الفصل 28 | من 41 فصل

رواية مغامرات عائلية الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم همس كاتبة

المشاهدات
22
كلمة
0
وقت القراءة
1 د
التقدم في الرواية 68%
حجم الخط: 18

الفصل الرابع والثلاثون في صباح يوم جديد، فاقت رهف من النوم على صوت خبط على باب الشقة. استغربت جدًا لأنها ساكنة لوحدها، فقامت بسرعة وبصت من عين الباب، لقت واحد شكله غريب ومعاه شنط كتير. رهف بقلق: مين حضرتك؟ الراجل: أنا مندوب من شركة الشحن، جايب لكِ الأمانة دي من مدام هدى. رهف باستغراب: هدى! الراجل: أيوه يا فندم، مدام هدى الشافعي. رهف: طب لحظة واحدة، أنا نازلة أستلمها.

فتحت رهف الباب، وأخذت الشنط منه. دخلت الشقة وهي مستغربة، فتحت الشنطة الكبيرة، لقت هدوم كتير، وشنط صغيرة، وعلبة شيك فيها ساعة غالية جدًا، ومصحف، وسبحة، وكمان رسالة. فتحت الرسالة، وبدأت تقرأها بصوت مسموع:

"رهف يا بنتي، أنا عارفة إني ظلمتك كتير، ويمكن أكتر واحدة في الكون ظلمتك، بس صدقيني غصب عني، كنت فاكرة إن ده الصح، كنت فاكرة إني بحميكِ، بس اكتشفت إني كنت بضرك. أنا عارفة إنك مش هتسامحيني أبدًا، ومش مستنية منك السماح، بس كل اللي أقدر أقوله لكِ إني آسفة، آسفة على كل دمعة نزلت من عينك بسببي، آسفة على كل لحظة حزن عشتيها بسبب قراراتي الغلط.

أنا قررت أرجع لربنا، يمكن ده يكفر عن ذنوبي، أنا هسافر العمرة، وهفضل هناك، مش هرجع تاني، عشان كده بعت لكِ كل حاجتك اللي كانت عندي، وبعت لكِ كمان هدية بسيطة، الساعة دي كانت هدية من أبوكِ ليا، كانت أغلى حاجة عندي، دلوقتي هي أغلى حاجة عندي، عشان كده بديهالكِ أنتِ، عشان تفكركِ إن أبوكِ كان بيحبكِ، وإنه كان بيحبني، وإن مهما حصل، أنا كنت بحبكِ.

أنا عارفة إني ضيعت كل حاجة، بس الأمل في ربنا كبير، يمكن يسامحني، ويمكن أنتِ كمان تسامحيني في يوم من الأيام. سامحيني يا بنتي." رهف قرأت الرسالة وعينيها دمعت، حست إن قلبها بيوجعها، مش عارفة ليه، يمكن عشان هدى قررت تسيب كل حاجة وتمشي، يمكن عشان حست إنها خسرت أمها للمرة الثانية، أو يمكن عشان حست إنها كانت بتحبها رغم كل اللي عملته فيها. مسحت دموعها، وقامت تتوضى وتصلي، يمكن ربنا يهديها، ويهدي هدى.

في مكان تاني، في فيلا مراد، كان قاعد بيشتغل على اللاب توب بتاعه، تليفونه رن، رد لقى يوسف. مراد: إيه يا يوسف، صباح الخير. يوسف: صباح النور يا صاحبي، إيه الأخبار؟ مراد: تمام الحمد لله، أنت عامل إيه؟ يوسف: أنا كويس، بقول لك إيه، أنا عزمت رهف على الغدا النهارده، تيجي معانا؟ مراد بضيق: رهف! أنت بتعزمها ليه؟ يوسف: إيه يا مراد، في إيه؟ هي مش صاحبتك، وبعدين أنا عايزها تساعدني في حاجة. مراد: تساعدك في إيه؟

يوسف: في الشغل، عايزها تصمم لي حاجة. مراد: ما أنت عندك مصممين كتير في الشركة. يوسف: أنا عايزها هي بالذات، شغلها حلو، وبعدين هي محتاجة للشغل ده. مراد: طيب يا يوسف، أنا مش فاضي، عندي شغل كتير. يوسف: يا عم بطل حجج، أنت مالك كده، في حاجة حصلت بينك وبين رهف؟ مراد: مفيش حاجة، بس أنا مشغول شوية. يوسف: طيب، براحتك، أنا هروح أشوف رهف، سلام. قفل يوسف مع مراد، ومراد فضل يفكر في كلام يوسف، هو ليه متضايق كده عشان يوسف عزم رهف؟

هو ليه مش عايزها تشتغل مع يوسف؟ هو ليه حاسس بالغيرة؟ في نفس الوقت، رهف كانت قاعدة بتفكر في الرسالة، وفي كلام هدى، حست إنها عايزة تسامحها، بس مش عارفة إزاي، هي لسه فاكرة كل اللي عملته فيها. تليفونها رن، لقت يوسف. رهف: ألو. يوسف: صباح الخير يا رهف. رهف: صباح النور يا يوسف، عامل إيه؟ يوسف: أنا كويس الحمد لله، بقول لك إيه، أنا عزمتك على الغدا النهارده، تيجي معايا؟ رهف: غدا فين؟

يوسف: في مطعم حلو كده، عايزك تساعديني في حاجة في الشغل. رهف: شغل إيه؟ يوسف: لما نيجي هناك هقول لكِ، بس المهم تيجي. رهف: طيب، ماشي، هشوف كده. يوسف: لا، مفيش هشوف كده، لازم تيجي، أنا مستنيكي. رهف ضحكت: طيب ماشي، هشوف. يوسف: تمام، نص ساعة وهعدي عليكي. قفل يوسف مع رهف، ورهف قعدت تفكر، هي عايزة تخرج وتغير جو، يمكن ده ينسيها اللي حصل. قامت لبست هدومها، وحطت ميك أب خفيف، وخرجت مع يوسف.

في المطعم، يوسف ورهف كانوا قاعدين بيتكلموا. يوسف: أنا عايزك تصممي لي لوجو جديد للشركة، أنا عايز لوجو يعبر عن التطور، عن الحداثة، عن المستقبل. رهف: طيب، أنا ممكن أعمل لك كذا تصميم، وأنت تختار اللي يعجبك. يوسف: تمام، أنا واثق في ذوقك. رهف: يوسف، ممكن أسألك سؤال؟ يوسف: طبعًا، اتفضلي. رهف: أنت ليه بتعمل معايا كده؟ ليه بتساعدني؟ يوسف: عشان أنتِ تستاهلي كل خير يا رهف، أنتِ بنت جدعة ومحترمة، وأنا عايز أساعدك.

رهف: بس أنا مش عارفة أرد لك جمايلك إزاي. يوسف: مفيش جمايل بين الأصحاب، أنتِ بس خليكِ كويسة، وده كفاية. رهف ابتسمت، حست إن يوسف ده هدية من ربنا، حست إنه الوحيد اللي واقف جنبها، الوحيد اللي بيساعدها من غير أي مقابل. بعد الغدا، يوسف وصل رهف البيت. يوسف: رهف، أنا عندي اقتراح. رهف: إيه هو؟ يوسف: أنا عندي شقة فاضية، ممكن تسكني فيها، بدل ما أنتِ قاعدة لوحدك كده. رهف: لا، ميرسي يا يوسف، أنا مرتاحة هنا.

يوسف: بس أنا عايز أساعدك، أنتِ محتاجة للمساعدة. رهف: أنا مقدرة جدًا يا يوسف، بس أنا عايزة أعتمد على نفسي. يوسف: طيب، براحتك، بس لو احتجتي أي حاجة، أنا موجود. رهف: ميرسي يا يوسف، أنا بجد مش عارفة أقول لك إيه. يوسف: مفيش داعي للشكر يا رهف، أنتِ أختي. رهف نزلت من العربية، ودخلت الشقة، حست إنها تعبانة، عايزة تنام.

في مكان تاني، في بيت مراد، كان قاعد لوحده، بيفكر في رهف، وفي يوسف، حاسس بالغيرة، حاسس إنه مش عايز رهف تكون مع يوسف، مش عايزها تكون سعيدة من غيره. في نفس الوقت، رهف كانت قاعدة بتفكر في كلام يوسف، في عرضه، حست إنها ممكن تقبل العرض ده، ممكن تسكن في شقة يوسف، بس مكنتش عايزة تكون عبء على حد، كانت عايزة تعتمد على نفسها. في صباح اليوم التالي، رهف صحيت من النوم، لقت تليفونها بيرن. رهف: ألو.

المتصل: صباح الخير يا فندم، أنا من شركة "الأمل" للمقاولات، مستر مراد الشافعي طالب يقابلكِ. رهف باستغراب: مراد! عايز يقابلني ليه؟ المتصل: مش عارفة يا فندم، هو قال ضروري. رهف: طيب، ماشي، أنا هجيله. رهف قفلت مع المتصل، وقعدت تفكر، مراد عايز يقابلها ليه؟ هو عايز منها إيه؟ قامت لبست هدومها، وراحت على شركة مراد. لما وصلت، السكرتيرة دخلتها على مكتب مراد. رهف: صباح الخير يا مراد. مراد: صباح النور يا رهف، اتفضلي اقعدي.

رهف قعدت، ومراد فضل باصص لها شوية، مش عارف يبدأ منين. مراد: رهف، أنا عايز أعتذر لكِ على كل اللي عملته فيكِ. رهف: اعتذار إيه يا مراد؟ أنت عملت فيا إيه؟ مراد: أنا عارف إني ظلمتكِ، عارف إني كنت قاسي عليكِ، عارف إني كنت أناني، أنا آسف يا رهف، أنا بجد آسف. رهف: أنت بتقول إيه يا مراد؟ مراد: أنا بحبكِ يا رهف، أنا بحبكِ من أول يوم شوفتكِ فيه، مش عارف إزاي مقدرتش أقول لكِ ده قبل كده.

رهف اتصدمت من كلام مراد، مش عارفة ترد عليه تقول إيه، هي كانت بتحبه، بس اللي عمله فيها خلاها تكرهه. رهف: أنت بتقول إيه يا مراد؟ بعد كل اللي عملته فيا، بعد ما دمرت حياتي، بعد ما خلتني أكره نفسي، جاي دلوقتي تقول لي بحبكِ؟ مراد: أنا عارف إني غلطت، عارف إني عملت حاجات كتير غلط، بس صدقيني، أنا كنت غبي، كنت خايف، خايف من حبكِ، خايف من نفسي. رهف: خايف من إيه يا مراد؟ خايف من حبكِ ليا؟

مراد: أيوه، كنت خايف، خايف إني أحبكِ أكتر من نفسي، خايف إني أتعلق بيكِ، خايف إني أخسركِ. رهف: وأنت خسرتني يا مراد، خسرتني للأبد. مراد: لا يا رهف، أنا لسه عندي أمل، عندي أمل إنكِ تسامحيني، عندي أمل إنكِ ترجعي لي تاني. رهف: مفيش أمل يا مراد، مفيش أمل. رهف قامت من مكانها، وراحت على الباب. مراد: رهف، استني، متسبنيش. رهف: أنا لازم أمشي يا مراد. مراد: رهف، أرجوكِ، اديني فرصة تانية، فرصة أخيرة.

رهف: مفيش فرص تانية يا مراد، خلاص كل حاجة انتهت. رهف فتحت الباب، وخرجت من المكتب، ومراد فضل قاعد مكانه، حاسس إنه خسر كل حاجة، حاسس إنه ضيع حب حياته. رهف خرجت من الشركة، ومشيت في الشارع، دموعها كانت نازلة على خدها، مش عارفة ليه، يمكن عشان حست بالضياع، يمكن عشان حست إنها مش عارفة تعمل إيه، هي لسه بتحبه، بس اللي عمله فيها، خلاها مش عارفة تسامحه. في مكان تاني، يوسف كان قاعد في مكتبه، تليفونه رن، لقى رهف.

يوسف: ألو يا رهف، في إيه؟ رهف: يوسف، أنا عايزة أقابلكِ. يوسف: في إيه يا رهف، صوتكِ مش عاجبني، أنتِ كويسة؟ رهف: لا، أنا مش كويسة، أنا عايزة أقابلكِ ضروري. يوسف: طيب، أنا جاي لكِ دلوقتي. يوسف قفل مع رهف، وقام بسرعة، وراح على بيت رهف. لما وصل، لقى رهف قاعدة على الأرض، وبتعيط. يوسف: رهف، في إيه؟ مالك؟ رهف: مراد، مراد جه وقالي إنه بيحبني.

يوسف اتصدم من كلام رهف، مش عارف يقول إيه، هو كان بيحب رهف، وكان عايز يصارحها بحبه، بس مراد سبقه. يوسف: وهو قال لكِ إيه؟ رهف: قالي إنه بيحبني، وقالي إنه عايز فرصة تانية. يوسف: وأنتِ قولتي له إيه؟ رهف: معرفش، معرفش أقول له إيه، أنا لسه بحبه، بس اللي عمله فيا، مش قادرة أنساه. يوسف: رهف، أنتِ عارفة إن أنا بحبكِ؟ رهف: يوسف!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...