الفصل 29 | من 41 فصل

رواية مغامرات عائلية الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم همس كاتبة

المشاهدات
19
كلمة
3,811
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 71%
حجم الخط: 18

وقفت حبيبة مجرد سماعها الاسم، وقادها الفضول إلى أن تستمع أكثر. أوس بحدة: مالها؟ عايزة إيه؟ زياد: قالت عايزة تكلمك بموضوع مهم جداً. أوس بغضب: قلتلك مليون مرة مفيش حاجة بينا، أنا مش عايز أي حاجة تربطني بيها. زياد: بس هي معملتش حاجة غلط يا أوس عشان تأذيها كده، وبعدين أنت خلاص هتستقر هنا، مش هيجرى حاجة لو كلمتها ووضحت لها وجهة نظرك. أوس بحدة: مش هكلمها يا زياد، وما تتكلمش بحاجة زي دي هنا عشان حبيبة ممكن تزعل.

تراجعت للخلف ببطء وعلى وجهها علامات الصدمة. دلفت إلى غرفتها وجدت غادة وفريدة بانتظارها. حبيبة: مالكم في إيه؟ فريدة بشرود: مخنوقين. توجهت حبيبة وجلست بجانبهن ووضعت وسادة في حضنها. حبيبة بضيق: كويس، هنضم ليكم. *** فارس بحدة: حلا! حلا باستغراب: أيوه، مالك يا فارس في إيه؟ أمسكها من يدها بقوة واتجه إلى غرفته. حلا بحدة: إيه اللي بتعمله ده؟ سيب إيدي. نفض يدها بقوة وقال بغضب: أنتِ رجعتي تكلمي الاكس بتاعك؟

حلا: فارس احترم نفسك، أنا ما عنديش اكس أصلاً. فارس: والله؟ وإيه التفسير المنطقي للفويس ده؟ قام بتشغيل رسالة صوتية وصلته من عماد. حلا بحدة: فارس احترم نفسك وما تكبرش الحكاية، البني آدم ده زبالة وبيجري ورايا من زمان، ولو بعت لك باقي الكلام اللي قولته كنت هتفهم إني بهزقه. فارس: يعني تعرفيه؟ إيه اللي بينك وبينه بقى؟ اشمعنى كلمتيه بعد ما اتخطبنا على طول ها؟

حلا بغضب: فارس اخرس، أنا صحيح أعرفه من زمان عشان اتقدملي ورفضته، وده قبل ما ارتبط بيك أصلاً، وأنا كلمته امبارح عشان كان بيهدد بنت بصورها، وأنت عارفني مش بسكت لأي حد يأذي البنات. فارس: وليه ما قلتيلي؟ ليه تكلميه بنفسك؟ أنا مش كيس جوافة ولا عندي قرون عشان تكلمي واحد وأنتِ خطيبتي. حلا بحدة: لآخر مرة هقولك احترم نفسك، أنا مش بلعب ولا بتسلى، ده حق بنت وجبتهولها، ولو مش واثق بيا تقدر تسيبني وكأنه ما حصلش حاجة.

فارس بجنون: أنتِ كل ما تحصل مشكلة بينا تقولي نسيب بعض؟! للدرجادي علاقتنا تافهة بالنسبالك؟ بتتخلي عني بأبسط موقف؟ حلا بوجع: لما أحس إنك مش واثق بيا أه عادي نسيب بعض، ولما أحس إنك هتسكت لما كرامتي تتهان قدامك برضه ما عنديش مشكلة نسيب بعض، أخسر علاقة حب ولا أخسر مبادئي واحترامي لنفسي، مفيش علاقة بتكمل من غير ثقة يا فارس، حتى لو كنت بحبك مش هقبل تجرحني وتدوس عليا.

ألقت كلماتها وخرجت باتجاه غرفتها، بينما فارس كور يده بغضب وخبطها بالطاولة. دلفت الغرفة وجدت حبيبة وفريدة وغادة جالسات سوياً، كل واحدة تنظر أمامها بسرحان. جلست بجانبهن وسندت رأسها على يدها. دلفت دينا ونظرت لهن باستغراب. دينا: مالكم مبوزين كده ليه؟ فريدة بشرود: أنا حاسة إن تميم مش بيحبني. حبيبة: أنا شاكة إن أوس بيخوني. غادة: أنا خايفة زياد يسيبني. حلا: فارس مش بيثق بيا.

دينا بلخبطة: طب واحدة واحدة عليا، هو إيه اللي حصل بالظبط؟ في إيه؟ فريدة: تميم متغير عليا، معادش يهتم بيا زي الأول، من ساعة ما رجعنا وهو مشغول عني. دينا: اممم، أنا لاحظت كده برضه، وأنتِ يا حبيبة مالك؟ حبيبة: سمعت أوس بيتكلم على واحدة قال مش عايز حاجة تربطه بيها، وخايف أنا أعرف وأزعل. دينا بشهقة: معقولة أوس يعمل كده؟ حبيبة: منا مرعوبة من ساعة ما سمعت، أنا خايفة أوي. دينا: وأنتِ يا غادة إيه اللي حصل؟

غادة: زياد وعدني مش هيكلم بنات تاني، بس النهاردة واحدة كلمته وهو سابني عشان يرد عليها، تخيل. دينا بصدمة: يخربيته، ديل الكلب عمره ما هيتعدل، وأنتِ يا حلا مالك؟ حلا: فارس بيشك بيا، قال أنا بكلم واحد قال، واتهمني إن عماد الاكس بتاعي. دينا بذهول: يا انهار أسود، انتوا إيه اللي حصل لكم يا بنات؟ ده حسد ولا إيه؟ حبيبة ببكاء: معقولة أوس يخوني يا بنات؟

حلا: قولتلك كلهم زبالة ما صدقتنيش، طبيعي واحد مسافر من ست سنين أكيد عرف غيرك واتبسط وعاش حياته، وبعدين لما قال يا جواز قال أرجع لقريبتي أحسن. حبيبة ببكاء: لااااا، أوس مش هيعمل بيا كده. دينا بحدة: بس منك ليها اتلموا، وأنتِ كفاية عياط، ده أنتِ دراما كوين يا حبيبة. حبيبة: حطي نفسك مكاني، أنا قلبي هيوقف من الخوف، خايفة أوس يخون. دينا بنفاذ صبر: طيب واجهيه، اسأليه إن كان عمل كدة ولا لأ. فريدة: طب أنا أعمل إيه مع تميم؟

ده إحنا فاضل على فرحنا أسبوعين، خايفة يزهق مني بعد الجواز ويعاملني بالأسلوب ده على طول. دينا بتفكير: والله ممكن. غادة: أنا بقى عايزة حل، عايزة أتأكد إن زياد عمره ما هيكلم بنات ولا هيسيبني، أنا مخضوضة أوي. دينا بحيرة: والله مش عارفة أقولك إيه. حلا: طب وأنا؟ هعمل إيه مع فارس؟ ده اتهمني إني بكلم واحد، أفسخ الخطوبة؟ ولا أديله علقة موت؟

دينا بعبوس: على فكرة انتوا كل مشاكلكم عادية، مشاكل مرتبطين، بس أنا مشكلتي أكبر من كده بكتير. حبيبة: وإيه مشكلتك إن شاء الله؟ دينا بزفير: أنا تعبت، كل اللي حواليا بيلمحوا لي إن في حاجة بيني وبين يزن، أقسم بالله ما في حاجة بينا أصلاً، بس أنا حاسة بحاجات جوايا، هو مهتم بيا شوية، والكارثة إني أنا بهتم بيه كمان من غير ما أحس، أنا مش عايزة أفكر بالحكاية دي، بس الكل بيضغط عليا، حتى ماما سألتني عليه، قولولي أعمل إيه؟

حلا ببرود: اتجوزيه وسكتي الكل، وأهو تبقي كسبتي ضابط. دينا: اتلمي يا حلا، أنا جاتلي فكرة يا بنات. حبيبة: إيه هي؟ دينا بحماس: احنا نعمل إضراب، نعلن الحرب على الرجالة ونسففهم التراب، إيه رأيكم؟ حلا بإعجاب: اشطا، الفكرة تحفة. حبيبة بضيق: ما بلاش غباء أنتِ وهي، أنا نفسيتي تعبت أصلاً مش حمل بهدلة.

فريدة: لا لازم يحسوا بقيمتنا يا حبيبة، دول مطنشينا خالص ومش عاملين اعتبار لمشاعرنا، وأنا عروسة وأنتِ هتحصليني قريب، يعني لازم يهتموا بينا أكتر. غادة: فريدة كلامها صح، الرجالة مش بتيجي غير بالعين الحمرا. دينا: أيوه كده، نقرا الفاتحة بقى على نية التوفيق. *** في المساء، اجتمع جميع أفراد العائلة على طاولة العشاء عدا البنات. عبدالله باستغراب: أومال فين البنات؟ كارما: أهم نازلين يا جدو.

نزلن وراء بعض في طابور منتظم وكل واحدة وجهها خالي من التعابير. مصطفى: مالهم دول ماشيين زي العساكر كده ليه؟ سعاد باستغراب: مالكم يا بنات؟ حبيبة بضيق: مفيش يا ماما. كانت تجلس بجانب أوس قاطعتها فريدة. فريدة: احم احم. توجهت غادة وجلست بالقرب منه، بينما حبيبة جلست بعيداً عنه، وكذلك فريدة جلست بعيداً عن تميم، وجلست دينا بجانب فارس، بينما حلا بجانب زياد. أوس باستغراب: في إيه مالكم؟ حبيبة مالك؟

حبيبة ببرود: مفيش، تعبانة شوية. أوس بلهفة: ألف سلامة عليكي، طب أمشي آخدك على الدكتور. حبيبة بتهرب: لا مفيش داعي. عبدالله بنظرات ثاقبة: هو إيه اللي بيحصل بالظبط؟ فريدة أنتي كمان مش على بعضك، في إيه؟ فريدة ببرود: مفيش يا جدو، بس اتوترت شوية من تحضيرات الفرح. تميم باستغراب: ليه في حاجة ناقصاكي؟ فريدة: لا سلامتك. خديجة: غادة مالك يا بنتي؟ وشك أصفر كده ليه؟ غادة: مفيش يا ماما، بس تعبانة شوية.

دينا: ممكن كفاية تحقيقات وتسيبونا ناكل قبل ما ننام؟ زياد: تناموا إيه الساعة لسا 6؟ دينا: اهو مزاجنا يا زياد. عبدالله: مفيش نوم دلوقتي، بعد ما نشرب الشاي بالجنينة تقدروا تناموا. حسين: انتوا مالكم يا بنات؟ كلكم تعبانين مرة واحدة؟ دينا: أيوه، أصل في فيروس نتن جداً منتشر بالجو الفترة دي. تميم: فيروس إيه ده إن شاء الله؟ أنا كدكتور ما سمعتش عنه ليه؟ فريدة بحدة: عن إذنكم، هطلع أرتاح شوية. حبيبة: استني أنا جاية معاكي.

غادة: وأنا كمان. حلا: خدوني معاكم. دينا: امشوا يلا. سحر: إيه الجنان ده؟ أنتوا لسا مأكلتوش حاجة. نطقن بصوت واحد: مش جعانين يا طنطو. ذهبـن بسرعة للطابق العلوي. عبدالله باستغراب: هما مالهم؟ أوس: مش عارف، هقوم أكلم حبيبة. كارما: استنى أنا هطلع أشوفهم. وتركتهم وذهبت للأعلى. تميم: يا جماعة فريدة ضاربة بوز ومش طايقة تبص بوشي. فارس: أنا وحلا اتخانقنا. زياد: امم، وأنا غادة كانت هتتخانق معايا بس أنا سبتها وجريت.

خولة: طيب ودينا مالها بقى؟ عبدالله بحزم: شوفوا زعلتوهم بإيه وراضوهم بسرعة، مش عايز أشوف واحدة فيهم زعلانة بعد النهارده، وإلا هتتعاقبوا كلكم نفر نفر. تميم بسرعة: لا أبوس إيدك، أنا هطلع أ صالح فريدة. زياد: وأنا هخلي غادة تهزقني يمكن تهدى شوية. فارس: أنا بصراحة زعلت حلا وزودتها، فهروح أجيب لها شوية أكل يمكن ترضى. أوس: طب وأنا أعمل إيه؟ ده أنا اتمرمطت لغاية ما حبيبة سامحتني المرة اللي فاتت.

عبدالله: اعمل أي حاجة وخلص نفسك، مش هسمح لوحدة من حفيداتي تكون زعلانة وأنا عايش، وبالمرة شوفوا دينا مالها وراضوها. وقف الشباب جميعهم واتجهوا للطابق العلوي. *** فريدة: شغلي مزيكا يا دينا وتعالوا نرقص. دينا: عندك حق يلا، بقولكم إيه مش من أول كلمة تصالحوهم، سيبوهم يتجننوا لبكرة، اهو نوريهم كيد الستات على أصوله. بدأت البنات بالرقص وكل واحدة فيهن تتمايل بأنوثتها وتستعرض كل دلالها.

كارما: يخربيتك يا حبيبة عندك وسط يجنن، علميني الحركة دي عشان خاطرك. حبيبة: مش بعرف أعلم رقص والله. دينا بتحذير: عارفة يا فريدة لو رقصتي زي المجانين بفرحك هعمل بيكي إيه؟ أقسم بالله لأجيبك من شعرك وسط الناس كلهم. فريدة: لا أنتِ عارفاني مش بحب إلا الرقص الهادي. حبيبة: أيوه، ركزي على النص الفوقاني يا فريدة وما تتحركيش من تحت كتير. غادة: وأوعي تهزي حتى لو اتحمستي خليكي شيك وإليجنت، مش عايزين فضايح.

فريدة وهي تتمايل: كده حلو؟ حبيبة: اممم، بس ادلعي أكتر بالرقص، ده فرحك وأنتِ الملكة بيه، يعني كل تركيزك يكون على نفسك وما تفكريش بحد. حلا ببرود: على فكرة كلكم مسهوكين، إيه الرقص ده؟ أنا لو منك أرقص بالعصاية، ده إحنا أصلنا صعيدة يا بنات. حبيبة: طيب وفيها إيه؟ البنات هنا كمان ناعمين وبيدلعوا عادي جداً، مش كله شايل عصاية وبيرقص بيها، وبعدين إحنا بنات في بعض وما فيش رجالة يشوفونا.

دينا: يوووه، كفاية بقى سيبونا نعرف نرقص من غير رغي كتير. حبيبة: عندها حق نركز بقى. وقف الشباب الأربعة أمام أوضة البنات وهم يستمعون لصوت الموسيقى. زياد بذهول: دول ولا فارق معاهم حد. تميم: عاملين أجواء ومتفقين علينا. أوس باستغراب: حبيبة مستحيل تكون طبيعية، معقولة حلا سخنتها عليا؟ فارس: والله حلا تسخن بلد بحالها، بس هما ليه مبسوطين كده؟ فتح زياد جزء بسيط من الباب وأدلى برأسه ليرى ما يفعلن. زياد بذهول: يا دين النبي.

نزل فارس وجلس على الأرض ونظر للداخل. فارس بسرحان: يااالهوييييي. تميم: في إيييه؟ هبص أنا كمان. نظر لفتحة الباب من فوق زياد وقال: يا ليلة سودة. أوس باستغراب: في إيه أنت وهو؟ عيب الحركات دي. قالوا بصوت واحد: هشششش. أوس: والله؟ فتح الباب مرة واحدة ووقع الشباب فوق بعضهم، فانكمش البنات على بعضهن بفزع. دينا بصراخ: اعاااااا! أنت بتعملو إيييه هنا؟ فارس بإحراج: مفيش، كنا عايزين نطمن عليكم. أوس بحدة: امشي أنت وهو من قدامي يلا.

أزاحت حبيبة نظرها عنه للجهة الأخرى، وهو رفع حاجبه باستغراب. تميم: طيب واضح إنكم كويسين، هنمشي إحنا وبس، لو وحشناكم ابقوا كلمونا. فريدة: مش هنكلمكم، يلا غورو من هنا. حلا باندفاع: أنا هوريكم. ونزلت بسرعة للأسفل وتبعها باقي البنات. فتحت باب أوضة مكتب جدها باندفاع. عبدالله: في إيه يا حلا؟ إزاي تدخلي من غير ما تخبطي؟ حلا: أنا آسفة يا جدو، بس حضرتك لازم تعاقب الشباب. عبدالله: ليه؟

فريدة: كانوا واقفين على باب أوضتنا وبيبوصولنا وإحنا بنرقص. عبدالله بصدمة: معقوووولة؟ دينا: آه والله يا جدو، وقالوا كلام سافل وقليل أدب. حبيبة بتوتر: بس أوس ما عملش كده يا جدو، بالعكس هو اتعصب عليهم. غادة بغضب: إنتِ مهزقة يا بت؟ بتدافعي عنه بعد كل اللي عمله؟ عبدالله: عمل إيه؟ دينا: فتح الباب علينا وإحنا بنرقص. نظر عبدالله للفراغ وهز رأسه بتقرير. عبدالله بغضب: اطلعوا برا ودخلوا الشباب. حلا بابتسامة خبيثة: حاضر.

وخرجن سوياً، إلى أن نظرت حلا لفارس بلؤم وقالت: اتفضلوا، جدو عايزكم. وقفوا على باب أوضة المكتب أربعتهم. تميم بتوتر: أنا شكلي مش هتجوز بسنتي السودة دي. أوس: وديني لو جدو قال حاجة كده ولا كده لأنفخكم أنتوا التلاتة. فارس: يا بنت المجنونة يا حلا، جابتلي مصيبة وهربت. زياد: يا منجي من المهالك نجينا، ربنا يسترد. لف تميم أولهم وهم وراءه.

عبدالله بغضب: واضح إنكم لسا ما اتربتوش وعايزين حد يعلمكم الأدب، إزاي تبصوا لبنات عيلتكم وهم قاعدين مع بعض براحتهم؟ ما عندكمش أخلاق مثلاً؟ ما عندكمش غيرة على عرضكم؟ فين النخوة والشهامة اللي اتربيتوا عليها؟ فارس بندم: والله يا جدو لحظة ضعف، وأصلاً كل واحد كان بيبص على الحتة بتاعته ومش مركز بالباقي. عبدالله: بجد عذر أقبح من ذنب، دي سفالة وقلة أدب، حلا لسا ما بقتش مراتك عشان تبص عليها حتى. فارس: بس دي خطيبتي يا جدو.

أوس: أنا من ناحيتي ما شفتش حد أصلاً، ده أنا اللي كشفتهم حتى. زياد: عشان واطي وبياع عشرة. عبدالله: وعزة جلالة الله ما هتفلتوا من العقوبة المرة دي، ده عرض مش لعبة بإيدك أنت وهو، كلكم مذنبين وهتنزلوا الغيط تشتغلوا بجد المرة دي، وأنا بنفسي اللي هشيكلم شغل تقيل يكسر ضهرك أنت وهو، يمكن بعدها تحسوا يعني إيه كلمة عرض وحرمة بيت. تميم: مش على أساس حضرتك جد مودرن وأوبن مايند؟ إيه اللي حصل؟

عبدالله: بالحاجات العادية اللي فيها هزار وتغيير جو، بس الشرف هيفضل مبدأ عندنا، مش بنستخبى ورا الكلمات دي عشان نبيع عرضنا بالرخيص. زياد: هو حضرتك قفشتنا بشقة دعارة وإحنا مش عارفين؟ عبدالله بغضب: اخرس يا ولد، أنا جدك اللي واقف قدامك مش صاحبك عشان تقلل أدبك كده، بكرا الصبح هتنزلوا الغيط تشتغلوا زي الكلاب، شكلها العيشة برا نستك أصلك يا زياد. زياد: طب ما تميم عايش هنا وبص هو كمان.

عبدالله: لآخر مرة هقولك اخرس، وديني لو ما اتلميتوا لكون نازل فيكم ضرب زي الحمير، غورو من وشي جاتكم القرف. خرجوا واحد تلو الآخر وهم مذهولين. أوس: مستحيل حبيبة تعمل بيا كده، هو أنا عملتلها إيه؟ تميم: فريدة قلبها مات يا جماعة وانتقمت مني أشد انتقام، هو أنا عملت إيه غلط؟ زياد: معقولة غادة تعمل بيا كده عشان قولتلها هرجع أتخانق معاكي على رواق؟ فارس: أنا اللي عندي لئيمة وما بتسكتش، دي بهدلتني. سحر بضحك: مالكم يا عيال؟

ليه كل واحد ماشي وبيكلم نفسه كده؟ تميم: اتعاقبنا تاني يا ماما. سحر بانفعال: يوووووه، إحنا مش هنخلص بقى؟ أنا زهقت منكم. ذهبت من أمامهم بينما كل واحد فيهم يريد أن يضرب رأسه بالحائط من شدة الصدمة. *** اجتمع كل أفراد العائلة لشرب الشاي في الحديقة. كانت البنات يجلسن في زاوية واحدة، والشباب جميعهم سارحين بالأرض. مصطفى بضحك: مالهم دول؟ هيا القيامة هتقوم ولا إيه؟ كارما: تقول ماتلهم حد وبياخدوا عزاهم.

خديجة باستغراب: مالكم يا شباب؟ في إيه يا بنات؟ سعاد: ليه عاملين حزب وكل واحدة فيكم مقمصة كده؟ وانتوا يا شباب عملتوا لهم إيه عشان يزعلوا كده؟ سحر: ده أكيد عمل، أكيد في حد بيكرهنا ومش عايزنا نرتاح. خولة: ده أكيد أكيد عمل أسود تافف فيه كلب جربان، مش معقول اللي بيحصل في البيت ده. سعاد: لا أنا هكلم الشيخة زهرة تقرا علينا وتفكه، البيت متكهرب من ساعة ما وصلناه.

خديجة: أكيد الست شمورة هي اللي عملته، دي بتعمل أعمال مش بتتفك بسهولة وبتخرب البيوت، ياما خربت بيوت ناس كانوا زي الفلة. عدنان: إيه الخزعبلات دي أنت وهي؟ انتوا اللي معرفتوش تربوا عيالكم، لو تلموهم مش هيجرالنا كل ده. عبدالله: اشربوا الشاي وكل واحد يروح على أوضته، أنا مش طايق أبص بوش حد فيكم. *** في صباح اليوم التالي، في الغيط. تميم بضيق: اهو رجعنا للجلابيات والغيط وقرف التراب ده.

أوس: أنا لازم أكلم حبيبة وأفهم في إيه بالظبط. زياد: ههه، لما تشوف حلمة ودنك يا حنين، جدك علم علينا للمرة المية، بس المرة دي أجمد بكتير. فارس: ربنا يسامحك يا حلا يا بنت سعاد عبد الحق، ليه تعملي بيا كده؟ دي جزات حبي ليكي؟ عبدالله: اتلموا واتلهوا بشغلكم، بطلو رغي عشان اللي جاي أنيل من اللي فات. أتـى يزن من بعيد وقال: صباح الخير، حضرتك ليه طلبتني يا عبدالله بيه؟ عبدالله: امسك دي يا ابني.

أمسك يزن الجلابية وقال: إيه ده يا حج؟ عبدالله: البسها أنت بس وتعالى أقولك. يزن باستغراب: البسها ليه؟ عبدالله: عشان هتتعاقب معاهم يلا. يتبع مغامرات عائلية

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...