كان ذلك الوسيم مستلقي على سريره ينعم بثبات عميق كأنه لم ينم منذ سنوات. لكن قطع نومه صوت هاتفه. نظر ذلك الوسيم إلى هاتفه. فهد: الو يا ست الكل. والدته "فاطمة": الو يا حبيبي عامل إيه. فهد بحب: الحمد لله بخير يا ست الكل، انتي عاملة إيه. فاطمة بحب: بخير طول ما انت بخير يا حبيبي، مش ناوي تفرح قلبي وتنزل مصر بقى يا حبيبي. فهد بطاعة: حاضر يا أمي، هنزل مصر بكرة إن شاء الله. فاطمة بفرحة: توصل بالسلامة يا حبيبي.
فهد: معلش يا أمي هقفل عشان ورايا شغل. فاطمة: ماشي يا ابني ربنا معاك وتجيلي بالسلامة، لا إله إلا الله يا حبيبي. فهد: محمد رسول الله، مع السلامة يا حبيبتي. أغلق هاتفه مع والدته وأمسك محفظته وفتحها. فكانت توجد بها صورة بنت صغيرة. فهد لنفسه: ياااه يا ملاكي، يا ترى بقيتي عاملة إزاي دلوقتي، يا ترى شكلك اتغير ولا لأ. 8 سنين بعيدة عن عيني، بس عمرك ما بعيدتي عن قلبي. بس خلاص يا حبيبتي بكرة هاجيلك.
وأملي روحي وعيني وقلبي منك، هانت وأشوفك يا ملاكي. تذكر حين كان عمره 17 سنة وهي عمرها 10. **Flash back** ملاك وهي تركض على فهد: أبيه فهد، أبيه فهد. فهد: نعم يا ملاكي، براحة بس، اقفي وخذي نفسك. ملاك بضحكة طفولية: شفت يا أبيه أنا رسمت إيه. فهد بسعادة: وريني يا ملاك. وجد ملاك قامت برسم بعض الأشخاص. فهد: مين دول يا ملاك. أشارت ملاك لأحد الأشخاص: ده انت يا أبيه فهد، ودي ماما فاطمة، وده بابا محمود.
فهد بتساؤل: ومين دول اللي فوق دول. ملاك بحزن ودموع: ده بابا وماما، ماما فاطمة قالت إنهم في السما وأنا رسمتهم في السما. فهد مسح دموع ملاك: متعيطيش يا ملاكي، أنا كده زعلان منك عشان بتعيطي، مش أنا قلتلك متعيطيش عشان خاطري. ملاك مسحت دموعها بطريقة طفولية: خلاص أهو مش هعيط تاني، بس انت متزعلش. فهد: شطورة يا ملاكي. ملاك: أبيه فهد هو انت ليه بتقولي ملاكي مش ملاك بس.
فهد بتملك: عشان انتي ملاك الفهد يا ملاك، والياء الملكية اللي في آخر اسمك دي عشان انتي ليا لوحدي، أنا بس ليا الحق إني أقولك يا ملاكي، أوعي حد تاني يقولك يا ملاكي غيري. ملاك بفرحة: يعني أنا ملاك الفهد، ملاكك انت بس. وعد مني محدش هيقولي ملاكي غيرك يا أبيه. **Back** ابتسم فهد وقال: يا ترى حفظتي على وعدك يا ملاكي، ولا حد تاني ناديكي ملاكي. قام فهد وذهب إلى المرحاض ليأخذ شاور ويتجه إلى عمله.
وفي الجهة الأخرى، كانت ملاك في كليتها. فهي في الفرقة الثالثة كلية الهندسة، فهي طالبة مجتهدة وتحصل على درجات عالية دائماً. مريم صديقة ملاك المقربة: يلا يا ملاكي عشان نلحق ناخد بريك قبل المحاضرة الجاية. ملاك بعصبية خفيفة: قولت ميت مرة متقوليش ملاكي، دايماً. مريم بتساؤل: حاضر ياستي، بس بالمناسبة هو ليه مبتحبيش حد يقولك ملاكي. ملاك وهي تتذكر فهد: عشان أنا مش ملاك حد.
وأكملت داخلها: أنا ملاك الفهد بس، وعمري ما هخلف وعدي ليه. مريم: روحتي فين يا بنتي. ملاك: معاكي أهو. مريم: طيب يلا يا لوكا، حلو كده. ملاك بابتسامة: آه حلو، يلا بينا. ذهبوا إلى الكافتيريا وجلسوا يتناولون الطعام. ملاك بعد انتهاء من الأكل: ياااه، كنت هموت من الجوع. مريم: وأنا كمان والله، يلا عشان نلحق المحاضرة. ملاك وهي تقوم من على الكرسي: يلا عشان الدكتور حالف لينا لو اتأخرنا ما إحنا داخلين.
مريم بهيام: دكتور معاذ، معرفش إزاي واحد بالحلاوة دي والچنتلة دي يبقى شديد أووي كده. ملاك بضحك: طب يلا بدل ما يطلع علينا سواد السنين. مريم: يلا يختي. وكادت الفتاتين على وشك الرحيل حتى قطعهم شبان. الشاب الأول: إيه يا قمر رايحة فين. الشاب الثاني: هو في قمر بيطلع الصبح. وكاد أن يقترب منها لكن مسكت ملاك يده وضربته بالقلم. ملاك بغضب: اياك ثم اياك تقرب مني تاني، أنا ملاك أحمد الشافعي وتقدر تسأل عن عيلة الشافعي.
خاف الشبان وتركهم، فمن لا يعرف عائلة الشافعي. ذهب الفتاتان إلى المحاضرة ودخلوا. مريم: الحمد لله لسه موصلش. الدكتور معاذ: لا وصلت يا آنسة. مريم: ياراجل مش تقول إنك هنا، مشوفتكش واللهم. معاذ: هاتيلي سبب مقنع يخليكي تتأخري على المحاضرة وأنا هقفلك، أعمل سنة وأنتي واقفة دلوقتي. مريم: طب وسبب إن كنا بنتخانق مع شباب عشان بيعاكسونا ينفع ولا إيه. معاذ بخضة وعصبية: مين عمل كده، قوليلي.
انتبه لما قالته وقال: طب انتي كويسة دلوقتي. مريم: آه الحمد لله. معاذ وهو يحاول تمالك أعصابه: طب اتفضلي، نبدأ المحاضرة. بدأ معاذ المحاضرة وكان منتبه لكل حركات مريم. وبعد وقت ليس بطويل… "بس إحنا عشان فاشلة المحاضرة بتعدي علينا سنة مش ساعتين 😂😂😂" انتهى معاذ من المحاضرة وخرج جميع الطلاب، وكالعادة مريم وملاك آخر اثنتين. معاذ: آنسة مريم ممكن ثانية. ملاك: طب أنا هسبقك يا مريم. مريم: ماشي. خرجت ملاك وتركت مريم ومعاذ وحدهما.
معاذ: آنسة مريم مين حاول يعاكسك. مريم: شباب بس، ملاك علمتهم الأدب. معاذ بغضب حاول إخفائه ولكن ظهر في نبرته العالية قليلاً: سؤالي واضح يا مريم، مين دول، انطق. مريم بخوف من صوته: ***** و ****. معاذ: الفرقة الكام الاتنين دول. مريم: معانا في الفرقة، لكن في السكشن اللي بعدين. معاذ: تمام، أنا هربيهم وابقوا قابلوني لو عدوا السنة. مريم: هو انت متعصب ليه دلوقتي، يعني انت متعصب مني.
معاذ: لا يا مريم مش منك، دول من الكلاب اللي عاكسوك. مريم: وانت إيه اللي مضايق حضرتك من كده. معاذ: عشان بحب، انتبه لما كان يقوله، أقصد عشان مينفعش حد يعاكس بنت وهي في الجامعة ويكون من الجامعة. مريم لم تقتنع: تمام يا دكتور، سلام أنا عشان متأخرش. معاذ: تمام يا مريم، تقدري تتفضلي. خرجت مريم وتركت معاذ وحده. معاذ لنفسه: عشان بحبك يا مريم وهتبقي من نصيبي إنشاء الله، بس الصبر.
مر باقي اليوم على جميع الأبطال وجاء الصبح ورجع فهد إلى مصر ودخل قصره. فاطمة: فهد حبيبي. فهد: أمي. فاطمة وهي تحتضن فهد: حمد الله على سلامتك يا حبيبي. والده "محمود": أنا اهو يا بني. ذهب فهد واحتضن والده وقال: عامل إيه يا بابا. محمود: الحمد لله. قطع كلامه صوت بنت. البنت: يا حوووودة يا توتااااا، روحتوا فين يا عالم يا اللي عايشة هنا. وقفت الفتاة أمام فهد. البنت بصدمة: انت. فهد: انتي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!