الفصل 21 | من 21 فصل

رواية مغامرات إلى عالم الأساطير الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم وفاء هشام

المشاهدات
19
كلمة
3,552
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

غيبوبة؟ غيبوبة إزاي؟ يعني ... يعني كل ده كان حلم؟ كل اللي فات ده مكنش حقيقة وإسراء! حاول مروان النهوض وعقله لا يستوعب كل ما حدث ولكنه لم يستطع. لم يستطع حتى تحريك قدميه. "إيه اللي حصلي مش قادر أقوم! "اهدي لو سمحت وأنا هنادي الدكتور." جلس مروان بيأس ودموعه لم تتوقف. أكان كل هذا حلماً حقاً؟ كيف ولكن فقط كيف؟

أمسك برأسه التي بدأت تألمه من كثرة التفكير في الأمر ومر عليه شريط اللحظات التي قضاها مع إسراء منذ قابلها وحتى توديعها يوم سفره. وهو لا يصدق أن كل هذا كان مجرد حلم عابر. جاء الطبيب واطمئن على حالته. "حمدالله على السلامة يا بطل." "هو أنا بجد كنت في غيبوبة؟ "أيوة لمدة سنة كاملة." "طب والسبب؟ "أنت مش فاكر؟ "لا." "طب آخر حاجة فاكرها إيه؟ كاد يجيب

ولكن توقف للححظات وقال: "مش عارف.. مش متأكد إذا كان ده حلم ولا حقيقة مش عارف." "طب اهدى وحاول تجمع أفكارك. ده أحياناً بيبقى طبيعي بعد الغيبوبة وهنعملك كمان أشعة على المخ علشان نطمن أن كله بخير." "طب أنا مش قادر أقوم.. مش حاسس برجلي."

"للأسف حضرتك مش هتقدر تمشي لفترة بسبب أن الحادثة أثرت على الأطراف السفلية وهتحتاج وقت لحد ما تتعالج.. على العموم مش عايزك تقلق خالص كل حاجة هتبقى كويسة بإذن الله وأنا اتصلت بأهلك علشان يجوا يشوفوك أتمنى ترتاح علشان حالتك تتحسن." ثم تركه الطبيب ورحل وهو لا يدري بالحرب التي تدور الأن في عقل مروان. بعد قليل جاء والداه. احتضنته والدته وظلت تبكي لاشتياقها له وخوفها الشديد عليه. "حمدالله على السلامة يا حبيبي."

لم يتكلم مروان ولكنه نظر إليها بألم شديد. شعرت به أمه واحتضنته. أغمض مروان عينيه بقوة وهو يحاول التذكر. بدأت تظهر أمامه صورة مشوشة. ضحكات عالية وفستان أبيض طويل مع بذلة سوداء. سيارة مفتوحة من السقف. صوت صرخات عالية تنادي باسمه. ضوء قوي يتجه نحوه بسرعة كبيرة. فتح مروان عينيه وهو يتنفس بسرعة وتتساقط قطرات العرق من على جبينه. كان نائماً في تلك الغرفة التي تمنى أن يفتح عينيه ويجدها قد تبدلت إلى غرفته المريحة.

اعتدل في جلسته واستند بظهره على السرير. نظر حوله. المكان كان مظلما إلا من ضوء القمر الذي يدخل من النافذة. أرجع رأسه إلى الخلف وظل يتذكر المغامرات التي مر بها وجاء في عقله صورة إسراء وهي ترتدي فستان الأميرات في آخر رحلة لهما وكيف كانت جميلة جداً فيه وكم سعد بقضاء الوقت معها في تلك الليلة بالذات. أغمض عينيه بألم وهو يبتلع غصة في حلقه. *في اليوم التالي* كانت والدته تجلس بجانبه تحاول إطعامه ولكنه لا يستجيب.

"يا ابني كل حرام عليك متتعبنيش." "مش عايز." "يا ابني علشان خاطري." نظر مروان إلى اللامكان ودموعه تنزل بهدوء. "طب قوللي فيك إيه طيب." "مش قادر يا أمي بالله عليكي سيبيني." أغمض عينيه مرة أخرى ولكن مهلاً هذا. هذا صوت إسراء. هو مازال حقاً يسمع صوتها. لما عقله يفعل به هذا؟ ألم يكن مجرد حلم؟ لما هو مصمم على تعذيبه؟ استمر الصوت وهو ينادي باسمه ففتح عينيه ببطء فإذا به يرى إسراء أمامه وهي تبكي.

اعتدل مروان وهو ينظر إليها بصدمة. شل تفكيره ولا يعرف ما الذي يحدث وأين الحلم من الحقيقة. اقتربت منه إسراء وبدأت تلمس وجهه بأصابعها وهو ينظر إليها بعدم تصديق. احتضنته وهي تبكي فبادلها مروان واحتضنها وأغمض عينيه. "حمدالله على السلامة يا حبيبي." "إيه اللي حصل يا إسراء أنا مش فاكر حاجة.. أنا افتكرت أن كل ده حلم وأن.. وأن كل اللي حصل بينا م... "اهدى طيب الدكتور قال لازم تهدى علشان تفتكر." "طب قوليلى إيه اللي حصل."

نظرت إسراء إلى والدته التي أومأت لها بالموافقة لتبدأ إسراء بإخباره بما حدث. "طب إيه آخر حاجة فاكرها." "إني ركبت الطيارة اللي راحة لندن."

"و ده اللي حصل. أنت سافرت وبدأت دراسة وتفوقت وبدأت تدي محاضرات كمان. حضرت ماجيستير زي ما كنت عايز وكنت بتحضر دكتوراه. اتشهرت بسرعة واسمك بقى معروف غير إنك اتعلمت اللغة بسرعة وبقيت تتكلم بإحترافية. كنت فرحانة بنجاحك ده بس.. بس مكالماتك بدأت تقل لحد ما انقطعت ومبقتش عارفة أوصلك. خوفت لتكون نسيتني وبدأت حياة جديدة هناك. عدى تلات سنين وأنت في لندن منهم خمس شهور كاملين مش بتكلمني. وبعديها فاجئتني لما لقيتك رجعت. كنت مبسوطة أوي فضلت تعتذر عن عدم اتصالك الفترة الأخيرة وأنا سامحتك طبعاً علشان قلبي أبيض."

"يعني مش علشان بتحبيني." "تؤتؤ علشان قلبي أبيض واسكت متقاطعنيش. بعديها بقى اتفقت مع بابا واشترينا شقة وفرشناها مع بعض وكان الموضوع سهل وميسر الحمد لله. حجزنا القاعة وجه يوم الفرح." "وإيه اللي حصل بعدها."

"كنا راكبين العربية ومروحين بعد الفرح وبعد ما وصلنا البيت وأنا نزلت صحابك خدواك بالعربية وحبوا يعملوا شو وكده بس أنت مكنتش مبسوط علشان مش بتحب الحاجات دي وفجأة العربية اللي كنت راكب فيها عملت حادثة واتقلبت والناس خرجوك منها أنت والسواق بسرعة قبل ما تنفجر. ومن ساعتها وأنت في المستشفى ودخلت في غيبوبة. بقالك سنة في غيبوبة يا مروان." "سنة؟! ثم أخفض صوته واقترب من أذنها وقال: "والمغامرات؟

قالت بنفس الهمس: "كل حاجة عشناها مع بعض لسه فاكراها ولسه مش قادرة أصدق أنها كانت حقيقة برضو بس مبسوطة إني عشتها معاك." ابتسم مروان وتنهد براحة وأرجع رأسه إلى الخلف وأغمض عينيه. جلست إسراء بجانبه وهي تحرك أصابعها على خده ثم نقلتها إلى شعره. "بحب الحركة دي." "من صغرك على فكرة." نظرت إسراء إلى زينب وابتسمت ثم نظرت إلى مروان مرة أخرى. "ممكن تاكل بقى طنط بتحاول معاك من الصبح متتعبهاش." "ماشي."

"أخيراً. وبعدين يا بت يا إسراء إيه طنط دي أنا لسه صغيرة. قوليلى يا زوزو." "حاضر يا زوزو." ثم أخذت إسراء الطعام من زينب وبدأت تطعم مروان. "بس إنتى كنتى فين كل ده مجيتيش ليه أول لما صحيت." "آسفة بجد أنا كنت مسافرة ومعرفتش آجي غير النهارده صدقيني كنت مبسوطة جداً إنك فوقت وجيت بأسرع وقت ممكن علشان أشوفك." "مسافرة؟ مسافرة فين؟ "اكتشفوا مقبرة جديدة وكنت معاهم أثناء تخريج الآثار." "بقيتي مشهورة يعني."

"مش أكتر منك يا دكتور." "بس ليه الممرضة قالتلي أن بابا وماما قلقانين عليا مجبتش سيرتك." "الدكتور منعني أشوفكم." "ليه؟ "علشان جيتلك في الأول مرتين وفي المرتين دول أغمى عليا وتعبت ومش عارفة كان مالك. كنت أتعب وأنت حالتك تسوء فمنعني من الزيارة وكنت بطمن عليك من زوزو." "حاسس بيكي أنا." "جداً.. كل بقى يلا." بدأ مروان يتناول طعامه بهدوء.

مرت ثلاثة أيام وأصبح مروان بخير وكتب له الطبيب على خروج مع الالتزام بالأدوية المعطاة له. كانت إسراء تحضر حقيبته ليغادروا المستشفى. "إسراء هو إنتى... يعني... "عايز تقول إيه؟ "هتكملي معايا؟ اقتربت منه إسراء بابتسامة ثم أمسكت بمقدمة قميصه ثم اختفت ابتسامتها وصرخت في وجهه: "ولااااااا أنت بتهزر يعني أنا استناك تلت سنين وبعديها سنة وأنت في غيبوبة وبعد كدا بتسألني هكمل ولا لا... أعمل إيه يعني أكتر من كدا مش فاهمة."

صُدم مروان مما حدث للتو ولم يستطع الرد. هل هذه حبيبته الرقيقة؟ أيعقل؟ تركته إسراء وأخذت نفساً عميقاً لتهدأ نفسه. دخلت الممرضة بعدما طرقت الباب وأدخلت لهم كرسي متحرك. أخذته منها إسراء وشكرتها ثم خرجت الممرضة مرة أخرى. "يلا بقى علشان نروح." "هنروح فين؟ "بيت." "على حسب كلامك أن الحادثة حصلت يوم فرحنا." "حصلت بعد ما الفرح خلص وإحنا مروحين." "عارفة الحمد لله إنك بخير ومحصلكيش حاجة." "محصلش إزاي يا مروان...

أنا كنت بموت وأنت مش جنبي. لما جيت المستشفى بفستاني الأبيض اللي متغرق بدمك كنت بعيط بدل الدموع دم وحاطة إيدي على قلبي ليجرالك حاجة." "آسف على الوجع اللي سببتهولك." "مش ذنبك الحمد لله إنك بخير." وضعت بعدها ذراعه حول رقبتها وساعدته حتى جلس على الكرسي. أخذت حقيبته ودفعت الكرسي وخرجت من الغرفة وهي تتجه نحو المخرج. كانت هناك سيارة تنتظرهم. ساعدت إسراء مروان وأخذ السائق الكرسي ووضعه في حقيبة السيارة.

وصلا إلى المنزل ووجدا الجميع بانتظارهما وجلسوا يتناولون الطعام معاً. "وأنتم بقى اتخرجتم واشتغلتم ولا إيه؟ "اها الحمد لله أنا اشتغلت في شركة للحواسيب يعني في المجال اللي بحبه وساعات بساعد الشرطة كمان زي ما عملنا قبل كده." "أيوة يا عم ألف مبروك." "وأنا الحمد لله بشتغل بس منفرد. فتحت مكتب وبستقبل فيه الطلبات وبنزل شغلي على صفحتي على الفيس وعندي فلوروز كتير وبيجيلي شغل حلو الحمد لله."

"مهندس ديكور بقى.. الله أكبر عليك، ماشاء الله أنتم الاتنين سبتكم شوية أرجع ألاقيكم كده." "احمد ربنا إنك ملقتناش متجوزين ومخلفين." "أووو لا كدا حلو أوي الحمد لله." "أهم حاجة إنك بخير يا ابني والحمد لله على كل حال." ابتسم مروان وأكمل طعامه كما فعل الجميع. جلسوا معهم قليلاً ثم ودعوهم ورحلوا. كان مروان يجلس على السرير وهو يفكر في حياته القادمة. "يلا الدوا يلا الدوا." أعطته دوائه وجلست بجانبه. "سرحان في إيه؟ "في حياتنا."

"مالها حياتنا. أنت دلوقتي بقيت أشهر دكتور تاريخ في لندن ولما رجعت بقى عندك فرصة تتعين في الكلية اللي أنت عايزها وأنت حاطط رجل على رجل كمان." "ما الرجل دي هي المشكلة." "كله هيبقى تمام متخفش... وكمان أنا جنبك وهساعدك في أي حاجة أنت عايزها." "ربنا ما يحرمني منك." "ولا يحرمني منك، يلا بقى نام علشان بكرة نقعد كدا نخطط ونفكر هنعمل إيه." "تمام.. بس هتكوني معايا صح." "مش هسيبك أصلاً يلا بقى."

ضحك مروان عليها وساعدته حتى نام على ظهره. أغلقت الضوء وتركت إضاءة خافتة في الغرفة ثم وضعت رأسها على ذراعه وهي تلف ذراعها حول جسده. ابتسم مروان وقربها إليه بحب وهو يشكر الله على كل شيء حدث معه حتى الآن وما سيحدث معه لاحقاً.

بدأت حالة مروان تتحسن بمرور الوقت وتم تعيينه في الجامعة كما كان يحلم وكانت إسراء معه دائماً تساعده وتأخذ بيده. لم تمل يوماً من مساعدته ولا من رؤية انجازاته فقد ترك لها الخيار أما أن تكون معه أو تعمل في مكان آخر ولكنها رفضت وبقيت بجانبه فهى رأت أن هذا أنسب مكان لها.

خضع مروان بعدها لعملية جراحية ونجحت وعاد يسير على قدميه مرة أخرى. أكمل حياتهما معاً ولم يوقفهما شيء عن المضي قدماً وإن واجهتهما أي مشكلة فإنهما يواجهانها معاً. *بعد عدة سنوات* "عايز أنااااااااام." "ما دول ولادك برضو ولا ولادي لوحدي." "بس المفروض تسكتيهم علشان أنام." "وليه متسكتهمش أنت يعني مش فاهم؟ "أنا غلطان أنا هاخد هدومي وأروح أنام عند أمي."

أخذ مروان وسادة وبطانية وخرج من المنزل وأغلق الباب. خرجت إسراء إلى غرفة المعيشة فلم تجده هل رحل حقاً؟ جلست على الأريكة بحزن وبدأت في البكاء. "ماما بتعيطي ليه." "بابا زعل ومشي شوفتي بقى." "متزعليش هروح أنا ومالك نجيبه." "هتجيبوه منين يا مليكة؟ "من عند تيتة." مسحت دموعها ثم نهضت وحملت مليكة وقالت: "بس الوقت اتأخر. بصي تعالى نامي جنب أخوكي يلا وبكرة هنبقى نروح لتيتا إن شاء الله ماشي." "حاضر يا ماما." "قلب ماما."

ثم وضعتها في فراشها هي وأخاها وانتظرت بجانبهما حتى ناما ثم خرجت من الغرفة وأغلقت الباب بهدوء. نظرت إسراء إلى الساعة وكانت الثانية عشر. تنهدت بحزن واطفأت الأنوار ثم دخلت إلى الغرفة. نامت على السرير ودموعها تنزل في صمت. شعرت بعدها بأحد يتحرك بجانبها فعرفت أنه هو. اقترب منها وعانقها من الخلف وقال: "بطلي عياط بقى." "على أساس إنك مهتم يعني." "والله مهتم ومليش غيرك."

استدارت له وقالت: "على فكرة أنت متغير اليومين دول ودايماً متنرفز وبتتعصب من أقل حاجة. طب دول أطفال أعمل أنا إيه طيب وأنا معاهم طول النهار وأنت مش قادر حتى تستحمل الشوية اللي بتجيهم من الشغل." "بكون تعبان يا إسراء." "على أساس إني مبتعبش؟ وكمان منا بنيمهم كل يوم قبل ما تيجي بس بكرة أجازة وإحنا متعودين نسهر مع بعض بس حضرتك اتأخرت علشان عندك شغل. واضح أن الشغل بقى أهم مننا يا مروان." ثم أعطته ظهرها مرة أخرى ونامت.

تنهد مروان بضيق واقترب ليأخذها في حضنه ولكنها ابتعدت عنه. "طب اعملي اللي أنت عايزه بس متبعديش عني دا أسوأ عقاب بالنسبالي يا إسراء وإنتي عارفه." لم تجبه وظلت على حالها. "بصي أنا عارف إني اتغيرت بس مش بإيدي صدقيني الشغل زاد عليا الفترة دي وكمان أنا طول حياتي عايش في هدوء وحابب دا أكيد لو حصل تغيير هتضايق." "ودول ولادك يا مروان." لم يجد ما يجيب به ففضل الصمت. أعطاها ظهره هو أيضاً ونامت.

تنهدت إسراء ثم التفتت له، شعرت بحزنه وثقل هذه الأيام على قلبه ولكن عليه أن يعلم أن أولاده مسؤولون منه مثلما هم مسؤولون منها فدوره يجب أن يكون موجود لا غنى عنه. لم تستطع تحمل هذا فعانقته. مرت دقيقة ثم التف لها مروان وعانقها بشدة وهو يخبأ وجهه في حضنها. "أنا آسف... أوعدك إني ههتم بيهم أكتر وهوفرلهم الوقت اللي محتاجينه أوعدك أن اللي حصل النهارده مش هيتكرر تاني." "تمام يا مروان." "مش هتلعبى في شعري طيب؟ "حاضر."

ثم نام بهدوء تام. استمع مروان إلى ما قالته إسراء وأيضاً أخذ نصائح من والدها. اقترب من ولديه واهتم بهما على أكمل وجه ونظم وقته أكثر بين العمل والمنزل. كانا يجلسان على الرمال يشاهدان غروب الشمس الذي ينعكس على سطح المياه الهادئة. كانت إسراء تجلس أمام مروان الذي يستند على جذع شجرة وقد عانقها من الخلف واستندت هي عليه. "حلو الغروب." "اها... بس فيه الأحلى." "إيه؟ "إنتي." ضحكت إسراء وقالت: "لسه شايفني حلوة."

"أنا طول عمري شايفك حلوة وعمري ما هبطل أشوفك غير كده." "علشان أنت عينيك حلوة." "ألا قوليلى صحيح هو إزاي بتفرقي ما بين أخواتك؟ "على فكرة هما مش شبه بعض، آدم عينيه عسلي فاتح وشعره أسود تقيل وجسمه حلو، إنما أدهم عينيه رمادي وشعره أسود برضو بس أخف من شعر آدم وجسمه ضخم شوية عن جسم آدم بس مش تخين هو بيلعب رياضة." "صدقي ملح\ظتش ده." "علشان أنا اللي كنت عايشة معاهم." "طب أدهم عينيه رمادي لمين؟ "لبابا وآدم عينيه عسلي لماما."

"وإنتي عينيكي بني لمين؟ "لتيتة." "يا نهارى." "لسه موجودة." "أيوة الذكرى الوحيدة اللي سابهالي." "كانت أحلى حاجة يا مروان." "عارفه بالرغم من اللي شوفناه بس وحشتني المغامرات دي." "وأنا كمان." لمس كل واحد منهما الأسورة التي في يده ثم قرأ ما عليها بصوت مرتفع وقالا: "أنت البطل في كل زمان وفي كل مكان." نظر إليها مروان بسعادة تغمر قلبه فقد غيرت هذه الجملة حياته حقاً. "مروان." "اممم." "سرحت مع الأسورة!

"بفتكر كل اللي حصل معانا." "لسه منستش؟ "وعمري ما هنسى." وضع يده على خدها وقربها إليه أكثر و... "مامى مامى مامى." ابتعدت عنه بسرعة وقد انتفضت. "مامى إحنا عايزين نكلم." "كلمي يا مامى." "إيه... اه.. طب يلا يا حبيبتي تعالي." نهضت إسراء معها وهي تتجه نحو حديقة الشاليه. "فين تيتا وجدو بقى؟ "أهم يا مامى كلنا متجمعين مفضلش غيرك إنتي وبابي." "وادينا جينا يا ست مليكة." "حمدالله على السلامة يا أبو نسب." "حبيبي."

ضحك الجميع بفرحة وحب دخل قلوبهم جميعاً. بدأوا يتناولون الطعام معاً. وأجل نسيت أن أخبركم لقد تزوج آدم وأدهم من شقيقتين أيضاً وهما هنا وسما ولكن هنا كانت تكبر سما بسنة واحدة. عمت الفرحة الأرجاء بالجو العائلي المبهج. "يلا صورة جماعية... كله يقول تشيييز." "تشييييييز." الخيال عالم كبير والأمنيات لا تنتهي وفضول الشخص يعميه أحياناً لذلك احذر من فضولك ولا تنساق خلفه ففي كثير من الأحيان يكون الفضول قاتلاً لصاحبه.

في مكان آخر وفي صحراء واسعة كان هناك منقبين عن الآثار. "لاقيت حاجة؟ "أيوة... لاقيت الكتاب ده." قام بفتح الكتاب وقرأ التالي: الشخص الذي يمسك بالكتاب الملعون لابد أن يقع في لعنة الأساطير. "يعني إيه الكلام ده؟ "مش عارف." فجأة اهتز المكان حولهم وبدأوا يغوصون في الرمال. صرخوا بقوة حتى غاصوا في الرمال بالكامل لتظهر كتابة باللون الأحمر: وها قد بدأنا من جديد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...