رواية مجنونة اخذت قلبي — الفصل 17 — بقلم مارينا عبود
نور صحيت لقت نفسها في حضن أدهم.
نور بصراخ: عاااااا.
أدهم قام مفزوع: إيه؟ في إيه؟ قام زلزال.
نور بصتله بغيظ وزقته، وقع على الأرض.
أدهم بوجع: آآآه يا بنت المجانين، في إيه؟
نور مسكت المخدة وفضلت تضرب فيه: عااا يا حيوان يا سافل، وربنا ما هسيبك. وفضلت تضرب فيه وهو بيحاول يمسكها.
أدهم مسك إيدها أخيراً وبص في عينها: في إيه يا مجنونة؟
نور بغيظ: أنا مش قولتلك متقربش مني، يالاااا، جيت في حضنك إزاي، انطق.
أدهم بعصبية: وأنااااا ماااااااالي، أنا اللي قولتلك، لفّي العالم وإنتي متزفتة نايمة، ما إنتي طول الليل تتقلبّي وأنا مش عارف أنام منك، ملقتش حل غير إني أخَدْك في حضني.
نور بهدوء: طيييب، سبني عشان أقوم.
أدهم برفعة حاجب: حاضر.
أدهم سابها، ونور مسكته من شعره: طب وربنا منااا سااايبااااااك يااا ادهم الكلب، أنا هوريك.
أدهم بضحك: ابعدي عني يا بنت المجانين، الله يخرب بيتك، كان يوم أسود يوم ما شفتك.
نور بعصبية: منا هخليه أيامك كلها سودة دلوقتي.
أدهم بعصبية: يعني من بين كل ظباط القطاع، اللواء محمود، ملقيش غيرك، ابعدي عنننني.
نور فضلت تضرب فيه، ومرة واحدة أدهم قام وخلاها تحته وهو بقى فوقها.
نور: عاااااا، متحرش، عاااا.
أدهم ضرب إيده على جبينه بزهق: متحرررش إيه؟ الله يخرب بيت جنانك، أنا جوزك يا ماما.
نور بغيظ: إنت مش جوزي، عاااااا، الحقوني.
أدهم بخبث: ده مين ده اللي هيلحقك؟ دنا هطلع عينك دلوقتي.
نور: عااااا، متحروش، عااااااااا.
أدهم بصلها بصدمة وانفجر في الضحك.
نور بغيظ: بتضحك على إيه يا بتاعة إنت؟
أدهم بضحك: متحروش إيييييه؟ يا شيخة بقااا، شوهتي اللغة.
نور زقته ووقعته تاني، وكانت هتجري بس هو مسك دراعها وشدها، وقعت عليه وفضلوا باصين لبعض فترة، لكن فجأة الباب خبط.
أدهم لنفسه: أكيد الغتت حسام.
نور قامت بسرعة ودخلت تغير هدومها.
أدهم قام ظبط هدومه وشعره وفتح الباب.
حسام بضحك: صباح الخير يا عريس.
أدهم: صباح الفل.
حسام: الفطار جاهز يا باشا، هات نور وتعالوا افطروا معايا قبل ما الناس يجوا.
أدهم: ماشي.
حسام نزل، وأدهم دخل كانت نور لبست.
أدهم: استنى، هدخل ألبس وأنزل باقي، وبعد ما نخلص هنرجع نكمل الملف علشان بكرة هنسافر.
نور: تمام.
***
في شقة يونس.
يونس كان بيفطر هو ومامته، وفجأة باب الشقة فضل يخبط جامد.
يونس قام وفتح لقى تاليا، وباين على ملامحها الخوف ودموعها مغرقة وشها.
يونس بصدمة: تاليا، مالك؟
تاليا بدموع: ماما، ماما يا يونس، صحيت لقيتُه واقعة في الأرض ومش بترد عليا.
مامت يونس: طيب، اهدّي يا بنتي، إن شاء الله خير.
يونس دخل، جاب مفاتيح عربيته وراح مع تاليا، شال مامتها ونزل بيها جري على المستشفى.
***
في فيلا مازن الدمنهوري.
مازن: رحمة هتيجي معانا؟
رحمة: على فين يا باشا؟
مازن بضحك: هنروح نبارك لـ نور، عقبالك. وغمزلها.
رحمة: لا، أنا مش عاوزة أتجوز.
مازن قعد جنبها: ليييه ياختي؟
رحمة بتوتر: مفيش، أنا داخلة.
مازن باستغراب: رحمة، خدي يابت.
مازن لنفسه: ياترى مالها؟
خديجة: قوم يابني عشان نروح لـ نور.
مازن: حاضر يا ماما.
مازن أخد خديجة وزينب ورزان وراحوا يباركوا لـ نور وأدهم. ورحمة فضلت في البيت.
***
في فيلا السيوفي.
نور وأدهم نزلوا لقوا حسام قاعد. قعدوا، وأدهم جاله اتصال وقام. وحسام كان بياكل في الوقت ده.
نور جابت الشطة وحطتها في أكل أدهم.
نور لنفسها: نيههه، هنتسلى أوووي، هههه.
حسام بص على نور لقاها بتضحك.
حسام بضحك: شكلك ناوية على مصيبة.
نور بضحك: أنا؟
حسام بضحك: أعرف عنك إنك مجنونة وبتعملي مشاكل، زيي.
نور بضحك: عاش، لقيت حد مجنون زيي في أم العيلة دي، على الأقل أرحم من المغرور اللي اتجوزته.
حسام بضحك: أدهم ده، أدهم طيب أوووي.
نور: نيههههه، إنت هتقولي، أعرف أخوك ده، أنا هعلّمهولك الأدب من أول وجديد.
حسام بضحك: أقسم بالله، إنتي عسل.
نور بضحك: تشكرات يسطاااا.
حسام فضل يضحك.
أدهم رجع لقاهم بيضحكوا ويهزروا مع بعض وحس بالغيرة.
أدهم قعد وبدأ يأكل، ووشه بقى أحمر من كتر الشطة وفضل يكح.
حسام بخوف: أدهم، أدهم مالك؟
نور قامت وجابتله ميه: اشرررب بسرعة.
أدهم بصلها بعصبية وطلع أوضته.
حسام داق الأكل لقاه مولّع.
حسام بهدوء: نور، إنتي حطيتي شطة في طبق أدهم؟
نور بتوتر: احم، أنا، أنا.
حسام بمقاطعة: نور، أدهم عنده حساسية، فاتمنى ده ميتكررش، عشان أدهم مش بس أخويا، أدهم كل حاجة ليا، وأنا مليش غيره في الدنيا.
نور بحزن: أنا آسفة، صدقني مكنش قصدي.
حسام: روحي اطمني عليه.
نور بحزن: حاضر.
نور طلعت جري تشوف أدهم، وحسام ابتسم: لازم أقربكم من بعض قبل ما تروحوا المهمة.
***
في المستشفى.
تاليا كانت قاعدة ضامة نفسها وبتعيط.
يونس راح وقعد جنبها: تاليا، اهدّي، إن شاء الله هتكون كويسة.
تاليا بصتله واترمت في حضنه: ماما يا يونس، ماما، أنا مليش غيرها.
يونس ضمها وفضل يملس على شعرها: اهدّي، هتكون كويسة، متخفيش، أنا جنبك.
الدكتور طلع.
تاليا ويونس وقفوا وجريوا عليه.
تاليا بخوف ودموع: إيه يا دكتور، ماما كويسة؟
الدكتور بحزن: يتبع.