الضابط ادخلوا الزنزانة وربوا بعض عادي جداً. اتحركوا يالا. عند محمد وأولاده. الحمد لله يا أولاد، ربنا مش بيظلم حد أبداً. اسلام: ونعم بالله. يالا نمشي بقى. محمد: مين الشاب ده يا اسلام؟ اسلام بص على سها، ضحكوا. محمد: أي اللي بيضحك؟ اتكلموا. اسلام: بصراحة الشاب اللي كان بيبعت لسها ورق هو. محمد: أنقذنا. أي لا إله إلا الله. وإزاي عرف بكل ده؟
اسلام: جيران أصلاً في العمارة اللي قبلنا دي. وكمان هو صاحب سلسلة كافيهات سيتي. لاحظ إن رحمة وحفصة بالصدفة جايبين سيرتنا. وهو راجع لما شاف حفصة محروقة وقالت إن أنا اللي عملت كده، هو شك في الموضوع. وراح الكافيه بتاعه وجاب المقطع ده وحطه في CD وجابوه للمحكمة كفاعل خير. محمد: ما شاء الله، الولد ذكي جداً. اسلام: الحمد لله إن ربنا نصرنا. محمد: تعالوا في حضني. اسلام: أوعى كده، أبويا ده.
سها بصتله من فوق لتحت: وأبويا أنا كمان. أنا من غيري مفيش حاجة حلوة. اسلام: لأ والله، ولا ليك لازمة أصلاً. سها: لأ ليه؟ من غيري مين كان هيحضر الأكل ولا ينضف ويكنس؟ محمد بضحك: انتوا حياتي وعندي بالدنيا وما فيها. وفجأة سها بكت. اسلام: أنا داخل أنام. استني، انتي زعلتي ولا إيه؟ سها: لأ، بس كان نفسي ماما تكون معانا. اسلام بدموع: وأنا كمان. محمد حضنهم: ادعولها بالرحمة والمغفرة وتشوفوها على خير في الجنة.
اسلام: والله بندعيلها. محمد: يالا ننام، لينا يومين ما نمناش. اسلام: عندك حق فعلاً، عايز أنام. دخل كل واحد فيهم الأوضة بتاعته. نرجع بقى لرحمة وحفصة. رحمة: أنا رحمة الشرنوبي. أدخل السجن عشان واحدة تافهة زيك. يا فاشلة، مش قادرة تعملي حاجة كاملة على بعضها.
حفصة: اسكتي بقى. أنا معرفش كان فين عقلي لما سمعت كلامك. بسببك إنتي إحنا وصلنا هنا، وبرجلينا دخلنا السجن. لولا انتي كنت زي إبليس قاعدة في وداني، اعملي كذا ومتعمليش كذا. أنا ندمانة على كل حاجة عملتها. رحمة مسكتها من شعرها: أنا هموتك يا حفصة، هقتلك. حفصة: أوعي إيدك يا رحمة. انتي هتنسي ولا إيه؟ كنت فاكرة إن هشيل الليلة لوحدي ولا إيه؟
متنسيش إنك السبب يا ماما. وكمان لو مدت إيدك عليا، هجيب الضابط وأقولها على باقي الحاجات اللي عملناها سوا. رحمة: بتهدديني؟ حفصة: احسبيها زي ما تحسبيها. إن قلت اللي عندي. ودخلت فجأة المعلمة إلهام. إلهام: تعالوا يا بنات، شوفوا مين شرفنا النهاردة. رحمة: بقولك إيه، لمي البتوع دول وامشي. شريهان: بتوع مين يا بت يا ناقصة؟ رحمة: محدش ناقص غيرك. امشوا، السجن واسع. يالا.
شريهان: بقولك إيه يا معلمة، شكلها أهلها مربوهاش كويس. خلينا نكسب ثواب ونربيها. إلهام: تربي مين يا جربوعة انتي؟ المعلمة إلهام: اضربوا الحرباية دي. رحمة: اسمي رحمة يا زفتة، ومحدش يقدر يمس شعرة مني. المعلمة: هو أنا سمعي قل ولا إيه؟ هي قالت زفتة يا داليا. داليا: أيوا يا معلمة. المعلمة إلهام: طيب لو مؤخذة يا بنات، اضربوا رحمة. وراحت تفت عليها. رحمة: أي ده؟ شكلك مش هتلمي الليلة.
إلهام: شمروا يا بنات، وسموا كدا بقلب صافي، وادخلوا اعجنوها. وصحبتها محدش يمسها، كفاية عليها الحرق النهاردة. لما تخف تاخد دورها. رحمة بخوف: انتوا هتعملوا إيه؟ شريهان: متخافيش، حاجات بسيطة يعني. نضربك روسية في راسك، وكمان شلوت كده في جنبك، عضمة في دراعك، حاجات كده على الماشي. رحمة جريت في العنبر. البنات مسكوها. عطوها علقة ما أخدها حمار مطلعة. حفصة كانت فرحانة في رحمة لأنها تستاهل كل ده.
شريهان: دي اغمى عليها من الضرب يا معلمة. إلهام: سيبوها يا بنات، كتر خيركم. وإياكم حد ينومها على سرير، دي ملهاش غير الأرض. كلهم ناموا. وفي الصبح داليا كبت على رحمة جردل ميه. وضربتها في جنبها بالشلوت. قومي يا بت، انتي فاكرة نفسك في مدنتي ولا إيه؟ إلهام: قومي، كام واحدة هتصحى فيك يا بت. رحمة بدموع: أنا جسمي وجعني، حرام عليكم. إلهام بشهقة: حرمت عليك عيشيتك يا أختي. أشمعنا ف لسانك مش بيوجعك في الردح؟ رحمة: أنا آسفة.
إلهام: مش سامعة. رحمة بصوت أعلى: آسفة. إلهام: يا بت يا داليا، انتي سامعة حاجة؟ داليا: لا يا معلمة. إلهام: على صوتك. رحمة بصوت عالي: آسفة، آسفة. إلهام: ولا كأني سمعت حاجة. قومي يالا عشان تغسلي الحمامات العنبر. رحمة قامت بتعب: وأنا مش الخدامة بتاعت أبوكي؟ إلهام: لا، دا انتي عايزة تصبحي بقى. رحمة افتكرت بسرعة. راحت باست إيد إلهام. آسفة، حقك عليا، معلش متعقبنيش. إلهام: سماح عشان جديدة. بس.
وراحت ماسكها من شعرها: لو اتكررت تاني مش هيحصلك كويس. انتي فاهمة. رحمة ببكي شديد: فاهمة. عند حفصة. شريهان: يا عسل، قومي. حفصة بتعب: مش قادرة. شريهان: مش هنعملك حاجة. إحنا هنغيرلك الجرح. حفصة بألم: ماشى. شريهان بتغيرلها الجرح وبتبكي جامد من الألم. شريهان: معلش، استحملي. قوليلى انتي مين عامل فيكِ كده؟ حفصة: أنا. شريهان بصدمة: إزاي؟ حفصة حكتلها على كل حاجة.
شريهان: أنا من أول ما شفت وش الحرباية اللي هناك، قلبي مرتحش أبداً. حسبنا الله ونعم الوكيل. حفصة: وأنا كمان بردوا كنت وحشة. ممكن مصحف يا شريهان؟ شريهان: ماشى. عطتها المصحف وحضنتها وبكت أكتر لما افتكرت إن آخر مرة مسكت فيها المصحف كان رمضان قبل الفات. حفصة: ياه، الإنسان ده بشع. مش بيعرف حاجة أبداً. بس بيعاند في أي حاجة. فتحت المصحف على سورة البقرة وبدأت تبكي. حفصة: أنا ببكي ليه؟ معقول يكون ده الخشوع اللي بيحكوا عليه؟
أد إيه الطاعات حلوة أوي. يارب سامحني ورجعني ليك تاني. أنا عايزة أكون حاجة حلوة الكل يفتخر بيها. يارب سامحني وساعدني. عند محمد. تيتااا، يا تيتااا. الجده: في إيه يا ود؟ محمد: أنا بردوا تقوليلي يا ود. الجده: عمرك ما هتكبر وهتفضل عيل وصغير. محمد: ماشى يا ستي. وسكت. الجده: بهزر يا ود. محمد: لا زعلان. الجده: يوه، كده تزعل مني. محمد: خلاص سامحتك. الجده: طيب فين حضن تيتا. وتقبيل إيد تيتا.
محمد بص عليها بفرحة وحضنها وباس إيدها. الجده: مش ناوي تفرحني بقى؟ محمد: ماهو ده اللي أنا عايزه منك.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!