الفصل 17 | من 34 فصل

رواية مجهول الهوية الفصل السابع عشر 17 - بقلم مونت كارل

المشاهدات
20
كلمة
1,508
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

لا يمكننا العيش بسلام في عالم مليء بالأوغاد. باتي -شيطانه علوية. قاتلت سابينا بضراوة، الفرقة التي هاجمت الكهف وقتلت معظم أفرادها، لكنها في حمى المعركة لم تنتبه للخطر القادم من خلفها. الملك داغر ومن خلفه كتيبة من أعتى مردة الجان.

إنها لم تشعر بوجودهم حيث استخدم داغر تعويذة سحرية ساعدته على الاختفاء، إلا عندما انغرست حربته في جانب معدتها الأيمن. صرخت سابينا من الألم بعدما تم طعنها من الخلف. على غير عادة ملوك الجان، وجدت داغر يبتسم وهو ينزع حربته من جسدها. ترنحت سابينا وسقطت على الأرض. عندما سمعت هارفا، صرخت سابينا، تشتت تركيزها للحظات وطالتها بعض ضربات السيوف. فقد رأت جنود داغر يحيطون بسابينا ويقومون بتقييدها.

انكشف ظهر هارفا الذي كانت سابينا تحميه. قفزت سابينا نحو السماء بغضب، وعندما نزلت على الأرض بقدميها أحدثت عاصفة وهزة أرضية قتلت العديد من جيش الملك داغر. لكنها لمحت جنود الملك يقتربون من الكهف حيث توجد تيشا.

صمتت كيرا قبل أن تقول: "كانت هارفا تستطيع المقاومة أكثر. آخر من رآها قال إنها نزعت خاتم أوزادوغ من يدها، طرحته تجاه تيشا وهي تتمتم بطلسم غامض، ثم توقفت عن القتال ببساطة". وسط اندهاش ما تبقى من جيش الملك داغر، هاجم عليها الجنود وقاموا بتقييدها بسلاسل مسحورة. "وتيشا؟ " تساءل ناصر بقلق. قالت كيرا وهي تحدق بوجه ناصر: "تيشا اختفت ولم يعرف أحد أين رحلتا".

اقتاد الملك داغر هارفا وسابينا وهم مقيدين نحو مملكته، تشيعه طبول الانتصار. الأخبار التي وصلتني تقول إن داغر قام بسجن سابينا وهارفا تحت الأرض في سجن الضياع، والذي لا يعرف أحد مكانه ولا يوجد له باب. يحرسهم فرقة من أعتى أفراد الجان، السحرة والمشعوذين. تنهد ناصر بأسى وهو ينظر تجاه الأرض، وسقطت دمعات من عيونه. ثم، من غير كلام، انطلق في طريقه نحو سانتا، تتبعه كيرا بصمت.

ظل طائر الرخ مقيدًا في الوتد الحديدي لأيام، بعدما قامت حكيمة شيطانية بمدّاوة جرحه. كان يتطلع للشخص الذي قام بأسره، حتى جاء اليوم الذي ظهرت له فيه شيطانية شابة من فوق الجبل. تطلع طائر الرخ نحو الشيطانية غريبة المظهر وخاطبها بصوت عصبي: "كيف تتجرأين بأسري؟ "لقد أنقذت حياتك أيها الطائر العجوز! " قالت الشيطانية باتي وهي تحلق قبل أن تهبط أمامه. "طائر الرخ، تقيديني مثل العبيد وتقولين أنقذت حياتك؟

"أجل يا عديم المنفعة. لو لم أقم بأسرك، لكنت ستموت بعد أسبوع." "كيف يا شيطانية؟ "أنا سيدتك الآن! "لدي سيدة واحدة اسمها هارفا." "هارفا ستهزم في المعركة." "أنتِ عرافة؟ "لدي عيون كثيرة ومسترقو سمع. ستنشب حرب طاحنة، ستهزم هارفا." "متى؟ "بعد يومين." "أرجوكِ اتركيني أعود لسيدتي." "أنا سيدتك." "أنا أكره الساحرات. كيف سنقيم مع تلك السانت؟ "أنا لا أخطط للبقاء معها." "بماذا تفكر؟

"لن أترك سابينا وهارفا سجينات عند الملك داغر بسببي." "أنت مجنون؟ "الجنون الحقيقي هو في التخلي عن أصدقائنا. تذكري ذلك جيدًا." "مالذي يدفعك لذلك ناصر؟ "أخلاقنا وديننا." وصل ناصر واديًا تتبعته كيرا، وسرعان ما ولج لكهف سانتا والتي كانت جالسة تنتظره. "ما تفكر فيه يا ناصر سيقودك لهلاكك." "نسيت أنكِ ساحرة."

"دخول مملكة داغر لن يكون بالسهولة التي كانت المرة الأولى. الملك داغر استأجر سحرة لمراقبة أسوار المدينة بعدما سرقنا خاتم أوزادوغ. ثم فرضًا أنك تسللت لداخل المملكة، لن تعثر على سجن الضياع المتنقل." "منتهى التفاؤل." "سأخبرك الحقيقة يا ناصر." "كلامك لن يثنيني عن المحاولة." "على الأقل انتظر هنا بعض الوقت حتى أعلمك بعض طرق السحر." "يعني أنتِ لن ترافقيني؟ "هذه ليست معركتي يا ناصر." "على الأقل أخبريني بمكان تيشا؟

"رغم بقائك شهورًا في وادي الظلم، لم تتعلم شيئًا؟ استخدم قدراتك يا ناصر." "حاضر." ظل ناصر في كهف سانتا يتعلم طرق السحر. كانت مهاراته تزداد بسرعة. تعلم طلاسم الانتقال، التشكل، الدفاع عن النفس، لكنه رفض تعلم طرق السحر الأسود لأنه يتعارض مع دينه وقيمه. "بدون السحر الأسود أنت هالك يا ناصر." "لن يحدث إلا ما قدره الله لنا."

"إن كنت تقبل النصيحة، لا تحاول دخول مملكة داغر قبل العثور على بقية بنات الملك. إذا اجتمعت الأميرات في مكان واحد، لن يستطيع أي جيش كان الوقوف في وجههن. فلكل أميرة مهارة مختلفة، ولا تكتمل قوتهن إلا بوجودهن كلهن." "الوقت ضيق." "تسرعك سيلحق بك الفشل."

رحل ناصر رفقة كيرا بعد شهر قضاه في تعلم السحر من سانتا للبحث عن تيشا. تتبعه الحشرة أفطاق، والتي قررت أخيرًا الانفصال عن رفيقها سفتاح لأنه لا يعاملها بلطف، وطريقته همجية، مقرفة، حتى إنه يتغوط أمامها دون أن يتخذ سترًا.

اتجهوا أولاً ناحية الشرق كما طلبت أفطاق، قبل أن يتحولوا جهة الشمال، ملتفين خلف مؤخرة مملكة الجان الأزرق، وأحتاجوا أسابيع لعبورها، مارين خلال غابات، سهول، وديان، مستنقعات، جبال جليدية وأخوار. لم يستخدم ناصر طلسم الانتقال كما طلبت منه سانتا، لأنه من الممكن أن يكشف مكانهم بسهولة.

الرحلة التي أرهقت ناصر وأفطاق، لأن كيرا كانت تحلق في الهواء كعصفورة، حتى حطوا آخر نهار بعد أن عبروا مملكة الجان الأزرق. وسط واحة، قرروا أن يقضوا خلالها ليلتهم. ناصر كان متعبًا جدًا، لذلك خلد للنوم. بينما انطلقت كيرا وأفطاق للبحث عن طعام.

دل ناصر نائمًا لمدة طويلة، حتى فتح عينيه قبيل منتصف الليل، وجد الخيمة فارغة وشعر بالحاجة لإفراغ مثانته. رغم أنه يعلم أن كيرا وأفطاق غير موجودين، إلا أنه قطع مسافة كبيرة حتى اختفى خلف صخرة لقضاء حاجته. قبل أن ينتهي، سمع صوت أنات قادمة من بعيد. كان هناك شخص يتألم. تبع ناصر الصوت، وسرعان ما ابتعد عن الخيمة وسط الرمال التي تتخللها شجيرات متفرقة.

أخيرًا، على بعد ميلين، وصل ناصر لحفرة كبيرة في الأرض كان الصوت يخرج منها. ناصر كان يستطيع الرؤية في الظلام، لذلك رأى شابة جميلة عارية راقدة في قعر الحفرة تتوجع بشدة. كانت هناك درجات صخرية تصل لقعر الحفرة. نزلها ناصر بروية حتى وصل عندها. انزاح وجهه عندما رمق جسدها الأزرق. نزع ملابسه وستر بها جسد الفتاة قبل أن يقوم بحملها على كتفه نحو السطح.

كان واضحًا جدًا أنها جنيه، لكن ناصر ما كان ليتأخر أبدًا في مساعدة أي مخلوق كان. حملها نحو الخيمة، فاقدة للوعي. هناك أرقدها ولم تكن كيرا وأفطاق قد عادتا بعد. ثم خرج للبحث عن أعشاب طبية لمداواة جراحها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...