رقيه: ونبي ردو، هتشغلوني ولا إيه؟ الجينرال: أكيد، بس بشرط. رقيه بأمل وفرحة: وأنا موافقة. الجينرال: هتبعدي عن أمك عشان تقدري تشتغلي. رقيه بصدمة: إيه! لأ مقدرش والله، دي مريضة، دي عندها سرطان، والله ممكن تموت. ونبي بلاش تبعدوني عنها. أمجد بحزن على حالتها: يابنتي اهدي، دا انتي هتتعلمي، ووالدتك هتتعالج وهتعيش عيشة كويسة، وانتي كمان، إحنا هنغيرلك حياتك دي.
رقيه بدموع وانهيار: لأ لأ مش عاوزة كل دا يابيه، أنا كنت عاوزة حتى أمسح حمامات بس مبعدش عنها، أنا مليش غيرها. نظر الجينرال إلى هذه الطفلة البريئة وقال: طب ممكن أخليكي تشوفيها، بس بشرط. رقيه مسحت دموعها بكف إيدها الصغيرة وقالت: شرط إيه؟ الجينرال وهو يبتسم على هذه الطفلة: بصي ياستي، اقعدي الأول وروقي كده، واعرفي الشغل إيه الأول، وبعد كده نتفق. رقيه بابتسامة بريئة: طيب، هقعد، بس بلاش أتأخر عشان معاد دوا أمي.
الجينرال: ماشي ياستي، مش هاخد من وقتك كتير. ثم وجه كلامه لأمجد وقال: الجينرال: ممكن تسبنا شوية يا أمجد بيه. وفعلاً خرج أمجد من المكتب. جلس الجينرال، وهو أحمد، أمام رقيه وبدأ يشرح لها الشغل، وأن كل ما عليها تدرس وتتفوق وتكون حاجة لنفسها، ثم ليهم، ثم للبلد، وأن سيكون معها فلوس كتير، بس المهم تسمع الكلام وتتفوق. رقيه بفرحة، وهي إنها هتتعلم، فقد حرمت من التعليم، فقالت: موافقة، بس أمي.
أحمد الجينرال: أمك ياستي، كل ما تنجحي في اختبار هخليكي تروحي تقعدي معاها يومين، وكمان أنا مش هسيبها، أنا هوفر لها ممرضة تاخد بالها منها ومن الدوا بتاعها، وكمان هتروح شقة حلوة وفيها خدمين ولبس وأكل، اطمني، المهم تاخدي بالك من كل حاجة تسمعيها. رقيه سرحت
وبدأت تفكر وتقول لنفسها: الأحسن أسمع الكلام، واللي ممكن معرفش أشتغل، وأمي ممكن تموت لو مجبتش ليها العلاج، والمهم إنها تعمل العملية، وأهو هيكون معاها فلوس كمان وشقة، يارب يارب اقف معايا. أحمد: هاااا، روحتي فين؟ رقيه: ماشي يابيه، بس الأول أطمن على أمي وأشوفها مرتاحة وتكون عملت اللي عليك، وأنا ساعتها أمشي معاك. أحمد: يبقى اتفقنا، تعالي بقا نروح نشوف والدتك وندخلها مستشفى بسرعة عشان إحنا معندناش وقت.
وفعلاً قامت رقيه وخرجت مع أحمد خارج المكتب، وكان أمجد منتظرهم في الخارج. أمجد ينظر إلى أحمد الجينرال: ها، عملتوا إيه؟ أحمد: أكيد وافقت، يا أمجد بيه، دا أنا الجينرال بردو. ثم وجه كلامه إلى بسمة السكرتيرة. أحمد: أي حد يسأل عليا عرفني، ولو في أي اجتماع ألغيه. بسمة بميصة: حاضر يافندم. أحمد: احم. ثم مال على بسمة وقال لها حاجة دون أن يسمع أحد كلامه، فابتسمت بسمة. وخرج أمجد ورقيه وراء أحمد الجينرال.
ذهبوا إلى بيت رقيه بأسطول السيارات الفخمة، وصلوا بعد وقت. ونزلوا رقيه وأحمد وأمجد، ودخلوا على أم رقيه، وكانت تعبانة جداً. طلبوا الإسعاف وجاءت على طول، وأخذوها وسط دموع رقيه. وأول ما وصلت دخلت غرفة العمليات، وبعد وقت طويل خرجت ودخلت العناية. والدكتور طمنهم وقال لهم يروحوا لأن وجودهم ملوش لازمة. رقيه بدموع وانهيار: لأ، أنا هقعد مع أمي. أحمد الجينرال: لأ يارقيه، انتي خلاص من الليلة هتكوني معايا، ودا كان شرطي معاكي.
رقيه: بس أمي، ونبي خليني معاها. أمجد: يابنتي، وجودنا ملوش لازمة، إحنا هنروح، وأول ما نعرف إنها فاقت أنا هجيبك وأجي تطمني عليها. أحمد بغضب: ممكن يلا، إحنا مش هنتحيل عليكي. رقيه بدموع وخوف من الجينرال، وبقلة حيلة، ذهبت معهم. وبعد وقت وصلوا إلى قصر الجنيرال، المعروف بالقصر الذهبي من شدة جماله. وكانت رقيه مبحلقة ومذهولة، وهي مش عارفة هي في الجنة من جمال القصر والخدم الواقفين صفين وينتظرونهم. أحمد: داده تحية.
تحية: أيوه يابيه. أحمد: جهزتوا الهدوم والأوضة اللي هتقعد فيها رقيه. تحية الدادة: أيوه يابيه. أحمد: طيب، خدوه لفوق وظبطوها. وفعلاً ذهبت رقيه بخوف، وصعد معها الخدم. وذهب أمجد وأحمد إلى الصالون يتحدثون عن الشغل. في الأعلى عند رقيه، أخذت دوش وبدأوا يجهزوا شعرها ووشها ولبسها.
أووووووووف، كااااانت قمرررررر وهي لابسة هوت شورت أحمر وتيشرت بولو أبيض، وكانت جميللللللله أوووي بعيونها العسلي وبيضاها وشفايفها نفس لون الشورت الأحمر وخدودها الفراولة وشعرها البرتقالي، ماهذه الأميرة يا الله، سبحان ما خلقت من الجمال. خلصت وكان الكل من الخدم مندهشين من هذا الجمال. خلصت رقيه ونزلت على السلم واحدة واحدة. رفع أمجد وأحمد عنيهم إلى أعلى، ولكن مع كل خطوة من هذه الأميرة على كل سلمة كانت بنظرة اندهاش.
أووووووووووف، مين دي؟ كانت كلمة أمجد. وقف أحمد بعد ما كان قاعد وبدأ يقرب من السلم خطوة خطوة، وكانت رقيه تسير على السلم وكأنها حورية نجمة من السماء، كتلة من الثلج وووووو.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!