رواية مجنونة اخذت قلبي — الفصل 19 — بقلم مارينا عبود
مازن بصدمة: انتي بتعملي ايه هنااا؟
رحمة وقفت مبرقة والالبوم في ايدها.
مازن: رحمة، انا بكلمك.
رحمة فاقت ونطت على السرير: ولله يا ظبوطة أنا معملتش حاجة، أنا بس مليت من القعدة لوحدي ولقيت الألبوم ده في أوضتك وفضلت أتفرج فيه.
مازن بضحك: طيب انزلي، انتي واقفة على سريري ليه؟
رحمة: مهو انت أكيد هتزعقلي أو هتسجني وأنا معملتش حاجة.
مازن بضحك: الله يخرب بيت جنانك، انزلي يابت.
رحمة: حاضر، هنزل.
رحمة نزلت وكانت مخبية صورة ورا ضهرها.
مازن برفعة حاجب: مخبية ايه ورا ضهرك؟
رحمة بتوتر: أنا مش مخبية حاجة.
مازن قرب عليها وهي رجعت لورا.
مازن: وريني مخبية ايه.
رحمة رفعت الصورة وكانت صورة مازن وهو طفل وشكله مسخرة.
مازن بصدمة: الله يخرب بيتك، هاتي الصورة، انتي وصلتي لدي إزاي دي؟
رحمة بضحك: نيههههه، انسى. وطلعت تجري.
مازن: خدي يابت هاتي الصورة هتفضحيني.
مازن طلع يجري وراها وخديجة وزينب واقفين يضحكوا.
رحمة: عاااا، مش هديهالك يا ديجة الحقيني.
مازن: أقسم بالله يا رحمة لو مجبتيش الصورة دلوقتي هكون مطلعة عينك.
رحمة بضحك: لاااا، انت شكلك مضحك أوي فيها، وبصراحة أنا عايزة أمسك الصورة عليكي عشان لو فكرت تحبسني هنشر الصورة دي.
رحمة نطت من على الكرسي ودخلت الأوضة ومازن جري وراها.
مازن: رحمة هاتي الصورة.
رحمة: تو تو.
مازن كان هيجري وراها بس فجأة خبط في الكرسي.
مازن بتعب: آآآه.
رحمة بخوف ولهفة: ماااازن. ونزلت وجريت عليه.
رحمة بخوف: مازن مالك، إيه حصلك؟ أنا آسفة، ده كله بسببب.
مازن مكنش مركز في الكلام وسرحان في ملامحها وخوفها عليه.
مازن: أنا كويس، متخفيش.
رحمة بدموع: لا، انت مش كويس، تعال معايا.
رحمة قعدته على السرير وراحت تجيب تلج بس مازن شدها ليه.
مازن مسح دموعها: بتعيطي ليه؟
رحمة بدموع: عشان أنا السبب.
مازن بضحك: بس أنا كويس وزي الفل، مش عايز أشوف دموعك تاني.
رحمة ببراءة: حاضر.
مازن بحب: على فكرة انتي بتبقي قمر أوي وانتي هادية كده.
رحمة بخجل: شكراً. وطلعت تجري.
مازن بضحك: مجنونة.
في الشارع.
رزان نزلت من العربية وكانت رايحة لحسام وفجأة عربية جت قدامها وخبطتها. وقعت في الأرض.
حسام بصدمة: رزاااااااااااااان.
حسام جرى عليها وكانت واقعة في الأرض. والراجل نزل من العربية.
حسام بخوف ولهفة: رزان حبيبتي، انتي كويسة؟
رزان بضحك: اتسترت يا باشا.
الراجل بحب: أنا آسف يا بنتي.
رزان: مفيش داعي للأسف يا عمو، محصلش حاجة، أنا اللي مكنتش مركزة مع صوت العربية.
حسام بعصبية: انتي مين قالك تنزلي؟ أنا مش قولتلك متنزليش؟ افترض حصلك حاجة، انتي مجنونة؟
رزان بضحك: خلاص يا حسام، أنا كويسة أهو.
حسام بعصبية: يللا عشان أوديكي المستشفى.
رزان: عاااا، لا مستشفى لا، أنا تمام.
حسام: ماشي، قومي ولا مستنية عربية تيجي تاني وتخبطك.
رزان بضحك: لا وعلى إيه، خلي الجوازة تكمل، يللا بينا.
حسام شالها وراح عند العربية.
رزان: عاااا، نزلني يخرب بيتك، الناس بتبص علينا.
حسام: انتي اسكتي خااالص بدل ما أفتح دماغك دلوقتي.
رزان ببرود: في واحد يقول لمراته كده؟
حسام: آآه، أنا.
رزان بضحك: طبيعي عشان متربتيش.
حسام: اللي متربتش ده هيعلمك الأدب بس يتجوزك الأول. وغمزلها.
رزان فضلت تضحك على منظره وهو ركبها العربية وطلع جنبها.
حسام: أوعي أسمع صوتك لحد ما نرجع البيت.
رزان بضحك: طب أنا جعانة.
حسام بضحك: الله يخرب بيت برودك يابت.
رزان بضحك: عاجبك يا ولااااا، ولا مش عاجبك؟
حسام: لا عاجبني يا قلب الولا.
واخدها وراحوا مطعم يتغدوا.
في شقة يونس.
يونس دخل واتصدم لما شاف تاليا قاعدة في زاوية وضامة نفسها وبتعيط.
يونس جرى عليها.
يونس بحزن: تاليا، اهدى، انتي لازم تكوني قوية، مش كده؟
تاليا بدموع: مش قادرة أستوعب إنه خلاص ماما راحت وسابتني.
يونس: انتي مش بتحبي مامتك أوي؟
تاليا بدموع: آآه.
يونس: طيب يرضيكي إنه مامتك تزعل منك؟ هي أكيد دلوقتي زعلانة عشان شايفاكي بتعيطي. وبعدين مامتك دلوقتي عند الأحسن مني ومنك.
تاليا بدموع: هتوحشني أوي يا يونس، أنا من بعدها بقيت يتيمة.
يونس: طب وأنا رحت فين؟
تاليا بصتله بنظرات مش مفهومة.
يونس قعد قصادها ومسك إيدها: بصي يا ستي، من النهارده انتي هتعيشي هنا مع ماما، ومامتي هي مامتك. ولو وجودي أنا هيضايقك، أنا ممكن أروح أقعد في الشقة بتاعتي اللي فوق.
تاليا بحزن: بس أنا...
يونس بمقاطعة: مفيش بس. بس اياكي يا تاليا تعملي فيا مقلب كده ولا كده، أقسم بالله ما هرحمك.
تاليا ضحكت.
يونس قرب ومسح دموعها: أيوه كده، اضحكي. أنا عارفك وواثق فيكي إنك بنت قوية وهتكوني قدها. وأنا وماما معاكي لحد ما تعدي الأزمة دي. اتفقنا؟ ومدلها إيده.
تاليا حطت إيدها في إيده وبصتله بحزن: اتفقنا.
يونس: اشطا، يللا عشان ناكل سوا.
تاليا: بس أنا مش عايزة آكل.
يونس قام وشدها من إيده: قومي يابت، انتي لسه هتدلعي.
تاليا قامت معاه وطلعوا وقعدوا مع مامت يونس وبدأوا أكل.
في فيلا المنشاوي.
نور بتعب: آآه، يخرب بيت دي مهمة يا جدع.
أدهم بضحك: يعيني، انتي تعبتي؟
نور: انت مش شايف وشوشهم عاملة إزاي؟ وخصوصاً الراجل أبو شنب.
أدهم بضحك: ههههههه، مش قادر.
نور بغيظ: بتضحك على إيه؟
أدهم بضحك: شايفة الراجل أبو شنب ده؟ هو مدير أعمال الراجل اللي هنتفقوا معاه، يعني هيبقي في وشنا طول الوقت. هههههه.
نور بضحك: طب ده هقعد قدامه إزاي طيب؟ إذا من وقت ما شفت صورته وأنا بضحك. ههههههه.
أدهم بضحك: حاسس إنك هتفضحينى.
نور بضحك وغرور: بص يا باشا، خليك واثق فيا، وأنا هشرفك.
أدهم: وده اللي مخوفني. كملي شغل يا أختي، كملي.
نور بضحك: لا خلاص، أنا جوعت وبصراحة لو ما أكلتش دلوقتي مش هركز.
أدهم: دي تالت مرة تاكلي فيها يا ماما. إيه الأكل بيروح فين؟ ده انتي ناقص تاكليني.
نور: يخرب بيتك، انت بتعد الأكل وأنا أقول بطني وجعاني ليه؟ أثاري عينك في الأكل بتاعي.
أدهم بضحك: نور هتستعبطي؟
نور: أوعااا يا جدع، أروح أجيب أكل.
أدهم بصوت منخفض: وربنا مجنونة.
نور: سمعتك على فكرة.
أدهم: أمشي يابت، أمشي، مش ناقصك.
نور: حيواااان.
أدهم: وانتي رخمة، وغوري بقاا عشان زهقت منك.
نور بغرور: نعممم؟ زهقت من مين؟ انت تطول أصلا إني أقعد معاك؟ عبو شكلك.
أدهم: يا صبر أيوب.
نور: إيه ده؟ عم أيوب كمان زهق مني؟ لا كده كتشيررر كتشيررر أوي، قلبي الصغير لا يتحمل.
أدهم بضحك: يا شيخة أمشي بقااا. وضربها بالمخدة.
نور ضحكت وجت تمشي اتكعبلت ووقعت.
نور: عاااا، يخرب بيتك.
أدهم وقف وفضل يضحك عليها.
نور بغيظ: بتضحك على إيييه يا بن آدم؟
أدهم بضحك: هههه، فرحان فيكي.
نور بغيظ: عشان انت بارد وقليل ذوق.
أدهم بضحك: كنت بفكر أساعدك بس ملكيش نصيب. خليكي كده. وسابها وراح قعد.
نور لنفسها: طيييب، أما أوريك.
أدهم لنفسه: أكيد مش هتسكت، لازم أبقى حذر منها. وبصلها وابتسم. ونور بصتله بغيظ وقامت نزلت. دخلت المطبخ، جابت أكل وطلعت لفوق. فتحت الأوضة.
نور بصراخ: عاااااااااااااااااا.