً معندهاش مناعة. أوس: بعد الشر.. روحي اعمليلها حاجة سخنة تشربها بسرعة.. وإنتي يا حلا ساعديها تغير هدومها. حلا: طب يلا غور من هنا. أوس بحدة: طب اتكلمي عدل.. ساعديها وأنا هرجع بعد شوية أطمن عليها. *************************** في الصباح.

اجتمع الكبار على مائدة الفطور، عدا الشباب. عبد الله: أنا كام مرة قلت عايز الكل يلتزم بموعد الفطار؟ روح يا مصطفى ناديهم كلهم. مصطفى: حاضر. اتجاه ليذهب، ولكن توقف بالقرب من جده وهمس بأذنه: جايب لك أخبار النهاردة.. أنا إيه سقع. عبد الله بصوت منخفض: بعد الفطار تعالا على المكتب وقولي. مصطفى: من عنيا.. ده أنا وثقت كل حاجة صوت وصورة.. بس دي عايز مقابلها إيربودز جديد. عبد الله: أما أشوف الأول وبعدين أقرر.

مصطفى: أوعدك هتنبهَر يا جدو.. هطلع أصحيهم عشان يستعدوا للمهزلة اللي هتحصل. بعد وقت قصير اجتمع كل الشباب على الطاولة، وجميعهم ينظرون لبعض بنعاس وتعب واضح. حسين: فيه إيه مالك يا حلا؟ إنتي مش نايمة؟ حلا بتوتر: أصلنا امبارح سهرنا جامد.. فمشبعتش نوم. سعاد باستغراب: وإنتي يا حبيبة مالك؟ وشك أصفر كده ليه؟ وبعدين الجو حر ليه متقلة لبسك؟ حبيبة بهذيان: ها؟ دينا بسرعة: أصلها نامت من غير غطا يا طنط.. وجالها دور برد.

قاطعهم عطسة مزدوجة من حبيبة وأوس سويًا. دينا: يرحمكم الله.. فضحتونا. سحر بخبث: قولتيلي نامت من غير غطا؟ وإنتي يا أوس كمان ما اتغطتش؟ عدنان بابتسامة خبيثة: اممم.. ده من كتر الحب يا سحر.. حتى دور البرد بيشاركها.. ألف سلامة عليكوا يا أولاد. حبيبة: والله يا طنط.. هاتسيييييي. عطست قبل إنهاء حديثها. فريدة بضحك: حتى لما بتعطس كيوتة أوي. عبد الله: اعملولها حاجة سخنة تشربها بسرعة.. البنت باين عليها تعبانة.

خديجة بشك: فيه إيه يا عيال.. متنحين كده ليه؟ إيه اللي حصل؟ غادة: والله يا ماما اتأخرنا أوي بالسهرة.. نمنا وش الفجر.. طبيعي نكون نعسانين. خديجة: طب افطروا وروحوا كملوا نوم.. مش طبيعي كلكم متنحين وفاتحين بوقكم. تميم بهدوء: عن إذنكم.. هروح المستشفى. مصطفى بسرعة: استنى.. خليك هنا النهاردة بالبيت.. إنت كمان ما نمتش. تميم باستغراب: ما أنا متعود على السهر.. وبعدين منين الحنية دي يا واد؟

مصطفى بابتسامة: ده إنت الغالي.. عموماً.. براحتك. ذهب تميم. زياد: فيه إيه يالا؟ مصطفى: مفيش.. ده إنت شكلك منتهي يا زياد.. اطلع نام شوية. فارس بتعب: أيوه والله.. الواحد جسمه متدشدش.. أنا هروح أكمل نوم. دينا بعبوس: وأنا كمان. وضع أوس يده على رأس حبيبة ليتحسس حرارتها. أوس: تطلعي ترتاحي في أوضتك؟ هزت رأسها بخمول وتعب واضح. حسين: ساعدوها يا بنات تروح أوضتها. أوس: لأ.. أنا هوّدّيها. أمسكها جيدًا وذهب الجميع باتجاه غرفهم.

************************ في أوضة البنات كانت حبيبة نائمة، بينما دينا وفريدة جالستان سويًا. دينا بعبوس: آه ياني.. شكلي مش هلاقي البطل بتاعي هنا.. أنا تعبت وأنا أدور عليه.. هو بس يجي وحياة ربنا لأطلع عليه القديم والجديد. فريدة بضحك: أقسم بالله إنتي بنت متخلفة. دَلفت كارما وقالت: طمنوني على حبيبة.. اتحسنت؟ دينا باستغراب: إيه الحنية دي يا بت؟ من امتى وإنتي بتطيقيها أصلاً؟

كارما: ممكن ما تدخليش إنتي.. أنا عايزة أطمن عليها وبس. دَلفت سعاد وهي تحمل صينية وعليها كأس من الأعشاب. سعاد: حبيبة.. قومي يا حبيبتي.. خودي اشربي الكوباية دي هتتحسني. رفعت حبيبة نفسها بخمول وأخذت الكأس من يد والدتها، تزامناً مع دخول لارا المفاجئ. لارا بخوف: جدو بيقولكم انزلوا تحت بسرعة. فريدة باستغراب: فيه إيه؟ مالك خايفة كده ليه؟ حصل إيه؟ لارا: شكله جدو عرف كل حاجة يا بنات.. ده متعصب أوي.

نظرت دينا وفريدة لبعض بصدمة، وحبيبة وقع منها الكأس على الأرض من شدة الخوف. سعاد بشهقة: خدي بالك يا بت. كارما بتوتر: دلوقتي هيمسح فينا الأرض. سعاد بشك: هو عرف إيه؟ إنتوا عاملين حاجة؟ قامت فريدة وهي تتخبط من شدة القلق. فريدة: إمشي نشوف عايز إيه. حبيبة بتوتر: أنا تعبانة.. مش قادرة أنزل. دينا: خليكي هنا.. هنزل أكلمه وأشرحله اللي حصل. نزلوا جميعًا، وبقيت حبيبة في فراشها. *****************

عبد الله بغضب: كلم تميم يا عدنان وقوله يجيلي حالاً. عدنان: ماشي.. بس إيه اللي حصل؟ عبد الله: قلت لك كلمه.. وبعد دقائق.. وقف كل الشباب أمام عبد الله في مكتبه بعد أن طلب من الكبار المغادرة. عبد الله بغضب: ممكن أفهم إيه اللي عملتوه ده؟ إزاي تكسروا كلامي وتروحوا لحتة أنا منعتكم عنها؟ دينا: والله يا جدو.. كنا حابين نعمل رحلة.. إحنا زهقنا أوي من البيت.

عبد الله بحدة: تقوموا تروحوا لمنطقة مهجورة بنص الليل وواخدين معاكم العيال؟ إنتوا اتجننتوا ولا إيه؟ دينا: ما بالأخر مشوارنا كان ع الفاضي وطلعت المنطقة دي مطبعة. عبد الله بغضب: أنا ما يفرقش معايا هيا إيه.. اللي يهمني أحفادي اللي كنت متخيل إنهم مستحيل يكسروا كلامي.. خيبتوا أملي فيكم باستهتاركم ده. فارس: ما تميم اللي ضحك علينا.. هو وأوس. تميم: إنت أول واحد شجعت نروح للمكان ده.. ما تعملش فيها بريء.

عبد الله: اخرسوو.. كلكم غلطتوا.. وإنت يا تميم أكبر واحد والمفروض أعقل واحد.. إزاي تسمحلهم يروحوا من غير إذني؟ تميم: أنا آسف يا جدي.. بس هما شبطوا عايزين يروحوا.. أعمل إيه؟ عبد الله بغضب: قلت لي شبطوا.. طيب.. والله ما هعديها كده.. أنا هوريكم هعمل إيه. حلا باندفاع: جدو.. بابا لو عرف هيطين عيشتي أنا وحبيبة.. ارجوك ما تقولوش.

عبد الله: مش هقول لحد.. بس كلكم هتتعاقبوا.. وإنت أولهم يا دكتور.. عشان تبقوا تحرموا المرة الجاية تكسروا كلمتي. أوس: عقاب؟ هو إحنا عيال عشان نتعاقب؟ عبد الله: حتى لو بقيتوا عندكم ستين سنة.. طول ما أنا عايش كلكم بالنسبالي عيال وهتتعاقبوا نفر نفر. زياد باستخفاف: طب إيه العقاب يا جدي؟ عبد الله: …………………… يتبع

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...